الرئيسية أقلام المستجدات المتعلقة بقواعد الاعتماد المستندي: دراسة مقارنة بين النشرتين 600 و500 لقواعد سنة 2007 و1993

المستجدات المتعلقة بقواعد الاعتماد المستندي: دراسة مقارنة بين النشرتين 600 و500 لقواعد سنة 2007 و1993

14 ديسمبر 2021 - 22:33
مشاركة

المعلومة القانونية

*مريم الحيداوي – باحثة في صف الدكتوراه تخصص قانون الأعمال بكلية القاضي عياض مراكش.

الملاحظ من الناحية العملية أن مقتضيات  النشرة 500 للقواعد والأعراف الدولية المتعلقة بالاعتماد المستندي لسنة 1993 المعتمدة من طرف غرفة التجارة الدولية أثارت العديد من الثغرات والنواقص القانونية والتعقيدات المسطرية  التي حالت دون حسن تطبيق تقنية الاعتماد المستندي,مما أدى إلى تقلص عنصر الثقة في مصداقية هذه التقنية ودورها في تحقيق الغاية المنشودة منها.

لهذا السبب قامت غرفة التجارة الدولية بإجراء مراجعة شاملة للنشرة 500  من أجل معالجة النواقص والثغرات المترتبة عنها,وهكذا تم اصدار النشرة 600 للقواعد والأعراف الدولية المتعلقة بالاعتماد المستندي لسنة 2007 التي غيرت وتممت النشرة 500 لسنة 1993,بحيث تمت المصادقة عليها بتاريخ 25 شتنبر 2006 ودخلت حيز التطبيق بتاريخ فاتح يوليوز 2007.

ومن تم يمكن أن نتساءل عن أهم المستجدات والتعديلات التي جاءت بها النشرة 600 للقواعد والأعراف الدولية لسنة 2007 ومقارنتها بالنشرة 500 للقواعد والأعراف الدولية لسنة 1993

أولا:التقليص من عدد المواد وإعادة  ترتيبها

من خلال الاطلاع على النشرة 600 لسنة 2007 ومقارنتها بالنشرة 500 لسنة 1993 نجد أنه تم دمج مجموعة من المواد مما أدى إلى تقليص عدد المواد من 49 في ظل قواعد 1993 إلى 39 في ظل قواعد 2007, وهذا المستجد يهدف إلى تكريس  انسجام وتناسق قواعد الاعتماد المستندي.

ثانيا:تعديل الاعتماد

بالرجوع إلى المادة 10 من النشرة 600 لقواعد 2007 نجدها تنص على مقتضى جديد لم تكن تنص عليه المادة 5 من النشرة 500 لقواعد 1993 وهو كالتالي: “سيتم تجاهل أي نص في التعديل يشير إلى أن التعديل يصبح ساري المفعول مالم يتم رفضه من المستفيد خلال مدة معينة” هذه الامكانية لم يكن منصوص عليها في المادة 5 من النشرة 500 لقواعد 1993.

ثالثا:الاستغناء عن القواعد المتعلقة بالاعتماد المستندي القابل للإلغاء

لقد تم تعديل ونسخ المقتضيات المتعلقة بالاعتماد المستندي القابل للإلغاء بموجب المادتين 6 و 8 من قواعد 1993, وقد تم الاستغناء عن هذا النوع من الاعتماد لأنه ليس له أي فائدة,حيث يمكن إلغائه في أي وقت من طرف الآمر (المشتري) بشكل لا يمنح أي ضمان للبائع (المستفيد), حتى أنه في الواقع العملي لم يكن معمولا به.

رابعا:التنصيص على مكان التقديم

تم التنصيص في المادة 6 من قواعد 2007 على مقتضى جديد يتعلق بمكان التقديم ,حيث تنص هذه المادة في فقرتها الثانية على أن:”يكون مكان  المصرف المتاح لديه لاعتماد هو مكان التقديم ويكون مكان التقديم الخاص بالاعتماد المتاح لدى أي مصرف هو مكان أي مصرف…”.

خامسا:إحداث مادة خاصة بالتعاريف وأخرى خاصة بالتفسيرات

تم التنصيص على مواد خاصة بالتعاريف وأخرى خاصة بالتفسيرات من أجل ضمان الفهم الجيد لقواعد الاعتماد  المستندي وتفادي الغموض الذي قد يلحق بها.

سادسا:تحديد بداية نفاذ التزام البنك تجاه المستفيد

نصت النشرة 600 لقواعد 2007 على مستجد يتعلق بتحديد بداية نفاذ التزام البنك تجاه المستفيد, وهذا المقتضى لم يكن منصوص عليه بموجب المادة 9 المتعلقة بمسؤولية البنوك المنشئة  والمؤيدة من قواعد 1993.

سابعا:ترتيبات التغطية بين البنوك

نصت المادة 13 لقواعد 2007 على مستجد جديد يتعلق بترتيبات التغطية بين البنوك,حيث نصت في فقرتها الأولى على ما يلي:”يجب أن يذكر الاعتماد ما إذا كانت التغطية خاضعة لقواعد غرفة التجارة الدولية,التغطية بين المصارف سارية المفعول في تاريخ إصدار الاعتماد”.

ثامنا:تعديلات ومستجدات خاصة بعملية فحص المستندات

1/حذف مصطلح العناية المعقولة فيما يخص فحص المستندات المادة

2/آجال تقديم المستندات بحيث نصت المادة 14 من النشرة 600 لقواعد 2007 على أن التقديم الذي يحتوي على واحد أو أكثر من مستندات النقل الأصلية يجب أن أن يقدم من قبل المستفيد أو بالنيابة عنه خلال مدة أقصاها 21 يوما شمسيا بعد تاريخ الشحن كما تم شرحه في هذه القواعد وعى أي حال أن لا يتجاوز تاريخ انتهاء الاعتماد.

قواعد سنة 1993 في المادة 13 لم تكن تنص على أي أجل.

3/الأجل الذي يجب فيه قبول أو رفض امستندات

بالرجوع المادة 13من قواعد 1993 تنص على أنه يجب على البنوك ذاخل مدة معقولة لا تتعدى 7 أيام عمل بنكية تلي يوم التوصل بالمستندات وذلك للقيام بفحص هذه المستنداتوتقدير ما إذا كانت مقبولة أو مرفوضة,بينما المادة 14 من قواعد 2007 أصبحت تنص على أنه أمام البنوك مدة أقصاها 5 أيام عمل مصرفية تلي يوم التقديم لتحديد ما  إذا كان التقديم مطابقا.

4/المستندات المخالفة والموافقة والإشعار

بالرجوع إلى المادة 16من قواعد 2007 جاءت بمجموعة من الحلول البديلة بشأن المستندات الغير المطابقة,حيث نصت على أن البنك المصدر يحتفظ بالمستندات إل حين حصوله على موافقة طالب الإصدار ويوافق على قبولها أو إلى حين حصوله على تعليمات لاحقة عن المقدم قبل موافقته على قبول الموافقة.

5/عدم المسؤولية عن الإرسال والترجمة

جاءت المادة 35 من قواعد 2007 بمستجد حيث نصت على ما يلي:”….سواء قام البنك المسمى بالوفاء أو بالتداول أم لا فانه على البنك المصدر أو البنك المعزز الوفاء أو التداول أو تغطية ذلك البنك المسمى حتى لو ضاعت المستندات وهي في طريقها من المصرف المسمى أو المعزز أو في طريقها بين المصرف المعزز والمصرف المصدر.

تاسعا:مستجدات متعلقة بالمستندات

1/الفاتورة التجارية

بموجب المادة 18 من قواعد 2007 إدخال تعديلات جديدة لم تكن تنص عليها المادة 37 من قواعد 1993,حيث نصت المادة 18 من قواعد 2007 في فقرتها الثانية على أنه يمكن للبنك المسمى الذي يتصرف بناء على تسميته أو البنك المعزز إن وجد أو البنك المصدر أن يقبل  فاتورة تجارية صادرة بمبلغ يزيد عن المبلغ المسموح به في الاعتماد المستندي ويكون قراره هذا ملزما لجميع الأطراف شريطة أن لا يكون البنك المعني قد أوفى أو تداول أي مبالغ تزيد ع المبلغ المسموح به في الاعتماد.

2/ مستندات التأمين

مستندات التأمين تم التطرق إليها في المواد 34 و 35 و 36 من قواعد 1993,لكن في ظل قواعد 2007 تم تجميع المقتضيات التي كانت متفرقة في هذه المواد في مادة واحدة هي المادة 28 وذلك دون إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري على مضمونها.

عاشرا:الاعتماد المستندي بدون ورق (الإلكتروني)

تشمل قواعد 2007 على ملحق يتضمن 12مادة يتعلق بالتقديم الإلكتروني,وهو مقتضى لمتكن تتضمنه قواعد 1993.

الحادي العشر:الاعتماد القابل للتحويل

قامت قواعد 2007 بالتوسع في تنظيم  الاعتماد القابل للتحويل من خلال المادة 38 على خلاف المادة 48 من قواعد1993,حيث نصت مقتضيات المادة 38 من قواعد 2007 في فقرتها التاسعة على ما يلي:”إذا طلب من المستفيد الأول تقديم فاتورته وسحوباته ولكنه لم يقم بذلك عند أول طلب أو في حال أن الفواتير المقدمة من المستفيد الأول أنشأت مخالفات لم تكن موجودة في مستندات المستفيد الثاني ولم يقم المستفيد الأول بتصحيح هذه المخالفات عند أول طلب فانه يحق للمصرف المحول أن يقدم المستندات كما تم استلامها من المستفيد الثاني إلى المصرف المصدر بدون أي مسؤولية إضافية تجاه المستفيد الأول”[1].

[1]  المراجع المعتمدة في إنجاز هذا المقال هي النشرة 500 لقواعد 1993 والنشرة 600 لقواعد 2007

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً