الرئيسية أقلام الخروقات القانونية والدبلوماسية للعلاقات المغربية الإسبانية

الخروقات القانونية والدبلوماسية للعلاقات المغربية الإسبانية

12 يوليو 2021 - 19:59
مشاركة

المعلومة القانونية

*محمد البغدادي

  • باحث في مركز الدكتوراه
  • تخصص القانون الخاص
  • كلية الحقوق بطنجة.

في إطار تطورات السياق الجيو سياسي الدولي التي عرفتها العلاقات المغربية الإسبانية وضرب في الصميم نظرية وسادة مصالح مشتركة في إسبانيا بين البلدين والرامية إلى عدم اتخاذ أي موقف أو إجراء يمس مبدأ حسن جوار والتضامن بين البلدين والحماية الدولية لحقوق الإنسان، فإن الحكومة الإسبانية أبانت  بشكل واضح عن جهلها التام بتاريخ العلاقات البينية بين المغرب وإسبانيا وبطبيعة البلد الجار و بأبعادها الجيواستراتيجية و ليس لها أي دراية بالشراكة الإستراتيجية بين البلدين و بالملفات الموضوعة على الطاولة ، و رؤية دبلوماسية سياسية في تدبير العلاقات المغربية الإسبانية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسبانية هي حكومة في الحقيقة مناضلين يساريين  لا يدبرون مصالح الدولة مع الدولة ، بل يدبرون مصالح الحزب من منظور إيديولوجي يساري.

كما أن لم تعد هناك ثقة متبادلة  فيما يخص مجموعة من الملفات المرتبطة بدينامية التي تعرفها الجيو سياسية المتوسط والجيو سياسية شمال إفريقيا خصوصا بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء وفتح مجموعة من القنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية المغربية من مجموعة من الدول عبر العالم.

وإلى جانب ذلك، لابد من الأخذ الاعتبار الإطار المفاهيمي للعقلانية الجيو السياسية والجغرافية الجيو السياسية دون أن نتكلم عن العواطف بشأن تدبير العلاقات المغربية الإسبانية الضاربة في التاريخ ولها جذور ومصالح مشتركة، حيث لا ينبغي أن ينسينا استحضار الجغرافية السياسية، إذ أن إسبانيا من خلال الأجنحة اليمنية  التي مازالت تنظر إلى المغرب نظرة استعمارية واستعلائية وتحت وصايتها كما جاء في مؤتمر برلين سنة1884 واتفاقية المغرب مع بريطانيا سنة 1856 عندما اعترفت بريطانيا بسيادة المغرب على واد لو، والاتفاق الفرنسي الاسباني سنة 1904 الذي طعن في الظهر سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية والاستعمار الاسباني لمدينتي سبتة ومليلية مازال موجودا ، وهذه مبادئ مهمة لابد من أجل فهم العلاقات الجيو الاستراتيجة و العلاقات الجيو السياسية.

والملاحظ بأن  محددات الجيو الإستراتيجية والجيو السياسية اليوم تغيرت بمعدلات كبيرة سواء على صعيد الجنوب الأطلسي الذي هو مجال جيو استراتيجي كبير ، وعلى وجه الخصوص خط أنبوب الغاز بين المغرب ونجيريا ومرورا ب14  دولة إفريقية  نحو غرب أوروبا أو الغرب المتوسط  أو على صعيد الجنوب الشرقي ، بحيث أن المغرب يلعب دورا محوريا ومهما وكبيرا وكبيرا جدا بفعل براغماتية جيو سياسية للمغرب على إسبانيا  أن تستوعبها وتستحضرها في أجندتها السياسية الداخلية سواء على مستوى المصالح الجيو الإستراتيجية وديناميكية الجيو السياسية في إطار نوع من المصداقية والثقة واحترام مبدأ حسن الجوار والتضامن والتعاون الثنائي وحماية مصالح مشتركة بين بلدين باعتبار أن العلاقات الدولية مبنية على الندية والاحترام المتبادل وتبادل المصالح.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً