دور ورش الطاقات المتجددة في تدفق وجذب الاستثمارات الأمريكية في مدينة الداخلة

المعلومة القانونية

*الدكتور محمد البغدادي : باحث في العلوم القانونية بكلية الحقوق بطنجة.

المقدمة:

معلوم أن ورش الطاقات المتجددة بالمغرب يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الاقتصاد الأخضر[1]، لاسيما على مستوى مؤشر المستقبل الأخضر لسنة 2021 ، حيث احتل  المغرب المرتبة الأولى  على صعيد  منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  والثاني  على مستوى القارة الإفريقي إفريقيا لمال تحقيق الأمن الطاقي أو الطاقوي[2]،حيث أصبح استخدام الطاقات المتجددة اليوم أحد المحاور الرئيسة نحو الانتقال إلى منظومة طاقة مستدامة. وقد ازداد الاهتمام بتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في العالم، باعتبارها من عناصر المزيج الوطني للطاقة ً مع اعتبارها أحد الغايات الثالث للهدف السابع في معظم الدول، خاصة حول الطاقة من أهداف خطة التنمية المستدامة[3] 2030 التي اعتمدتها الأمم المتحدة في سبتمبر 2015، إلى جانب دورها البارز في الحفاظ على البيئة ً والحد من الانبعاثات الضارة ،أخذا في الحسبان اتفاقية باريس حول تغير المناخ ، حيث اعتمدت في اجتماعات الدورة 21 لمؤتمر الأمم المتحدة الأطراف في 12 ديسمبر 2015، والمتضمنة إتاحة 100 ًّ مليار دوائر سنويا حتى عام 2025 للدول النامية لمساعدتها في مجالات تخفيف الانبعاثات والتأقلم مع آثار التغيرات المناخية.

وتعرف الطاقات المتجددة بأنها الطاقة التي تستمد من الموارد الطبيعية التي تتجدد باستمرار أي لا تنفذ، ويطلق عليها اسم الطاقة المستدامة كونها مصادرها دائمة دوام الحياة على كوكب الأرض ولا تحتاج مصادرها إلى استخراج أو تعدين أو عمليات مكننة فهي طبيعية 100%..

ومعلوم أن ورش الطاقات المتجددة عرف تطورا ملحوظا  ومهما منذ سنة 2009 والذي يعكس التزامه بأجندتي اتفاقية المناخ لسنة 2015 والتنمية المستدامة لسنة 2030 ومرورا بالإجراءات التي اتخذها المغرب في مجال تعزيز الاقتصاد الأخضر، فإن المغرب بادر إلى جملة  من لاسيما من خلال اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة2016-2030، والسياستين القطاعيتين الجديدتين “الجيل الأخضر 2020-2030″ و”غابات المغرب ، كما أضاف استضاف المغرب في 2016 مؤتمر المناخ “كوب 22″، هذا فضلا عن أن المغرب حدد منذ سنة 2009 هدف الرفع من حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 52 بالمائة، وأطلقت العديد من المشاريع الطموحة مثل مركب نور ورزازات، أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، وخاصة وأن العاهل المغربي الملك محمد السادس  أصبح رائدا في مجال النجاعة الطاقية ، حيث تم منحه يوم الاثنين08 ماي 2017 بواشنطن، “جائزة الشخصية المتبصرة في مجال النجاعة الطاقية” المرموقة (إينيرجي إيفيسنسي فيزيوناري أوارد)، التي تلتها سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية للاجمالة العلوي.[4]

ونظرا لدور ورش الطاقات المتجددة بالمغرب والذي يراهن على الاقتصاد الأخضر باعتباره نموذجا جديدا لما له من إمكانات نمو اقتصادية هائلة، فإن الإشكالية المحورية تتمثل فيما يلي: ما هو دور

ورش الطاقات المتجددة في تدفق الاستثمارات الأمريكية في مدينة الداخلة؟

وتحت هاته الإشكالية المحورية تتمثل في مايلي: ما هي مداخل تحديث ورش الطاقات المتجددة من منظور الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة2016-2030؟ وما هي تأثير الاستثمارات الأمريكية على تنمية مدينة الداخلة؟

ومن أجل الإلمام بهذا الموضوع، ارتأيت اعتماد التقسيم التالي:

المبحث الأول:مداخل تحديث ورش الطاقات المتجددة من منظور الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة2016-2030.

المبحث الثاني:تأثير الاستثمارات الأمريكية على تنمية مدينة الداخلة

المبحث الأول:مداخل تحديث ورش الطاقات المتجددة من منظور الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة2016-2030.

تماشيا مع توجهات العاهل المغربي الملك محمد السادس في تبني استراتيجية شاملة تتمحور حول ثنائية الالتزام والانفتاح و التزام جميع الفاعلين الوطنيين بمعيار الاستدامة في استراتيجياتهم القطاعية ومخططات أعمالهم وسياساتهم الترابية والمبادرات التشاركية، والانفتاح على الشراكات الدولية من أجل تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمملكة وضمان استدامة المشاريع التي أطلقتها المملكة.

وعليه، سوف نتطرق إلى المداخل الجيو استراتيجية والسياسية لتحديث ورش الطاقات المتجددة في المطلب الأول و المداخل التنموية والأمنية لتحديث ورش الطاقات المتجددة في المطلب الثاني.

المطلب الأول: المداخل الجيو استراتيجية والسياسية لتحديث ورش الطاقات المتجددة

اعتمدت المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، استراتيجية طاقية، منذ سنة 2009، ترتكز بالأساس على تطوير الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وتعزيز الاندماج الجهوي.

وقد تمت ترجمة هذه الإستراتيجية إلى خارطة طريق متضمنة لأهداف محددة وبرامج عمل مفصلة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، كما تمت مواكبتها بمجموعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية.

ولقد عرفت الفترة الممتدة من 2009-2013، إطلاق المخطط الوطني للتدابير ذات الأولوية لضمان التوازن بين العرض والطلب على الكهرباء بتعزيز القدرة الإجمالية للطاقة، من خلال تطوير البنية التحتية بسعة 1.400 ميغاواط، مع ميزانية قدرها 14 مليار درهم من جهة وترشيد استعمال الطاقة من جهة ثانية.

ويهدف المخطط الوطني لتنمية الطاقات المتجددة، على المدى المتوسط، إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في الباقة الكهربائية إلى 42٪ في حدود سنة 2020. ولتحقيق هذا الهدف، تم إطلاق برامج مندمجة لإنجاز 6000 ميغاواط من مصادر متجددة: 2000 ميغاواط من مصدر ريحي، 2000 ميغاواط من مصدر شمسي و 2000 ميغاواط من مصدر كهرومائي.

وبعد تقييم المرحلة الأولى من الاستراتيجية التي أبانت عن نتائج مشجعة، تم وضع، في ديسمبر 2015، هدف جديد لتسريع الانتقال الطاقي الذي باشره المغرب للرفع من حصة الطاقات المتجددة من 42 ٪ من الطاقة المركبة في عام 2020 إلى 52 ٪ بحلول عام 2030.[5]

كما شكلت الأوراش الإصلاحية والمواكبة التي تم اعتمادها في مجال الطاقات المتجددة محفزا لإنجاز المشاريع الطاقية الطموحة، والتي تتلخص فيما يلي:

-إصدار القانون رقم 09-13 المتعلق بالطاقات المتجددة كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 15-58 والذي ينص خاصة على تحرير إنتاج الكهرباء الخضراء وتمكين المنتجين الخواص لهذه الطاقة من استعمال الشبكة الوطنية لنقل وتصدير الكهرباء المنتجة من طرفهم. حيث مكن تفعيل هذا القانون من إنجاز 50% من القدرة الريحية المنجزة حاليا.

-توسيع مهام “الوكالة المغربية للطاقة الشمسية” التي أصبحت «الوكالة المغربية للطاقة المستدامة ” (Moroccan Agency For Sustainable Energy) لتشمل إنجاز محطات إنتاج الكهرباء من كل المصادر الطاقية المتجددة الحالية والمستقبلية (القانون رقم 16-37).

-القانون رقم 15-48 المحدثة بموجبه الهيئة الوطنية لتقنين الكهرباء، وذلك لتنظيم السوق الطاقية الوطنية، لاسيما بالنسبة لتحديد تعرفة ولوج المتدخلين الى شبكة النقل الوطنية وكذا تسوية المنازعات في هذا المجال. وقد تم تعيين مدير لهذه الهيئة قصد تفعيلها.

ولتوطين نسيج اقتصادي صناعي محلي في مجال الطاقات المتجددة، تم إحداث وحدة صناعية من طرف مجموعة “سيمنس” الألمانية باستثمار 1 مليار درهم، لصناعة شفرات توربينات الطاقة الريحية بمدينة طنجة مع خلق أكثر من 700 منصب شغل.[6]

المطلب الثاني:المداخل التنموية والأمنية لتحديث ورش الطاقات المتجددة

أضحى موضوع  التنمية والأمن من أكثر الموضوعات حساسية وراهنية خلال السنوات الأخيرة، نظرا لأن العنصر الأمني يعد رافعة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمملكة المغربية، حيث وصف رئيس الحكومة الخبراء المحاسبين في خضم اليوم الدراسي الذي نظمته هيئة الخبراء المحاسبين يوم الجمعة 12 فبراير 2021 بالداخلة بالشركاء الأساسيين للتنمية الاقتصادية عموما، وتنمية الأقاليم الجنوبية خصوصا، لإسهاماتهم الإيجابية وللأدوار التي يقومون بها عموما في دعم تنمية المقاولات، ودعم الدينامية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار الخاص.

كما أكد رئيس الحكومة في كلمته الافتتاحية لليوم الدراسي في موضوع حول موضوع “الاستثمار كمحرك للتنمية في الجهات الجنوبية”، كما إن الخبراء المحاسبين يوجدون في قلب مسلسل الإصلاحات المرتبطة بتحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والمقاولة المغربية.

وأضاف في كلمته عبر تقنية التواصل عن بعد، أن الدور الذي يقوم به المحاسبون يشهد به المسؤولون والفاعلون الاقتصاديون وأيضا المقاولات والمواطنون، “ونحن نعتبر الخبراء المحاسبين شركاء أساسيين في التنمية، لأنهم يواكبون مشاريع كبيرة ومهمة، كما يساهمون في متابعة الأوراش في هذه الأقاليم”.

وأكد رئيس الحكومة أن شعار اليوم الدراسي، منسجم مع الدينامية التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية والوطنية،وبإعطاء جلالة الملك حفظه الله الانطلاقة للنموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، يوضح رئيس الحكومة، “فقد أعطى إشارة إلى أن رهان التنمية في الأقاليم الجنوبية رهان أساسي، مادام أن استكمال وحدتنا الترابية ليس فقط سياسياودبلوماسيا، بل أيضا تنمويا”.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة على عزم حكومته لمواصلة تنفيذ البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية بعزموثبات، وبكل ما يقتضيه ذلك ويسلتزمه من استثمار وبنيات تحتية وعناية بالإنسان، على اعتبار أنه لابد من التنمية بمفهومها الشامل، مسجلا  أن مجهود التنمية يجب أن يكون ذو طبيعة شمولية وموفرة لفرص الشغل، خصوصا للشباب، وعاملا للتنمية البشرية، لذلك تم التركيز على ضرورة الاهتمام بنوعية الاستثمارات في هذه المنطقة لتوفير وتشجيع المبادرات المقاولاتية وغيرها من الرهانات الأساسية الضامنة للتنمية البشرية.

وقد لفت رئيس الحكومة الانتباه إلى ضرورة الحرص على ضمان التنمية المستدامة، وعلى توفير التنافسية، وتحفيز المستثمرين والقطاع الخاص، “لتحويل جهات الجنوب إلى مراكز حقيقية للاستثمار”.[7]

المبحث الثاني: تأثير الاستثمارات الأمريكية على تنمية مدينة الداخلة

معلوم أن الأقاليم المغربية الجنوبية تعرف خلال السنوات الأخيرة إشعاعا كبيرا  وتطورا ملحوظا ومهما، وخاصة على ضوء الإعلان الرئاسي الأمريكي بفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة والتي تم تنفيذه بحضور نائب كاتب الدولة الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتاريخ 11 يناير 2021، حيث إن التحدي المطروح بشكل ملح على عالمنا اليوم، لا يتعلق بحدوث نقص في الموارد الطاقية، بقدر ما يتمثل في تعبئة الاستثمارات التي لا غنى عنها في هذا المجال. وهو ما يجعل من الضروري تشييد البنيات التحتية الطاقية اللازمة وتطوير تكنولوجيات بديلة. ولهذا، تعمل المملكة المغربية، بشكل دائم، على التكيف باستمرار مع التحولات القادمة، بغية تأمين تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، والاستجابة بشكل مستدام لحاجياتها المتنامية من الطاقة. فتأمين التزود، وتوفير الطاقة، فضلا عن تحقيق النجاعة الطاقية والحفاظ على البيئة تشكل ركائز استراتيجيتها الطاقية.

وتبعا لذلك، سوف نتناول دور فتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في تدفق الاستثمارات في المطلب الأول و دور الشركة الأمريكية سولونا تكنولوجي في استثمار الطاقة الريحية بالداخلة في المطلب الثاني.

المطلب الأول: دور فتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في تدفق الاستثمارات

لاشك أن دلالات فتح قنصلية أمريكية بمدينة داخلة محطة هامة في مسار قضية الصحراء المغربية من خلال الدور الأمريكي الوازن في العلاقات الدولية ومدى تأثيرها على العالم، وذلك من خلال تغيير موازين القوى داخل الخريطة السياسية للقارة الإفريقية في ظل توالي الأزمات والانتكاسات السياسية والقانونية والميدانية و مواصلة الانتصارات الدبلوماسية و الجيو سياسية و الإستراتيجية التي مني بها أعداء وخضوم الوحدة الترابية على مستوى الإقليمي والدولي أو على مستوى أروقة الأمم المتحدة والوحدات الفاعلة في مراكز القرار الدولي أو على مستوى الجهوي، حيث بادر المغرب إلى وضع استراتيجية محكمة ترسم مرتكزات الدبلوماسية المغربية بقيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس وتندرج ضمن السياسة المغربية الخارجية التي توظف مجموعة من الآليات والميكانيزمات في سبيل الدفاع عن قضية الصحراء المغربية.[8]

المطلب الثاني: دور الشركة الأمريكية سولونا تكنولوجي في استثمار الطاقة الريحية بالداخلة

في إطار النجاحات  الدبلوماسية التي حققتها المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة، بادرت الشركة الأمريكية “سولونا تكنولوجي” باستثمار ل 5ر2 مليار دولار لبناء محطة للطاقة الريحية بالداخلة، وإقامة شركة “سيمنس” الألمانية لمصنع لتوربينات الطاقة الريحية.

كما أن المغرب عزز الترتيبات المؤسساتية التي تدمج الممارسات الدولية الجيدة، لا سيما تلك الخاصة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي انخرطت معها المملكة في شراكة طموحة للغاية.

وفي السياق ذاته، أكد المغرب أن التعاون جنوب – جنوب يوجد ضمن المحاور الرئيسة لاستراتيجية الانفتاح المذكورة كما يتضح من خلال مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، التي بدأت تؤتي ثمارها، مشيرا إلى أن المغرب يواكب، بفضل تجاربه الناجحة في قطاع الطاقة الشمسية والريحية، شركاءه الأفارقة في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص.[9]

كما أن العلاقات المغربية الألمانية تعرف اضطرابات وتوترات وتجاذبات واسعة بشأن الموقف الألماني الغامض أو المزدوج إزاء انزعاجه بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ، وعدم استدعاء المغرب للمشاركة في مؤتمر برلين بخصوص الملف الليبي خلال العقدين الأخيرين، وذلك في ظل مواصلة النظام الجزائري في السلوكات اللامسؤولة ،والتشويش على الانتصارات الدبلوماسية والمكاسب السياسية والتنموية الميدانية للمملكة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفدرالية الجديدة لألمانيا خلال انتخابها للزعيم الاشتراكي أولاف شولتس مشتشارها الألماني الجديد، اعترفت بالمبادرة المغربية لمقترح الحكم الذاتي للنزاع الإقليمي المفتعل بتاريخ 13ديسمبر 2021 حسب بيان وزارة الخارجية الألمانية، وهذا ما تم تعزيزه من خلال توصل العاهل المغربي الملك محمد السادس برسالة من الرئيس الألماني فرانك والتر شتينماير حول دعوته إلى زيارة ألمانيا بتاريخ 5 يناير  2022كما هو مؤكد في بلاغ الديوان الملكي.

 

الخاتمة:

على الرغم من التطورات الجارية في الأقاليم الجنوبية المغربية ومن تعزيز المكاسب السياسية والقانونية والميدانية وفتح العديد من القنصليات العامة، خاصة دخول قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة وجذب الاستثمارات في ميدان الطاقات المتجددة،إلا أن المملكة المغربية عملت على اتخاذ التدابير التالية:

-إطلاق البرنامج الوطني لتنمية الطاقات المتجددة سنة 2015

– الدور الملكي السامي  المؤرخ في يناير 2018 من أجل تسريع و تفعيل  الإستراتيجية الوطنية الطاقية بغية تعزيز مكانة رائدة للمملكة على صعيد القاري والجهوي  وجعل الطاقات المتجددة رافعة حقيقة للتعاون جنوب جنوب وحافزا لتنمية جنوب إلصحراء التي تتوفر على رصيد طاقي متجدد.

-برمجة الوكالة الوطنية للطاقة المستدامة مازين في الفترة الممتدة مابين 2018 و2020.

-إحداث سنة 2018 المركب الشمسي نور ورزات :580 ميغاوت واستكمال المحطتين  الشمسيتين كنور العيون 1 ونور بوجدور 1: تبلغ 100 ميغاوت

-تفعيل الطموحات المسطرة نونبر 2018 وفق اعتماد برنامج  مندمج إضافي

-تدعيم جميع محطات تحلية المياه المبرمجة بوحدات لإنتاج الطاقات المتجددة قصد تمكينها من اكتفاء ذاتي واقتصاد في الطاقة، وذلك من خلال الاعتماد بشكل أولوي على المخزونات المتوفرة بالقرب من المحطات على غرار حضيرة المحطة الطاقة الريحية بالداخلة.

وصولا إلى استكشاف مصادر  جديدة للطاقة من قبيل التحبيل الطاقي للنفايات  بالمدن الكبرى مثل التجمع الحضري بالدار البيضاء.

– ووعيا بأهمية قطاع الطاقة وبفضل الرؤية الملكية والخيارات الإستراتيجية الصائبة التي قامت بها المملكة، فإن قطاع الطاقات المتجددة مدعو ليصبح قاطرة حقيقة للتنمية الاقتصادية.

-فإمكان المغرب تقليص تبعياته للمنتجات البترولية وجعل حصة  الإنتاج المحلي من الطاقات المتجددة تصل إلى 80 في المائة  على الأقل من القدرة المركبة حسب اجتماع المجلس ا لاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث يسعى المغرب إلى خلق نموذج طاقي خاص ذو جاذبية وتنافسية دولية عاليتي.

وبغية تنفيذ هذه السياسية الاندماجية تم إحداث مصنع صناعة لوحات الطاقة الريحية والموجه لإنتاجه إلى السوق المحلية وللتصدير باستثمار يقدر ب 100 مليار يورو بطاقة إنتاجية سنوية تعادل  1000 ميغاوت.

-تعزيز الروابط الكهربائية:

البرتغال:1000 ميغاوت

إسبانيا:700 ميغاوت

-بتاريخ 19 دجنبر 2018 تم توقيع إعلان مشترك ببروركسيل بين المغرب والدول الشريكة الخمسة

بشأن فتح سوق الطاقات المتجددة وهي:فرنسا والبرتغال وإسبانيا وألمانيا وبروكسيل.

 

لائحة المراجع:

المقالات:

 

  • محمد البغدادي، المنطلقات الأساسية للتنمية المستدامة، مجلة الممارس للدراسات القانونية والقضائية،العدد 5، دجنبر2019،ص:من 6 إلى 20.

 

الخطب الملكية:

 

  • الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المنتدى العالمي للنجاعة الطاقية على إثر منح جلالته، يوم الاثنين08 ماي 2017 بواشنطن، “جائزة الشخصية المتبصرة في مجال النجاعة الطاقية” المرموقة (إينيرجي إيفيسنسي فيزيوناري أوارد)، التي تلتها سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية للا جمالة العلوي.

 

الندوات:

 

  • مداخلة مريم تواتي في موضوع حول الطاقة المتجددة بالمغرب: واقع الحال ومتطلبات التنمية المستدامة في الملتقى العلمي الدولي الخامس حول استراتيجيات الطاقات المتجددة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة: دراسة تجارب بعض  الدول من تنظيم جامعة علي لونيسي –البليدة 2-، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بالتعاون مع مخبر تسيير الجماعات المحلية ودورها في تحقيق التنمية ومركز تنمية الطاقات يومي 23 و24 أبريل 2018.

 

 

البرامج التلفزيونية:

 

Ø     مداخلة رشيد بلباه، واشنطن تكرس اعترافها بمغربية الصحراء بالشروع في إقامة قنصلية بالداخلة، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 12 يناير2021.

Ø     مداخلة رضا الفلاح، واشنطن تكرس اعترافها بمغربية الصحراء بالشروع في إقامة قنصلية بالداخلة، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 12 يناير2021.

[1] الاقتصاد الأخضر: عرف برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأنه:”الاقتصاد الذي يؤدي الى تحسين رفاه الإنسان وتحقيق الإنصاف الاجتماعي ، ويساهم في الحد من المخاطر والأضرار التي تهدد النظم البيئية والموارد الايكولوجية.”

[2] الأمن الطاقوي :هو ضمان استمرار تدفق الطاقة نحو الخارج دون المساس باحتياجات الداخل حاضرا ومستقبلا عن طريق استخدام مختلف المصادر الطاقوية وبأقل تكلفة ممكنة.

[3] التنمية المستدامة: ارتبط مفهوم التنمية في بداية الستينات بالمدلول الاقتصادي أي وفقا لمؤشرات اقتصادية بحثة

ومع بداية السبعينات اكتسب هذا المفهوم أبعادا جديدة سياسية، اجتماعية وثقافية ، حيث ارتبط بالاستغلال والاستخدام الأقصى للموارد الاقتصادية من اجل توفير الرفاهية للأفراد دون الاكتراث بالآثار السلبية الناتجة عن هذا الاستغلال

العشوائي والمفرط من تلوث بيئي ونفاذ هذه المواد، إلا أن مرحلة الثمانينات مثلث نقلة نوعية في هذا المفهوم ، حيث أصبح هذا المفهوم يعني دراسة آثارالسياسات الاقتصادية على المسائل البيئية والاجتماعية وكذا حرمان الأجيال القادمة من الموارد ومن ببيئة نظيفة.

[4] الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المنتدى العالمي للنجاعة الطاقية على إثر منح جلالته، يوم الاثنين08 ماي 2017 بواشنطن، “جائزة الشخصية المتبصرة في مجال النجاعة الطاقية” المرموقة (إينيرجي إيفيسنسي فيزيوناري أوارد)، التي تلتها سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية للا جمالة العلوي.

[5] محمد البغدادي، المنطلقات الأساسية للتنمية المستدامة، مجلة الممارس للدراسات القانونية والقضائية،العدد 5، دجنبر2019،ص: 6.

[6] مداخلة مريم تواتي في موضوع حول  الطاقة المتجددة بالمغرب: واقع الحال ومتطلبات التنمية المستدامة في الملتقى العلمي الدولي الخامس حول استراتيجيات الطاقات المتجددة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة: دراسة تجارب بعض  الدول من تنظيم جامعة علي لونيسي –البليدة 2-، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بالتعاون مع مخبر تسيير الجماعات المحلية ودورها في تحقيق التنمية ومركز تنمية الطاقات يومي 23 و24 أبريل 2018.

[7]مداخلة عبد الفتاح بلعمشي، البدء الفوري بإجراءات فتح قنصلية أمريكية في الداخلة .. ما دلالات ذلك؟، مشاركة في برنامج  قناة ميدي1 تيفي، يوم 25 دجنبر 2020.

[8] مداخلة رشيد بلباه، واشنطن تكرس اعترافها بمغربية الصحراء بالشروع في إقامة قنصلية بالداخلة، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 12 يناير2021.

[9] مداخلة رضا الفلاح، واشنطن تكرس اعترافها بمغربية الصحراء بالشروع في إقامة قنصلية بالداخلة، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 12 يناير2021.