الرئيسية مختارات كلية الحقوق فاس تستشرف مستقبل التحكيم التجاري بالمغرب

كلية الحقوق فاس تستشرف مستقبل التحكيم التجاري بالمغرب

16 مايو 2021 - 15:41
مشاركة

ينظم مختبر البحث القانون و الفلسفة و المجتمع
بشراكة مع :
“اقلاع”
الاكاديمية الدولية للتحكيم والوساطة قرطاج
المركز العربي للتحكيم
المحكمة الدولية للوساطة والتحكيم
المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بفاس
المركز المغربي للتحكيم ومنازعات الاعمال
المحكمة التجارية بفاس
المجلس الجهوي للموتقين فاس

ندوة دولية تحت عنوان:
“استشراف مستقبل التحكيم التجاري بالمغرب”

الجمعة 21 والسبت 22 ماي 2021
مركز الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس

الورقة التقديمية:
لقي التحكيم خلال السنوات الأخيرة إقبالا غير مسبوق في الميدان التجاري على الصعيد الوطني والدولي، وأصبح أداة
متميزة لفض النزاعات وذلك بفضل ما يتميز به من مزايا متعددة الجوانب والأشكال، انطلاقا من كونه يجد أساسه في إرادة
الأطراف واتفاقهم من جهة، وفي كون المحكم المختار من طرفهم لا ينتمي إلى القضاء الرسمي للدولة، مما يسمح بوصف
التحكيم بالقضاء الخاص.
والتحكيم كوسيلة لفض النزاعات ضاربة في التاريخ، بحيث عرفت لدى جميع الحضارات بما في ذلك الحضارة العربية باعتباره
آلية راقية وحضارية من شأنها إنهاء النزاع، وتدرج التشريع بشأنه بالمغرب منذ الحماية إلى آخر تنظيم له بموجب قانون
المسطرة المدنية الحالي والتي نظمت في بنودها مسطرة التحكيم والوساطة الاتفاقية من خلال قانون 08.05.
ولقد ساهم الاستثمار الأجنبي الذي عرف نموا كبيرا في المغرب في انتشار التحكيم خاصة وأن المغرب منخرط في اتفاقية
نيويورك المبرمة في 10 يونيو 1958 المتعلقة بتنفيذ الأحكام التحكيمية الدولية وكذا العديد من الاتفاقيات الدولية.
ويبدو أن التحولات الإقتصادية والاجتماعية التي يعرفها عالمنا المعاصر تدعونا إلى تعميق الدراسة حول استشراف
مستقبل التحكيم التجاري بالمغرب، وإلى توسيع الرؤيا ، لكي يأخذ بعدا جديدا يتجاوب مع خصوصيات النزاعات المتنوعة ،
بحيث أصبح اللجوء إلى التحكيم لتسويتها خيار استراتيجي فرضته عولمة الاقتصاد والمعاملات العابرة للدول والقارات.
وفي هذا الإطار ، حث جلالة الملك محمد السادس نصره الله في كثير من المناسبات، وخاصة في الرسالة الملكية التي
وفي هذا الصدد،
وجهها إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة بمراكش بتاريخ 21 أكتوبر 2019 ،على ما يلي:”
سبق أن أكدنا في خطابنا بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2009 ،على “ضرورة تطوير الطرق القضائية البديلة،
، وهي التوجيهات التي ضمناها رسالتنا لمؤتمركم هذا في دورته الأولى، حيث دعونا فيها إلى

كالوساطة والتحكيم والصلح
مأسسة الوسائل البديلة لحل المنازعات، واستجابة للرغبة الملحة للمستثمرين، في تبسيط وتسريع المساطر الإدارية
.
والقضائية، فقد تم إعداد مشروع مدونة خاصة بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، في أفق عرضه على المصادقة”
واستجابة للتعليمات الملكية السامية، التي تدعو إلى تطوير قواعد التحكيم كخيار استراتيجي لا محيد عنه في مجال توفير
المناخ الملائم للاستثمار، وباعتبارها أيضا أحد أهم الضمانات القانونية والقضائية الكفيلة بتعزيز الثقة في النظام القضائي،
ومراعاة لما تم تحقيقه من مكتسبات منذ بدء الاهتمام التشريعي الدولي والوطني في ميدان التحكيم وما لحقته أيضا من
تعديلات متتالية واكبت التطور الذي عرفته التجارة الدولية، فإن تنظيم هذا اللقاء العلمي الدولي حول موضوع “استشراف
، يتسم بما يلي:

مستقبل التحكيم التجاري بالمغرب
1 .إقدام المغرب على تحيين منظومته القانونية في مجال التحكيم قصد إيجاد إطار قانوني جديد له يوفر الحلول العملية
المناسبة لفض المنازعات عن طريق التحكيم الوطني والدولي، بشكل فعال وسريع، يضمن حماية الحقوق، ويؤمن الدفاع عن
المصالح.
2 .التزامات المغرب الدولية، لا سيما في إطار الانفتاح الذي شهده الاقتصاد الوطني نحو الأسواق الجديدة وما واكبته من
تعديلات تشريعية شملت العديد من المجالات، تقتضي تشريعا يتلاءم مع هذه الخصوصيات.
3 .تزامن التحكيم مع مشاريع إصلاحية مهمة، كان آخرها مشروع الإصلاح الشامل والعميق الذي تعرفه منظومة العدالة ، والذي
شمل ضمن توصياته (التوصية رقم 137 (تشجيع اللجوء إلى الوساطة والتحكيم والصلح، وذلك في أفق تأهيل القضاء لمواكبة
الأدوار المنوطة به لضمان فعالية التحكيم.
4 .استشراف مستقبل للتحكيم وما يفرضه من توعية وتأطير للفعاليين الإداريين والاقتصاديين بوجود التحكيم وأهميته على
المستوى الوطني والدولي نظرا لما يتمتع به من مميزات تتلاءم وخصوصيات العديد من النزاعات، وأن مشروع القانون رقم
17.95 الخاص بالتحكيم والوساطة الاتفاقية يعتبر ورشا هاما في هذا المجال.

من هذا المنطلق ، فإن مواضيع هذه الندوة الدولية في مجال التحكيم، من شأنها إغناء المشروع من خلال المداخلات
والمناقشات والملاحظات المكثفة التي سيساهم بها ثلة من الخبراء الدوليين والوطنيين من قضاة وأساتذة جامعيين وخبراء،
مغاربة وأجانب إضافة إلى مؤسسات ومراكز وطنية ودولية تعنى بالتحكيم ،مما سيساعد على تعميق الحوار و الإجابة عن كافة
الإشكالات المطروحة في جوانبها القانونية والاقتصادية والقانونية وأبعادها الوطنية والدولية .
وعليه، فإن تنظيم هذا اللقاء العلمي الدولي يندرج في سياق التفاعل الإيجابي الذي توليه كلية العلوم القانونية والاقتصادية
والاجتماعية بفاس مع ما تعرفه الساحة القانونية الوطنية والدولية من دينامية تسعى إلى تكريس الأمن القانوني والقضائي
” أحد أهم الموضوعات القانونية الذي حظي
ببلادنا، والذي شكل معها موضوع “استشراف مستقبل التحكيم التجاري بالمغرب
باهتمام معظم الباحثين في ميدان الفقه والقانون سواء الوطني أو الدولي بشكل يعكس عمق المكانة التي احتلها التحكيم كنظام
قضائي خاص يعول عليه كثيرا في سبيل إنجاح ورش إصلاح
منظومة العدالة التي تعرفه بلادنا.
أهداف الندوة:
وفي هذا السياق، تصبو هذه الندوة الدولية العلمية إلى تحقيق الأهداف التالية:
– توسيع مجال التوعية بأهمية التحكيم بنوعيه الوطني والدولي كنظام خاص أثبت قدرته على الاستجابة لخصوصية النزاعات.
– إبراز المكانة الذي حظي به التحكيم على مستوى مأسسته تشريعيا ومؤسساتيا.
-رصد أهم التجارب القانونية المقارنة التي أثبتت قدرتها على إرساء قواعد قانونية الأكثر تطورا في ميدان التحكيم.
-ملامسة التأثر الذي شهدته القواعد القانونية للتحكيم بالتطورات والتحديات التي عرفتها التجارة على المستوى الدولي.
-المساهمة في إغناء النقاش الذي شهده مشروع القانون رقم 17.95 الخاص بالتحكيم باعتباره ورشا هاما في هذا المجال.
-توقيع اتفاقية شراكة مع المحكمة الدوليةللوساطة والتحكيم.
المحاور الرئيسية للندوة:
المحور الأول: تطور الحركة التشريعية في ميدان التحكيم التجاري
المحور الثاني: دور قضاء الدولة في العملية التحكيمية
المحور الثالث: مدى تأثر قواعد التحكيم التجاري الدولي بتطورات التجارة الدولية
المحور الرابع : إشكالية تنفيذ الأحكام التحكيمية الداخلية والدولية
المحور الخامس: رصد توجهات مشروع القانون رقم 17.95 الخاص بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.
المحور السادس : آفاق مستقبل التحكيم التجاري على الصعيدين الدولي والإقليمي والوطني.
منسقات الندوة :
الدكتورة :نرجس البكوري / الدكتورة :كنزة حرشي / الدكتورة : كوثر بلبل

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً