الرئيسية أقلام بشرى وهيب: الصكوك الاستثمارية

بشرى وهيب: الصكوك الاستثمارية

14 يوليو 2020 - 9:42
مشاركة

المعلومة القانونية

*بوشرة وهيب

باحث بسلك ماستر قانون أعمال البنوك التشاركية بكلية الحقوق عين الشق الدار البيضاء

مقــــــدمــــــــة:

تعتبر الصكوك الإسلامية آلية من آليات التمويل الإسلامي، التي يتم اعتمادها في التمويل التشاركي وهي عبارة عن أوراق مالية متساوية القيمة، بحصص شائعة في ملكية موجودات أو منافع أو خدمات مباحة شرعا. تصدر وفق عقد شرعي وتسري عليها أحكامه على أساس المشاركة في الغنم والغرم ي الربح والخسارة بعد تحصيل الصكوك وبدء النشاط إلى حين الإطفاء فإلى أي حد استطاعت هذه الصكوك المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني والدولي؟ وما هي مميزاتها وخصائصها وأنواعها؟

المبحث الأول: تعريف الصكوك الاستثمارية ودورها التنموي وطنيا ودوليا

المطلب الأول: تعريف الصكوك

تعرف الصكوك على أنها أوراق مالية متساوية القيمة في حصص شائعة في ملكية موجودات أو منافع أو خدمات مباحة شرعا تصدر وفق عقد شرعي واستنادا إلى أحكامه على أساس المشاركة في الغنم والغرم بعد تحصيل الصكوك وبدء النشاط إلى حين الإطفاء.

المطلب الثاني: الدور التنموي للصكوك الاستثمارية وطنيا ودوليا

  • الصكوك الاستثمارية ودورها في تنمية الاقتصاد الوطني.
  • توفير السيولة للدولة لتمويل المشاريع الاقتصادية.

إن الصكوك كوسيلة من وسائل التمويل التشاركية الهامة التي تساهم في تنوع المصادر التمويلية وتوفر السيولة للدولة من أجل تمويل مشاريع تنموية بأمد طويل كما توفر الاستفادة من رؤوس الأموال التي تتفادى التمويل الربوي، وتوفر بذلك تمويلا للدولة من موارد موجودة أصلا، كما أن الصكوك الإسلامية تنشط وتثري الأسواق المالية التشاركية.

  • الصكوك تحقق ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي:

إن الدراسات العلمية أبانت عن علاقة وطيدة من إصدار الصكوك وارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي وذلك لقدرتها على جمع الموارد المالية وبذلك يمكن للصكوك أن تكون خطوة هامة يعول عليها المغرب في تمويل المشاريع التنموية الاقتصادية الكبرى والبرامج الاجتماعية لمحاربة الهشاشة والفقر وتنشيط الدورة الاقتصادية وزيادة الإنتاج وتمكين بلدنا من تحقيق تنمية اقتصادية واعدة.

المطلب الثالث: الدور التنموي الخارجي للصكوك

يمكن للصكوك أن تشكل بديلا للأدوات التمويلية التقليدية التي تؤدي إلى تأزم مؤشر المديونية والتي تعتبر من أهم الإشكالات التي تعاني منها بلادنا بحيث يمكن للدولة أن تحول هذه الديون إلى صكوك خدمات عامة تقدمها الدولة مثل خدمات التعليم أو الصحة أو النقل أو عن طريق صكوك استصناع تنهجها الدولة بحيث يحصل حاملها على سلع بقيمة ما قدموه من قروض وبذلك تتخلص الدولة من المديونية.

ومما تقدم يمكن للدولة أن تحقق تنمية اقتصادية واجتماعية ببلادنا وحتى على المستوى الخارجي.

المبحث الثاني: مميزاتها وخصائصها وأنواعها

المطلب الأول: مميزات الصكوك الاستثمارية وخصائصها

تتميز الصكوك بمجموعة من الميزات تتلخص في التنوع ، المرونة، المواءمة والعدالة أي أنها تتنوع بتنوع العقود الشرعية وتصدر في آجال مختلفة مما يجعلها تتسم بالمرونة وتوائم بين الربحية والسيولة والأمان والتنمية والعدالة في توزيع العائد من ربح وخسارة أي غنم وغرم كما أنها تنفرد بخصائص متعددة تميزها بذلك عن باقي الأوراق المالية والتي تتمثل في كونها وثائق اسمية متساوية القيمة في ملكية مشاعة في موجودات دون أن تكون دينا في ذمة مصدرها وتقوم على المشاركة في الغنم والغرم وتصدر وفقا لضوابط شرعية وبذلك تمتاز باقي الأوراق المالية التي تشكل في مجملها آليات وأدوات للتمويل لكنها تختلف عن السندات في أن الصكوك أوراق مالية مباحة شرعا وفي المقابل السندات محرمة شرعا، كما أن الصكوك تعتبر ملكية مشاعة بخلاف السند الذي يعتبر دينا ومن تم يتميز الصك عن السند بمشروعيته ونفس الأمر بالنسبة للصكوك والأسهم، فهناك عدة فوارق بينهما نجملها فيما يلي أن الصك ورقة دون مخاطر بخلاف السهم الذي يعتبر ورقم مالية تحتوي على مخاطر والفرق الآخر هو أن الصك يكون ورقة مالية خارج رأسمال ومصدر الصك بخلاف الصك عن السهم بكونه ورقة مالية مؤقتة عكس السهم الذي يعد غير مؤقت.

مما تقدم يمكن أن نستشف أن الصكوك تتميز عن باقي الأوراق المالية بالمشروعية وأكثر نجاعة في تحقيق سيولة تمكن من الاستثمار في تحقيق التنمية.

المطلب الثاني: انواع الصكوك

تتنوع الصكوك بتنوع العقود الشرعية وبذلك فهي صكوك تصدر وفق الصيغة ووفقا للجهة المصدرة ووفقا للتخصص ووفقا للقطاع الاقتصادي وعلى اعتبار الآجال ويمكن إجمالها في صكوك إجارة، سلم، استصناع، مزارعة، مرابحة، مغارسة، مساقاة، مغارسة، وكالة ومضاربة.

ختاما يمكن أن نستنتج مما تقدم أعلاه أن الصكوك تشكل البديل التمويلي التشاركي التنموي الذي يمكن اعتماده من أجل إقلاع اقتصادي ببلادنا خاصة في ظرفية الحالية التي يجتازها العالم وكذلك بلادنا بعدما خلفته ولازالت جائحة كورونا على مختلف القطاعات الاقتصادية بلد التوقف عن العمل بكل الميادين جراء انتشار الفيروس وفرض الحجر الصحي، فإنه لا بديل عن الصكوك من أجل إطلاق مشاريع تنموية تنهض بالاقتصاد الوطني وكذا الدولي لتكون بذلك وسائل التمويل التشاركي ضرورية لتسريع واطلاق المشاريع الاقتصادية التي يمكنها معالجة الأزمة واستعادة العافية لاقتصادنا الوطني.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً