الرئيسية أقلام مبادئ وطرق إبرام الصفقات العمومية

مبادئ وطرق إبرام الصفقات العمومية

29 مايو 2021 - 17:28
مشاركة

Principles and methods of concluding public deals

المعلومة القانونية

*امراني علوي حافظ

باحث في القانون الخاص وخريج الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية

alaouihafid130@gmail.com

ملخص البحث:

يهدف هذا البحث الى دراسة مبادئ وطرق ابرام الصفقات العمومية باعتبارها من العقود الإدارية المهمة، فالعقد الإداري بقدر ما يتيح للأطراف المتعاقدة حقوقا ينتج ويترتب عنه مجموعة من الالتزامات المتبادلة التي يتم التنصيص عليها في العقد أو في دفتر التحملات، وفي هذا الصدد حاولنا في البداية  من خلال دراستنا للموضوع الوقوف على تعريف الصفقات العمومية مع ذكر أهم المبادئ المؤطرة لإبرام الصفقات العمومية، ثم بعد ذلك قمنا بذكر أهم طرق ابرام الصفقات العمومية والتي تتفرع الى نوعين فهي اما طرق عادية مثل طلب العروض ومسطرة المباراة ، أو استثنائية مثل الصفقات التفاوضية و سندات الطلب والمصادقة على الصفقات العمومية ثم  في الأخير قدمنا استنتاجات وتوصيات تساهم في معالجة الصعوبات التي تعيق ابرام هذه الصفقات العمومية .

 

المصطلحات المفتاحية: الصفقات العمومية، طرق ابرام الصفقات العمومية، طلب العروض، مسطرة المباراة، الصفات التفاوضية، سندات الطلب، المصادقة على الصفقات العمومية.

 

Abstract :

This research aims to study the principles and methods of concluding public deals, as they are among the important administrative contracts. The administrative contract, in so far as it provides the contracting parties with rights, produces and entails a set of reciprocal obligations that are stipulated in the contract or in the book of assumptions ,and in this regard, we tried at the beginning through our study The topic is to determine the definition of public deals with mentioning the most important principles framing the conclusion of public deals, then after that, we have mentioned the most important methods of concluding public deals, which are divided into two types Finally, we presented conclusions and recommendations that contribute to addressing the difficulties that hinder the conclusion of these public deals.

 

Key terms : public deals, methods of concluding public deals, request for proposals, match ruler, negotiating characteristics, demand bonds, approval of public deals.

 

 

 

 

 

مقدمة:

تعتبر الصفقات العمومية من أهم العقود الإدارية الأكثر تداولا الى جانب العقود الأخرى فقد تم اصدار مرسوم الصفقات العمومية في 20 مارس 2013 ويأتي ذلك في إطار تنزيل مقتضيات دستور 2011 المرتكزة على أساس الشفافية والنجاعة في تدبير الأموال العمومية والصفقات العمومية من العقود القديمة وليست وليدة اللحظة وتُعرف الصفقات العموميّة تشريعيّاً بأنّها العقود التي تبرمها المُنشآت أو الدول أو البلديات لتنفيذ خدمات أو مجموعة من التوريدات أو عدّة أشغال بناءً على شروطٍ قانونيّة، أمّا قضائيّاً تُعرف الصفقات العموميّة بأنّها عقود تربط بين الدول وأدوات أداء الخدمات أو تنفيذ المشروعات[1] وهي تنقسم من حيث طرق ابرامها الى قسمين طرق عادية أو طرق استثنائية والصفقات العمومية حسب المادة 4 من مرسوم 20 مارس [2]2013 يراد بها أنها عقود بعوض تبرم بين صاحب مشروع من جهة وشخص ذاتي أو اعتباري من جهة أخرى يدعى  مقاولا أو موردا أو خدماتي، وتهدف إلي تحديد أشغال أو تسلم توريد أو القيام بخدمات ومن أجل تحليل ومناقشة الموضوع سأقوم أولا بالتطرق الى المبادئ المؤطرة لإبرام الصفقات العمومية ثم ثانيا الى طرق ابرام الصفقات العمومية .

  • إشكالية البحث:

لقد تشعبت عن ابرام العقود الإدارية ظهور الصفقات العمومية كنموذج يحتذى به والمبادئ المؤطرة لها ثم طرق ابرامها ومن هذا المنطلق سأقوم بطرح الإشكاليات التالية:

  • الى أي حد استطاع المشرع المغربي تنظيم المبادئ المؤطرة لإبرام الصفقات العمومية؟
  • ماهي أهم طرق ابرام هذه الصفقات العمومية؟
  • أهداف الدراسة: لقد قمت باختيار هذا الموضوع نظرا للمكانة التي يتميز بها في حياتنا اليومية والدور الذي تلعبه الصفقات العمومية الى جانب العقود الإدارية الأخرى.
  • أهمية الدراسة: تكمن أهمية هذه الدراسة نظرا لكون الصفقات العمومية موضوع الساعة ونظرا لكون الصفقات العمومية من العقود الإدارية المهمة الى جانب العقود الأخرى.
  • منهجية الدراسة: لتحليل الموضوع سأقوم بتقسيمة الى مبحثين:
  • المبحث الأول: المبادئ المؤطرة لإبرام الصفقات العمومية
  • المبحث الثاني: طرق ابرام الصفقات العمومية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول: المبادئ المؤطرة لإبرام الصفقات العمومية

من أهم المبادئ المؤطرة لإبرام الصفقات العمومية الواردة في المرسوم المنظم للصفقات العمومية نجد أن أول مرحلة هي نشر البرامج التوقعية للاقتناءات السنوية، ثم اعلانات الصفقات العمومية، إضافة لتكريس قاعدة عمومية هي جلسات تقييم العروض.

 

الفقرة الأولى: نشر البرامج التوقعية للاقتناءات السنوية والإعلان عن الصفقة 

 

أولا: نشر البرامج التوقعية للاقتناءات السنوية

 

طبقا لمقتضيات المادة 14[3] من مرسوم 20 مارس 2013، يتعين على صاحب المشروع في بداية كل سنة مالية وقبل متم الثلاثة أشهر الأولى منها على أبعد تقدير، نشر البرنامج التوقعي للصفقات التي يعتزم ابرامها برسم السنة المالية المعنية، في جريدة ذات توزيع وطني على الأقل، وفي البوابة المخصصة للصفقات العمومية[4] ، فإقرار قاعدة نشر البرامج التوقعية عند بداية كل سنة مالية ، وبالتالي إلغاء عنصر المفاجئة الذي يطبع تدبير الصفقات العمومية، فسابقا لم يكن متاحا معرفة الصفقات المزمع إبرامها من طرف الإدارات العمومية إلا وقت نشر إعلان الدعوة الى المنافسة المتعلق بكل صفقة على حدة في الجرائد الوطنية وفي سياق حديثنا على نشر البرامج التوقعية نصت المادة السالف ذكرها على:

يتعين على صاحب المشروع في بداية كل سنة مالية وقبل متم الثلاثة أشهر الأولى منها على أبعد تقدير، نشر البرنامج التوقعي للصفقات التي يعتزم إبرامها برسم السنة المالية المعنية، في جريدة ذات توزيع وطني على الأقل، وفي بوابة الصفقات العمومية. ويمكن لصاحب المشروع أيضا القيام بنشر هذا البرنامج بكل وسيلة أخرى للنشر ولا سيما بطريقة إلكترونية.

يجب على صاحب المشروع أن يعرض البرنامج التوقعي للصفقات في مقاره طيلة مدة ثلاثين (30) يوما على الأقل.

يمكن نشر برامج توقعية تعديلية أو تكميلية بعد هذا التاريخ عند الحاجة وفق الشروط المقررة أعلاه.

يتضمن البرنامج التوقعي، على الخصوص، الإشارة إلى موضوع الدعوة إلى المنافسة وطبيعة العمل ومكان التنفيذ وطريقة الإبرام المزمع اعتمادها والفترة الزمنية المتوقعة لنشر الإعلان عن الدعوة إلى المنافسة المتعلق بالصفقات التي يعتزم صاحب المشروع طرحها برسم السنة المالية المعنية.

 

ثانيا: الإعلان عن الصفقة

 

يهدف هذا المبدأ الى السماح لأكبر عدد من الأفراد للاطلاع على الصفقة المزمع تنظيمها وتمكين الإدارة من توسيع دائرة استفادتها من العروض المقدمة من طرف المتنافسين وذلك لاختيار العرض المناسب من حيث الثمن والجودة، وقد جاءت المادة 15 من مرسوم الصفقات العمومية سنة 2013 لتوضيح مجموعة من الأمور نذكر منها:

هدف طلب إبداء الاهتمام إلى تمكين صاحب المشروع من تحديد المتنافسين المحتملين، قبل الشروع في الدعوة إلى المنافسة.

عندما يقرر صاحب المشروع اللجوء إلى مسطرة طلب إبداء الاهتمام، يكون هذا الطلب موضوع إعلان ينشر في جريدة ذات توزيع وطني على الأقل وفي بوابة الصفقات العمومية لمدة يحددها صاحب المشروع.

يتضمن إعلان طلب إبداء الاهتمام على وجه الخصوص:

  • موضوع العمل المراد إنجازه.
  • الوثائق التي يجب الإدلاء بها من طرف المتنافسين.
  • مكان سحب الملفات.
  • مكان استلام الترشيحات.
  • التاريخ الأقصى لاستلام الترشيحات.

لا يجوز أن يؤدي طلب إبداء الاهتمام إلى حصر عدد المتنافسين.

لا يمنح طلب إبداء الاهتمام أي حق للمتنافسين المحتملين كما لا يبرر اللجوء إلى المسطرة التفاوضية أو طلب العروض المحدود إلا إذا  توفرت شروط اللجوء إلى هاتين المسطرتين.

 

الفقرة الثانية: عمومية جلسات فحص العروض

 

تتم جلسات فحص العروض بشكل عمومي أمام المتنافسين الذين تقدموا بعروضهم وممثلو الإدارة المبرمة للصفقة فطبقا لمقتضيات المادة 36  من مرسوم الصفقات العمومية نجد أنه تم التنصيص على مجموعة من المراحل وهي كالتالي:

1- تكون جلسة فتح أظرفة المتنافسين عمومية.

وتنعقد هذه الجلسة في المكان واليوم والساعة المحددة في نظام الاستشارة، وإذا صادف هذا اليوم يوم عيد أو عطلة، ينعقد الاجتماع في نفس الساعة من يوم العمل الموالي.

 

2-  يفتتح رئيس اللجنة الجلسة ويدعو المتنافسين الحاضرين الذين لم يودعوا أظفرتهم بعد أن يسلموها على الفور، ويدعو بعد ذلك المتنافسين الذين انتبهوا إلى أن ملفاتهم غير كاملة إلى الإدلاء بالوثائق الناقصة في غلاف مغلق يوضح طبيعة الوثائق الناقصة ويحصر نهائيا لائحة الأظرفة التي تم التوصل بها، لا يقبل أي إيداع أو سحب للأظرفة أو تكملة  وثائق بعد استيفاء هذه الشكلية و يتأكد رئيس اللجنة من وجود الأعضاء الذين يعتبر حضورهم إجباريا.

 

وفي حالة غياب أحد هؤلاء الأعضاء وبعد القيام بالشكليات المشار إليها في الفقرة الأولى من هذا البند يدعو الرئيس الأعضاء الحاضرين للتوقيع بالأحرف الأولى على الأظرفة  التي تم التوصل بها في آن واحد على طية الغلاف وعلى الأجزاء التي تلصق عليها، ويجب أن تبقى  هذه الأظرفة مغلقة  وموضوعة في مكان آمن إلى حين فتحها.

 

يؤجل الرئيس جلسة فتح الأظرفة بثمان وأربعين (48) ساعة ويخبر المتنافسين وأعضاء اللجنة بالمكان والتاريخ والساعة المقررة لاستئناف الجلسة العمومية  لفتح الأظرفة. ويطلب من صاحب المشروع دعوة العضو أو الأعضاء المتغيبين كتابة مع تحديد المكان أو التاريخ والساعة المقررة لاستئناف  الجلسة العمومية لفتح الأظرفة.

 

3- يسلم الرئيس بعد ذلك، أو عند استئناف الجلسة في حالة التأجيل المقرر أعلاه، إلى أعضاء اللجنة المستند المكتوب الذي يتضمن الثمن التقديري لكلفة الأعمال المعد طبقا للمادة 5 أعلاه. يوقع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على جميع صفحات المستند المذكور أعلاه. ويجب أن يحفظ الرئيس هذا المستند مع ملف طلب العروض.

 

4- يعلن الرئيس، بصوت عال، عن التجربتين ومراجع النشر في بوابة الصفقات العمومية، وعند الاقتضاء، المستندات الأخرى التي تم نشر إعلان طلب العروض فيها.

 

5-  يطلب الرئيس من أعضاء اللجنة إبداء تحفظاتهم أو ملاحظاتهم حول العيوب المحتملة التي قد تشوب المسطرة. ولهذه الغاية، يتأكد من صحة هذه التحفظات أو الملاحظات، ويختم المسطرة ويخبر بصوت عال المتنافسين بذلك. وإذا اعتبر الرئيس أن هذه التحفظات أو الملاحظات غير صحيحة، يطلب مواصلة المسطرة تحت مسؤوليته وتدوين التحفظات أو الملاحظات في محضر الجلسة.

 

6- يفتح الرئيس أظرفة المتنافسين ويتحقق من وجود الأغلفة المشار إليها في المادة 29 أعلاه.

 

7- يفتح الرئيس بعد ذلك الغلاف الذي يحمل عبارة “الملفان الإداري والتقني” ويعلن، بصوت عال، عن الوثائق المضمنة في ملف كل متنافس ويضع قائمة بذلك.

بعد استيفاء هذا الإجراء، تختتم الجلسة العمومية وينسحب العموم والمتنافسون من القاعة.

 

8- تتابع اللجنة أشغالها في جلسة مغلقة وتقوم بفحص وثائق الملف الإداري المشار إليها في الفقرة 1 من البند ألف أولا من المادة 25 أعلاه، والملف التقني والملف الإضافي عند الاقتضاء، وتقصي اللجنة:

‌أ) المتنافسين الذين لا يتوفرون على الشروط المطلوبة المحددة في المادة 24 أعلاه.

‌ب) المتنافسين الذين لم يتقيدوا بمقتضيات البند 2) من المادة 29 أعلاه فيما يتعلق بتقديم ملفاتهم.

‌ج) المتنافسين الذين لم يقدموا الوثائق المطلوبة.

‌د) المتنافسين الممثلين بنفس الشخص في إطار الصفقة.

‌ه) المتنافسين الذين قدموا إيصالات الضمان المؤقت أو شهادة الكفالة الشخصية والتضامنية التي تقوم مقامه عندما يكون مطلوبا، غير أصلية، أو الذي لا يتطابق  موضوعه مع موضوع طلب العروض  أو الذي يكون مبلغه أقل من المبلغ المطلوب أو الذي يتضمن تحفظات أو قيودا.

‌و) المتنافسين الذين تبين أن مؤهلاتهم المالية والتقنية غير كافية بالنظر إلى المقاييس الواردة في نظام الاستشارة المقرر في المادة 18 أعلاه.

 

9- إذا لاحظت اللجنة وجود أخطاء مادية أو عدم تطابق وثائق الملف الإداري، تقبل عرض المتنافس المعني على أن تدرج التصحيحات الضرورية طبقا للشروط المقررة في المادة 40 بعده.

 

10-   تستأنف الجلسة العمومية، ويتلو الرئيس لائحة المتنافسين الممكن قبولهم دون الإفصاح عن أسباب إقصاء المتنافسين المبعدين.

ويرجع الرئيس، مقابل إبراء، إلى المتنافسين الحاضرين الذين تم إقصاؤهم، ملفاتهم  دون فتح الأغلفة التي تتضمن العرضين التقني والمالي  ويدعوهم، عند الاقتضاء، إلى استعادة  العينات أو النماذج المصغرة أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية باستثناء الوثائق التي كانت سبب في إقصاء هؤلاء المتنافسين طبقا للمادة 44 أدناه.

 

11-   عندما لا يتم اشتراط تقديم عرض تقني أو عرض بديل أو إيداع عينات، تواصل اللجنة أشغالها وتقوم بفتح وفحص العروض المالية للمتنافسين المقبولين طبقا للشروط المنصوص عليها في المادتين 39 و40 بعده.

 

12-   عندما يتم اشتراط إيداع عينات أو نماذج مصغرة أو وثائق وصفية أو بيانات موجزة أو وثائق تقنية أخرى و /أو تقديم عرض تقني يتضمن أو لا يتضمن عرضا بديلا:

‌أ) يفتح الرئيس، بحسب الحالة، الأغلفة المحتوية على الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى و/أو الأغلفة المتضمنة للعروض التقنية للمتنافسين المقبولين. ويعلن عن الوثائق التي يحتوي عليها كل غلاف.

‌ب) يوقع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على الأغلفة المتضمنة للعروض المالية للمتنافسين في آن واحد على طية الغلاف وعلى الأجزاء التي تلصق عليها. ويجب أن تبقى هذه الأغلفة مغلقة وموضوعة في مكان آمن إلى حين فتحها طبقا للشروط المبينة في المادة 39 بعده.

‌ج) يحدد الرئيس، بتشاور مع أعضاء اللجنة، بحسب الحالة، تاريخ وساعة:

جلسة فحص العينات أو النماذج المصغرة أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى، عند الاقتضاء، و/أو العرض التقني ضمن الشروط المقررة في المادتين 37 و38 بعده ثم يتم استئناف الجلسة العمومية ويبلغهما إلى المتنافسين والعموم الحاضرين.

 

13- بعد استيفاء هذا الإجراء، تختتم الجلسة العمومية وينسحب المتنافسون والعموم من القاعة.

 

14-في نهاية هذه الجلسة، يطلب الرئيس من صاحب المشروع القيام بعرض التاريخ والساعة المتفق عليهما لعقد الجلسة العمومية المقبلة في مقاره.

 

وبعد فحص وثائق الملف الإداري والملف التقني والملف الإضافي عند الاقتضاء، تجتمع لجنة طلب العروض في جلسة مغلقة لفحص العينات أو النماذج المصغرة أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى  التي استوجب نظام الاستشارة تقديمها للمتنافسين المقبولين وحدهم ويجوز للجنة قبل اتخاذ قرارها، عند الاقتضاء، استشارة كل خبير أو تقني أو تشكيل لجنة فرعية لتقييم الجودة التقنية للعينات أو النماذج المصغرة أو للوثائق الوصفية أو للبيانات الموجزة أو للوثائق التقنية الأخرى وتضمن استنتاجاتهم في تقارير يعدونها ويوقعون عليها، ويجوز أيضا أن تطلب كتابة من متنافس أو أكثر تقديم توضيحات بشأن العينات أو النماذج المصغرة أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى  المقدمة

وتحصر اللجنة لائحة المتنافسين الذين تقدموا بعينات أو نماذج مصغرة أو وثائق وصفية أو بيانات موجزة أو وثائق تقنية أخرى تستجيب للمواصفات المطلوبة. تحصر كذلك لائحة المتنافسين الذين يتعين إقصاء عروضهم مع بيان النقائص التي تمت معاينتها في العينات  أو النماذج المصغرة أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى المقدمة، وتحرر محضرا عن أشغالها يوقعه الرئيس وأعضاء اللجنة بعد ذلك تستدعي اللجنة المتنافسين المبعدين لسحب العينات أو النماذج المصغرة أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى الخاصة بهم[5].

بعد ذلك تحرر لجنة طلب العروض خلال الجلسة، محضرا عن كل اجتماع من اجتماعاتها ولا يتم نشر هذا المحضر أو تبليغه إلى المتنافسين ويبين الثمن التقديري الذي وضعه صاحب المشروع ويسجل، عند الاقتضاء، الملاحظات أو الاعتراضات المقدمة خلال عمليات فحص العروض من طرف الأعضاء أو من قبل المتنافسين وكذا رأي اللجنة حول هذه الملاحظات أو الاعتراضات، ويبين هذا المحضر كذلك أسباب إقصاء المتنافسين المبعدين، والعناصر الدقيقة التي اعتمدت عليها اللجنة لتقترح على السلطة المختصة قبول العرض الذي تراه الأفضل على أساس المقاييس الواردة في نظام الاستشارة ويوقع هذا المحضر، خلال الجلسة من طرف الرئيس وأعضاء اللجنة ، ويرفق محضر جلسة فحص العروض، عند الاقتضاء، بكل تقرير تم إعداده وتوقيعه بصورة قانونية تحت مسؤولية أعضاء اللجنة الفرعية أو الخبير أو التقني المعين من لدن لجنة طلب العروض ينشر ببوابة الصفقات العمومية مستخرج من المحضر، ويلصق بمقار صاحب المشروع داخل الأربعة وعشرين (24) ساعة الموالية لتاريخ انتهاء أشغال اللجنة وذلك لمدة خمسة عشر (15) يوما على الأقل[6].

وفي الأخير بعد الانتهاء من عملية فحص العروض تأتي المرحلة النهائية حيث تقوم الإدارة المبرمة للصفقة بإخبار صاحب المشروع المتنافس نائل الصفقة بقبول عرضه برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل، أو بواسطة فاكس مع إثبات الوصول أو بأية وسيلة أخرى للاتصال تعطي تاريخا مؤكدا. ويجب أن توجه إليه هذه الرسالة في أجل لا يتعدى خمسة (05) أيام ابتداء من تاريخ انتهاء أشغال اللجنة ويخبر كذلك، في نفس الأجل، المتنافسين الذين تم إقصاؤهم برفض عروضهم مع ذكر أسباب إبعادهم وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل، وترفق هذه الرسالة بالوثائق المضمنة في ملفاتهم ثم يحتفظ صاحب المشروع، لمدة خمس (05) سنوات على الأقل، بالعناصر التي كانت سببا في إقصاء المتنافسين، باستثناء أصل وصل الضمان المؤقت أو شهادة الكفالة الشخصية والتضامنية التي تقوم مقامه أو العينات أو النماذج المصغرة، عند الاقتضاء، التي ترجع إلى المتنافسين الذين تم إقصاؤهم في أجل خمسة (05) أيام ولا يمكن أن يطالب أي متنافس بتعويض إذا لم يقبل عرضه ولا يجوز للسلطة المختصة أن تغير الاختيار الذي أقرته لجنة طلب العروض[7].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني: طرق ابرام الصفقات العمومية

تعتبر طرق ابرام الصفقات العمومية من أهم الطرق المهمة في ابرام العقود الإدارية وهي تنقسم الى نوعين طرق عادية وطرق استثنائية وسنقوم بتحليل ومناقشة  كلا الطريقتين كل على حدة.

الفقرة الأولى: الطرق العادية لإبرام الصفقات العمومية

 

تعتبر الطرق العادية لإبرام الصفقات العمومية من الطرق الأكثر تداولا ودقة فهي تساهم في تحقيق الشفافية والمساواة بين الأطراف المتنافسة وقد عمد مرسوم الصفقات العمومية الى حصر الطرق العادية لإبرام الصفقات العمومية في طلب العروض ومسطرة المباراة.

 

أولا: طلب العروض

يمكن تعريف مسطرة طلب العروض على أنها عبارة عن أسلوب أو وسيلة لفتح المجال أمام أكبر عدد من المتنافسين بهدف تنفيذ أشغال أو تسليم توريدات أو القيام بخدمات لصالح الدولة وذلك شريطة احترام مجموعة  من الإجراءات القانونية والتنظيمية وتعد هذه الطريقة الأكثر وضوحا ودقة في تحقيق الشفافية في اختيار صاحب المشروع، وتحقيق المساواة بين المتنافسين في الوصول إلى الطلبات العمومية، إضافة إلى خلق أكبر قدر من المنافسة ضمانا للشرعية والنزاهة[8].

وينقسم طلب العروض الى عدة أنواع فقد يكون مفتوحا أو محدودا وبالانتقاء المسبق:

طلب العروض المفتوح: وهو طلب يكون مفتوحا عندما يمكن لكل متنافس الحصول على ملف الاستشارة وتقديم ترشيحه بدون تمييز شريطة التوفر على الشروط القانونية الكافية[9].

ويقوم طلب العروض المفتوح على مجموعة من المبادئ هي كالاتي:

1- يخضع طلب العروض المفتوح أو المحدود للمبادئ التالية:

‌أ) دعوة إلى المنافسة

‌ب) فتح الأظرفة في جلسة عمومية

‌ج) فحص العروض من طرف لجنة طلب العروض

‌د) اختيار العرض الأكثر أفضلية من طرف لجنة طلب العروض الواجب اقتراحه على صاحب المشروع.

‌ه) وجوب قيام صاحب المشروع الذي يجري طلب العروض بتبليغ الثمن التقديري المنصوص عليه في المادة 5 أعلاه إلى أعضاء لجنة طلب العروض. ويجب أن يتم هذا التبليغ طبق الشروط الواردة في المادة 36 أدناه.

2- لا يجوز إبرام صفقات بطلب عروض محدود إلا بالنسبة للأعمال التي لا يمكن تنفيذها إلا من طرف عدد محدود من المقاولين أو الموردين أو الخدماتيين، اعتبارا لطبيعتها وخصوصيتها وللأهمية الكفاءات والموارد الواجب تسخيرها والوسائل والمعدات التي يتعين استعمالها، على أن يقل مبلغ هذه الأعمال من مليوني (2.000.000) درهم مع احتساب الرسوم.

يجب على صاحب المشروع أن يستشير ثلاثة (3) متنافسين على الأقل يوسعهم الاستجابة على أحسن وجه للحاجات المراد تلبيتها.

يتطلب اللجوء إلى طلب العروض المحدود إعداد شهادة إدارية من طرف السلطة المختصة أو من طرف الآمر بالصرف المساعد توضح الأسباب التي أدت إلى اختيار هذه المسطرة.

3-يمكن أن يكون طلب العروض” بتخفيض أو بزيادة” أو “بعروض أثمان”.

بالنسبة لطلبات العروض “بتخفيض” أو “بزيادة” يوقع المتنافسون التزاما بإنجاز الأشغال أو الخدمات أو تسليم التوريدات التي يقدر صاحب المشروع ثمنها عن طريق تخفيض (أو زيادة) يعبر عنها بنسبة مئوية أما بالنسبة لطلبات العروض “بعروض أثمان”، لا يبين ملف طلب العروض للمتنافسين إلا طبيعة وأهمية الأشغال أو التوريدات أو الخدمات التي يقترح المتنافسون أثمانها ويحصرون المبلغ النهائي لعروضهم[10].

بعدها تأتي مرحلة اشهار طلب العروض المفتوح فطبقا لمقتضيات المادة 20 نجدها نصت على ما يلي:

  1. كل طلب عروض مفتوح يجب أن يكون موضوع إعلان يبين ما يلي:
  • ‌موضوع طلب العروض مع بيان مكان التنفيذ عند الاقتضاء.
  • ‌صاحب المشروع الذي يجري طلب العروض.
  • ‌مكتب أو مكاتب صاحب المشروع وعنوانه حيث يمكن سحب ملف طلب العروض.
  • مكتب صاحب المشروع وعنوانه حيث يمكن إيداع أو توجيه العروض.
  • ‌المكان واليوم والساعة المحددة لانعقاد جلسة فتح الأظرفة، مع الإشارة إلى إمكانية تسليم المتنافسين لأظرفتهم مباشرة إلى رئيس لجنة طلب العروض عند افتتاح الجلسة.
  • ‌الإحالة إلى مادة نظام الاستشارة التي تحدد لائحة الوثائق المثبتة الواجب على كل متنافس الإدلاء بها.
  • مبلغ الضمان المؤقت عندما يكون هذا الضمان مطلوب.
  • تقدير كلفة الأعمال المعد من طرف صاحب المشروع وعند الاقتضاء، المكان واليوم والساعة القصوى لاستلام العينات والنماذج المصغرة والوثائق الوصفية والبيانات الموجزة.
  • تاريخ الاجتماع أو زيادة المواقع التي يعتزم صاحب المشروع تنظيمها لفائدة المتنافسين، وعند الاقتضاء، يجب أن يقع هذا التاريخ في الثلث الثاني من الأجل الذي يسري بين تاريخ نشر الإعلان في بوابة الصفقات العمومية والتاريخ المقرر لفتح الأظرفة
  • ‌عند الاقتضاء، العنوان الإلكتروني للموقع المستعمل لنشر طلب العروض
  • ثمن اقتناء التصاميم و/أو الوثائق التقنية، عند الاقتضاء.

 

  1. ينشر الإعلان عن طلب العروض المفتوح في بوابة الصفقات العمومية وفي جريدتين توزعان على الصعيد الوطني على الأقل يختارهما صاحب المشروع، تكون إحداهما باللغة العربية والأخرى بلغة أجنبية. ينشر الإعلان عن طلب العروض المفتوح بلغة نشر كل من الجريدتين.

 

كما يمكن موازاة مع ذلك تبليغه إلى علم المتنافسين المحتملين وعند الاقتضاء إلى الهيئات المهنية عن طريق الإدراج في نشرة الإعلانات القانونية والقضائية والإدارية بالجريدة الرسمية أو في نشرات متخصصة أو بأية وسيلة أخرى للإشهار ولا سيما بطريقة إلكترونية.

حدد أجل إشهار إعلان طلب العروض المفتوح في الجريدتين وفي بوابة الصفقات في واحد وعشرين (21) يوما على الأقل قبل التاريخ المحدد لجلسة فتح الأظرفة. ويسري هذا الأجل ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ نشر الإعلان في بوابة الصفقات العمومية وتاريخ نشره في ثاني جريدة صدرت.

يمدد أجل واحد وعشرين (21) يوما المقرر أعلاه، إلى أربعين (40) يوما على الأقل لصفقات الأشغال المبرمة لحساب الدولة والجهات والعمالات والأقاليم والجماعات والمؤسسات العمومية التي يعادل أو يفوق مبلغها التقديري ثلاثة وستين مليون (63.000.000) درهم دون احتساب الرسوم، لصفقات التوريدات والخدمات المبرمة لحساب الدولة التي يعادل أو يفوق مبلغها التقديري مليون وستمائة ألف (1.600.000) درهم دون احتساب الرسوم.  بالنسبة لصفقات التوريدات والخدمات المبرمة لحساب المؤسسات العمومية والجهات والعمالات والأقاليم والجماعات التي يعادل أو يفوق مبلغها التقديري ثمانية ملايين وسبعمائة ألف (8.700.000) درهم دون احتساب الرسوم.

ويمكن تغيير حدود هذه المبالغ بقرار للوزير المكلف بالمالية بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات.

عندما تكون الصفقة مخصصة، يتم تقييم الحدود المشار إليها أعلاه على أساس المبلغ

الكلي لجميع الحصص المكونة للعمل.

 

 

طلب العروض المحدود: يكون عندما لا يسمح بتقديم العروض إلا للمتنافسين الذين قرر صاحب المشروع استشارتهم بحيث يتم الاقتصار على أشخاص معينين بعينهم فقط ويقوم طلب العروض المحدود على المبادئ السالف دكرها في طلب العروض المفتوح طبقا لمقتضيات المادة 17 من مرسوم 20 مارس 2013.

أما مرحلة اشهار طلب العروض المحدود فتتميز بمايلي:

يكون طلب العروض المحدود موضوع دورية مضمونة مع إشعار بالتوصل توجه في نفس اليوم إلى جميع المتنافسين الذين يقرر صاحب المشروع استشارتهم.

 

وتتضمن هذه الرسالة الدورية البيانات التالية:

  • موضوع طلب العروض مع بيان مكان التنفيذ عند الاقتضاء
  • صاحب المشروع الذي يجري طلب العروض
  • مكتب أو مكاتب صاحب المشروع وعنوانه حيث يمكن سحب ملف طلب العروض
  • مكتب صاحب المشروع وعنوانه حيث يمكن إيداع أو توجيه العروض
  • المكان اليوم  الساعة المحددة لانعقاد الجلسة العمومية لفتح الأظرفة، مع الإشارة إلى إمكانية تسليم المتنافسين لأظرفتهم مباشرة إلى رئيس لجنة طلب العروض عند افتتاح الجلسة.
  • مرجع مادة نظام الاستشارة التي تقرر لائحة الوثائق المثبتة التي يتعين على كل متنافس الإدلاء بها
  • مبلغ الضمان المؤقت بالقيمة عندما يكون هذا الضمان مطلوبا

 

  • تقدير كلفة الأعمال المعد من طرف صاحب المشروع وعند الاقتضاء، المكان واليوم والساعة القصوى لاستلام العينات والنماذج المصغرة والوثائق الوصفية والبيانات الموجزة.
  • تاريخ الاجتماع أو زيارة المواقع التي يعتزم صاحب المشروع تنظيمها لفائدة المتنافسين، وعند الاقتضاء، يجب أن يقع هذا التاريخ في الثلث الثاني من الأجل الذي يسري بين تاريخ نشر الرسالة
  • الدورية في بوابة الصفقات العمومية والتاريخ المقرر لفتح الأظرفة.
  • ثمن اقتناء التصاميم أو الوثائق التقنية أو هما معا، عند الاقتضاء.

 

إضافة الى أنه يجب أن يتم توجيه الرسالة الدورية المذكورة بخمسة عشر (15) يوما على الأقل قبل التاريخ المحدد لجلسة فتح الأظرفة، ويسري هذا الأجل ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ توجيه الرسالة الدورية.

 

طلب العروض بالانتقاء المسبق: حسب المادة 16 من المرسوم السالف الذكر فهي طريقة يتم الولوج اليها عندما لا يسمح بتقديم العروض، بعد استشارة لجنة للقبول، إلا للمتنافسين اللذين يتوفرون على المؤهلات الكافية لا سيما من الناحية التقنية والمالية بحيث يمكن إبرام صفقات بناء على طلب عروض بالانتقاء المسبق عندما تتطلب الأعمال موضوع الصفقة، بحكم تعقدها أو طبيعتها الخاصة، القيام بانتقاء مسبق للمتنافسين في مرحلة أولى قبل دعوة المقبولين منهم لإيداع عروض في مرحلة ثانية.

يخضع طلب العروض بالانتقاء المسبق للمبادئ التالية:

  • دعوة إلى المنافسة
  • ‌فتح الاظرفة في جلسة عمومية
  • ‌فحص العروض من طرف لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق
  • ‌اختيار العرض الأكثر أفضلية من طرف لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق والواجب اقتراحه على صاحب المشروع
  • ‌وجوب قيام صاحب المشروع الذي يجري طلب العروض بالانتقاء المسبق بتبليغ الثمن التقديري المنصوص عليه في المادة 5 أعلاه إلى أعضاء لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق.

 

 

ثانيا: مسطرة المباراة

يعتبر برنامج المباراة المحتوى والحاجات التوقعية التي يتعين أن يستجيب لها العمل ويحدد المبلغ الأقصى للنفقة المخصصة لتنفيذ هذا العمل طبقا لمقتضيات المادة 64 من مرسوم 20 مارس 2013.

كما تتضمن مسطرة المباراة:

  • الإعلان عن الهدف المتوخى من المباراة.
  • عرض الجوانب الرئيسية التي يجب اعتبارها.
  • تعريف مكونات المشروع ومحتواه.
  • ينص برنامج المباراة على منح جوائز إلى الخمسة (05) مشاريع الأحسن ترتيبا من بين المشاريع المقبولة. ويحدد مبالغ هذه الجوائز.
  • يتم خصم مبلغ الجائزة الممنوحة لنائل الصفقة من المبالغ المستحقة له برسم هذه الصفقة.

ويتم تنظيم المباراة على أساس برنامج يعده صاحب المشروع، ويقتصر إيداع المشاريع على المتنافسين المقبولين من طرف لجنة المباراة إثر جلسة القبول يخبر صاحب المشروع المتنافسين الذين تم اقصاؤهم بأسباب إبعادهم، وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل وفاكس مع إثبات الوصول بأية وسيلة اتصال أخرى تعطي تاريخا مؤكدا [11].

ويجوز للسلطة المختصة إلغاء المباراة دون أن تتحمل أية مسؤولية عن هذا الفعل إزاء المتنافسين وفي أية مرحلة من مراحل مسطرة إبرام الصفقة طبقا لمقتضيات المادة 83 من مرسوم الصفقات العمومية[12].

 

الفقرة الثانية: الطرق الاستثنائية لإبرام الصفقات  العمومية

 

تتميز الطرق الاستثنائية لإبرام الصفقات العمومية بالسهولة  بحيث يتم الخروج عن القاعدة الشكلية التي تبرم بها المساطر العادية فهذه الطريقة لا تحتاج الى طلب العروض أو مسطرة المباراة بل تبقى للإدارة صلاحية اختيار المتعاقد الأنسب للقيام بالأعمال التي ترغب في تنفيدها والطرق الاستثنائية لإبرام الصفقات العمومية نوعان فهي إما صفقات تفاوضية أو سندات الطلب.

 

أولا: الصفقات التفاوضية

 

تعتبر المسطرة التفاوضية طريقة لإبرام الصفقات تختار بموجبها، لجنة تفاوض، نائلا لصفقة بعد استشارة متنافس أو أكثر والتفاوض بشأن شروط الصفقة وتتعلق هذه المفاوضات على الخصوص بالثمن وأجل التنفيذ أو تاريخ الانتهاء أو التسليم وشروط التنفيذ وتسليم العمل لا يجوز أن تتعلق هذه المفاوضات بموضوع الصفقة ومحتواها ويتم تعين لجنة التفاوض من طرف السلطة المختصة أو الآمر بالصرف المساعد.

وتتكون هذه اللجنة من رئيس وممثلين عن صاحب المشروع. ويمكن لصاحب المشروع أيضا استدعاء أي شخص آخر خبيرا أو تقنيا، يعتبر مساهمته مفيدة لأشغال اللجنة وتبرم الصفقة التفاوضية بإشهار مسبق وبعد إجراء منافسة أو بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة و

يتعين على كل مرشح لنيل صفقة تفاوضية أن يقدم في بداية المسطرة، ملفا إداريا وملفا تقنيا وملفا إضافيا عند الاقتضاء، يضم مجموع المستندات المنصوص عليها في المادة 25 أعلاه ،يستوجب إبرام صفقة تفاوضية، باستثناء الحالة المشار إليها في الفقرة (2 من البند ثانيا) من المادة 86 بعده، من السلطة المختصة أو من طرف الآمر بالصرف المساعد إعداد شهادة إدارية تبين الاستثناء الذي يبرر إبرام الصفقة على الشكل المذكور، وتوضح بوجه خاص الأسباب التي أدت إلى تطبيقه في هذه الحالة ويجوز للسلطة المختصة أو الآمر بالصرف المساعد، دون تحمل أية مسؤولية عن هذا الفعل تجاه المتنافسين، أن تنهي المسطرة في أي وقت بمقرر موقع من طرفها، يحتفظ بهذا المقرر في ملف الصفقة[13].

يتم إبرام الصفقات التفاوضية ‌إما بناء  على عقد التزام يوقعه الراغب في التعاقد وعلى دفتر الشروط الخاصة وإما بصفة استثنائية، بتبادل رسائل أو اتفاقية خاصة بالنسبة للأعمال المستعجلة المنصوص عليها في حالة الاستثناء الواردة في الفقرة 5 من البند ثانيا) من المادة 86، التي لا يتلاءم إنجازها مع إعداد الوثائق المكونة للصفقة ويبين تبادل الرسائل أو الاتفاقية الخاصة المذكورة على الأقل على طبيعة العمليات وكذا حدود التزامات السلطة المتعاقدة من حيث المبلغ والمدة. ويحدد لها ثمنا نهائيا أو ثمنا مؤقتا.

 

ثانيا: سندات الطلب

تمتاز سندات الطلب بكونها أسلوبا في تنفيذ أعمال معينة من الصفقات العمومية بحيث يجوز القيام بناء على سندات طلب، باقتناء توريدات وبإنجاز أشغال أو خدمات وذلك في حدود مائتي ألف (200.000) درهم مع احتساب الرسوم ويراعى حد مائتي ألف (200.000) درهم المشار إليه أعلاه في إطار سنة مالية واحدة وحسب نوع الميزانية مع اعتبار كل آمر بالصرف أو آمر بالصرف مساعد وحسب أعمال من نفس النوع.

يتم التنصيص على قائمة الأعمال التي يمكن أن تكون موضوع سندات طلب بالملحق رقم 4 من هذا المرسوم. ويجوز تغيير أو تتميم هذه اللائحة بقرار للوزير المكلف بالمالية باقتراح من الوزير المعني بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات، ويجب أن تحدد سندات الطلب مواصفات ومحتوى الأعمال المراد تلبيتها وعند الاقتضاء أجل التنفيذ أو تاريخ التسليم وشروط الضمان.

تخضع الأعمال الواجب إنجازها بسندات طلب موضوع منافسة مسبقة، ما عدا في الحالات التي يستحيل فيها اللجوء إليها أو كانت غير متلائمة مع العمل. لهذه الغاية، على صاحب المشروع أن يستشير كتابة ثلاثة متنافسين على الأقل وأن يقدم ثلاث بيانات مختلفة للأثمان على الأقل مقدمة من طرف المتنافسين المعنيين، ما عدا في حالة الاستحالة أو عدم الملاءمة وفي حالة عدم ملائمة إجراء منافسة أو استحالة تقديم ثلاث بيانات للأثمان يعد الآمر بالصرف أو الآمر بالصرف المساعد أو الشخص المؤهل، عند الاقتضاء، مذكرة تبرر هذه الاستحالة أو عدم الملائمة.

بصفة استثنائية ومراعاة لخصوصيات بعض القطاعات الوزارية، يمكن لرئيس الحكومة أن يأذن فيما يتعلق ببعض الأعمال برفع حد مائتي ألف (200.000) درهم مع احتساب الرسوم المنصوص عليه أعلاه بموجب مقرر يتخذه بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات وتأشيرة الوزير المكلف بالمالية وذلك دون تجاوز خمس مائة ألف (500.000) درهم مع احتساب الرسوم أما بالنسبة للمؤسسات العمومية، فيمكن رفع حد مائتي ألف (200.000) درهم مع احتساب الرسوم بموجب مقرر لمدير المؤسسة العمومية يتخذه بعد موافقة مجلس الإدارة وتأشيرة الوزير المكلف بالمالية وذلك دون تجاوز خمس مائة ألف (500.000) درهم مع احتساب الرسوم.

 

 

 

 

 

خاتمة:

نستنتج مما سبق ذكره أن المشرع المغربي استطاع تنظيم مبادئ وطرق ابرام الصفقات العمومية أحسن تنظيم لكن في مقابل ذلك يجب عليه تعزيز ترسانته القانونية وتحديثها خصوصا ما يتعلق بمرسوم 20 مارس 2013  المتعلق بالصفقات العمومية ليصير في مصاف الدول المتقدمة وجعل الإدارة والمتعاقد ينفدان التزاماتهما بشكل امن يضمن الشفافية والنجاعة في تدبير المال العام وفي الأخير يمكن اقتراح مجموعة من التوصيات من أهمها:

  • العمل على جعل العقود المبرمة في إطار الصفقات العمومية الكترونية نظرا للتقدم الذي يعرفه المجتمع وحفاضا على صحة وسلامة المتعاقد والإدارة المبرمة للصفقة خصوصا في فترة تفشي الأوبئة مثل جائحة كورونا.
  • العمل على تتميم مرسوم الصفقات العمومية بنصوص قانونية تساهم في تحقيق نوع من الشفافية بين الإدارة المبرمة للصفقة والمتعاقد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انتهى بحمد الله

لائحة المراجع

 

الكتب

  • عبد الكريم حيضرة: ” القانون الإداري المغربي النشاط الإداري “، مكتبة المعرفة، مراكش، الطبعة الثانية، سنة 2017، ص: 160.

المقالات

  • يونس وحالوا: ” نظام الصفقات العمومية على ضوء مرسوم 20 مارس 2013″، دراسة تحليلية لطرق الإبرام، مجلة العلوم القانونية العدد 2014، ص: 49.

المواقع الإلكترونية

  • مقال حول طرق ابرام الصفقات العمومية منشور في الموقع الالكتروني:

https://mawdoo3.com/ ، تم الدخول يوم 06/01/2021، على الساعة 20:48.

  • مقال حول ” طرق ابرام الصفقات العمومية “، منشور في الموقع الالكتروني:

https://boubidi.blogspot.com/ ، تم الاطلاع عليه، يوم 07/01/2021، على الساعة 23:53.

القوانين

  • مرسوم رقم 2.12.349 صادر في 8 جمادى الأولى 1434 (20 مارس 2013)، يتعلق بالصفقات العمومية، ثم نشره في الجريدة الرسمية رقم 6140 بتاريخ 4 أبريل 2013.

 

 

 

[1] مقال حول طرق ابرام الصفقات العمومية منشور في الموقع الالكتروني:

https://mawdoo3.com/ ، تم الدخول يوم 06/01/2021، على الساعة 20:48.

[2]  يونس وحالوا: ” نظام الصفقات العمومية على ضوء مرسوم 20 مارس 2013″، دراسة تحليلية لطرق الإبرام، مجلة العلوم القانونية العدد 2014، ص: 49.

[3] مرسوم رقم 2.12.349 صادر في 8 جمادى الأولى 1434 (20 مارس 2013)، يتعلق بالصفقات العمومية، ثم نشره في الجريدة الرسمية رقم 6140 بتاريخ 4 أبريل 2013.

[4] عبد الكريم حيضرة: ” القانون الإداري المغربي النشاط الإداري “، مكتبة المعرفة، مراكش، الطبعة الثانية، سنة 2017، ص: 160.

[5] المادة 37 من مرسوم الصفقات العمومية السالف ذكره.

[6] المادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية السالف ذكرها.

[7] المادة 44 من مرسوم الصفقات العمومية السالف ذكره.

[8] مقال حول ” طرق ابرام الصفقات العمومية “، منشور في الموقع الالكتروني:

https://boubidi.blogspot.com/ ، تم الاطلاع عليه، يوم 07/01/2021، على الساعة 23:53.

[9] المادة 16 من مرسوم الصفقات العمومية السالف دكره.

[10] المادة 17 من مرسوم الصفقات العمومية السالف دكره.

[11] عبد الكريم حيضرة، مرجع سابق، ص: 164.

[12] المادة 83 من مرسوم 20 مارس 2013.

[13] المادة 84 من مرسوم 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية  .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً