المحاكم المالية بالمغرب حق وواجب نشر جميع أعمالها: انتكاسة بعد تحسن ملموس

المعلومة القانونية

 

*ذة/ سميرة الراجب
حاصلة دبلوم ماستر في قانون الأعمال اختصاص الاستشارة القانونية للمقاولات
باحثة مهتمة بمجال المالية العمومية
محامية متمرنة
تقديم:

نص دستور المملكة في تصديره على أن المملكة تواصل توطيد وتقوية مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة[2]، ويعتبر المجلس الأعلى للحسابات مؤسسات الدولة المعول عليها لتثبيت هذه المرتكزات وتقويتها، حيث نص الفصل 147 من الدستور على هذه المؤسسة هي الهيأة العليا لمراقبة المالية العمومية بالمملكة وتمارس بناء على ذلك مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية  والمحاسبة، بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية عبر ممارسة مجموعة من الاختصاصات تمت الإشارة إليها في نفس الفصل والفصل بعده[3].

وتطبيقا للمقتضيات الدستورية وعلى غرار سائر المؤسسات الدستورية بالمملكة وإعمالا للممارسات الفضلى على الصعيد الدولي، فإن المجلس الأعلى للحسابات مطالب بإخبار العموم والمؤسسات المعنية بأنشطته وكذا بمخرجات المهام المنوطة به. فقد نص الفصل 148 من الدستور على أن المجلس الأعلى للحسابات مطالب بنشر جميع أعماله، بما فيها التقارير الخاصة والمقررات القضائية. وأضافت نفس المادة على أن المجلس يرفع سنويا للملك تقريرا سنويا، يتضمن بيانا عن جميع أعماله، ويوجهه أيضا إلى رئيس الحكومة، وإلى رئيسي مجلسي البرلمان، وينشر بالجريدة الرسمية للمملكة. نفس المقتضيات تم التنصيص عليها في المادتين 100 و113 من مدونة المحاكم المالية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المعيار المتعلق بمبادئ الشفافية والمساءلة رقم 20 (ISSAI 20) ضمن المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة[4] الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة (الإنتوساي) والتي يعتبر المجلس الأعلى للحسابات عضوا فيها، ينص على أنه “… تماشيا مع تفويضاتها وإطارها القانوني، فإن معلومات الأجهزة العليا للرقابة يجب أن تكون متاحة ومفيدة، كما أن المناهج الخاصة بعملها وأنشطتها ومنتجاها يجب أن تكون شفافة، كما يجب على هذه الأجهزة التواصل بانفتاح مع وسائل الإعلام وباقي الأطراف المهتمة، وأن تكون حاضرة في الساحة العمومية”[5].

يجد هذا البحث أهميته في كون إعلام العموم من الواجبات الأساسية الواجب احترامها من طرف المجلس الأعلى للحسابات.في المقابل نجد أن آخر تقرير سنوي حول أنشطة المجلس يتعلق بسنة 2018 حيث تم نشره بتاريخ 11 شتنبر 2019.

من هنا يمكن التساؤل حول ما مدى احترام المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب لالتزاماته المتعلقة بنشر جميع أعماله وإخبار العموم بها والتواصل حولها ؟ وهو ما سنحاول الإجابة عليه  معتمدين التصميم التالي:

أولا : نظرة حول النصوص المؤطرة لواجب نشر المجلس الأعلى للحسابات لجميع أعماله

ثانيا: طبيعة الأعمال المعنية بعملية النشر

ثالثا: نظرة على وضعية نشر المجلس الأعلى للحسابات لأعماله

رابعا: نشر أعمال الأجهزة العليا للمراقبة من خلال بعض التجارب المقارنة

خلاصة

 

أولا : نظرة حول النصوص المؤطرة لواجب نشر المجلس الأعلى للحسابات لجميع أعماله

  1. النص الدستورية

وعيا من المشرع الدستوري بأهمية إطلاع العموم على نتائج أعمال مراقبة استعمال المال العام وتعزيزا لمبادئ الشفافية والمساءلة، فقد تم الحرص في صلب الوثيقة الدستورية على الإشارة إلى ضرورة نشر المجلس الأعلى للحسابات لجميع أعماله مؤكدا ورافعا لكل لبس على أن هذا النشر يجب أن يهم أيضا تقارير المراقبة الخاصة وكذا المقررات القضائية الصادرة  عن أجهزته عند ممارسة الاختصاصات القضائية[6].

تجدر الإشارة في هذا الإطار، أن إلزامية نشر جميع أعمال المجلس الأعلى للحسابات، لم تتم الإشارة إليها لأول مرة إلا في دستور سنة 2011، بحيث أن دستور سنة 1996 الذي نص على دستورية هذه المؤسسة لم يشر إلى إلزامية نشر المجلس الأعلى لأعماله وهو ما يؤكد على أهمية هذا المقتضى الدستوري المستجد الداعم بكل تأكيد لمبادئ الشفافية والمساءلة وأيضا لحق المواطن في الحصول على المعلومة.

  1. النصوص القانونية

من خلال الاطلاع على مقتضيات القانون المؤطر لعمل المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب وهو القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية[7]، فقد نصت المادة 100 من هذه المدونة[8] على أن المجلس يقدم في تقريره السنوي بيانا عن جميع أنشطته ويحرر ملخصا للملاحظات التي أبداها، ويبدي اقتراحاته المتعلقة بتحسين تسيير المالية العامة وبتدبير المرافق والأجهزة التي شملتها المراقبة، كما يقدم تعاليق السلطات الحكومية ومسؤولي المؤسسات والأجهزة العمومية المعنية ويعطي ملخصا عن تقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية. وأضافت نفس المادة على أن هذا التقرير السنوي يرفع إلى جلالة الملك من طرف الرئيس الأول قبل انتهاء السنة المالية الموالية لسنة التسيير المقصودة. ويوجه هذا التقرير إلى رئيس الحكومة وإلى رئيسي مجلسي البرلمان وينشر بالجريدة الرسمية[9]. فيما يتعلق بنشر التقارير الخاصة والمقررات القضائية فقد أشارت المادة 113 من مدونة المحاكم المالية على أنه طبقا للفقرة الرابعة من الفصل 148 من الدستور، ينشر المجلس الأعلى للحسابات جميع أعماله، بما فيها التقارير الخاصة والمقررات القضائية. لكن ربطت هذه المادة نشر هذه الأعمال بصدور أمر للرئيس الأول يحدد شروط وكيفيات النشر وذلك بعد موافقة هيئة الغرف المجتمعة بالمجلس.

تجدر الإشارة في هذا الإطار، أن كلا من المشرعين الدستوري والبرلماني استعملا مصطلح “تقارير خاصة” وهو مصطلح استعمل في مدونة المحاكم المالية للدلالة على المخرجات النهائية عند ممارسة الاختصاصات غير القضائية خاصة مراقبة التسيير. ويمكن اعتبار هذا التقرير ذلك الذي استنفد مساطر التواجهية وكذا كافة مراحل التداول داخل غرف المجلس بمعنى كونه التقرير النهائي لعملية المراقبة.

  1. المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة

1.3 إعلان ليما للتوجيهات الخاصة بالمبادئ الرقابية:

تمت المصادقة على هذا الإعلان في أكتوبر من سنة 1977 في المؤتمر التاسع للإنكوساي (وهو مؤتمر الإنتوساي) بمدينة ليما في البيرو وقد تضمن قائمة للأهداف والقضايا المتعلقة بالرقابة على استعمال المال العام، لكن الهدف الرئيسي كان هو الدعوة إلى رقابة حكومية مستقلة، ذلك أن الجهاز الأعلى للرقابة الذي لا يمكنه العمل وفق هذا المبدأ لا يمكنه الارتقاء إلى المستوى المطلوب.

تمت الإشارة في ديباجة هذا الإعلان على أن الأهداف المميزة للرقابة هي الاستعمال الملائم والفعال للأموال العمومية، وتطوير التصرف المالي السليم، والتنفيذ الملائم للأنشطة الإدارية، وإيصال المعلومة إلى السلطات العمومية وعامة الناس بواسطة نشر تقارير موضوعية.

وقد افرز هذا الإعلان قسما[10] مستقلا للتقارير المعدة من طرف الأجهزة العليا للرقابة، حيث نص على أنه “يخول للجهاز الأعلى للرقابة ويطالب منه تقديم نتائج عملياته الرقابية سنويا وبصورة مستقلة للبرلمان أو لأي هيئة عمومية مسؤولة، ونشر تلك النتائج، وهو ما يمكن من توزيع واسع النطاق ومن فحص دقيق لمحتوياتها، ويدعم فرص تنفيذ نتائج الجهاز الأعلى للرقابة”. كما تمت الإشارة أنه “يحق للجهاز الأعلى للرقابة أيضا أن يقدم خلال السنة تقريرا حول النتائج ذات أهمية قسوى. ويغطي التقرير السنوي عادة كافة أنشطة الجهاز الأعلى للرقابة…”.

يتضح أن إعلان ليما، أكد على أهمية دورية نشر نتائج الأعمال الرقابية التي تقوم بها الأجهزة العليا للرقابة. ولكي تصل المعلومة بالشكل المطلوبة ويسهل بلوغ النتائج المتوخاة، أشار الإعلان في قسم آخر على ضرورة تقديم الوقائع في التقارير وما يتعلق بها من تقييم بصفة موضوعية وواضحة ويقتصر فيها على المهم، كما يجب أن تكون لغة التحرير دقيقة وسهلة الفهم.

2.3 إعلان مكسيكو بشأن الاستقلالية[11]

تمت المصادقة على إعلان المكسيك بشأن استقلالية الأجهزة العليا للرقابة في مكسيكو ما بين 5 و10 نونبر  2007 في المؤتمر (INCOSAI) التاسع عشر للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة. وقد سن هذا الإعلان ثمان مبادئ أساسية كشروط أساسية للرقابة المالية السليمة في القطاع العام وكذا لضمان استقلالية أجهزة الرقابة عن الجهات الخاضعة للرقابة والمحاسبة، حيث تشكل هذه المبادئ كتلة موحدة يجب على كل جهاز العمل على تحقيقها مجتمعة لتحقيق الاستقلال المنشود.

من بين المبادئ الثمانية التي تمت الإشارة إليها في هذا الإعلان، هناك مبدآن تطرقا إلى ضرورة إعداد تقارير ونشرها.

فالمبدأ الخامس المعنون “حق وواجب إعداد تقارير بشأن أعماها” أشار أنه “لا ينبغي تقييد حرية الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة في إعداد تقارير بشأن نتائج أعمالها الرقابية، فينبغي بموجب القانون أن ترفع تقريرا بشأن نتائج رقابتها المالية على الأقل مرة في كل سنة “، وهو ما يعني أن إعداد تقارير دورية سنويا هو الحد الأدنى الواجب احترامه من طرف جهاز الرقابة.

أما المبدأ السادس، فتطرق إلى ضرورة توفر “حرية تقرير محتوى التقارير الرقابية المالية وتوقيتها وتشرها وتوزيعها”، حيث تم التأكيد في هذا الصدد على أنه ” تتمتع الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة بحرية تحديد الوقت المناسب لتقاريرها ما لم يفرض القانون شروطا معينة خاصة بإعداد تقارير الرقابة المالية….تتمتع (هذه الأجهزة) بحرية نشر تقاريرها وتوزيعها بعد تقديمها وطرحها بصفة رسمية على السلطات المختصة كما ينص على ذلك القانون”.

في الحالة المغربية، فإذا كان الدستور قد حدد دورية سنوية لنشر التقرير السنوي حول أنشطة المجلس الأعلى للحسابات، فإن باقي الأعمال لم يحدد لها أي سقف زمني للنشر[12] وبالتالي يبقى للمجلس الحق في تقدير الوقت المناسب لإعلام العموم الذي يجب أن يكون، حسب الممارسات الفضلى المعمول بها على الصعيد الدولي، أقرب وقت بعد استنفاذ المساطر القانونية والتواجهية مع كل الأطراف المعنية بالعملية الرقابية.

3.3 المعيار الدولي للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة رقم 20 (ISSAI 20) المتعلق بالشفافية والمساءلة

تمت الإشارة في مقدمة هذا المعيار، أن الأجهزة العليا للرقابة مسؤولة عن تخطيط وتنفيذ مجال عملها واستعمال منهجيات ومعايير مناسبة من أجل التحقق من أنها تعزز المساءلة والشفافية في الأنشطة العامة وتحقق تفويضاتها القانونية وتقوم بمسؤولياتها بشكل كامل وموضوعي. وعليه، فإن من أهم التحديات التي تواجه الأجهزة العليا للرقابة هو كيفية تعزيز فهم أفضل لأدوارها ومهامها في المجتمع ضمن العموم والحكومة. وتماشيا مع تفويضاتها وإطارها القانوني، فإن معلومات الأجهزة العليا للرقابة يجب أن تكون متاحة ومفيدة، كما أن المناهج الخاصة بعملها وأنشطتها ومخرجاتها يجب أن تكون شفافة، كما يجب على هذه الأجهزة التواصل بانفتاح مع وسائل الإعلام وباقي الأطراف المهتمة وأن تكون حاضرة في الساحة العمومية.

في موضع آخر من مقدمة هذا المعيار، تم التأكيد على أنه لا يمكن الفصل بين المساءلة والشفافية بسهولة إذ تشمل كلاهما نفي الإجراءات في معظم الحالات كإعلام الجمهور بالتقارير على سبيل المثال.

فإذا كان مفهوم المساءلة يرتبط بالإطار القانوني والهيكل التنظيمي والاستراتيجية والإجراءات التي من شأنها أن تضمن أن الأجهزة العليا للرقابة :

– تفي بواجباتها القانونية المتعلقة بتوزيع مواردها وتقييم أداءها؛

– تفصح عن قانونية وكفاءة استخدام المال العام بالإضافة إلى خطواتها وإجراءاتها وتصرفاتها واستخدامها لمواردها؛

– رئيس الجهاز والمسؤولون وموظفوا الجهاز مسؤولون عن أعمالهم.

فإن مفهوم الشفافية بتعلق بقيام الأجهزة العليا للرقابة بالإفصاح العام بطريقة آنية وموثوقة وواضحة ومفيدة عن أوضاعها وتفويضاتعا القانونية وأنشطتها            وإدارتها المالية وعملياتها واستراتيجيتها وأدائها. كما يلزم مفهوم الشفافية ضرورة الإفصاح العام عن نتائج عمليات المراقبة واستنتاجاتها بالإضافة إلى تمكين العموم من الحصول على المعلومة.

وقد تمت الإشارة إلى تسعة مبادئ ضرورية لتحقيق المسائلة والشفافية من طرف الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة كلها مهمة، لكن مبدآن يهماننا في إطار هذا البحث وهو المبدأ السابع والثامن.

فالمبدأ السابع أشار إلى ضرورة قيام الأجهزة العليا للرقابة بإعداد تقارير لفائدة العموم حول نتائج رقابتها وحول استنتاجاتها المتعلقة  بالأنشطة الحكومية بصورة عامة. لهذا الغرض فإن الأجهزة الرقابية:

– تقيس تأثيرها على الكفاءة والفعالية الناتجة عن توصيات مهماتها الرقابية على القطاع العام والقيمة المحصلة من العمل الرقابي وتقوم بإعداد تقارير بذلك؛

– تعد (إذا كانت تمارس اختصاصات قضائية) تقارير حول العقوبات والغرامات المطبقة على المحاسبين أو المدراء؛

– تنشر استنتاجاتها وتوصياتها الناتجة عن عمليات الرقابة؛

– تنشر للعموم تقاريرها المتضمنة مواضيع مثل تنفيذ الميزانية العامة للحكومة والوضع المالي والعمليات المالية، وإذا سمح إطارها القانوني، رقابتها الداخلية وإمكانياتها المهنية؛

– تحافظ على علاقة قوية مع اللجان البرلمانية المختصة من أجل مساعدتها على فهم أفضل لتقارير الرقابة واستنتاجاتها ومن أجل مساعدتها على اتخاذ الإجراءات اللازمة.

أما المبدأ الثامن فتطرق إلى ضرورة تواصل الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة بصفة منتظمة وشاملة حول أنشطتها وحول نتائج عمليات الرقابة التي تقوم بها وذلك عبر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وعبر وسائل أخرى. ولهذا الغرض فإن الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة مطالبة بأن:

– تتواصل بانفتاح مع وسائل الإعلام أو أي أطراف معنية أخرى حول عملياتها ونتائج رقابتها وتظل حاضرة في الساحة العمومية؛

– تشجع الاهتمام العام والأكاديمي بأهم استنتاجاتها؛

– توفر ملخصات عن تقارير الرقابة والأحكام القضائية بإحدى اللغات الرسمية للإنتوساي إضافة إلى لغاتها الرسمية؛

– تبادر إلى تنفيذ وإنجاز مهامها الرقابة وتقوم ينشر التقارير المعنية في أوقات مناسبة. كما من شأن الشفافية والمسائلة أن تتعزز أكثر إذا كانت أعمال الرقابة والمعلومات المعنية المدلى بها غير قديمة ؛

– توفير التقارير بصيغة مفهومة ومتاحة للعموم عبر وسائل مختلفة (كالملخصات والرسوم والبيانات والعروض المصورة والبيانات الصحفية).

ثانيا: طبيعة الأعمال المعنية بعملية النشر

بتفحص النص الدستوري والنص القانوني المنظم للمحاكم المالية بالمغرب يمكن القول أن أعمال المجلس الأعلى للحسابات المنبثقة عن أجهزته والتي يجب إطلاع العموم والأجهزة العمومية عليها تختلف وتتعدد حسب طبيعة الاختصاص الممارس (اختصاص قضائي أو اختصاص غير قضائي) وكذا حسب نوع التقرير المعني بالنشر. فبالإضافة إلى التقرير العام حول كافة أنشطة المجلس الأعلى للحسابات وكذا التقرير المتعلق بتنفيذ قانون المالية والتصريح العام بالمطابقة، فإن المجلس ينجز تقارير يمناسبة ممارسة اختصاصاته المحددة في المادة 3 من مدونة المحاكم المالية التي نصت على أن المجلس يمارس المجلس الاختصاصات التالية:

التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية التي يقدمها المحاسبون العموميون مع مراعاة الاختصاصات المخولة بمقتضى هذا القانون للمجالس الجهوية؛

التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية؛

البت في طلبات الاستئناف المرفوعة ضد القرارات والأحكام الصادرة عن غرف المجلس وعن المجالس الجهوية للحسابات؛

مراقبة تسيير الأجهزة العمومية وتقييم البرامج والمشاريع العمومية؛

مراقبة استعمال الأموال العمومية؛

تتبع تنفيذ التوصيات التي تسفر عنها المهمات الرقابية؛

تدقيق حسابات الأحزاب السياسية؛

فحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية؛

مراقبة وتتبع التصاريح الإجبارية بالممتلكات طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل مع مراعاة الاختصاصات المخولة بمقتضى هذا القانون للمجالس الجهوية.

بما أن الاختصاصات الثلاث الأولى تعد اختصاصات قضائية فمخرجاتهما تكون عبارة عن مقررات قضائية، أما ممارسة الاختصاصات الأخرى فينتج عنها إعداد تقارير.

  1. التقرير السنوي حول أنشطة المجلس

يعد هذا التقرير أهم مخرجات المجلس الأعلى للحسابات، كونه يتعلق بكافة أنشطة المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات[13] وأهمُّها ملخص لنتائج المهام الرقابية التي أنجزتها لجان المراقبة التابعة للمحاكم المالية.

تم التنصيص على واجب نشر هذا التقرير سنويا في دستور المملكة (الفصل 148) وفي مدونة المحاكم المالية (المادة 100) وأيضا في المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة (إعلان ليما وإعلان ميكسيكو وISSAI 20). فإذا كان دستور المملكة نص في فصله 100 على ضرورة رفع المجلس الأعلى للحسابات تقريرا سنويا، يتضمن بيانا عن جميع أعماله، وأضاف نفس الفصل على توجيه هذا التقرير أيضا إلى رئيس الحكومة، وإلى رئيسي مجلسي البرلمان، مع نشره بالجريدة الرسمية، فإن المادة 100 من مدونة المحاكم المالية كانت أكثر دقة من حيث تحديد زمن تقديم ونشر هذا التقرير حيث أشارت إلى ضرورة رفع التقرير السنوي قبل انتهاء السنة المالية الموالية لسنة التسيير المقصودة (مثلا التقرير الذي يتعلق بسنة 2019 يجب أن يرفع وينشر قبل انتهاء سنة 2020 وذلك الذي يهم سنة 2020 قبل متم سنة 2021 وهكذا دواليك) مع تدقيق محتوياته حيث أكدت على ضرورة تضمين التقرير بيانا عن جميع أنشطة المجلس مع تحرير ملخص للملاحظات التي سجلت وإبداء اقتراحاته الرامية إلى تحسين تسيير المالية العامة وتدبير المرافق والأجهزة التي شملتها المراقبة، كما تم إبراز تعاليق السلطات الحكومية ومسؤولي المؤسسات والأجهزة العمومية المعنية. وأضافت نفس المادة ضرورة تقديم ملخص عن تقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية. أما بالنسبة للمعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة فتعتبر الدورية السنوية حدا أدنى لتقديم ونشر التقارير المتعلقة بأنشطة جهاز المراقبة.

  1. التقرير المتعلق بتنفيذ قانون المالية والتصريح العام بالمطابقة

تنص المادة 92 من مدونة المحاكم المالية على أن المجلس الأعلى للحسابات يحيل على البرلمان التقرير المتعلق بتنفيذ قانون المالية والتصريح العام للمطابقة بين الحسابات الفردية للمحاسبين والحساب العام للمملكة، مع توجيه نسخة منها إلى رئيس الحكومة طبقا لأحكام المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية. ووفقا لمقتضيات المادة 66 سالفة الذكر فمشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية يرفق بعدة وثائق من بينها تقرير معد من طرف المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ قانون المالية والتصريح العام للمطابقة بين الحسابات الفردية للمحاسبين والحساب العام للمملكة.

استنادا إلى أحكام المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 130.13 فإن مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية يودع سنويا بالأسبقية بمكتب مجلس النواب في أجل أقصاه نهاية الربع الأول من السنة الثانية التي تلي سنة تنفيذ قانون المالية المعني. وبما أن التقرير حول تنفيذ قانون المالية والتصريح العام للمطابقة بين الحسابات الفردية للمحاسبين والحساب العام للمملكة يرفقان بهذا المشروع فإن نفس أجل تقديمه يطبق عليهما إن لم نقل أقل أخذا بعين الاعتبار الأجل الذي تفرضه المساطر.

  1. القرارات الصادرة في إطار ممارسة اختصاص التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية

استنادا إلى المادة 25 من مدونة المحاكم المالية، يدقق المجلس حسابات مرافق الدولة وكذا حسابات المؤسسات العمومية والمقاولات التي تملك الدولة أو المؤسسات العمومية رأسمالها كليا أو بصفة مشتركة بين الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية، إذا كانت هذه الأجـهزة تتوفر على محاسب عمومي. ويلزم المحاسبون العموميون لمرافق الدولة بتقديم حسابات هذه المصالح سنويا إلى المجلس حسب الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. كما يلزم المحاسبون العموميون للأجهزة العمومية الأخرى بأن يقدموا سنويا إلى المجلس بيانا محـاسبيا عن عمليات المداخيل والنفقات وكذا عمليات الصندوق التي يتولون تنفيذها وذلك وفق الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. ويجب تقديم الحساب أو البيان المحاسبي إلى المجلس من طرف المحاسب العمومي المزاول عمله بتاريخ هذا التقديم وذلك وفقا لمقتضيات المادة 28 من مدونة المحاكم المالية.

عند استنفاذ مساطر التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية فإن المجلس يقوم بإصدار مقررات قضائية نهائية مختلفة، حيث تثبت هذا المقررات بالنسبة للمحاسب العمومي ثلاثة حالات:

  1. إما إبراء ذمته ؛
  2. وإما وجود فائض في الحساب المقدم ؛
  3. وإما إثبات عجز في حساب المحاسب العمومي.

تجدر الإشارة، أن المجلس يصدر أيضا مقررات قضائية في إطار ممارسة اختصاص التدقيق والبت في الحسابات إذا اعتبر شخصا ما محاسبا بحكم الواقع[14].

تعتبر القرارات القضائية المشار إليها أعلاه قرارات صادرة عن المجلس ابتدائيا واحتراما لمبدأ التقاضي على درجتين المعمول به بالمملكة، يمكن استئناف هذه القرارات أمام هيئة الغرف المشتركة[15] بالمجلس الأعلى للحسابات والتي تصدر قرارات استئنافية بهذا الخصوص.

ويبت المجلس الأعلى للحسابات أيضا بقرارات قضائية استئنافية، وفقا لمقتضيات المادة 48 من مدونة المحاكم المالية، عند طلب استئناف الأحكام الصادرة بصفة نهائية عن المجالس الجهوية للحسابات في إطار التدقيق والبت في حسابات الجماعات الترابية ومجموعاتها وكذا حسابات المؤسسات العمومية والمقاولات التي تملك رأسمالها كليا الجماعات الترابية ومجموعاتها ومؤسسات عمومية تخضع لوصاية الجماعات الترابية ومجموعاتها، والتي تتوفر على محاسب عمومي.

يمكن أيضا طلب الطعن بنقض المقررات القضائية الصادرة عن المجلس الأعلى استئنافيا وذلك أمام محكمة النقض وذلك داخل أجل ستين (60) يوما الموالية لتاريخ تبليغ القرار النهائي الصادر استئنافيا عن المجلس[16]. كما يمكن أيضا في حالة اكتشاف عنصر جديد، طلب مراجعة القرارات النهائية الصادرة عن المجلس ابتدائيا أو استئنافيا[17].

  1. القرارات الصادرة في إطار ممارسة اختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية

تنص المادة 51 من مدونة المحاكم المالية أن المجلس الأعلى للحسابات يمارس مهمة قضائية في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بالنسبة لكل مسؤول أو موظف أو عون بأحد الأجهزة الخاضعة لرقابة المجلس، كل في حدود الاختصاصات المخولة له، والذي يرتكب إحدى المخالفات المنصوص عليها في المواد 54 و55 و56 من المدونة. ويخضع لرقابة المجلس في هذا الميدان الأجهزة التالية:

  • مرافق الدولة؛
  • المؤسسات العمومية؛
  • الشركات أو المقاولات التي تملك فيها الدولة أو المؤسسات العمومية على انفراد أو بصفة مشتركة بشكل مباشر أو غير مباشر، أغلبية الأسهم في الرأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاذ القرار؛
  • الشركات أو المقاولات التي تملك فيها الدولة أو المؤسسات العمومية بصفة مشتركة مع الجماعات المحلية أغلبية الأسهم في الرأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاذ القرار.

بعد استنفاد كل المساطر المتعلقة بالمتابعة والتحقيق والتداول وكذا التواجهية، يصدر المجلس قرارا قضائيا[18] يمكن أن ينص على غرامة يحدد مبلغها حسب خطورة وتكرار المخالفة على ألا يقل هذا المبلغ عن ألف (1.000) درهم عن كل مخالفة ومن غير أن يتجاوز مجموع مبلغ الغرامة عن كل مخالفة أجرت المتابع السنوية الصافية التي كان يتقاضاها المعني بالأمر عند تاريخ ارتكاب المخالفة. غير أن مجموع مبالغ الغرامات المذكورة لا يمكن أن يتجاوز أربع (4) مرات مبلغ الأجرة السنوية السالفة الذكر.

علاوة على الغرامة، يمكن للقرار الصادر أن يأمر بإرجاع مبالغ مالية وذلك إذا تبث للمجلس أن المخالفات المرتكبة تسببت في خسارة لأحد الأجهزة الخاضعة لرقابته.

على غرار القرار الصادرة في إطار التدقيق والبت في الحسابات، يمكن أن تستأنف قرارات المجلس في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية أمام هيئة الغرف المشتركة. كما يمكن أيضا طلب الطعن بالنقض أمام محكمة النقض ضد القرارات النهائية الصادرة استئنافيا عن المجلس[19]. وفي حالة اكتشاف عنصر جديد، يمكن بعد انصرام الأجل المحدد لطلب النقض، أن يٌطْلَب من المجلس مراجعة القرار الصادر عن المجلس في التأديب المالي.

  1. التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة التسيير ومراقبة استخدام الأموال العمومية وكذا مراقبة استخدام الأموال العمومية التي يتم جمعها عن طريق التماس الإحسان العمومي

1.4 التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة التسيير

تنص المادة 75 من مدونة المحاكم المالية على أن المجلس الأعلى للحسابات يراقب تسيير الأجهزة العمومية لأجل تقديره من حيث الكيف، والإدلاء، عند الاقتضاء، باقتراحات حول الوسائل الكفيلة بتحسين طرقه والزيادة في فعاليته ومردوديته. وتشمل مراقبة المجلس جميع أوجه التسيير، ويقيم المجلس لهذا الغرض مدى تحقيق الأهداف المحددة والنتائج المحققة وكذلك تكاليف وشروط اقتناء واستخدام الوسائل المستعملة. كما تشمل مراقبة المجلس كذلك مشروعية وصدق العمليات المنجزة وكذا حقيقة الخدمات المقدمة والتوريدات المسلمة والأشغال المنجزة.

ويمارس المجلس الأعلى للحسابات مراقبة في هذا الإطار على الأجهزة التالية[20]:

  1. مرافق الدولة؛
  2. المؤسسات العمومية؛
  3. المقاولات المخولة الامتياز في مرفق عام أو المعهود إليها بتسييره، باستثناء تلك التي تخضع لرقابة المجالس الجهوية ؛
  4. الشركات والمقاولات التي تملك فيها الدولة أو مؤسسات عمومية على انفراد أو بصفة مشتركة بشكل مباشر أو غير مباشر أغلبية الأسهم في الرأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاذ القرار؛
  5. الشركات والمقاولات التي تملك فيها الدولة أو مؤسسات عمومية بصفة مشتركة مع الجماعات المحلية أغلبية الأسهم في رأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاذ القرار؛
  6. أجهزة الضمان الاجتماعي كيفما كان شكلها، التي تتلقي من أحد الأجهزة المنصوص عليها في الفقرات أعلاه مساعدات مالية في شكل مساهمات من أرباب العمل أو في شكل إعانات وتوجه إلى المجلس سنويا الحسابات والوثائق المحاسبية الأخرى للأجهزة المشار إليها فـي الفقرات 2 و3 و4 و5 و6 وفق الكيفيات المنصوص عليها في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.

بعد استنفاذ مساطر المراقبة والتواجهية والتداول على مرحلتين من طرف الغرفة، يتم إعداد تقرير خاص بمثابة تقرير نهائي يتم توجيهه إلى رئيس الحكومة والوزير المكلف بالمالية والوزير الوصي حيث يمكن لهؤلاء الإدلاء بملاحظاتهم والتعبير عن آرائهم داخل أجل يحدده الرئيس الأول على ألا يقل عن شهر علما أن المسؤولين على الأجهزة الخاضعة للرقابة سبق لهم أن أدلوا بتعقيباتهم سواء خلال التوصل بملاحظات لجنة المراقبة[21] أو بعد تداول الغرفة حول التقريري الأولي[22].

وعليه، فإن التقرير الخاص أو النهائي هو المعني بالنشر حسب مقتضيات الفصل 148 من الدستور والمادة 113 من مدونة المحاكم المالية.

2.4 التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة استخدام الأموال العمومية 

يراقب المجلس، حسب المادة 86 من مدونة المحاكم المالية، استخدام الأموال العمومية التي تتلقاها المقاولات، باستثناء المقاولات المشار إليها في المادة 76 أعلاه، أو الجمعيات أو كل الأجهزة الأخرى التي تستفيد من مساهمة في الرأسمال أو من مساعدة كيفما كان شكلها من طرف الدولة أو مؤسسة عمومية أو من أحد الأجهزة الأخرى الخاضعة لرقابة للمجلس، مع مراعاة مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) بتنظيم الحق في تأسيس الجمعيات[23]، كما وقع تغييره وتتميمه. وتهدف هذه المراقبة إلى التأكد من أن استخدام الأموال العمومية التي تم تلقيها يطابق الأهداف المتوخاة من المساهمة أو المساعدة.

تتم إجراءات المراقبة وتبليغ الملاحظات وتحرير التقارير في هذا الإطار طبقا لنفس المساطر المعمول بها بالنسبة لمراقبة التسيير وذلك حسب مدلول المادة 88 من مدونة المحاكم المالية وبالتالي فالمخرجات النهائية لعملية المراقبة تكون أيضا إصدار تقارير خاصة يتوجب العمل أيضا على نشرها عملا بمقتضيات الفصل 148 من الدستور وكذا المادة 113 من مدونة المحاكم المالية.

3.4 التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة استخدام الأموال التي يتم جمعها عن طريق التماس الإحسان العمومي

تنص المادة 89 من مدونة المحاكم المالية على أنه يمكن بطلب من رئيس الحكومة أن تشمل مراقبة المجلس الحسابات المتعلقة باستعمال الموارد التي يتم جمعها من طرف الجمعيات التي تلتمس الإحسان العمومي. وتهدف هذه المراقبة إلـى التأكد من أن استعمال الموارد التي تم جمعها يطابق الأهداف المتوخاة من التماس الإحسان العمومي.

حسب المادة 91 من مدونة المحاكم المالية، تتم  إجراءات المراقبة عند ممارسة هذا الاختصاص ويتم تبليغ الملاحظات وتحرير التقارير طبقا لنفس المساطر المعمول بها بالنسبة لمراقبة التسيير ليتمخض في نهاية المطاف إعداد تقرير خاص تسري عليه نفس المقتضيات المتعلقة بواجب النشر المنصوص عليها في الفصل 148 من الدستور وكذا المادة 113 من مدونة المحاكم المالية.

5 التقارير المتعلقة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية و بفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية

1.5 التقارير المتعلقة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية 

رغم أن المادة 3 من مدونة المحاكم المالية نصت على أن تدقيق حسابات الأحزاب السياسية تعتبر من اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات، فالمدونة سالفة الذكر لم تفرد فصلا أو مواد خاصة بالإجراءات والمساطر المتبعة لإجراء هذا التدقيق، بل يجب الاستناد إلى قانون خاص وهو قانون الأحزاب السياسية[24] رقم 29.11 خاصة مواده من 44 إلى 46. ويجري في هذا الإطار إعداد تقرير أو تقارير سنوية تتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية.

2.5 التقارير المتعلقة بفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية

ما قيل عن تدقيق حسابات الأحزاب السياسية ينطبق على فحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، فمدونة المحاكم المالية تركت المجال للقوانين التنظيمية الخاصة المتعلقة بمجلس النواب[25] وبمجلس المستشارين[26] وبانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية[27] لتوضيح الإجراءات والمساطر الواجب اتباعها للقيام بعملية الفحص. ويُضَمِنُ المجلس الأعلى نتيجة فحوصاته في تقارير يتم توجيهها إلى وزير الداخلية (المادة 96 في من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب والمادة رقم 97 من القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين والمادة 158 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية).

  1. تتبع تنفيذ التوصيات التي تسفر عنها المهمات الرقابية

لم تشر مدونة المحاكم المالية عن الإجراءات أو المساطر الواجب اتباعها لتتبع التوصيات التي تسفر عنها المهمات الرقابية، وذلك رغم التنصيص على هذه المهمة كاختصاص مستقل ضمن المهام المنوطة بالمجلس الأعلى للحسابات الواردة في المادة 3 من مدونة المحاكم المالية. لكن كمهمة مترتبة عن مهمة مراقبة التسيير يمكن الاستنتاج على أنها تتبع لنفس الإجراءات والمساطر ويترتب عند إنجازها إعداد تقرير خاص يمكن إدراجه ضمن التقرير السنوي ونشره أيضا.

  1. مراقبة وتتبع التصاريح الإجبارية بالممتلكات

يترتب عن عملية المراقبة والتتبع[28] اعداد تقارير حول شكل ومضمون التصاريح المقدمة وأيضا حول الملاحظات المسجلة عند الاقتضاء. وإذا تبين في الأخير وجود قرائن جسيمة ومتوافقة حول ارتكاب المصرح أو زوجه أو أصوله أو فروعه لمخالفة، يحيل الوكيل العام للملك، بطلب من الرئيس الأول، القضية على الجهة القضائية المختصة بعد إخبار المعنيين بذلك. وتطلع الجهة القضائية المختصة رئيس المجلس الأعلى للحسابات بكل قرار قضائي تصدره ضد الأشخاص الخاضعين للتصريح الإجباري بالممتلكات.

في رأينا المتواضع ، لا يمكن للإجراء الأخير، المتعلق بإحالة القضية على الجهة القضائية المختصة، أن يكون موضوع نشر كونه لا يعدو أن يكون إجراء في إطار مسطرة المتابعة وليس إجراء نهائيا. لكن يمكن في هذا الإطار عند تقديم المجلس حصيلة نشاطه في التقرير السنوي إبراز أهم الإجراءات التي تم اتخاذها لممارسة هذا الاختصاص وإحصائيات حول عدد التصاريح المقدمة وتلك المراقبة وإحصائيات حول عدد القضايا تبت فيها وجود قرائن جسيمة ومتوافقة حول ارتكاب المصرح أو زوجه أو أصوله أو فروعه لمخالفة والتي تمت إحالتها على الجهة القضائية المختصة.

ثالثا: نظرة على وضعية نشر المجلس الأعلى للحسابات لأعماله

لإبراز وضعية نشر المجلس الأعلى لأعماله، سوف نقتصر على الفترة الزمنية الممتدة بين سنتي 2012 و2022 وهي الفترة التي تلت اعتماد الدستور الجديد للمملكة لسنة 2011. أما بالنسبة للوسائل أو الوسائط المعتمدة من طرف المجلس للقيام بعملية النشر سوف نستند على الجريدة الرسمية وكذا الموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للحسابات[29].

يبين الجدول أسفله الأعمال التي قام المجلس الأعلى للحسابات بنشرها حسب السنوات

 

الجدول يبين الأعمال التي قام المجلس الأعلى للحسابات بنشرها حسب السنوات

التقرير السنوي حول أنشطة المجلس المذكرات الاستعجالية التقرير المتعلق بتنفيذ قانون المالية والتصريح العام بالمطابقة[30] القرارات الصادرة في إطار ممارسة اختصاص التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية القرارات الصادرة في إطار ممارسة اختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة التسيير أو مهام موضوعاتية التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة استخدام الأموال العمومية [31] التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة استخدام الأموال التي يتم جمعها عن طريق التماس الإحسان العمومي التقارير المتعلقة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية  التقارير المتعلقة بفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية مراقبة وتتبع التصاريح الإجبارية بالممتلكات[32]
2012

تم نشر تقرير حول أنشطة المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2011 بتاريخ

01/12/2012

  لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة
2013   لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

نشر تقرير حول منظومة التقاعد بالمغرب: التشخيص ومقترحات الإصلاح بتاريخ

01/07/2013

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة
2014

تم نشر تقرير حول أنشطة المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2012 بتاريخ 01/02/2014

 

  لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

– تقرير حول منظومة المقاصة بالمغرب : التشخيص ومقترحات الإصلاح بتاريخ

01/01/2014

– تقييم إستراتيجية المغرب الرقمي 2013 بتاريخ 01/02/2014

– تقرير حول التدبير المفوض للمرافق العمومية المحلية : خلاصة التقرير بتاريخ 01/10/2014

– تقرير حول التدبير المفوض للمرافق العمومية المحلية بتاريخ 01/10/2014؛

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي : السنة المالية 2012 بتاريخ 10/12/2014

2015

تقرير حول أنشطة المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 3 201 بتاريخ 01/04/2014

  لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

نشر قرارات صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بتاريخ 30/09/2015

– ملخص تقرير تقييم الأداء لدار الصانع بتاريخ 09/03/2015؛

– ملخص تقرير تقييم الأداء للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات بتاريخ 09/03/2015

– ملخص تقرير تقييم الأداء للوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة بتاريخ 09/03/2015؛

– ملخص تقرير تقييم الأداء للمكتب الوطني المغربي للسياحة بتاريخ 09/03/2015؛

– تقرير حول الجبايات المحلية

بتاريخ 19/05/2015؛

– تقرير حول تقييم تدبير المنازعات القضائية للدولة بتاريخ 1/11/2015؛

 

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

2016

نشر التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2014 بتاريخ 29/03/2016؛

نشر مذكرة استعجالية بشأن اقتناء وتدبير العتاد الديداكتيكي والمواد الكيميائية من طرف بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بتاريخ 29/12/2016

  لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

تقرير حول مراقبة تدبير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية

بتاريخ 01/02/2016؛

– خلاصة التقرير المتعلق بتقييم تدبير الكوارث الطبيعية

بتاريخ 16/05/2016؛

– خلاصة التقرير المتعلق بقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب

بتاريخ 22/06/2016؛

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي برسم السنتين الماليتين 2013 و 2014 بتاريخ 20/01/2016

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة
2017

نشر التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2015

بتاريخ 24/04/2017؛

 

– مذكرة استعجالية بشأن بعض النقائص المسجلة بخصوص إبرام وتنفيذ الصفقات الخاصة بتصفية الدم لفائدة مرضى القصور الكلوي المزمن الحاد

بتاريخ 10/01/2017؛

– مذكرة استعجالية للرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول ظروف تهييئ وسير الدخول المدرسي لموسم 2016-2017

بتاريخ 19/06/2017؛

– مذكرة استعجالية للرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول تدبير المجازر

بتاريخ 10/07/2017

  لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

– قرارات صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات حول استئناف أحكام المجالس الجهوية للحسابات

بتاريخ 16/02/2017؛

خلاصة تقريرالمخزونات الاحتياطية بالمغرب

بتاريخ 10/01/2017؛

– تقرير مهمة مراقبة تسيير الشركة المغربية للهندسة السياحية

بتاريخ 17/01/2017؛

– خلاصة التقرير المتعلق ببرنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة منارة المتوسط

بتاريخ 24/10/2017؛

– تقريرحول الصندوق المغربي للتقاعد

بتاريخ 07/11/2017؛

– خلاصة – تقرير حول تقييم نظام الوظيفة العمومية بالمغرب

بتاريخ 20/11/2017؛

 

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها   برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2015

نشر بتاريخ 03/01/2017؛

– تقاريرصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية برسم السنة المالية 2016

بتاريخ 25/12/2017؛

خلاصة تقارير المجلس الأعلى للحسابات حول فحص النفقات المتعلقة بانتخابات أعضاء مجلس المستشارين برسم اقتراع 15 أكتوبر2015

نشر بتاريخ 03/01/2017

– تقرير حول مصاريف المترشحين الخاصة بحملاتهم الانتخابية بمناسبة اقتراع 02 أكتوبر 2015

نشر بتاريخ 03/01/2017؛

تقرير حول صرف مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية بمناسبة اقتراع 02 أكتوبر 2015 لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين.

بتاريخ 03/01/2017؛

تقاريرصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات حول فحص النفقات المتعلقة بانتخابات أعضاء مجالس الجماعات الترابية بتاريخ 25/12/2017

 

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة
2018

التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016-2017

بتاريخ 27/08/2018؛

المذكرة الاستعجالية للرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بخصوص تحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية

بتاريخ 25/09/2018؛

ملخص تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ ميزانية سنة 2016

بتاريخ 09/01/2018؛

تقرير حول تنفيذ ميزانية سنة 2017

بتاريخ 23/10/2018

غرفة استئناف أحكام المجالس الجهوية للحسابات

بتاريخ 01/11/2018

قرارات صادرة عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بتاريخ 06/03/2018؛

القرارات الصادرة عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية برسم سنة 2017

بتاريخ 02/10/2018

القرارات الصادرة عن غرفة استئناف أحكام المجالس الجهوية للحسابات

بتاريخ 01/11/2018

– تقرير حول مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة

بتاريخ 08/05/2018؛

– تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تقييم المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية بتاريخ 12/12/2018

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

تقريران حول المصاريف الانتخابية المتعلقة باقتراع 7 أكتوبر 2016 لانتخاب أعضاء مجلس النواب

بتاريخ 14/11/2018

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

2019

التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2018

بتاريخ 11/09/2019؛

 

لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

قرارات صادرة عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية برسم سنة 2018

بتاريخ 09/04/2019؛

 

تقرير حول مراقبة تسيير مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير

بتاريخ 07/01/2019؛

 تقرير موضوعاتي حول مدى جاهزية المغرب لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2015-2030

بتاريخ 19/02/2019؛

خلاصة التقرير المتعلق بمراقبة تسيير المجمع الشريف للفوسفاط النشاط المنجمي

بتاريخ 19/03/2019؛

تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول الخدمات على الإنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة

بتاريخ 20/05/2019؛

 

 

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي: السنة المالية 2017

بتاريخ 29/04/2019؛

 

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

2020

التقرير بشأن تنفيذ ميزانية الدولة برسم سنة 2019

بتاريخ 29/09/2020؛

لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

لم يتم نشر أي قرارات أو ملخص لهذه القرارات خلال هذه السنة

تقرير المجلس الأعلى حول مهمة تقييم المنتزهات الوطنية

بتاريخ 21/07/2020؛

تقييم تنفيذ عقود التدبير المفوض لمرفقي جمع النفايات المنزلية وما يماثلها والتنظيف بجهة الرباط-سلا-القنيطرة

بتاريخ 19/10/2020؛

 

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية

بتاريخ 03/02/2020؛

تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي لسنة 2019

بتاريخ 22/12/2020

لم يتم نشر تقارير بهذا الخصوص خلال هذه السنة

2021

لم يتم نشر أي عمل خلال هذه السنة باستثناء مجموعة من القرارات الصادرة عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بتاريخ 17/03/2021

وكذا مجموعة من القرارات الصادرة عن غرفة استئناف أحكام المجالس الجهوية للحسابات في ميدان التدقيق والبت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بتاريخ 17/03/2021

2022

لم يتم نشر أي عمل إلى غاية منتصف شهر فبراير 2022

 

 

يتضح من خلال الجدول أعلاه أن هناك تقصيرا من المجلس الأعلى للحسابات في ما يتعلق بنشر كافة أعماله سواء من ذات الصبغة القضائية أو غير القضائية.

1- الأعمال المنجزة في إطار الاختصاصات القضائية

لم يباشر المجلس الأعلى نشر قراراته القضائية إلا ابتداء من سنة 2015 والتي لم تهم إلا الاختصاص القضائي المتعلق بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، في حين لم يتم خلال هذه السنة نشر القرارات المتعلقة بالتدقيق والبت في الحسابات. وقد نشر المجلس الأعلى خلال السنوات التالية عدة قرارات تهم اختصاصاته القضائية لكن ليس بشكل منتظم كما أن آخر مجموعة قرارات صادرة تعود لسنة 2021 (17/03/2021) تهم سنة 2019 بالنسبة للقرارات المتعلقة باختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية الصادرة عن غرفة التأديب المالي وسنتي 2019 و2020 بالنسبة للقرارات الصادرة عن غرفة استئناف الأحكام الصادرة عن المجالس الجهوية للحسابات.

كما يسجل في هذا الإطار، عدم نشر الأحكام الصادرة عن المجالس الجهوية للحسابات التي تعتبر أيضا مقررات قضائية يتوجب العمل على نشرها.

2- الأعمال المنجزة في إطار الاختصاصات غير القضائية

أ- التقارير السنوية حول نشاط المجلس: أهم هذه الأعمال هو التقرير السنوي حول أنشطة المجلس الأعلى للحسابات. ويسجل في هذا الإطار، أن المجلس الأعلى أصبح يسلك طريقة لم ينص عليها المشرع وهي نشر تقرير واحد حول أنشطة المجلس خلال سنتين، كما أن المجلس لم ينشر إلى حدود كتابة هذه الورقة التقارير التي تهم سنوات 2019 و2020 و2021 ويتم التسائل عن السبب في هذا التأخر وكذا الطريقة التي سوف ينهجها المجلس لنشر هذه التقارير. هل سوف يتم تجميعها في تقرير واحد أم سوف يتم إعداد تقارير مستقلة.

سبق أن تم الإشارة أن المعيار الدولي للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة رقم 20 (ISSAI 20) المتعلق بالشفافية والمساءلة أكد على ضرورة تنفيذ وإنجاز  الأجهزة العليا للرقابة مهامها الرقابية وأن تقوم بنشر التقارير المعنية في أوقات مناسبة. وأضاف المعيار أن من شأن الشفافية والمسائلة أن تتعزز أكثر إذا كانت أعمال الرقابة والمعلومات المعنية المدلى بها غير قديمة. نتسائل إذن على ضوء هذه المقتضيات من الفائدة والتأثير والغاية المرجوة من نشر تقارير تتعلق بمهام رقابية، تعود إلى سنة 2019 أو 2020، وذلك خلال سنة 2022 أوبعدها، علما أن من أهداف نشر الأعمال بالإضافة إلى تنزيل مبدأ المسائلة والمحاسبة هو مساعدة المجلس على تنزيل  توصياته عبر ضغط الأطراف المعنية من صحافة ومجتمع مدني ومعارضة برلمانية ومواطنين على مسيري الأجهزة الخاصعة للرقابة لتحسين أوجه تسييرها والعمل بتوصيات المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات.

ب- التقارير الخاصة المتعلقة بمراقبة التسيير أو مهام موضوعاتية: لم يباشر المجلس الأعلى للحسابات نشر هذه التقارير إلا ابتداء من سنة 2013 بنشر تقرير وحيد حول منظومة التقاعد بالمغرب: التشخيص ومقترحات الإصلاح وذلك  بتاريخ 01/07/2013، وارتفعت الوثيرة بعد ذلك خلال السنوات اللاحقة لكن لم يحافظ المجلس على هذه الوثيرة المتسارعة حيث لم ينشر أي  تقرير خاص بمراقبة تسيير جهاز عمومي أو أي تقرير موضوعاتي طوال سنة 2021 وأيضا خلال بداية سنة 2022 إلى غاية نشر هذا البحث نهاية شهر فبراير 2022.

ت- التقارير الأخرى: بالنسبة لباقي التقارير الممكن إعدادها من طرف المجلس الأعلى للحسابات فقد سجل أنه لم يسبق أن قام المجلس الأعلى للحسابات أن نشر أي تقرير حول  مراقبة وتتبع التصاريح الإجبارية بالممتلكات. كما لم يعمد المجلس إلى نشر أي تقارير تتعلق بمراقبة استخدام الأموال العمومية  أو بمراقبة استخدام الأموال التي يتم جمعها عن طريق التماس الإحسان العمومي لكن هذا النشر يظل رهين بإنجاز مهام في هذا الإطار وهو ما تم التأكد منه حيث تشير بعض التقارير السنوية إلى إنجاز مهام رقابية تتعلق بمراقبة استخدام الأموال العمومية (على سبيل المثال تمت الإشارة في تقرير سنة 2013 على إنجاز مهمة رقابية واحدة من طرف المجلس الجهوي للحسابات بالدار البيضاء همت جمعية منتدى الدار البيضاء، كما تمت الإشارة في تقرير سنة 2014 إنجاز أربع (4) مهام  رقابية همت كل من الجمعية الجمركية المغربية من طرف المجلس الأعلى للحسابات  وجمعية “ذاكرة الدار البيضاء” وجمعية “الجوق الفيلارمونيكي للمغرب” وجمعية “الأعمال الاجتماعية والثقافية والرياضية” للمحمدية وكذا جمعية “مؤسسة الفنون الحية” من طرف المجلس الجهوي للحسابات بالدار البيضاء، أما في التقرير السنوي لسنتي 2016 و2017 فقد تمت الإشارة إلى إنجاز مهمتين رقابيتين همتا كل من جمعية حنان لرعاية الأطفال المعاقين بتطوان ومؤسسة طنجة المتوسط للتنمية البشرية). ورغم ذلك لم يتم نشر أي تقرير خاص يهم هذه المهام الرقابية بل تم الاكتفاء بنشر ملخصات لهذه التقارير ضمن التقرير السنوي مما لا يمكن من الحصول على كافة المعلومات الضرورية وكذا كافة الملاحظات المسجلة بمناسبة إجراء هذه المهام الرقابية.

رابعا: نشر أعمال الأجهزة العليا للمراقبة من خلال بعض التجارب المقارنة  

لملامسة وتقييم موضوعي للمجهودات المبدولة من طرف المحاكم المالية بالمغرب في مجال نشر أعمالها للعموم كان لا بد من إلقاء نظرة على وضعية الأجهزة الممثالة على الصعيد العربي والجهوي وكذا الدولي. وعليه سوف نقوم بإعطاء معلومات حول آخر  الأعمال المنشورة من طرف بعض الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة وطبيعتها، حيث تم الاعتماد على عينة من الأجهزة العليا للرقابة تنتمي للمنطقة العربية المغاربية والمشرقية وأيضا للمنطقة الإفريقية والأوربية وأمريكا الشمالية. بيبن الجدول أسفله نتائج الاطلاع على مواقع هذه الأجهزة.

جدول يبين آخر التقارير المنشورة على المواقع الالكترونية لبعض الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة

إسم الدولة آخر التقارير المنشورة
تونس نشر التقرير السنوي العام الثاني والثلاثون بتاريخ 09/02/9021 حول نتائج الأعمال الرقابية خلال السنة القضائية 2018-2019

نشر التقرير عن غلق ميزانية الدولة لسنة 2019[33]

ليبيا نشر التقرير السنوي لديوان المحاسبة الليبي لسنة 2020 [34]
الجزائر نشر التقرير لسنة 2021 حول تنفيذ البرنامج السنوي لسنة 2019 [35]
السنغال آخر تقرير سنوي تم نشره يتعلق بسنة 2017 [36]
ساحل العاج نشر التقرير السنوي لمجلس الحسابات العاجي لسنة 2019

ونشر التقرير النهائي حول نجاعة أداء البرامج لسنة 2020 وكذا التقرير المتعلق بتنفيذ قانون المالية  لسنة 2020 [37]

الأردن نشر التقرير السنوي التاسع والستون لسنة 2020 حول أنشطة ديوان المحاسبة بالمملكة الأردنية الهاشهية[38]
الكويت تقرير ديوان المحاسبة  عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية وحساباتها الختامية السنة المالية 2020-2021

تقرير ديوان المحاسبة  عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الجهات الملحقة وحساباتها الختامية للسنة المالية 2020-2021؛

تقرير ديوان المحاسبة  عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الجهات المستقلة وحساباتها الختامية للسنة المالية 2020-2021؛[39]

قطر لم يتم أي تقرير نشر حول نشاط الديوان على موقع ديوان المحاسبة القطري[40] كون القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2016  لا يفرض نشر التقرير السنوي حول أنشطة الديوان المعد من طرف رئيسه، حيث ترك إمكانية النشر للرئيس حسب تقديره أهمية ذلك (المادة 27 من القانون رقم 11 سالف الذكر)
الإمارات العربية المتحدة لم يتم نشر أي تقرير حول نشاط الديوان على موقع ديوان المحاسبة القطري[41] كون القانون رقم  8 لسنة 2011 لا يفرض نشر التقرير السنوي حول أنشطة الديوان المعد من طرف رئيسه، حيث ترك إمكانية النشر للرئيس حسب تقديره أهمية ذلك (المادة 10 من القانون رقم 8 سالف الذكر تنص في الفقرة الرابعة على أن الديوان يضع تقرير سنويا عاما عن النتائج الهامة والملاحظات الجوهرية التي أسفرت عنها الرقابة ويرفع هذا التقرير إلى رئيس الدولة ويبلغ إلى كل من مجلس الوزراء والمجلس الوطني وأضافت الفقرة السادسة أنه يجوز بقرار من رئيس الديوان نشر بعض التقارير من خلال الشبكة الالكترونية للديوان)
المملكة العربية السعودية لا ينشر التقرير السنوي للعموم كون المادة 21 من نظام الديوان[42] لا تتيح ذلك بحيث تنص على أن التقرير السنوي يرفع  فقط إلى الملك وترسل صورة منه إلى مجلس الوزراء ووزارة المالية والاقتصاد الوطني
إسبانيا نشر عدة تقارير[43] بتاريخ 27/01/2022 من بينها :

– تقرير حول تدقيق عقود الطوارئ المبرمة في عام 2020 لإدارة حالة الأزمة الصحية الناجمة عن  COVID-19 بتاريخ 27/01/2022

– تقرير المراجعة للسنتين الماليتين  2018 و 2019؛

– التقرير السنوي لمنطقة الحكم الذاتي “مورسيا” للسنة المالية 2019 ؛

– التقرير السنوي لمنطقة الحكم الذاتي “لاريوخا” للسنة المالية 2019؛

– التقرير السنوي لمنطقة الحكم الذاتي “الإكترامادورا” للسنة المالية 2019؛

– التقرير السنوي لمنطقة الحكم الذاتي “كاستيا لا مانخا” للسنة المالية 2019؛

– التقرير السنوي لمنطقة الحكم الذاتي “كنتابريا” للسنة المالية 2019؛

كندا تم خلال سنة 2021 نشر خمسة عشر  (15) تقريرا للمراقب العام الكندي للتدقيق المالي ونجاعة الأداء تتعلق بهذه السنة المالية بالإضافة سبعة تقارير معدة من طرف مفوض البيئة والتنمية المستدامة بمكتب المراقب العام الذي يشرف على تتبع استراتيجيات التنمية المستدامة للإدارات الفيدرالية، والإشراف على الالتماسات البيئية، ومراجعة إدارة الحكومة الفيدرالية لقضايا البيئة والتنمية المستدامة. كما تم أيضا نشر تقارير حول تكاليف إعداد تقارير المراجعة السنوية لحسابات الشركات العمومية[44]. ما يلفت الانتباه في طريقة عمل المراقب العام الكندي أنه يخبر أيضا العموم حول التقارير المترقب صدورها (Rapports à venir)
الولايات المتحدة الأمريكية تم خلال سنة 2022 وحدها وإلى غاية نهاية شهر فبراير نشر أزيد من تسعة وسبعين (79) تقريرا للمراقبة و/أو تقريرا موضوعاتيا[45]. ما يلاحظ أيضا على طريقة عمل مكتب المحاسبة الأمريكي (Gouvernment Accountability Office) أنه يضع رهن إشارة العموم قاعدة بيانات لمجموع الاقتراحات والتوصيات التي أصدرها، فإلى غاية نهاية شهر فبراير 2022 يشير المكتب أن هناك 4719 توصية مفتوحة (Open Recommendations)، منها 465 توصية ذات أولوية وتظل التوصيات مفتوحة حتى يتم تصنيفها على أنها مطبقة مغلقة أو مغلقة غير منفذة.
المملكة المتحدة تم نشر خلال سنة 2022 إلى غاية نهاية شهر فبراير تقريرين حول التدقيق المالي لمؤسستين كما تم نشر خمسة عشر (15) تقريرا موضوعاتيا و/أو للمراقبة، كما تقدم معلومات حول التقارير المترقب صدورها مع تحديد موعد مؤقت لهذا الصدور[46].
ألمانيا إلى غاية نهاية شهر فبراير2022 ، تم نشر عشرة (10) تقارير رقابية فيما تم نشر ما مجموعه 116 تقريرا خلال سنة 2021 [47]
اليابان يقوم ديوان التدقيق الياباني (Board of Audit of Japan) بنشر ثلاثة تقارير كل سنة الأول يتعلق بالسياسة السنوية للتدقيق المرتقب اتباعها خلال السنة الموالية أما التقرير الثاني فهو يتعلق بملخص نتائج المراقبة خلال السنة الماضية والتقرير الثالث يعرض الخطوط العريضة المختارة لنتائج المراقبة خلال السنة الماضية. تعد سنة 2019 آخر سنة تم فيها نشر جميع هذه التقارير ، أما سنة 2020 فتم الاكتفاء بنشر التقرير الأول المتعلق بسياسة التدقيق والمراقبة المرتقب اتباعها خلال سنة 2021[48].
كورية الجنوبية تم نشر التقرير السنوي للسنة المالية 2021[49] بالإضافة إلى تقرير موضوعاتي واحد حول مراجعة البيانات الضريبية واستخدامها بتاريخ 28/01/2022 بالإضافة إلى ثماني تقارير رقابية خلال سنة 2021
ماليزيا تم نشر تقرير المراقب العام الماليزي لسنة 2020 بتاريخ 28/10/2021 [50]
الصين آخر التقارير المنشورة تتعلق بالسنة المالية 2016 [51]
أندونيسيا تم نشر التقرير السنوي لنجاعة الأداء وكذا التقرير السنوي حول تنفيذ الميزانية وأيضا تقرير تدقيق الحسابات للسنة المالية 2020

وبخصوص سنة 2021 تم نشر تقرير حول بلوغ أهداف التنمية المستدامة أو أجندة 2030

كما يقوم ديوان التدقيق الأندونيسي بشر تقرير كب ستة أشهر من السنة يقدم فيه تلخيصا لتقارير المراقبة المنجزة، وفي هذا الإطار تم نشر التقارير المتعلقة بسنة 2020 والسداسي الأول من سنة 2021 [52]

سنغفورة تم نشر التقرير السنوي المتعلق بالسنة المالية 2020/2021 بتاريخ 21/07/2021 [53]
الهند يقوم المراقب والعام الهندي (Controller and auditor-General of India) بنشر مجموعة من التقارير تتعلق بميادين مختلفة فهناك تقارير حول عمل الاتحاد الهندي (تم نشر 21 تقريرا سنة 2021) وتقارير رقابية تتعلق بالولايات الهندية (تم نشر تقرير واحد سنة 2022 و95 تقريرا سنة 2021) بالإضافة إلى تقارير رقابية للهيآت المحلية (تقرير واحد سنة 2021) كما يتم نشر تقارير رقابة الامتثال أو الرقابة القانونية “Compliance Audit” (تم نشر 66 تقريرا سنة 2021) وتقارير المراقبة المالية “Financial Audit” (تم نشر تقرير واحد سنة 2022 و37 تقريرا سنة 2021)، وأيضا تقارير حول نجاعة الأداء “Performance Audit”  (تم نشر 34 تقريرا سنة 2021)[54]

تم نشر واحد وعشرين (21) تقريرا

سويسرا نشر التقرير السنوي 2020-2021 [55] بالإضافة إلى سبعة تقارير رقابية أو موضوعاتية نهائية خلال سنة 2021.
بلجيكا نشر التقرير السنوي لسنة 2021 [56] بالإضافة إلى خمسة تقارير رقابية خلال شهري يناير وفبراير 2022
فرنسا نشر التقرير السنوي لسنة 2021 [57]

نشر مائة وثلاثة وعشرين (123) وثيقة (إما تقارير رقابية أوموضوعاتية أو مقررات قضائية أو آراء أو مذكرات استعجالية) خلال شهري يناير وفبراير فقط من سنة 2022 بالإضافة إلى ألف وأربعة مائة وثلاثة وسبعين (1473) وثيقة خلال سنة 2021

يتبين من خلال الجدول أعلاه ومن المعطيات المطلع عليها بالمواقع الاكترونية للأجهزة الرقابية أن أغلب الأجهزة المطلع على مواقعها تقوم بصفة دورية بنشر تقارير سواء تعلق الأمر بتقارير سنوية، تقارير رقابية و/أو موضوعاتية. فمن مجموع خمس وعشرين (25) جهازا مطلع على موقعه الالكتروني تأكد أن عشرون (20) جهازا نشر تقارير سنوية أو رقابية تتعلق بسنة 2019 أي بنسبة  80% من الأجهزة المطلع على مواقعها الالكترونية وسبعة عشر (17) جهازا رقابيا نشر تقارير تتعلق بالسنة المالية 2020 بنسبة 68% من الأجهزة المطلع على وثلاثة عشر (13) جهازا قام بنشر تقارير تتعلق بالسنة المالية 2021 أي نسبة 52% من الأجهزة المستطلعة. من جهة أخرى يتضح أن بين الأجهزة المستطلعة (25) يوجد ثلاثة أجهزة لم يسبق لها أن نشرت تقاريرها للعموم وكل هذه الأجهزة توجد في المنطقة العربية (قطر، الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية)، في حين أن هناك جهازين نشرا تقارير تعود لسنة 2017 وما قبلها (الصين والسنغال). أما أجهزة الرقابة التي تعمل على نشر تقارير بصفة دورية محينة فيلاحظ أنها تتواجد بأوربا وأمريكا الشمالية وشرق آسيا بالإضافة إلى دولة عربية واحدة وهي دولة الكويت. كما أن بعض الأجهزة الرقابية تقوم فضلا عن نشر التقارير الرقابية بإعلام العموم حول التقارير المرتقب نشرها مستقبلا (المملكة المتحدة وكندا).

خلاصة:

نستخلص مما ذكر، أن نشر التقارير سواء تلك المتعلقة بأنشطة جهاز الرقابة خلال السنة أو التقارير المتعلقة بالمهام الرقابية و/أو الموضوعاتية بالإضافة إلى الأحكام الصادرة بالنسبة للأجهزة التي تتبنى النظام القضائي يعتبر من الممارسات الفضلى على مستوى الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة. وعليه، فإن المحاكم المالية بالمغرب مدعوة إلى تبني هذا النهج والعمل على نشر مخرجات المهام المنجزة للعموم خاصة أن الدستور والقانون المؤطر لعمل هذه المحاكم ينصان على ذلك ويؤكدان عليه احتراما لحق المواطن في الحصول على المعلومة والاطلاع على مخرجات الأعمال الرقابية وتتبع كيفية تدبير الشأن العمومي واستعمال المال العام من طرف المسؤولين تنزيلا لمعايير الشفافية والمحاسبة والمسؤولية المفروض أن تخضع لها كافة المرافق العمومية كما نص على ذلك الفصل 154 من الدستور.

كما تمت الإشارة إلى ذلك سالفا، إن نشر أعمال المحاكم المالية يساعد المحاكم المالية للنهوض بالمهام المنوطة بها ويضمن مشاركة فعالة لجميع المتدخلين خاصة فعاليات المجتمع المدني في عمليات المراقبة  والتدقيق والمراجعة وتقييم السياسات العمومية وإن بطريقة غير مباشرة وبعدية عن طريق مساعدة المحاكم المالية على تنزيل اقتراحاتها وتوصياتها على أرض الواقع عبر التتبع والمناقشة والضغط في هذا الاتجاه من طرف المجتمع المدني وبالتالي بلوغ الأهداف المنشودة من الأعمال الرقابية التي من بينها تحسين تسيير المرافق العمومية وضمان جودة الخدمات المقدمة لصالح المرتفقين.

تجدر الإشارة أخيرا، أن أدوار المجتمع المدني في مسلسل الرقابة المالية تتجاوز التتبع والعمل على تنزيل توصيات المحاكم المالية إلى الدفاع عن المحاكم المالية قصد الحصول على الصلاحيات والموارد اللازمة للنهوض بالمهام الملقاة على عاتقها بالإضافة إلى المشاركة المباشرة سواء من خلال المساهمة في عمليات البرمجة أو المساعدة على إنجاز العمليات الرقابية وهو ما سوف نتطرق إليه في بحث آخر مستقبلا إن شاء الله.

[1] – سوف سيتم استعمال عبارة “المجلس” للدلالة على المجلس الأعلى للحسابات.

[2] – الفقرة الأولى من تصدير دستور سنة 2011 الصادر بتنفيده الظهير الشريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، ص 3600.

[3] – ينص الفصل 147 من الدستور على أن المجلس الأعلى للحسابات يتولى المجلس الأعلى للحسابات ممارسة المراقبة العليا على تنفيذ قوانين المالية. ويتحقق من سلامة العمليات المتعلقة بمداخيل ومصاريف الأجهزة الخاضعة لمراقبته بمقتضى القانون، ويقيم كيفية تدبيرها لشؤونها، ويتخذ، عند الاقتضاء، عقوبات عن كل إخلال بالقواعد السارية على العمليات المذكورة. وأضافت نفس المادة أنه تُناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة مراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات، وتدقيق حسابات الأحزاب السياسية، وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

كما ينص الفصل 148 من الدستور على أن المجلس الأعلى للحسابات يقدم مساعدته للبرلمان في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة؛ ويجيب عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة. كما مساعدته أيضا للهيئات القضائية وللحكومة، في الميادين التي تدخل في نطاق اختصاصاته بمقتضى القانون.

[4] – هي معايير تصدر عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة (الإنتوساي  INTOSAI) لمزيد من المعلومات يمكن زيارة الموقع المخصص لنشر هذه التقارير (www.issai.org)

[5] – الفقرة الثانية من مقدمة المعيار الدولي للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة رقم 20 (ISSAI 20).

[6] – أنظر الفصل 148 من دستور سنة 2011.

[7] – القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.124 الصادر في فاتح ربيع الآخر 1423 الموافق 13 يونيو 2002.ج.ر عدد 5030 بتاريخ 6 جمادى الآخر 1423 الموافق 15 غشت 2002 ص 2294، كما تم تعديله وتتميمه بموجب :

– القانون رقم 55.16 الصادر بتنفيذه الظهير 1.16.153 الصادر في 21 من ذي القعدة 1437 (25 أغسطس 2016)؛ الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 17 ذو الحجة 1437 (19 سبتمبر 2016) ص 6703؛

– القانون رقم 52.06 الصادر بتنفيذه الظهير 1.07.199 الصادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نوفمبر 2007)؛ الجريدة الرسمية عدد 5679 بتاريخ 4 ذي القعدة 1429 (3 نونبر 2008) ص 4010؛

– بالمادة 13 من قانون المالية رقم 38.07 للسنة المالية 2008 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.211 بتاريخ 16 من ذي الحجة 1428 (27 ديسمبر 2007)؛ الجريدة الرسمية عدد 5591 بتاريخ 20 ذو الحجة 1428 (31 ديسمبر 2007) ص 4605.

[8] – يقصد بالمحاكم المالية المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات وعددها إثنا عشر (12) بحيث يتواجد مجلس جهوي للحسابات على صعيد كل جهة من جهات المملكة.

[9] – تجدر الإشارة، أن هذه المقتضيات كانت قد شكلت إبان صدورها سنة 2002 قفزة نوعين مقارنة مع المقتضيات القانونية المتعلقة بنشر أعمال المجلس التي كانت واردة في القانون السابق المنظم للمجلس الأعلى للحسابات رقم 12.79 الصادر بتاريخ 14 شتنبر 1979، حيث لم يكن الفصل رقم 83 ينص إلا على ضرورة رفع رئيس المجلس الأعلى للحسابات تقريرا سنويا عاما عن نشاط المجلس إلى الملك دون الإشارة إلى ضرورة نشره في الجريدة الرسمية أو توجيهه إلى رئيس الحكومة و/أو رئيسي مجلسي البرلمان.

[10] – الفصل السادس من إعلان ليما للتوجيهات الخاصة بالمبادئ الرقابية، صفحة 15، يمكن الاطلاع على الإعلان على الرابط التالي :

https://www.intosai.org/fileadmin/downloads/documents/open_access/INT_P_1_u_P_10/issai_1_ar.pdf

[11] – يمكن الاطلاع على هذا الإعلان على الرابط التالي : https://www.intosai.org/fileadmin/downloads/documents/open_access/INT_P_1_u_P_10/issai_10_ar.pdf

 

[12] – تم التنصيص في الفصل 148 من الدستور على ما يلي ” ينشر المجلس الأعلى للحسابات جميع أعماله، بما فيها التقارير الخاصة والمقررات القضائية”. أما مدونة المحاكم المالية فلم تشر إلى عملية النشر هاته، مما لم يسعف التدقيق في كيفية القيام بعملية نشر أعمال المجلس من حيث التوقيت وطبيعة هاته الأعمال المتعددة نظرا لتعدد المهام والاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى للحسابات، بالإضافة إلى الغموض الملحوظ  في كون عملية النشر تهم التقارير الخاصة والمقررات القضائية كاملة دون نقصان أم يتعلق الأمر فقط بملخصات لهذه الأعمال. كما أن هناك غموضا يتعلق بنشر أعمال المجالس الجهوية للحسابات كون إلزامية نشر كافة الأعمال تمت الإشارة لها فقط في الفصل 148 من الدستور الذي هم المجلس الأعلى للحسابات في حين أن الفصل الموالي (149) الذي خصص للمجالس الجهوية للحسابات لم يأتي على ذلك هذه العملية وأسند للقانون هذه المهمة. لكن، كما تمت الإشارة إلى ذلك، لم يتم العمل على تضمينه أي مقتضيات تعلق بنشر أعمال المجلس باستثناء التقرير السنوي.

[13] – نصت المادة 157 من مدونة المحاكم المالية على توجيه نسخ من جميع التقارير المتعلقة بمراقبة التسيير ومراقبة استخدام الأموال العمومية المعدة من طرف المجالس الجهوية إلى المجلس الأعلى للحسابات، بحيث تكون هذه التقارير مشفوعة بملاحظات وآراء المسؤولين والسلطات المعنية، ويمكن للمجلس أن يدرج في تقريره السنوي ملاحظات المجالس الجهوية.

الملاحظ، أن هذه المادة اقتصرت على ذكر توجيه تقارير متعلقة بممارسة المجالس الجهوية للحسابات لاختصاصين فقط ضمن التي تمارسها هذه المجالس، وفي هذا تحديد غير مبرر للتقارير المعدة من هذه المجالس والتي يجب نشرها وإبلاغ العموم بها علما أن المادة 118 من مدونة المحاكم المالية نصت على مجموعة من الاختصاصات القضائية وغير القضائية  التي تمارسها المجالس الجهوية للحسابات وهي :

  • البت في حسابات الجماعات الترابية ومجموعاتها والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية هذه الجماعات والهيئات ومراقبة تسييرها؛
  • مراقبة تسيير المقاولات المخولة الامتياز في مرفق عام محلي أو المعهود إليها بتسييره والشركات والمقاولات التي تملك فيها جماعات ترابية أو مجموعات أو هيئات أو مؤسسات عمومية خاضعة لوصاية هذه الجماعات الترابية ومجموعاتها على انفراد أو بصفة مشتركة بشكل مباشر أو غير مباشر أغلبية الأسهم في الرأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاذ القرار ؛
  • مراقبة استخدام الأموال العمومية التي تتلقاها المقاولات غير تلك المذكورة أعلاه، أو جمعيات أو أجهزة أخرى تستفيد من مساهمة في رأس المال أو مساعدة كيفما كان شكلها تقدمها جماعة ترابية أو مجموعة أو هيئة أو أي جهاز آخر يخضع لمراقبة المجلس الجهوي ؛
  • ممارسة مهمة قضائية في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بالنسبة لكل مسؤول أو موظف أو مستخدم يعمل في :
  • الجماعات الترابية ومجموعاتها؛
  • المؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية هذه الجماعات والمجموعات؛
  • كل الشركات أو المقاولات التي تملك فيها الجماعات الترابية أو المجموعات أو الهيئات على انفراد أو بصفة مشتركة بشكل مباشر أو غير مباشر أغلبية الأسهم في الرأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاذ القرار؛
  • المساهمة في مراقبة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية ومجموعاتها.

بالإضافة إلى هذه الاختصاصات هناك أيضا مراقبة وتتبع التصريحات الإجبارية للممتلكات ضمن صلاحيات المجلس الجهوي للحسابات الترابية حيث تم التنصيص على هذا الاختصاص في المادة 156 مكررة لكن تم إغفال الإشارة إليه ضمن الاختصاصات العامة للمجالس الجهوية للحسابات والتي حددتها المادى 118 سالفة الذكر.

[14] – تنص المادة 41 من مدونة المحاكم المالية على أنه يعتبر المجلس محاسبا بحكم الواقع كل شخص يباشر من غير أن يؤهل لذلك من لدن السلطة المختصة عمليات قبض الموارد ودفع النفقات وحيازة واستعمال أموال أو قيم في ملك أحد الأجهزة العمومية الخاضعة لرقابة المجلس، أو يقوم دون أن تكون له صفة محاسب عمومي بعمليات تتعلق بأموال أو قيم ليست في ملك الأجـهزة المذكورة، ولكن المحاسبين العموميين يكلفون وحدهم بإنجازها وفقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل. وأضافت نفس المادة أنه يمكن بوجه خاص أن يعتبر مشاركا مسؤولا عن التسيير بحكم الواقع، كل موظف أو عون وكذا كل من هو حـاصل على طلبات عمومية، والذي يكون بموافقته أو تشجيعه إما على المبالغة في بيانات الأثمان أو الفاتورات أو على تحريف البيانات الواردة بهذه الوثائق، قد عمد عن علم إلى تحرير أوامر بالأداء أو حوالات أو تبريرات أو أصول صورية.

[15] – تنص المادة 17 من مدونة المحاكم المالية على أن المجلس الأعلى للحسابات يتألف من عدة هيآت وهي الجلسة الرسمية وهيئة الغرف والمجتمعة وهيئة الغرف المشتركة وغرفة المشورة والغرف وفروع الغرف ولجنة البرامج والتقارير.

بخصوص هيئة الغرف المشتركة أوضحت المادة 21 من مدونة المحاكم المالية أنها تبت في طلبات الإستئناف المرفوعة ضد القرارات النهائية الصادرة ابتدائيا عن غرف أو فروع غرف المجلس في القضايا المتعلقة بالبت فـي الحسابات وبالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

 

[16] – المادة 49 من مدونة الماكم المالية.

[17] – المادة 50 من مدونة الماكم المالية.

[18] – المادة 66 من مدونة المحاكم المالية.

[19] – المادة 73 من مدونة المحاكم المالية.

[20] – المادة 56 من مدونة المحاكم المالية.

[21] – المادة 80 من مدونة المحاكم المالية.

[22] – المادة 82 من مدونة المحاكم المالية.

[23] – الظهير الشريف رقم 1.58.376 بتنظيم حق تأسيس الجمعيات الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958)؛ الجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر بتاريخ 26 جمادى الأولى 1378 (27 نونبر 1958) ص 2849، كما تم تغييره وتتميمه.

[24] – كما تعديله بموجب :

– القانون التنظيمي رقم 07.21 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.37 بتاريخ 8 رمضان 1442 (21 أبريل 2021)؛ الجريدة الرسمية عدد 6987 بتاريخ 5 شوال 1442 (17 ماي 2021)، ص 3417؛

– القانون التنظيمي رقم 21.16 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.119 بتاريخ 6 ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016)؛ الجريدة الرسمية عدد 6490 بتاريخ 7 ذو القعدة 1437 (11 أغسطس 2016)، ص 5854؛

– القانون التنظيمي رقم 33.15 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.89 بتاريخ 29 من رمضان 1436) 16 يوليو 2015(، الجريدة الرسمية عدد 6380 من 6 شوال 1436) 23 يوليو 2015(، ص 6712.

[25] –  القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب كما تم تعديله بموجب:

– القانون التنظيمي رقم 04.21 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.39 بتاريخ 8 رمضان 1442 (21 أبريل 2021)؛ الجريدة الرسمية عدد 6987 بتاريخ 5 شوال 1442 (17 ماي 2021)، ص 3405؛

– القانون التنظيمي رقم 20.16 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.118 بتاريخ 6 ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016)؛ الجريدة الرسمية عدد 6490 بتاريخ 7 ذو القعدة 1437 (11 أغسطس 2016)، ص 5853.

[26] – القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين كما تم تعديله بموجب:

– القانون التنظيمي رقم 05.21 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.40 بتاريخ 8 رمضان 1442 (21 أبريل 2021)؛ الجريدة الرسمية عدد 6987 بتاريخ 5 شوال 1442 (17 ماي 2021)، ص 3410؛

– القانون التنظيمي رقم32.15 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.88 بتاريخ 29 رمضان 1436 (16 يوليو 2015)؛ الجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436 (23 يوليو 2015)، ص 6708.

[27] – القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية كما تم تعديله بموجب:

القانون التنظيمي رقم 06.21الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.41 بتاريخ 8 رمضان 1442 (21 أبريل 2021)، الجريدة الرسمية عدد 6987 بتاريخ 5 شوال 1442 (17 ماي 2021) ص 3413؛

– القانون التنظيمي رقم 34.15الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.90 بتاريخ 29 رمضان 1436 (16 يوليو 2015)، الجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436 (23 يوليو 2015) ص 6713.

[28] – أنظر المادة 96 مكرر من مدونة المحاكم المالية.

[29] – الموقع الالكتروني للمجلس الأعلى للحسابات : http://www.courdescomptes.ma

 

[30] – يتم نشر ملخص لهذه التقارير ضمن التقارير السنوية حول نشاط المجلس

[31] – تمت الإشارة في تقرير سنة 2014 أن المجلس تلقى الوثائق المتعلقة بالوضعية المالية والمحاسبية للفترة 2009_2014 المتعلقة بواحد وثمانين (81) جمعية معترف لها بصفة المنفعة العامة.

[32] – يتم نشر معطيات عامة في التقارير السنوية المتعلقة بنشاط المجلس حول حصيلة التصريح الإجباري بالممتلكات سواء تعلق الأمر بالتصريحات الأولية أو التصريح المتعلق بالتجديد أو التصريح المتعلق بانتهاء المهام، كما تتعلق هذه المعطيات بتتبع المجلس لإيداع التصريحات، لكن ليس هناك أي معطيات حول أعمال المراقبة التي تهم هذه التصريحات.

[33] – يمكن الاطلاع على التقارير على الرابط التالي :

http://www.courdescomptes.nat.tn/Ar/%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_59_3_0_0_0_0000_0000_1_

[34] – يمكن الاطلاع على التقرير وتقارير أخرى على الرابط التالي:

https://www.audit.gov.ly/ar/reports/

[35] – يمكن الاطلاع على التقرير وتقارير أخرى على الرابط التالي:

https://www.ccomptes.dz/ar/%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%a9/

[36] – يمكن الاطلاع على التقرير وتقارير أخرى على الرابط التالي:

https://www.courdescomptes.sn/publications/rapports/rapports-publics-annuels/

[37] – – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير أخرى على الرابط التالي:

http://www.courdescomptes.ci/_publications.php

[38] – يمكن الاطلاع على التقرير بالرابط التالي :

https://www.audit-bureau.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page /%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9_2020.pdf

[39] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير أخرى على الرابط التالي :

https://www.sab.gov.kw//sabweb/pages/reports/annualreports.aspx?ID=SZpqLTYLxBpGzGdwDFF2krjo8xte4oNXr+UKfmschHw=

[40] – موقع ديوان المحاسبة القطري : https://sab.gov.qa/

[41] – موقع ديوان المحاسبة االإماراتي https://saiuae.gov.ae/ar/

[42] – المصادق عليه بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 19 بتاريخ 25-26/8/1390 وأيضا بموجب المرسوم الملكي رقم م/9 بتاريخ 11/6/1391

[43] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير السنوات السابقة من خلال الرابط التالي :

https://www.tcu.es/tribunal-de-cuentas/es/search/alfresco/index.html?entrance=FIS

[44] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير السنوات السابقة من خلال الرابط التالي :

https://www.oag-bvg.gc.ca/internet/Francais/parl_lp_f_856.html

[45] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير السنوات السابقة من خلال الرابط التالي :

https://www.gao.gov/reports-testimonies

[46] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير السنوات السابقة من خلال الرابط التالي :

https://www.nao.org.uk/search/type/report/?orderby=date&order=DESC

[47] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير السنوات السابقة مع إمكانية البحث حسب الموضوع والسنة من خلال الرابط التالي :

https://www.bundesrechnungshof.de/de/veroeffentlichungen/suchen-filter

[48] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير السنوات السابقة من خلال الرابط التالي :

https://www.jbaudit.go.jp/english/report/

[49] – يمكن الاطلاع على التقرير على الرابط التالي :

https://www.bai.go.kr/proactive/ebook/baiengbook/BAI.vol1/content/index.html

[50] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير وتقارير السنوات السابقة من خلال الرابط التالي :

https://www.audit.gov.my/index.php/en/muat-turun-lkan-2

[51] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير من خلال الرابط التالي :

https://www.audit.gov.cn/en/n746/n752/index.html

[52] – يمكن الاطلاع على هذه التقارير من خلال الرابط التالي :

https://www.bpk.go.id/ihps#

[53] – يمكن الاطلاع على هذه التقرير من خلال الرابط التالي

https://www.ago.gov.sg/publications/annual-reports

[54] – يمكن الاطلاع على التقرير وتقارير أخرى على الرابط التالي:

https://cag.gov.in/en/audit-report?gt=50

[55] – يمكن الاطلاع على التقرير وتقارير أخرى على الرابط التالي:

https://www.cdc-ge.ch/fr/Rapport-Annuel.html

[56] – يمكن الاطلاع على التقرير وتقارير أخرى على الرابط التالي:

https://www.ccrek.be/FR/Publications/RapportsAnnuels.html

 

[57] – يمكن الاطلاع على التقرير وتقارير أخرى على الرابطين التاليين:

https://www.ccomptes.fr/fr/publications/le-rapport-public-annuel-2021