الرئيسية مختارات “كلية الحقوق بمراكش” ترصد “قانون الضمانات المنقولة” بين الواقع والرهانات

“كلية الحقوق بمراكش” ترصد “قانون الضمانات المنقولة” بين الواقع والرهانات

6 مايو 2021 - 18:19
مشاركة

ينظم مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية
والمركز الدولي للدراسات والتوعية القانونية

ندوة علمية دولية في موضوع:

“قانون الضمانات المنقولة
الواقع والرهانات”

يوم السبت 5 يونيو 2021 بمدرج المختار السوسي للمؤتمرات والندوات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش

الورقة التقديمية للندوة:

أولى البنك الدولي اهتماما بالغا لنظم الضمان والتمويل، وذلك من خلال تقاريره التي أوصى فيها العديد من الدول بضرورة مراجعة قوانينها المدنية على مستوى نظم الضمانات عموما؛ سواء كانت شخصية أو عينية، ومنها ما يتعلق على وجه الخصوص بالضمانات العينية المنقولة. كما أوصى بضرورة استغلال الأصول المنقولة في شقها المادي وغير المادي كضمانات للتمويلات بصورة عامة، ولتلك الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة بصفة خاصة؛ خصوصا في القوانين ذات التوجه اللاتيني التي تنعت بالجمود وعدم كفايتها لجلب هذه التمويلات.
وكان من نتائج ذلك أن تدخل المشرع الفرنسي بموجب الأمر رقم 346 لسنة 2006 المتعلق بقانون الضمانات (أو التأمينات)، المؤرخ في 23 مارس 2006، وعلى غراره أصدرتمنظمة تنسيق قانون الأعمال في إفريقيا(OHADA)لقانون موحد في 15 دجنبر 2010 بشأن تنظيم الضمانات.
ومن جهة أخرى عملت لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (CUNDCI) على إعداد دليل تشريعي حول التأمينات العينية على المنقول في دجنبر 2009، سعت من خلاله إلى توحيد قواعد التأمينات العينية الواردة على المنقول، وجعله مرجعا لتعديل القوانين الوطنية الداخلية حتى تتماشى مع مضمونه.
ولم يكن القانون المغربي، وكذا بعض القوانين العربية بمنأى عن هذا التأثير، وهو ما يظهر جليا من خلال إصداره قوانين خاصة عدل بموجبها العديد من المقتضيات القانونية ذات الصبغة المدنية والتجارية المرتبطة بالموضوع.
وعلى غرار مختلف قوانين الضمانات المنقولة العربية (كقانون تنظيم الضمانات المنقولة المصري رقم 115، بتاريخ 15 نوفمبر 2015، والقانون الاتحادي الإماراتي رقم 20 لسنة 2016 في شأن رهن الأموال المنقولة ضمانا لدين، والقانون رقم 20 لسنة 2017 المتعلق بضمان الحقوق بالأموال المنقولة الأردني) والغربية، فإن قانون الضمانات المنقولة المغربي رقم 21.18 وضع من أجل مراجعة النظام القانوني لهذه الضمانات، بغية تحقيق مجموعة من الأهداف أقرتها المادة الأولى من القانون المذكور، وهي كالتالي:
تسهيل ولوج المقاولات إلى مختلف مصادر التمويل المتاحة، عبر تقديم الضمانات المنقولة المتوفرة لديها؛
تحسين شروط تنافسية المقاولات عبر تأمين عمليات تمويل الاستثمار؛
ترسيخ مبادئ وقواعد الشفافية في المعاملات المتعلقة بالضمانات المنقولة؛
تعزيز الحرية التعاقدية في مجال الضمانات المنقولة مع الحرص على تحقيق الأمن القانوني التعاقدي،
وذلك من خلال ما يلي:
تسهيل إنشاء الضمانات المنقولة، وبصفة خاصة الرهون بدون حيازة، وتبسيط المساطر المتعلقة بها، وإقرار حجيتها، وتقليص آجالها، وحفظ حقوق أطرافها؛
توسيع مجال إعمال الضمانات المنقولة لاسيما من خلال سن قواعد خاصة بالرهون بدون حيازة، وإقرار شرط الاحتفاظ بالملكية على سبيل الضمان في البيوعات، وإحداث أصناف جديدة من الرهون، منها بصفة خاصة رهن حساب السندات والحسابات البنكية، ورهن الديون؛
وضع قواعد إشهار مختلف أنواع الضمانات المنقولة والعمليات التي تدخل في حكمها في السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة، باستثناء الرهون الحيازية؛
تعزيز الضمانات المنقولة لفائدة الدائنين المرتهنين، وكذا تعزيز تمثيليتهم من خلال إحداث مهمة وكيل الضمانات وتنظيمها، وتحديد نطاقها على أساس تعاقدي؛
ترتيب نفس الآثار القانونية للرهون الحيازية على الرهون بدون حيازة؛
توسيع طرق تحقيق الضمانات من خلال إتاحة إمكانية تملك المال المرهون تملكا قضائيا أو تعاقديا، وإمكانية بيعه بيعا رضائيا.
ولاستكناه آليات وطرق وأساليب تنظيم هذه الأنواع من الضمانات، وإبراز جوانب التوافق بين هذه القوانين في الشق الأول، ثم من جهة أخرى، بيان أساس التباين ببين التشريعات في أسلوب وطريقة التنظيم. الأمر الذي يستدعى عدم الاكتفاء بالوقوف على الأحكام العامة لهذه النصوص، بل يتطلب أيضا اعتماد أساليب المقارنة الدقيقة لهذه الأحكام، حتى يتسنى الفهم الصحيح لها على مستوى تأسيسها أو إنشائها وكذا الآثار التي تنجم عنها بارتباط مع الغاية منها ومقصدها الأساسي، وهو البحث عن إيجاد موارد تمويلية للمقاولات الصغرى والمتوسطة كطرف مدين لهذه العلاقات الائتمانية، وكذا حماية الدائن في نطاقها.
ويأتي هدف الجهات الساهرة على تنظيم هذه الندوة لإثراء النقاش العلمي ومحاولة الإحاطة بمختلف جوانب موضوع الضمانات المنقولة، بدء بالأطراف المعنية به، وكذا مجال إعماله، وآليات تنزيله، وطرق تسوية المنازعات التي قد تثار بشأنه، وذلك وفق خطة عمل تنضوي تحث ثلاث محاور أساسية، وهي كالتالي:
المحور الأول: ملامح تطوير نظام الضمانات المنقولة في إطار المعاملات المدنية
المحور الثاني: آليات تطوير نظام الضمانات المنقولة في المعاملات التجارية وانعكاساته على تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة
المحور الثالث: العوائق العملية الحائلة دون تطوير نظام الضمانات المنقولة وسبل تجاوزها

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً