بنعليلو: إحداث “مؤسسة الوسيط” تجسيد لانخراط إصلاحي عميق انطلق منذ إنشاء “ديوان المظالم”

المعلومة القانونية – قديري المكي الخلافة

  • مدير موقع المعلومة القانونية
  • صحفي بمجموعة ساتيفي – Satv.ma

أبرز مدير مؤسسة وسيط المملكة “ذ. محمد بنعليلو” على هامش ندوة منظمة من لدن “المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية REMALD”، وتعاون مع “مؤسسة هانس زايدل” يوم أمس الخميس 8 يوليوز 20019 بمراكش، أن المكسب الحقوقي الذي تمثله مؤسسة وسيط المملكة “اليوم” عبر مختلف محطات مسارها التشريعي والعملي، لا تشكل إلا تجسيدا ذكيا متبصر لالتزام راسخ بالمكون الحضاري الوطني، الذي راكمته الوساطة العمومية التقليدية، مع مراعاة البعد الحداثي العصري، وما تفرضه متطلبات التطور المؤسساتي في مجال حماية الحقوق وضمان الحريات على قاعدة العدل والإنصاف، وذلك دعما لمقومات “الإدارة الرشيدة” خلال عشرونَ سنةً من الإصلاحات السياسية والقانونية والمؤسساتية في عهد الملك محمد السادس.

مضيفا أن إحداث هذه المؤسسة، في جوهرها تعبير عن انخراط واع في دينامية إصلاحية مستمرة انطلقت منذ عهد “ديوان المظالم” كمؤسسة وطنية، لتصل إلى “مؤسسة الوسيط” كمؤسسة دستورية، تعكس بجلاء توجها جديدا، يعبر عن مرحلة تملك فردي وجماعي للآليات الحقوقية الوقائية، ويتطلع نحو فضاء أرحب من فضاءات الحقوق والحريات، يمثل حكامة الحقوق المرفقية، ويساهم في صنعها، وبلورتها، ويعمل على دعمها عندما تتبناها الإدارة.

من جهة أخرى، اعتبر “ذات المتحدث” هاته المؤسسة لبنة أساسية في البناء الحقوقي والديموقراطي في أعتى الديموقراطيات ذات التقاليد الدستورية المتجذرة والعريقة والثقافة الدستورية الناضجة، ضمن المكون المؤسساتي الوطني، في شكلها الحالي، مباشرة بعد اعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه الميامين، لتشكل عن حق تجسيدا عمليا لانخراط المملكة في الحراك الكوني الذي ميز العُشَريات الأخيرة في مجال حقوق الإنسان، من زاوية حماية حقوق المرتفقين من التجاوزات الإدارية المحتملة والعزم القوي على تخليق الحياة العامة في جميع مناحيها.

وهو ما اعتبره “بنعليلو” تواجد يرسم معالم التطور الإصلاحي الهام لبلادنا، مقترنا ذلك بما تلعبه “الوسيط” كهيئة وطنية مستقلة ومتخصصة من مهام في الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفق، وإشاعة التخليق والشفافية في تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية، بما تقوم به كقوة اقتراحية للإصلاح التشريعي والإداري والقضائي، الذي تشهده المملكة، فضلا عن تموقعها الدستوري بين مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية.

  • المصدر: موقع مجموعة ساتيفي Satv.ma
قد يعجبك ايضا