الرئيسية أقلام أسرة الأمن الوطني و دورها في محاربة الجائحة

أسرة الأمن الوطني و دورها في محاربة الجائحة

17 أغسطس 2021 - 16:43
مشاركة

المعلومة القانونية

*بلال بوزرادي

  • طالب بسلك الإجازة، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان

لازالت مختلف الأطقم الطبية والأمنية وغيرها تكابد وتعاني جراء هذا الوباء، ناهيك عن المصابين طريحي الفراش بقاعات الإنعاش، مما يحتم معه التقيد بالإجراءات الإحترازية والالتزام بها، وأمام إرتفاع حالات الإصابة يزداد الأمر تعقيدا، مما يلزم معه المزيد من الإحتياط وأخذ الأمر على محمل الجد، وقبل تحقيق مناعة جماعية والخروج بسلام إلى بر الأمان، لابد من بذل مجهود أكبر يبرهن عن مدى حس و وعي المواطنين بالمسؤولية.

ونظرا لعدم إلتزام الجميع، تتدخل مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية لتطبيق القوانين التي جاءت نتيجة دخول المملكة المغربية في حالة طوارئ، وعملا بمخرجات اللجنة العلمية المتتبعة للحالة الوبائية بالمغرب، تقوم الجهات المختصة بإتخاذ إجراءات توصف بالإرتجالية، وذلك إما بتشديد أو تخفيف الإجراءات المعمول بها لمحاصرة هذا الوباء.

ولإنزال هذه القرارات على أرض الواقع وبشكل فعلي، كان لزاما التنسيق مع وزارة الداخلية لتوفرها على مؤسسات أمنية متنوعة، قادرة على ردع المخالفين وزجرهم في حالة عدم إحترامهم لهذه التدابير، ومن هاته المؤسسات التي بذلت مجهود كبير في ظل هاته الجائحة، والتي لازالت على نفس النهج ولم تستسلم بعد، نجد المديرية العامة للأمن الوطني؛ حيث كان لها دور كبير في التقليل من إفتحال هذا الوباء، وذلك عن طريق تجنيد مختلف رجالها ونساءها، بمختلف رتبهم وتخصصاتهم، وكان من وراء هذا النزول إلى الشارع، وتشديد ظروف الحياة إن لم نقل تقييدها غاية واحدة ألا وهي إتخاذ الإحتياطات اللازمة لمنع إنتشار هذا المرض الفتاك، خصوصا وأن قاعات الإنعاش أصبحت لا تطيق أحدا، حيث إمتلئت عن آخرها، بغض النظر عن الضغط الحاصل على أطر وممرضين وأطباء الصحة…وبهاته المناسبة، سوف نلقي الضوء عن الدور الكبير والمجهود الذي قامت به أسرة الأمن الوطني، وهذا يتمظهر بشكل جلي من خلال وضع مجموعة من السدود الأمنية بجميع مدن المملكة، ومنع التنقل بين المدن إلا لمن يتوفر عن رخصة التنقل التي يتم منحها لأسباب ضرورية فقط، أو من كان قد تلقى الجرعة الأولى والثانية من اللقاح، كما تعمل ولايات الأمن بمختلف المدن على إرسال مجموعة من الدوريات إلى الشارع العام قصد القيام بعملهم الوقائي والزجري بالإضافة إلى الدور التحسيسي الذي أظيف لهم إثر هذا الوباء.

وتستمر الحملات الأمنية لمراقبة مدى إلتزام المواطنين بالتدابير الإحترازية ليل نهار ودون أدنى توقف، ومن هاته الإجراءات نذكر على سبيل المثال؛ تنقل رجال الأمن هنا وهناك لمعاينة من يرتدي الكمامة ومن يتجول دون أي إكتراث، حيث يتم إقتياد المخالفين إلى مراكز الشرطة، وتحرير المحاضر في حقهم؛ ومن لم يرغب في تأدية الغرامة داخل أجل أربعا وعشرين ساعة، تقام في حقه دعوى عمومية ويتابع من طرف النيابة العامة بتهمة خرق القرارات والأوامر الصادرة عن السلطات العمومية المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية بعدم وضع الكمامة الواقية، ويبقى هذا مثال بسيط يعطي كيفية سير الأمور في عز الجائحة،.وهنا نجد أن السلطات؛ ( شرطة، درك ملكي، قوات مساعدة…)، تلعب دور مزدوج وعليها ضغط مضاعف، خصوصاً بعد إرتفاع معدلات الإصابة، وهذا ما لاحظته بالشوارع والأزقة، وهو ما حفزني في كتابة هاذه الأسطر تنويها بعملهم، والعامة تعرف هذا، فرجال الأمن لم ينحصر إختصاصهم في الحفاظ على النظام العام ودفع أي خطر يهدده، بل تعدى ذلك ليشمل النصح والإرشاد والتحسيس بجائحة كوفيد-19-، وهنا تظهر جليا إزدواجية الاختصاص الذي بات يتمتع به رجال ونساء الأمن الوطني موضوع هذا المقال، وكذا السلطات الأخرى…

وبالمناسبة، أنوه بالدور الكبير الذي تقوم به أسرة الأمن الوطني، حيث أعجبت به كثيرا، وندعو من هذا المنبر جميع المواطنين إلى أخذ الإحتياطات اللازمة والكفيلة لمنع إنتشار هذا الوباء، وحديثي هنا عن المديرية العامة للأمن الوطني والتنويه بعملها لا يقلل شيئاً من السلطات والمؤسسات الأمنية الأخرى، بل كانت فقط محط إهتمامي الشخصي، ونظرا لإشتغال المديرية العامة للأمن الوطني داخل المجال الحضري وإحتكاكها المستمر بالمواطن يقوي هاته الأواصر ويمنحها مكانة خاصة، وفي الأخير لا يسعني إلا أن أقول بفصيح العبارة ” شكرا أسرة الأمن الوطني “.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً