الرئيسية تقارير “ملامح العالم بعد جائحة كورونا” بعيون “نادي أجيال القانون”

“ملامح العالم بعد جائحة كورونا” بعيون “نادي أجيال القانون”

19 يونيو 2020 - 14:12
مشاركة

نظم نادي أجيال القانون عبر تقنية التناظر المرئي دردشة  علمية عن بعد في موضوع”ملامح العالم مابعد جائحة كورونا”، وذلك يوم الثلاثاء 16يونيو 2020 على الساعة الرابعة مساء عبر تطبيق زوم ، تشرف هذا العرس العلمي بحضور المهتمين بالموضوع من أساتذة جامعين ،باحثين وحقوقيين.

استهلت أشغال هذه الدردشة بكلمة افتتاحية للطالبة نورا الزرايدي التي رحبت بجميع المشاركين في هذه الدردشة كل باسمه و صفته  ،وبجميع الحاضرين و لم تنسى بالذكر أستاذنا الدكتور كمال بالحركة المشرف على نادي أجيال القانون ،حيث قامت الطالبة الباحثة نورا الزرايدي بإعطاء نبدة عن هذا الفيروس “كوفيد 19″ إذ يعتبر جائحة عالمية أصبت العالم ككل فقد ظهر أول مرة في الصين وبالضبط  في مدينة وهان .

حيث أعطيت الكلمة للأستاذ عبد الرزاق بياز أستاذ القانون العام بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة في موضوع ” أي نظام دولي لما بعد كورونا” معرفا في البداية مفهوم النظام حسب نظرية النظم كونه هو ذلك البنية لها عناصر مرتبطة و متفاعلة فيما بعضها البعض ، بالإضافة  إلى أنه شبكة من تفاعلات ،فهذا الأخير يوصف بأنه مجرد ووصفي إذ يستعمل للدلالة على حالة معينة ،فالنظام الدولي الحالي هو نتيجة إفرازات الحرب العالمية الثانية ، مشيرا إلى مجموعة من الملاحظات التي لمسها منذ تفشي فيروس كورونا وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية رفعت شعار “أمريكا أولا” وعلى الدول أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة الوباء وهذا سلوك مخل بأخلاقيات العلاقات الدولية، الملاحظة الثانية انهيار الثقة بالمؤسسات الدولية ،كذلك زعزعة القواعد والقوانين التي كانت أسس النظام الدولي كالسيادة وغيرها ،الملاحظة الأخرى هناك تراجع  في العولمة الاقتصادية والتوجه نحو الإنتاج المحلي بدل العالمي ،على اعتبار أن الدول قامت بإغلاق حدودها .

ماتجدر الإشارة إليه أن النظام الدولي ,سيعرف تحولات وتغيير بعد هذه الجائحة ،كما أن هذه الأخير أبانت بمفهوم جديد للقوة فبعدما ما كانت قوة الدول تندرج فيما هو اقتصادي وسياسي ،أصبحت القوة الأن فيما هو علمي ،مشيرا إلى مجموعة من المميزات و الخصائص التي يتميز بها نظام الثنائية القطبية .

وتقدم الأستاذ محمد عطيف باحث بسلك الدكتورة في القانون العام و العلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال في الرباط في محور له تحت عنوان “التحولات السياسية بأمريكا اللاتينية مابعد كورونا” حيث قام بإعطاء  تعريف جغرافي الذي تتموقع فيه أمريكا ، ففي سنة 2014 عرفت أمريكا اللاتينية مجموعة من التحولات السياسية من مظاهرات و احتجاجات شعبية ،إذ ذكر مجموعة من الأسباب التي أدت إلى هذه التحولات ،مقسما إياها إلى أسباب داخلية كمثلا الاتجار في الخدرات ، أزمة اقتصادية ، العنف خاصة في دولة شيبي، و غيرها من الأسباب الأخرى لتي أدت لامحال له  إلى كل هذه التحولات.

أما بالنسبة للتحولات الخارجية هناك تنافس دولي على أمريكا اللاتينية نظرا لما تزخر به من خيرات  فيما هو فلاحي وغيره ، كما أن روسيا تزاحم الاتحاد السوفياتي في هذه المنطقة التي ستكون مستقبلا مجالا للتنافس الدولي كما سابق الإشارة إليه.

وتناول الأستاذ نورالدين ردواي حاصل على ماستر في الإعلام وطالب ماستر في السياسة العامة بجامعة حمد بن خليفة قطر،في موضوع له تحت عنوان “الآثار الاجتماعية ولاقتصادية لكورونا على العالم العربي”

فالعالم العربي قبل هذه الجائحة يعاني من مجموعة من التحولات الاجتماعية و وذلك راجع إلى مجموعة من العوامل كالفقر مثلا إذ نلاحظ التزايد الكبير لمستوى الفقر حسب مجموعة من الإحصائيات إذ انتقل من 0,25 إلى 5% ،عامل ثاني هو البطالة ففي المغرب   17%تعاني من البطالة التي تعرف ارتفاعا مع توالي السنوات خاصة فئة الشباب  وهذا راجع إلى ضعف الاقتصاد ،بالاظافة إلى ارتفاع نسبة اللاجيئين مما يكل ضغط على الدول و كذلك على البنية التحتية.

أما فيما يخص الآثار الاقتصادية فقد جاء في تقرير صندوق النقد الدولي خلال بعض الإحصائيات التي قام بها موصفا أيها بالسيئة ، ملاحظا أن نسبة النمو الإجمالي”39- في آسيا لوسطى والشرق الأوسط.وجاء في تقرير أخر لمنظمة غرب أسيا التي قالت بأن هناك 93,1 فقر وبعد هذه الأوضاع ستضاف إلى ذلك 8 ملايين فقير لتصل إلى 101,4 مليون فقير.

أما فيما يخص مناصب الشغل حسب منظمة العالم الدولية فالعالم العربي سيخسر 6 ملايين وظيفة في الربع الثاني من سنة 2020 هذا سيكون له أثار سلبية على العالم العربي .

كما تقدم الأستاذ المكي قديري باحث بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في موضوع له تحت عنوان “تطور حقوق الإنسان ما بعد كورونا  ” طارحا تساؤل حول: أين تكمن ملامح تطور حقوق الإنسان عقب هذه الجائحة ؟  اثر هذه الجائحة عقدت منظمة الصحة العالمية اجتماعا عن بعد مع ممثلي دول الأعضاء ،وذلك يوم الأربعاء 11 مارس 2020 ، وخلاله فالمدير العام لهذه المنظمة أكد على ثلاثة مسائل مهمة:

أولها قال بأن الوضع الصحي في ظل انتشار الجائحة يمكن السيطرة عليه،ثانيا نبه إلى أن مسألة السيطرة على الوضع شبه مستحيلة أو بالأحرى مسألة صعبة مالم يستطيع العالم التعرف على بؤر الفيروس،ثالثا أعطى الضوء الأخطر لحكومات دول العالم ،من أجل فرض نوع من حالة الطوارئ الصحية داخليا.

وبهذا فقد أكد مدير منظمة الصحة العالمية أن هته الخطة يجب أن تتم في إطار يضمن نوعا من التوازن،بين مبدأين أساسيين : الأول حماية الصحة العالمية و الثاني حماية حقوق الإنسان.مثيرا تساؤل وهو : إلى أي حد استطاع القانون الدولي حماية حقوق الإنسان ضمانا لتحقيق نوع من التوازن للتدبير الجائحة؟ حيث أبدا المكي قديري مجموعة من الملاحظات من شانها أن ترسم ملامح العالم بعد كورونا ،منها أن القرار الذي خرجت به منظمة الصحة العالمية للتدبير الجائحة قرار سليم ،و ملاحظة ثانية تفيد أن خلال لطوارئ و الأزمات ، فالقانون الدولي لحقوق  الإنسان يفرض قيودا استثنائية على ضرورة احترم حقوق الإنسان.

وخلص في مداخلته هذه إلى أن القانون الدولي لحماية حقوق الإنسان، أبان عن عجز،وقصور،في توفير لضمانات لحماية حقوق الإنسان وإعمال قواعد المراقبة و التتبع على المستوى الدولي ،مؤكدا أنه للتجاوز هذا الوضع مستقبلا لابد من :

أولا:اتجاه الفاعل الدولي لتنظيم مؤتمرات و ملتقيات دولية، من أجل مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مثل هذه الجائحة.

ثانيا:أن مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة ، يمكن له أن يتجه نحو اعتماد مجموعة من المبادئ والقواعد الدولية ،كمعايير أساسية لحماية حقوق الإنسان.

و خلص المتدخلون بالإجماع بمجموعة من الاقتراحات و التوصيات أهمها:

 

  1. تعويض القطاع البحري و الجوي من أجل أن يستعيد قوته.
  2. إيجاد خطة بديلة لاستمرار التعليم في مثل هذه الأوضاع.
  3. قانونا لابد من استخدام الوسائل الحديثة كمثلا في عقد الجلسات
  4. وضع قوانين استثنائية لمثل هذه الحالات المفاجئة.
  5. يجب أن تخصص مبالغ مالية للقطاع التعليم والصحة على اعتبار أن هذين القطاعين عماد كل دولة خاصة في مثل هذه الظروف.
  6. تغيير الأولويات وإعطاء فرصة و قيمة للإنتاج المحلي.
  7. أخد التدابير الاحتياطية قبل وقوع الظرف الطارئ.

المقررة:

فدوى الرزيح

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً