الرئيسية أقلام تقييم السياسات العمومية بالمغرب على ضوء دستور2011: الأسس والآليات

تقييم السياسات العمومية بالمغرب على ضوء دستور2011: الأسس والآليات

الأستاذ مصطفى الهايج
21 أغسطس 2020 - 21:45
مشاركة

المعلومة القانونية

*مصطفى الهايج

  • باحث في سلك الدكتوراه القانون العام والعلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال الرباط
  • عضو المركز المغربي للدراسات والأبحاث المالية والضريبية

مقدمة:

يعتبر تقييم السياسات العمومية من أهم الأدوات التي تتخذها الدولة لتحقيق مختلف برامجها التنموية، والوقوف والتعرف على نتائج وآثار السياسات الممنهجة، ومدى تحقق الأهداف المسطرة التي نفذت من أجلها. فالمؤسسة التشريعية حظيت بوضعية متميزة في الدول ذات النمط الديمقراطي، بالنظر للغايات المتوخاة منها والمتمثلة أساسا في إسناد ممارسة وصناعة السياسات العمومية لممثلي الشعب في إطار التطبيق العملي للديمقراطية التمثيلية، بعدما تأكد استحالة تطبيق الديمقراطية المباشرة، فقد أسندت لهذه المؤسسة ممارسة العديد من الوظائف والأدوار التي من شأنها تكريس مبدأ السيادة الشعبية، حيث يكون الشعب هو مصدر السلطات الحقيقية، ويتولى تفويض ممارسة السلطة  عن طريق الانتخاب لممثليه في البرلمان.

وفي نفس السياق وتجاوبا مع مطالب الحراك الاجتماعي الذي عرفته بلادنا، فقد أعلنت المؤسسة الملكية عن دخول الدولة المغربية مرحلة جديدة من الإصلاح السياسي والمؤسساتي يهم المنظومة الدستورية ككل. إصلاح قوامه تكريس الطابع التعددي للهوية المغربية، وترسيخ دولة الحق والمؤسسات والحريات، من خلال برلمان منبثق من انتخابات حرة ونزيهة وتدعيم اختصاصاته التمثيلية والتشريعية  والرقابية.

ومن هنا يمكن أن نتساءل عن مدى استجابة الإصلاحات الدستورية لمفهوم الإنتقال الديمقراطي، وكذا بحث مدى انعكاس بوادر الإنفتاح السياسي بالمغرب على تدبير السياسات العمومية، والتأثير الذي يمكن أن يحدثه البرلمان على بنية السياسات العمومية سواء في مجال صنعها أو على مستوى تقييمها، ومدى توفر الإمكانيات القانونية المتاحة من حيث المبادرة أو المناقشة، أو من حيث الإمكانيات البشرية والمادية التي تبقى لها صلاحية حسن أو سوء تدبير واستثمار مختلف الصلاحيات المخولة لها في مجال صنع وتقييم السياسات العمومية. خصوصا  مع المستجدات الدستورية التي جاء بها الدستور الجديد للمملكة لفاتح يوليوز2011، بهدف تقوية المؤسسة التشريعية وتعزيز مكانتها في النظام السياسي والدستوري المغربي، من أجل الاضطلاع بالدور المنوط بها على أكمل وجه، حيث همت هذه المقتضيات جوانب متعددة سواء على مستوى البنية أو الاختصاصات أو على مستوى تخليق الحياة البرلمانية وتحسين صورة البرلمان المغربي، فبالإضافة إلى المهمتين التقليديتين للبرلمان – التشريع والرقابة – فقد أصبح البرلمان المغربي ولأول مرة مكلفا بتقييم السياسات العمومية طبقا للفصل 70 من دستور2011.

وبالتالي فإن دراسة هذا الموضوع، يستدعي التساؤل عن مدى قدرة البرلمان على الاضطلاع بمهمة تقييم السياسات العمومية في ظل المقتضيات الدستورية الحالية؟

ومن خلال هذه المنهجية سنعتمد في تحليلنا للموضوع على تقسيمه إلى قسمين: الأول سنتطرق فيه لماهية تقييم السياسات العمومية (المبحث الاول)، والثاني سيخصص للتكريس الدستوري لتقييم البرلمان للسياسات العمومية (المبحث الثاني).

 

 

المبحث الأول : ماهية تقييم السياسات العمومية

تعتبر السياسات العمومية من أهم الآليات القانونية التي تتخذها الدولة في شكل أهداف واستراتيجيات محددة قصد معالجة بعض القضايا المطروحة وذات الأولوية داخل المجتمع، بعد دراستها ومرورها بمجموعة من المراحل وتدخل العديد من الفاعلين. ويقول: Boikland “وإن كانت دراسة السياسة العامة ذات تاريخ طويل، إلا أن الدراسة المنتظمة للسياسة العامة تعتبر وليدة القرن العشرين”، والحقيقة أن أين ما وجد المجتمع الإنساني توجد سياسة العامة للتنظيم حاجيات المجتمع.

وبناء عليه سيتم من خلال (المطلب الأول)، مناقشة الإطار المفاهيمي لتقييم السياسات العمومية، وأهداف ودواعي التقييم البرلماني للسياسات العمومية (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الإطار المفاهيمي لتقييم السياسات العمومية

تعتبر السياسات العمومية جوهر الفعل العمومي، الذي يبرز توجهات الدولة ومختلف وظائفها بما يصمن تحقيق المصلحة العامة، سواء في شكل برامج وخطط من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وهكذا ونظرا للأهمية التي تحتلها السياسات العمومية يتطلب الأمر إبراز مفهومها (الفقرة الأولى)، وأيضا مفهوم تقييم السياسات العمومية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: مفهوم السياسات العمومية

تتعدد تعريفات مصطلح السياسات العمومية، فيقصد بها القرارات الحكومية التي تحدد وترسم التوجهات المتعلقة بكافة مجالات حياة المواطنين وكذلك هي مجموعة من الأهداف التي تصاحبها مجموعة من القرارات أو البرامج الأساسية والتي تحدد كيفية صياغتها وتنفيذها، وأمام هدا التنوع يرى “غبريال الموند” G.Almonde  أن السياسات العمومية تمثل “حصيلة عملية منتظمة عن تفاعلات المدخلات، للتعبير عن أداء النظام السياسي في قدراته الاستراتيجية والتنظيمية والتوزيعية والرمزية والإستجابة الدولية من خلال القرارات السياسية المتخذة[1]، ويعرفها Lesli Pal” على أنها عبارة عن “مجموعة من القرارات التي يتم اتخاذها من قبل مجموعة من الفواعل مع تحديد الأهداف والوسائل والإمكانيات قصد بلوغ نتائج معينة[2]، حيث تعتبر هذه القرارات التزامات حكومية اتجاه المواطنين يتم تجسيدها في شكل سياسات عمومية بغرض تحقيق أهداف واضحة وصريحة.

كما أنها وسيلة لتحقيق أهداف النظام السياسي وغاياته وهى تعكس توازنات القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في النظام السياسي. وبمعنى أقرب للوضوح يمكن القول أن السياسات العمومية  هي نتاج تفاعل ديناميكي معقد يتم في إطار نظام فكري وسياسي محدد  تشترك فيه عناصر معينة رسمية وغير رسمية يحددها النظام السياسي، ومن أهم هذه العناصر نجد: دستور الدولة، والإيديولوجية أو الفلسفة السياسية للسلطة الحاكمة، السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية، السلطة القضائية، الأحزاب السياسية، جماعات المصالح، الصحافة والرأي العام، إلى جانب الإمكانيات والموارد المتاحة وطبيعة الظروف العامة للبلاد[3].

 

 

 

الفقرة الثانية: مفهوم تقييم السياسات العمومية

تعتبر عملية التقييم آلية مهمة في كيفية القياس الدقيق والكفء للسياسات ومخرجاتها وكيفية استخدام البيانات المجمعة عن السياسات وتقييمها كقاعدة يمكن التعويل عليها في عملية صنع القرار في المستقبل.

ويعرف التقييم حسب المكتب العام للحسابات التابع لوكالة الكونجرس الأمريكية Geniral Accounting Office على أنه: “عملية منهجية تقوم على أساس أساليب جمع وتحليل البيانات بهدف قياس مدى نجاح برنامج معين”[4]، وينطبق التقييم عموما على ثلاثة من العناصر: البرامج، السياسات العامة والمشاريع، وعلى الرغم من تعدد التعاريف التي أعطيت لهذا المفهوم فإنه يهدف في الأصل إلى تحقيق عملية التشخيص للواقع ورصد مختلف المعلومات وتحليل البيانات، بالإضافة إلى المعلومات التي تتعلق بآثار ونتائج الفعل العمومي.

ومن خلال ذلك، يمكننا أن نعتبر أن التقييم بات يشكل عنصرا حاسما وجوهريا وفاعلا ضمن عناصر الحكامة الرشيدة، لأنه لا ينحصر في مجرد إبداء الرأي أو النقد أو الحكم وإنما هو صيرورة دائمة ومستمرة تستهدف تحسين الأداء في جو من الشفافية الكاملة واعتماد النجاعة والفعالية.

 

 

المطلب الثاني: أهداف ودواعي التقييم البرلماني للسياسات العمومية

لقد عرفت الصلاحيات البرلمانية في مجال التشريع، تطورات مهمة، منذ التأسيس الدستوري للوظيفة التشريعية للبرلمان في دستور1962، التي تميزت بالضعف، حيث لم تكن تتضمن سوى مجالات ضيقة وجد محددة[5]. إلى حدود دستور2011، الذي شكل تحولا نوعيا في حياة البرلمان المغربي. خصوصا وأن إشكالية تقييم السياسات العمومية تعتبر من المرتكزات الأساسية لنظام الحكامة الجيدة، لذلك يتم اللجوء إلى أسلوب التقييم كمؤشر قوي يعكس حقيقة بناء مجتمع حديث مبني على قيم الشفافية والمسؤولية والفعالية.

وبناء عليه سيتم البحث في أهداف تقييم هذه السياسات (الفقرة الأولى)، وكذا دواعي التقييم البرلماني للسياسات العمومية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: أهداف تقييم السياسات العمومية

تبرز أهداف تقييم السياسات العمومية في رصد وتحليل النظام السياسي، من خلال فحص آليات عمله، استنادا  إلى تحليل السياسات التي تتبناها، بالنظر إلى كون عملية التقييم ليست عملية فنية فحسب، وإنما هي عملية سياسية في المقام الأول، حيث تعكس أولويات النظام الحاكم واختياراته السياسية والاجتماعية وأنماط علاقتها بالدولة[6].

وفي هذا الإطار تأتي أهمية الرقابة التقييمية باعتبارها من أهم أساليب الرقابة المالية، حيث ازدادت الحاجة إليها وبدأت المحاولات لوضعها موضع التنفيذ، تزامنا مع اعتناق الكثير من الدول لأساليب التخطيط الاقتصادي واعتماد الأساليب الحديثة في التقسيم الموازني.

كما تكمن أيضا أهداف التقييم السياسية في استجماع المعلومات عن هذه السياسات، وبالتالي الوقوف على درجة إشباع الحاجات المطروحة، ومدى استجابتها للإشكاليات المجتمعية.

إذن فعملية تقييم الفعل العمومي تستهدف عدة مستويات من السياسات العمومية، لعل أبرزها مايلي:

– دراسة مضمون ومحتوى السياسة العمومية بما يسمح بالكشف عن أهدافها وأولوياتها.

– تحليل عملية تنفيذ السياسات العمومية، وتقييم مدى فاعلية وكفاءة الأجهزة والمؤسسات التي تتولى عملية التنفيذ.

– تقويم نتائج تطبيق السياسة بالوقوف على مدى تحقيقها لأهدافها والآثار غير المقصودة التي تترتب عليها.

الفقرة الثانية: دواعي التقييم البرلماني للسياسات العمومية

ساهمت محدودية وضعف آليات الرقابة البرلمانية بمختلف أشكالها، وكذا انخراط المغرب في مسلسل تحديث الرقابة على المالية العامة، إلى ظهور وظيفة تقييم السياسات العامة. وذلك بالنظر إلى الأهداف المتعددة التي تتميز بها هذه التقنية الجديدة في مسار تتبع البرامج والسياسات  العمومية.

كما أن قصور التأثير البرلماني على بنية السياسات العمومية  بالمغرب لا يجد تفسيره فقط فيما هو معياري أو مؤسسي يتعلق بمختلف الإجراءات الشكلية أو الموضوعية التي تقيد صلاحيات البرلمان، بل يرجع كذلك إلى الموارد البشرية والسياسية التي تبقى لها صلاحية حسن أو سوء تدبير واستثمار مختلف الاختصاصات المخولة لها، للإنتقال من الرقابة التقليدية للبرلمان على العمل الحكومي إلى التقييم الذي فرضته مجموعة من الاعتبارات، من بينها إعادة النظر في وظائف الميزانية، من ميزانية الوسائل إلى ميزانية النتائج.

خصوصا بعدما أبانت الوظيفة الرقابية للبرلمان على الحكومة عن محدوديتها استنادا إلى مجموعة من العوامل الموضوعية:

  • هيمنة الجهاز الحكومي على المعلومات المالية والمحاسبية، إذ بالرغم من المستجدات المرتبطة بمرفقات مشروع قانون المالية للسنة، فإن المؤسسة التشريعية تفتقر للمعلومات الكفيلة بتتبع البرامج والمشاريع، والمساهمة في عقلنة صرف المال العام.
  • الضعف الممارساتي للأغلبية والمعارضة البرلمانية، بخصوص تعبئة الكفاءة العلمية والخبرة النقدية.
  • ضعف مستوى تعاطي الأحزاب السياسية بالمغرب مع موضوع السياسات العمومية، كرهان استراتيجي لتدبير الشأن العام.
  • عدم قيام المجلس الأعلى للحسابات بدور المستشار التقني والمحاسبي للبرلمان، نتيجة الإفتقار للإمكانيات المادية والبشرية.

وبناء عليه فإن السياسات العمومية كأجوبة على أسئلة المجتمع وقضاياه، تقتضي من المؤسسة البرلمانية كفاعل رئيسي في هذه العملية امتلاك واستثمار مختلف الآليات الأساسية لتدبير وتسيير مستلزمات العمل التمثيلي للبرلمان[7].

 

 

المبحث الثاني: التكريس الدستوري لتقييم البرلمان للسياسات العمومية

في هذا الإطار، تأتي أهمية الرقابة التقييمية باعتبارها من أهم أساليب الرقابة المالية، حيث ازدادت الحاجة إليها وبدأت المحاولات لوضعها موضع التنفيذ، تزامنا مع اعتناق الكثير من الدول لأساليب التخطيط الاقتصادي واعتماد الأساليب الحديثة في التقسيم الموازني. لذلك عملت مقتضيات دستور2011، على وضع إطار قانوني ناظم لمأسسة هذه الوظيفة الجديدة على مستوى تتبع تنفيذ السياسات العمومية.

وذلك من خلال تقسيم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب رئيسية تتمثل في دسترة التقييم كاختصاص جديد للبرلمان (المطلب الأول)، وآليات ممارسة البرلمان لاختصاص تقييم السياسات العمومية (المطلب الثاني)، وأخيرا المؤسسات المساعدة لوظيفة البرلمان في تقييم السياسات العمومية (المطلب الثالث).

المطلب الأول: دسترة التقييم كاختصاص جديد للبرلمان

جعلت الوثيقة الدستورية من الديمقراطية المواطنة والتشاركية إحدى الأسس التي ينهض عليها النظام الدستوري للمملكة المغربية، في دسترة تقييم السياسات العمومية (الفقرة الأولى)، وتوسيع مجالات تدخل البرلمان في مجال السياسات العمومية(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: دسترة تقييم السياسات العمومية

طهرت البوادر الأولى لتحليل السياسات العمومية، خلال عقد الثلاثينات من القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وإذا كانت مقاربة تقييم السياسات العمومية، قد عرفت تطورات هامة في الدول الأنجلوسكسونية، فإنه على العكس من ذلك قد واجهت عدة صعوبات في الأنظمة الرقابية اللاتينية، خاصة في فرنسا، لإعتبارات سياسية وإدارية، هذا إلى جانب الدور الذي تمثله الأجهزة العليا للرقابة المالية.[8] في حين يتولى الجهاز البرلماني لمراقبة الإدارة في إيطاليا تقييم السياسات العمومية على أساس قاعدة مبسطة من المعايير تتمثل في الشرعية، الملائمة، المحدودية والفعالية[9].

أما في المغرب فقد تم التنصيص ولأول مرة في دستور2011، على دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية، مما شكل منعطفا أساسيا ورهانا حقيقيا وجوهريا في ترسيخ خيار الديمقراطية المواطنة، وإرساء دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتكريس قيم التحديث وإرساء آليات الحكامة الجيدة، وضمان التنمية المستدامة والشاملة. عبر دسترة وظيفة التقييم كاختصاص جديد للبرلمان، حيث نص الفصل 70 من الدستور المغربي في فقرته الثانية، “يصوت البرلمان على القوانين ويراقب عمل الحكومة ويقيم السياسات العمومية”، فلم تعد مسؤولية البرلمان التوقيع على النصوص ولا ممارسة الرقابة على الحكومة عبر الآليات التقليدية، بل أضحت مسؤولية تقييم السياسات العمومية من قبل مؤسسة البرلمان وفق مقتضيات دستور2011، مسؤولية أساسية، أصبح فيها البرلمان يستأثر بآليات مختلفة تتجه نحو حصوله على معلومات تسلط الضوء على العمل الحكومي، ومراقبته وتقييمه.

الفقرة الثانية: توسيع مجالات تدخل البرلمان في مجال السياسات العمومية

لقد وسع دستور2011، مجالات  تدخله في الفصل 71، حيث رفعه إلى 30 مجالا، حيث تم تعزيز المهام الرقابية للبرلمان في مجموعة من المواد 79 ، 88 ، 100، 102،103، كما أعطى الدستور للمعارضة البرلمانية الحق في الرقابة على الحكومة، وذلك حسب الفصل 10 عن طريق ملتمس الرقابة والأسئلة البرلمانية، إلى جانب لجان تقصي الحقائق.

غير أنه كان على المشرع أن يوسع من مجال مناقشة السياسات العمومية حتى يتمكن من إعطاء تقييم موضوعي لمجموع المنجزات الوزارية. خصوصا وأن كل مناقشة للسياسات تتطلب معرفة تقنية وسياسية عميقة للعمل الحكومي، من أجل البحث عن ثغرات ومحدودية هذا العمل في سياسة قطاعية  ما، لتمكين أعضائه من المناقشة بكفاءة، وإنتاج أفكار جديدة أثناء عملية التقييم والمساهمة في تطوير قدرات الفعل الحكومي في مختلف المجالات ورسم معالم جديدة للسياسات القطاعية المختلفة.

المطلب الثاني: آليات ممارسة البرلمان لاختصاص تقييم السياسات العمومية

في نفس السياق عملت الوثيقة الدستورية الجديدة على إيجاد آليات لمأسسة التقييم كرهان للتدبير الديمقراطي للشأن العام، وذلك من خلال آليتي عرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة (الفقرة الأولى)، ثم الجلسة السنوية لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: عرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة أمام البرلمان

في إطار تنزيل مقتضيات الدستور2011، نصت الفقرة الثالثة من الفصل 100 على أنه: “تقدم الأجوبة والأسئلة المتعلقة بالسياسات العمومية من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر وتقدم الأجوبة عنها أمام المجلس، الذي يعنيه الأمر خلال 30 يوما لإحالة الأسئلة على رئيس الحكومة، كما يأتي انعقاد هذه الجلسة تطبيقا لأحكام النظام الداخلي لغرفتي البرلمان”.

كما نص الدستور المغربي2011، على تقنية عرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، عندما نص في فصله 101 على مايلي: “يعرض رئيس الحكومة أمام البرلمان الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، إما بمبادرة منه، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو من أغلبية مجلس المستشارين..[10]“.

والفرق بين هذه الآلية المنصوص عليها في الفصل 101 وتلك المنصوص عليها في الفصل 103 من دستور2011، والمتعلقة بتقديم التصريح الحكومي حول السياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، كون الأولى لا تثير المسؤولية السياسية للحكومة في حين أن الثانية يتم اللجوء إليها عبر ربطها بمسألة الثقة. وعليه فإن تقنية عرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة دون إثارة المسؤولية السياسية لها الفصل 101 من الدستور2011، تنسجم  إلى حد بعيد مع الوظيفة التقييمية للبرلمان، حيث ستمكنه من الوقوف والإضطلاع  على مستوى وحجم تنفيذ السياسات القطاعية المتبناة في البرنامج الحكومي.

الفقرة الثانية: الجلسة السنوية لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها

نص الفصل 101 من الدستور المغربي في فقرته الثانية على أنه: “تخصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها”، على أساس أن هذه التقنية تفيد مناقشة البرلمان لحصيلة السياسات العمومية ونتائجها دون الحق في التصويت إلى المصادقة، اما التقييم فيأتي بهدف التعرف على السياسات العمومية والبرامج العمومية، وقياس تأثيراتها على الفئات المعنية بها، ومدى تحقيقها للأهداف المتوقعة. ويقوم مكتب المجلس بتحديد السياسات العمومية المراد تقييمها في مستهل دورة أكتوبر من كل سنة تشريعية، وذلك بناء على اقتراح من رؤساء الفرق والمجموعات النيابية وتتم إحاطة الرئيس بذلك فورا”[11].

كما منح البرلمان سلطة رمزية في مناقشة تقارير بعض المؤسسات والهيئات، كالمجلس الأعلى للحسابات، الذي يقدم رئيسه الأول أمام البرلمان عرضا عن أعمال المجلس متبوعا بمناقشة طبقا للفصل 148، وكذا الحال للمؤسسات والهيئات المشار إليها في الفصول 161 إلى 170 من الدستور، التي يجب أن تقدم تقريرا عن أعمالها مرة واحدة في السنة على الأقل، ويكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان، طبقا للفصل 160 من الدستور.

وقد تم تدعيم هذا الدور، عبر التنصيص في كل من الوثيقة الدستورية والأنظمة الداخلية للبرلمان، على العديد من الإجراءات والضوابط الخاصة بأجرأة هذه الوظيفة.

المطلب الثالث: المؤسسات المساعدة لوظيفة البرلمان في تقييم السياسات العمومية

في إطار تنظيم البرلمان لوظيفة التقييم، فقد عملت مقتضيات دستور2011، والنظامين الداخليين لغرفتي البرلمان على التنصيص على جملة من التدابير والأجهزة المساعدة للمؤسسة البرلمانية على القيام بوظيفة تقييم العمل الحكومي، سواء عبر صلاحياتها الاستشارية أو تلك المتعلقة بالطابع الرقابي، لعل أبرزها الأجهزة الداخلية للبرلمان (الفقرة الأولى)، وكذا المؤسسات الوطنية والاستشارية (الفقرة الثانية).

 

الفقرة الأولى: الأجهزة الداخلية للبرلمان على مستوى التقييم البرلماني للسياسات العمومية

ألزمت مقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان مجموعة من الأجهزة الداخلية للسلطة التشريعية، في المساهمة في تفعيل الوظيفة التقييمية  للبرلمان. بحيث تقوم كل منها بإعداد مذكرة حول السياسات العمومية موضوع التقييم المندرجة ضمن اختصاصاتها، تتضمن الأسئلة والتحاليل المراد الحصول عليها، وبعد التداول بشأنها، لرئيس المجلس أن يوجهها حسب الحالة إلى إحدى هيئات الحكامة الجيدة طلبا لإبداء الرأي أو إعداد دراسة أو بحث حول السياسات المراد تقييمها[12].

في حين تلعب اللجان البرلمانية الدائمة دورا محوريا في مجال تقييم البرلمان للسياسات الحكومية، حيث تطلع على التقارير المتعلقة بالآراء والدراسات والأبحاث الخاصة بالسياسات العمومية والتي تصدرها الهيئات المنصوص عليها في الفصول من 161 إلى 170 من دستور2011، كذلك التي يعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فهي تعتبر من الأجهزة الداخلية التي يستعين بها البرلمان في هذا المجال. في حين يمكن أن تشكل لجان نيابية مؤقتة لتقصي الحقائق، كأداة لتقييم السياسات العمومية، من خلال تجميع المعلومات المتعلقة بمختلف القطاعات الوزارية، وكذا الاطلاع على أساليب استعمالها للمال العام، أو تلك المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية. وتخصص لتقديم ومناقشة تقاريرها جلسة عامة[13]. وعلى الرغم من أهمية هذا المعطى فإن تقييد اللجوء إلى هذه الآلية تنتهي فور إيداع تقريرها السنوي، عكس الوضع في فرنسا، الذي تتمتع فيه لجان التقصي بصلاحيات واسعة، بحيث تتشكل لتشمل كل المواضيع التي ترتبط بالسياسات العامة للدولة بموجب مذكرة سنة 1985 المعدلة بقانون 20 يوليوز 1991 وقانون 14 نونبر 1996.

كما أن التصويت على القانون المالي السنوي كإجراء أولي يفتتح به السنة المالية (الفصل  75 من دستور2011)، وقانون التصفية (الفصل  76 من دستور2011)، كقانون مالي يهتم بتصفية حسابات القانون المالي الأصلي، يشكل آلية مراقبة سياسية إجرائية على الحكومة، لاسيما وأن مناقشة واعتماد القانون المالي السنوي يشكل فرصة حقيقية أمام ممثلي الأمة لتحريك آليات المراقبة المنصوص عليها دستوريا.[14]

الفقرة الثانية: المؤسسات الوطنية والاستشارية في مجال تقييم السياسات العمومية

تلعب مجموعة من المؤسسات دورا بارزا على مستوى تدعيم دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية، سواء عبر صلاحياتها الاستشارية أو تلك ذات الطابع الرقابي، لعل أهمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الأعلى للحسابات.

بالنسبة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي فهو يعد من الهيئات الاستشارية التي تلعب دورا حاسما في عقلنة القرار السياسي والإداري، ونظرا لأهمية هذا المجلس في أي سياسة تنموية سارع المغرب إلى تأسيس هذه الهيئة  ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مع إحاطتها بكل الضمانات الدستورية والقانونية.

وفي هذا الصدد إلى جانب القانون التنظيمي رقم 128.12 المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والنظام الداخلي لمجلس النواب ومجلس المستشارين، عملت مقتضيات الفصل 152 من الدستور2011، على تحديد العلاقة بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي كما يلي: “للحكومة ولمجلس النواب ولمجلس المستشارين أن يستشيروا المجلس  الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في جميع القضايا، التي لها طابع اقتصادي واجتماعي وبيئي. يدلي المجلس برأيه في التوجهات العامة للاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة”. ويكون بذلك المشرع الدستوري قد خلق علاقة تعاون بين البرلمان وهذه المؤسسة، التي تعتبر إحدى الآليات الدستورية التي تلعب دورا بارزا في تقوية دور المؤسسة التشريعية  في مجال تقييم السياسات العمومية، كما تعتبر فضاء تشاوريا وقوة اقتراحية خلاقة لتعزيز كل ما يخص توجهات السياسات العامة المرتبطة ر بالأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية[15].

أما بخصوص دور المجلس الأعلى للحسابات في تقديم المساعدة للبرلمان، فهي تتمثل تقليديا في التقرير حول تنفيذ الميزانية والتصريح العام بالمطابقة اللذين يرافقان مشروع قانون التصفية، وفي الرد على الاستفسارات المتعلقة بتنفيذ الميزانية، وإمكانية إحالة قضايا التأديب المالي على المجلس من  رئيسي غرفتي البرلمان[16] . وقد تعززت حاليا وبشكل واضح العلاقة التفاعلية والتعاونية بين المؤسستين من خلال إلزام المجلس الأعلى للحسابات بالإجابة على طلب المعلومات أو الاستشارات من البرلمان حول أية قضية تتعلق بالتشريع أو الرقابة أو تقييم السياسات العمومية المتعلقة بالمالية العامة.

ويقدم المجلس أيضا تقريرا سنويا لمجلسي البرلمان، كما يقدم الرئيس الأول للمجلس عرضا عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان، والذي يبين من خلاله طريقة اشتغاله وكيفية الوصول إلى نتائجه، حيث يكون متبوعا بمناقشة، تكريسا لمبدأ شفافية المجلس وخضوعه للمتابعة والمراقبة والمساءلة من قبل نواب الأمة المؤتمنين على المال العام.

 

 

خاتمة:

يتضح مما سبق، أن تخويل البرلمان وظيفة تقييم السياسات العمومية يعتبر مكسبا دستوريا مهما ويشكل منعطفا حاسما في مسار السياسات العمومية ببلادنا، من خلال إعطاء البرلمان، باعتباره سلطة تشريعية قائمة وليس مجرد مؤسسة، دورا حقيقيا أكبر من السابق في رسم السياسات العمومية، وبهذا المعنى، يعتبر آلية من آليات تحقيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. حيث يغدو تقييم البرلمان للسياسات العمومية، أفقا متميزا لتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية. ومن جهة أخرى لتجسيد المفهوم الجديد لممارسة السلطة القائم على الديمقراطية المواطنة والتشاركية. لكن واقع الممارسة البرلمانية لتلك الوظيفة ما زال لم يخرج عن دائرة الممارسات التقليدية التي طبعت عمل المؤسسة التشريعية.

ولتحقيق هذه الغاية لابد من العمل على التنزيل السليم لمقتضيات الدستور2011، وتوفير البرلمان المغربي لبيوت الخبرة من أجل تفعيل وتحفيز سلوك البرلمانيين للنهوض بالمهام المنوطة بهم كممثلي الأمة، نحو الأداء الجيد والفعال، وتطوير قدراتهم والرفع من مستوى أدائهم في مجالات التشريع، أو المراقبة وتقييم السياسات العمومية.

ويمكن إجمال أهداف بيوت الخبرة في العناصر الآتية[17]:

  • تنمية التنافس الذي يعد أمرا حيويا للنظام الديمقراطي.
  • توفير البرامج والدورات التدريبية لأعضاء المجالس التشريعية والعاملين فيها.
  • توفير أطر ذات كفاءات وقدرات عالية للاستجابة لمهمة تحليل المعلومات داخل نطاق المؤسسة التشريعية.
  • وضع السياسات وتقديم البدائل والحلول والخيارات أمام صانع القرار البرلماني.

المراجع المعتمدة

– نذير المومني: ورقة خلفية حول دور البرلمان  في اعداد مراقبة وتقييم السياسات العمومية، حالة المغرب، مشروع تعزيز حكم القانون والنزاهة في الدول العربية، المركز العربي لتطور  حكم القانون والنزاهة، ص:23.

فلاح عبد اللظيف: “تقييم السياسات العمومية من طرف البرلمان المغربي”، بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون العام  سنة 2014-2015 ص 27.

– ليلى الزبراوي:  “دور البرلمان في تقييم السياسات العامة على ضوء مستجدات دستور2011″، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، تخصص القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، كلية العلوم القانونية والإقتصادية  والإجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء 2012-2013. ص81.

محمد زاهي بشير المغيربي: السياسة المقارنة، إطار نظري، منشورات جامعة   قاريونس 1996، ص272.

محمد براو: المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب، أية متطلبات في سياق المراقبة الديمقراطية للحكامة؟ من مجلة المالية العامة في المغرب العربي، تحديات ورهانات المساءلة والشفافية، المجلة المغربية للتدقيق والتنمية، الرباط، عدد 37، 2014 ص70.

– حسن طارق، “مبادئ ومقاربات في تقييم السياسات العمومية وتموقعها  من خلال دستور 2011″، سلسلة شباب من أجل الديمقراطية، منشورات جمعية الوسيط ، من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة من أجل الديمقراطية، أبريل 2014، ص11.

حسن طارق: السياسات العمومية بين السياسة والإدارة، ملاحظات حول الحالة المغربية، دفاتر السياسة والقانون، عدد 6 يناير 2012، ص33.

– جلال بنداري: إبراز وتفعيل دور البرلمان، والحاجة إلى بيوت خبرة برلمانية، الرسالة والدور أعمال الحلقة النقاشية، القاهرة 22-23 ديسمبر القاهرة، ص:59.

– توفيق بوخروف: الرقابة على دستورية القوانين المالية دراسة مقارنة، المغرب-فرنسا، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانو العام، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، وجدة 2006-2007. ص204.

ظهير شريف رقم 91.11.1 صادر في 27  شعبان 1432 الموافق 29 يوليوز 2011، المتعلق بتنفيذ نص الدستور المراجع، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 الموافق 30 يوليوز 2011.

النظام الداخلي لمجلس المستشارين بعد صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 102/20 م.د. بتاريخ 02 مارس 2020.

النظام الداخلي لمجلس النواب كما أقرته المحكمة الدستورية بعد صدور قرارها عدد 17/65 بتاريخ 30 أكتوبر 2017.

[1] -محمد زاهي بشير المغيربي: السياسة المقارنة، إطار نظري، منشورات جامعة   قاريونس 1996، ص272.

[2] -المملكة المغربية، الإطار المرجعي لتقييم السياسات العمومية، منشورات مجلس النواب. ص53.

[3]  السياسة العامة بين الخبرة والنظرية والواقع العملي : دندان عبد الغني، الحوار المتمدن ـ ع : 2588 – 2009 ، www.alhewar.org

[4] –  عادة ما يستخدم مصطلح برنامج بمعنى سياسة عمومية. حيث يعتير البرنامج عبارة عن نشاطات متجانسة تهدف في مجموعها إلى تحقيق أهداف محددة وردت في السياسة العمومية،  وفي كثير من الأحيان يشكل البرنامج أحد مكونات السياسة. في حين تعتبر السياسات العمومية عبارة عن مجموعة متناسقة  ومترابطة من البرامج.

[5] – انظر الفصول 47،48،49،53،54 من دستور  1962.

[7] – حسن طارق: السياسات العمومية بين السياسة والإدارة، ملاحظات حول الحالة المغربية، دفاتر السياسة والقانون، عدد 6 يناير 2012، ص33.

[8] –  حسن طارق، “مبادئ ومقاربات في تقييم السياسات العمومية وتموقعها  من خلال دستور 2011″، سلسلة شباب من أجل الديمقراطية، منشورات جمعية الوسيط ، من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة من أجل الديمقراطية، أبريل 2014، ص11.

[9] -نذير المومني: ورقة خلفية حول دور البرلمان  في اعداد مراقبة وتقييم السياسات العمومية، حالة المغرب، مشروع تعزيز حكم القانون والنزاهة في الدول العربية، المركز العربي لتطور  حكم القانون والنزاهة، ص:23.

[10] – المادة 178 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والمادة 237 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين.

[11] -فلاح عبد اللظيف: “تقييم السياسات العمومية من طرف البرلمان المغربي”، بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون العام  سنة 2014-2015 ص 27

[12] – المادة 266 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين.

[13] -الفصل 67 من دستور2011.

[14] – توفيق بوخروف: الرقابة على دستورية القوانين المالية دراسة مقارنة، المغرب-فرنسا، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانو العام، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، وجدة 2006-2007. ص204.

[15] – ليلى  الزبراوي:  “دور البرلمان في تقييم السياسات العامة على ضوء مستجدات دستور2011″، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، تخصص القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، كلية العلوم القانونية والإقتصادية  والإجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء 2012-2013. ص81.

[16] – محمد براو: المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب، أية متطلبات في سياق المراقبة الديمقراطية للحكامة؟ من مجلة المالية العامة في المغرب العربي، تحديات ورهانات المساءلة والشفافية، المجلة المغربية للتدقيق والتنمية، الرباط، عدد 37، 2014 ص70.

[17] –  جلال بنداري: إبراز وتفعيل دور البرلمان، والحاجة إلى بيوت خبرة برلمانية، الرسالة والدور أعمال الحلقة النقاشية، القاهرة 22-23 ديسمبر القاهرة، ص:59.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً