الرئيسية إجراءات مسطرة التقاضي في المنازعات الضريبية

مسطرة التقاضي في المنازعات الضريبية

1 فبراير 2021 - 13:38
مشاركة

المعلومة القانونية

*المهدي السهيمي

  • باحث في العلوم القانونية.

مما لا شك فيه أن دعوى المنازعة الضريبية تحكمها مجموعة من المقتضيات القانونية التي تجعلها تتمتع بوضعية متميزة داخل النسق التشريعي المغربي لما توفره من حماية لحقوق الملزمين الخاضعين للضريبة من الأخطاء التي قد تقع فيها الإدارة الضريبية بمناسبة تحديدها للمادة الخاضعة للضريبة واحتسابها أو أثناء تحصيلها، وذلك لعدم احترام إجراءات المتابعة المنصوص عليها قانونا[1].

و قد تجلت أهمية المنازعات الضريبية بتطور الأنشطة الاقتصادية والمالية لمختلف الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، ومع تنامي نشاط الإدارة وتعدد هياكلها وحاجاتها إلى إمكانيات مالية ضخمة للقيام بوظائفها المتعددة في مختلف المجالات.

وكلمة ” منازعة ” تعني لغة؛ نزاع أو  دعوى أو خصومة  تهدف إلى كل شيء منازع فيه، وتعتبر  آخر مرحلة في مسار الضريبة التي تبتدئ بمرحلة التأسيس، ثم مرحلة تحديد الوعاء، فمرحلة التحصيل، لتأتي بعد ذلك مرحلة المنازعة كآخر مرحلة في مراحل الزمن الضريبي، وعبارة المنازعة لها مفهوم محدد وشامل حيث يتضمن كل الأعمال والإجراءات التي تهدف إلى التخفيض أو الإلغاء الكلي أو الجزئي لضريبة تم إقرارها[2].

أما الضريبة فيمكن تعريفها بكونها اقتطاع نقدي تفرضه الدولة على الأشخاص الخاضعين للضريبة بقصد الحصول على الموارد اللازمة لتمويل الأعباء العامة[3].

ويمكن القول بكون المنازعات الضريبية تحيل إلى مجموع القواعد الشكلية والموضوعية التي تطبق على الخلافات الناشئة عن عمليات ربط وتحصيل الضرائب والرسوم بين الإدارة والملزم[4].

وقبل الخوض في التفصيل بصدد هذه الدعوى، لابد من الإشارة إلى أن دعوى المنازعة الضريبية هاته، لها مجموعة من الخصوصيات التي تميزها عن باقي الدعاوى المشابهة لها أو الاختصاص القضائي  فيها بالإضافة إلى أن دعوى الضريبة لها طبيعة خاصة بالنظر لارتباطها بقرارات إدارية والتي جعلت القضاء يتردد حول مدى اعتبارها دعوى الإلغاء أم دعوى القضاء الشامل[5].

ومسطرة التقاضي في المادة الضريبية تعرف على أنها مجموعة من القواعد التي تحدد الاختصاص في الدعوى الضريبية، والمسطرة الواجب إتباعها للتقاضي وطرق الطعن، وتوضح الإجراءات التي يتعين إتباعها قبل  رفع النزاع وبعده، بالإضافة إلى بيان حقوق أطراف الدعوى وصفتهم، ونعني بذلك الملزم والإدارة الضريبية[6].

وإن دراسة مسطرة التقاضي في المادة الضريبية مرتبط بتصاعد الاهتمام في الآونة الأخيرة بأهمية الإشكالية الجبائية في الكثير من الدول المتقدمة وكذلك النامية، الأمر الذي جعل  المشرع يحاول قدر الإمكان تنظيم مسطرة التقاضي في المادة الجبائية وهو محكوم برهان حماية الحقوق والحريات ضد تعسف الإدارة الضريبية ورهان حماية حقوق الخزينة من الضياع، فإلى أي حد توفق المشرع المغربي في تنظيم مسطرة التقاضي في النزاعات الضريبية؟ وما طبيعة الدعوى الإدارية وكذا شروط تقديمها؟ وكيف نظم المشرع التحقيق في المادة الضريبية؟ وعلى من يقع عبء الإثبات في النزاعات الضريبية؟ وهل يقبل الحكم الصادر الطعن؟ وما هي طرق الطعن في المادة الضريبية؟.

للإجابة على الإشكالية الرئيسة، وعلى مجموع الأسئلة المتفرعة عنها، سنعتمد خطة البحث التالية:

المحور الأول: طبيعة الدعوى في المنازعات الضريبية وشروط تقديمها

الفقرة الأولى: طبيعة الدعوى في المنازعات الضريبية

الفقرة الثانية: شروط تقديم الدعوى

المحور الثاني: سير المسطرة القضائية في المنازعات الضريبية

الفقرة الأولى:  الإثبات والتحقيق في النزاعات الضريبية

الفقرة الثانية: الأحكام وطرق الطعن في النزاعات الضريبية

 

 

المحور الأول: طبيعة الدعوى في المنازعات الضريبية وشروط تقديمها

الفقرة الأولى : طبيعة الدعوى في المنازعات الضريبية

وقبل الخضوع في التفصيل بصدد طبيعة هذه الدعوى، لا بد من الإشارة إلى أن دعوى المنازعة الضريبية هاته، يمكن أن تأتي في إطار دعوى الإلغاء تارة ( أولا )، ودعوى القضاء الشامل ( ثانيا )، تارة أخرى.

وللتمييز بينهما، نؤكد أن دعوى الإلغاء تهدف بصفة عامة إلى مراقبة مشروعية القرار والحكم بإلغائه، بسبب ما يشوبه من تجاوز السلطة، والوقوف عند هذا الحد، بينما ترمي الدعوى المطروحة أمام القضاء الشامل، إلى تعديل القرار المطعون فيه وتصحيحه، واستبداله، بقرار آخر يحل محله، عند الاقتضاء[7].

أولا: الدعوى الضريبية كدعوى القضاء الشامل

بعد أن ثم إحداث المحاكم الإدارية، وغدت تنظر في الدعويين معا، دعوى الإلغاء ودعوى القضاء الشامل، تواترت أغلب أحكامها على تطبيق المنازعة الضريبية، ضمن دعاوى القضاء الشامل[8].

وقد قضى المجلس الأعلى بعدم قبول دعوى تجاوز السلطة لوجود طريق الطعن موازي من خلال مجموعة من الأحكام، فقد إعتبر أنه “.. فيما يخص المنازعات الأخرى غير تلك المنصبة على أساس الضريبة يمكن للأشخاص المعنيين الذين فرضت عليهم الضريبة سلوك طرق الطعن المنصوص عليها في ظهير 22 نونبر 1924 المتعلق بتحصيل ديون الدولة، وذلك خلال أجل شهرين من بدء تحصيل الجدول، طرق الطعن هذه التي تخول- عند الاقتضاء وبعد فرض الطعن الإداري- التمهيدي- للمحاكم الابتدائية الفصل في النزاع، وتقبل أحكامها الاستئناف[9].

وهذا ما يؤكده المشرع المغربي في الفصل 23 من قانون المحاكم الإدارية[10]، حيث ينص على أنه ” لا يقبل الطلب الهادف إلى إلغاء القرارات الإدارية إذا كان في وسع المعنيين بالأمر أن يطالبوا بما يدعونه من حقوق بطريق الطعن العادي أمام القضاء الشامل.

ثانيا:  الدعوى الضريبية كدعوى الإلغاء

نظم المشرع المغربي طلبات أو دعاوى الإلغاء في الباب الثالث من القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية، وتعرف دعوى الإلغاء بأنها الدعوى التي يرفعها أحد الأفراد إلى الجهة القضائية المختصة يطلب منها إلغاء القرار الإداري  غير المشروع[11].

فدعوى الإلغاء في المادة الضريبية تستند إلى تجاوز الإدارة لسلطتها بشكل واضح، كأن يتعلق الأمر بفرض ضريبة لا ينص عليها القانون أو أن قانونا ألغاها أو أن تفرض ضريبة على شخص ما بعيد كل البعد عن الوعاء الضريبي المفروضة عليه، كأن تفرض الضريبة المهنية على شخص لم يسبق له أن مارس بتاتا هذه المهنة.

ويشترط لقبول دعوى الإلغاء أمام القضاء انعدام الدعوى الموازية، فلا يقبل طلب الإلغاء الموجه ضد القرارات الإدارية إذا كان باستطاعة المعني بالأمر المطالبة بما يدعونه من حقوق بطريق الطعن العادي أمام القضاء الشامل.[12]

وقد اعتبر  بعض الفقه أن المجلس الأعلى اتجه إلى قبول دعوى الإلغاء في المجال الضريبي في حالتين؛ الأولى كلما تعلق النزاع بمبدأ الضريبة نفسه، والثانية إذا تعلق الأمر بقرار السلطة الإدارية الرامي إلى استخلاص رسم لإحدى الجماعات المحلية[13].

الفقرة الثانية: شروط تقديم الدعوى

أولا : بالنسبة لأطراف الدعوى

لا يمكن رفع الدعوى إلا من طرف الملزم شخصيا، أو بوكالة، أو الشريك على أن يقتصر أثرها عليه وحده، واستثناء أقر القضاء الفرنسي دعوى الغير بدون وكالة بالنسبة للزوجة نيابة عن زوجها بشرط الإقامة معه، ودعوى الأم باسم ابنتها الميتة.

كما يلزم القانون رقم 41-90 بضرورة تنصيب محام مسجل في جدول هيئة المحامين[14].

أما بالنسبة لإدارة الضريبية فإن المديرية العامة للضرائب هي التي تمثل الإدارة الضريبية أمام المحاكم بالنسبة للضرائب التي تدبرها بموجب المادة 8 من مرسوم 2008[15]  بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية، والأمر نفسه بالنسبة للخزينة العامة للمملكة حيث نصت المادة 7 من المرسوم المشار إليه أعلاه، بكون الخزينة تمثل الإدارة الضريبية أمام المحاكم في ميدان منازعات التحصيل.

ثانيا: بالنسبة لآجال ومضمون عريضة الدعوى

وفيما يخص الآجال فهي تختلف حسب كل ضريبة وكل مسطرة، وهي من النظام العام حيث أن عدم احترامها يعرض الطعن لعدم القبول، ودون الخوض في الحالات المحددة لكل أجل يكفي التذكير أن هذه الآجال تتوزع عموما بين الشهر والشهرين والثلاثة أشهر دون احتساب يوم الافتتاح واليوم الأخير[16].

أما بخصوص مضمون عريضة الدعوى فقد أحالت المادة 7 من القانون رقم 41.90[17] على المادة 32 من قانون المسطرة المدنية[18] الذي يحدد البيانات اللازم توفرها في العريضة: الاسم العائلي والشخصي وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعي، ثم موضوع الدعوى بإيجاز والوسائل المثارة والوقائع وترفق بالمستندات التي ينوي المدعي استعمالها عند الاقتضاء.

المحور الثاني: سير المسطرة القضائية في المنازعات الجبائية

الفقرة الأولى:  الإثبات والتحقيق في النزاعات الضريبية

أولا: الإثبات في المنازعة الضريبية

إن العلاقة بين الملزم والإدارة الضريبية يحكمها اعتباران مترابطان أولهما أن الإدارة الضريبية ملزمة باستخلاص جميع الضرائب التي سنها المشرع وثانيهما أن الملزم يحرص على ألا يدفع إلا الضرائب المرخص بها في المادة الأولى من كل قوانين المالية التي تصدر، وبالتالي يتوفر كل طرف على حق إثبات ما يدعيه وفقا لمضمون المدونة العامة للضرائب[19].

ويختلف تحديد من يقع عليه واجب الإثبات حسب الحالات الثلاث التالية:

  • إذا كانت المحاسبة لا يشوبها أي إخلال جسيم، فإن واجب الإثبات يقع على الإدارة إذا أرادت إعادة تقدير رقم الأعمال؛
  • إذا شابت المحاسبة إخلالات جسيمة، فإن واجب الإثبات، يقع على الخاضع للضريبة؛
  • في حالة غياب المحاسبة أو في حالة عدم وضعها رهن إشارة المحقق فإن واجب الإثبات يقع على عاتق الخاضع للضريبة[20].

ثانيا: التحقيق في الدعوى الضريبية

إذا تبين للقاضي المقرر من خلال دراسة عريضة الملزم ورد الإدارة الضريبية ومختلف الوثائق المرفقة والمذكرات التعقيبية للطرفين أن معطيات المنازعة لازالت غير وافية ولا تسمح بتكوين قناعته لاتخاذ القرار الملائم، جاز  له تلقائيا أو بطلب أحد الأطراف تعميق إجراءات التحقيق عن طريق الاستعانة سواء بالخبرة أو تنظيم جلسة بحث بمواجهة طرفي النزاع أو المعاينة، غير أنه يلاحظ في الدعوى الضريبية بأن الخبرة هي وسيلة التحقيق الأكثر استعمالا[21].

وتخضع إجراءات الخبرة في الميدان الضريبي للمقتضيات العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، بخلاف الأمر بالنسبة للقانون الفرنسي الذي عمل على إقرار قواعد خاصة بالخبرة الضريبية، وهو يلجأ إليها اختياريا، ولو طلب ذلك الخصوم، وذلك، عندما يتعذر ، عليه في بعض الحالات، أن يحقق بنفسه في وقائع الدعوى كلها أو بعضها، خصوصا إذا كان تحقيقها يتطلب الإلمام بمعرفة أو دراية خاصة لا تتوفر لديه[22].

الفقرة الثانية: الأحكام و طرق الطعن في النزاعات الضريبية

أولا: الحكم في النزاعات الضريبية

إن إجراءات صدور الأحكام في النزاعات الإدارية لا تختلف كثيرا عن إجراءات النزاعات العادية، فقبل صدور الحكم لابد أن تلجأ المحكمة إلى مجموعة من الإجراءات التمهيدية، حتى تصبح القضية جاهزة، أي بعد أن يكون كل طرف قد استنفذ جميع وسائل دفاعه وعقب على دفوعات الطرف الآخر ليتم على إثر ذلك إصدار القاضي المقرر للأمر بالتخلي يبلغ للطرفين لاستدعائهما للجلسة، إلا أن حضورهما ليس ضروريا[23]، ومع شروع الجلسة يتولى المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق عرض مستنتجاته الشفوية والكتابية على هيئة المحكمة ويكون حضوره إلزاميا، لكنه لا يشارك في إصدار الحكم وبذلك تكون القضية جاهزة للبت فيها فيقرر قفل باب المرافعة وحجز ملف النازلة للمداولة يومه قصد النطق بالحكم وتتأكد الهيئة في مداولاتها من استيفاء الدعوى لأركانها الشكلية قبل البت في مضمونها وللمحكمة سلطات واسعة في النزاع الضريبي فلها سلطة إسقاط المبلغ الضريبي كليا أو جزئيا أو إبقائه، كما لها سلطة إيقاف تنفيذ قرارات الإدارة  المتعلق بالمتابعات أو الإكراه في مجال تحصيل الديون العمومية ولن يتسنى لها ذلك إلا إذا كانت الدعوى المقدمة في إطار دعوى القضاء الشامل وليس دعوى الإلغاء[24].

وعلى كل فإن القرارات تصدر متضمنة للبيانات الإلزامية، موجز الوقائع، التعليل والمنطوق ويتم تبليغها وفقا للقواعد العامة الواردة في قانون المسطرة المدنية ( الفصول من 50 إلى 54 ) مع إشعار الأطراف بأن لهم أجل 30 يوما من يوم تبليغ الحكم لممارسة الطعن بالاستئناف[25].

ثانيا: طرق الطعن في النزاعات الضريبية

تخضع المنازعات الضريبية لنفس طرق الطعن التي نجدها في النزاعات العادية، وهو أمر إيجابي بالنسبة للمكلفين، خاصة أن فتح طرق مختلفة لمراجعة الأحكام ستمكنهم من إيجاد الوسائل الملائمة لإصلاح الخطأ ورفع الضرر الحاصل لهم.

وعليه سنتطرق للطرق الطعن من خلال التقسيم التقليدي الذي سار عليه الفقه والتشريع[26]، أي إلى طرق الطعن العادية ( 1 ) وطرق الطعن غير العادية ( 2 ).

  • طرق الطعن العادية

ويمكن الحديث هنا عن كل من التعرض والاستئناف، والتعرض طريق من طرق الطعن في الأحكام الغيابية الصادرة عن المحكمة الإدارية، إذا لم تكن قابلة للاستئناف.

أما الاستئناف فيلتمس فيه الطاعن من محكمة أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت الحكم الابتدائي موضوع الطعن إبطال هذا الحكم كلا أو جزء، والفصل في الدعوى من جديد للتدقيق في النزاع والحكم فيه من جديد على نحو يصحح معه الخطأ الذي تضرر منه الطاعن، والأحكام القابلة للاستئناف في النزاع هي الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية الفاصلة في الجوهر بصورة غير انتهائية[27].

  • طرق الطعن غير العادية

ويمكن الحديث في طرق الطعن غير العادية عن كل من الطعن بإعادة النظر، تعرض الغير الخارج عن الخصومة، والطعن بالنقض.

والطعن بالتماس إعادة النظر  هو طعن استئنافي يقدم من أحد أطراف الدعوى للوصول إلى إلغاء حكم قضائي، لم يعد قابلا للطعن بالطرق العادية، وهو طعن يوجه إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه إذا تحقق شرط من الشروط التي حددها القانون على سبيل الحكم[28].

ويرى بعض الأساتذة أن الطعن بإعادة النظر الذي يقام أمام المحكمة التي أصدرت الحكم غير قائم في النزاعات الضريبية[29].

أما الطعن بتعرض الغير عن الخصومة يعتبر سبيلا استثنائيا وضعه المشرع لمصلحة الأشخاص الذين لم يكونوا أطرافا ولا ممثلين في دعوى صدر فيها حكم أضر  بمصالحهم وحقوقهم[30]، لكن اللجوء إلى هذه الوسيلة يعتبر ضيقا ما دامت أطراف المنازعة الضريبية معروفة منذ انطلاق المرحلة ما قبل القضائية[31].

وأخيرا  فإن  الطعن بالنقض وهو طعن غير عادي يهدف عرض الحكم المطعون فيه على أنظار محكمة النقض من أجل إلغائه لمخالفته القانون، وفي هذه الحالة فإن محكمة النقض لا تشكل درجة ثالثة من درجات التقاضي حيث لا يجوز عرض النزاع في جوهره أمامها، وبالتالي يتضح من خلال طبيعة هذا الطعن الذي يجعل محكمة النقض محكمة قانون لا محكمة وقائع أي الاقتصار على البحث عن موافقة الحكم المطعون فيه للمبادئ والنصوص القانونية أو عدم موافقته لذلك، وفي هذه الحالة الأخيرة يقضي بنقض الحكم وإعادة الملف للمحكمة التي أصدرته مشكلة من هيئة أخرى[32]، للنظر فيه.

وعلى سبيل الختم، يمكن القول بأن مسطرة التقاضي في المنازعات الضريبية تشكل موضوعا في غاية الأهمية، بالنظر لارتفاع منسوب الوعي الجبائي داخل المجتمع المغربي من جهة،  و لما تشكله الإيرادات الضريبية من أهمية لخزينة الدولة من جهة ثانية، الأمر الذي يجعل المشرع في تنظيمه لمسطرة التقاضي في النزاعات الضريبية، يحكمه هاجس ضمان حقوق الخزينة من جهة، و هاجس ضمان حماية أنجع للملزم أثناء منازعته للإجراءات الجبائية المتخذة في حقه من قبل الإدارة الضريبية.

الأمر الذي جعل من مسطرة التقاضي في المنازعات الضريبية تتميز بمكانة هامة داخل النسق التشريعي المغربي، سواء من حيث الاختصاص، أو من حيث أطراف الدعوى، وكذا من خلال سير مسطرة التقاضي.

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع:

الكتب:

  • محمد السماحي، مسطرة المنازعة في الضريبة، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الثانية 2003؛
  • محمد شكيري،القانون الضريبي المغربي ” دراسة تحليلية ونقدية “، منشورات المجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية، العدد 49، طبعة 2004؛
  • إبراهيم اولتيت، القانون الجبائي المغربي ” والتوازن بين حقوق الخزينة وحقوق الخاضع للضريبة”،مكتبة قرطبة حي السلام-أكادير، الطبعة الثانية 2017؛
  • حسن صحيب، القضاء الإداري المغربي، سلسلة دراسات وأبحاث في الإدارة والقانون، العدد3، الطبعة الثانية2019؛

الرسائل الجامعية:

  • كريم لحمين، طرق تسوية المنازعات الضريبية في النظام الضريبي المغربي: محاولة في التحليل، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، الموسم الجامعي 2008-2009؛
  • حميد حماني، القضاء الإداري في المادة الضريبية ودوره في تحقيق التوازن بين الإدارة والملزم، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، الموسم الجامعي 2017-2018؛

 

 

النصوص القانونية والمراسيم:

  • ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 28 شتنبر 1974 بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية، الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 30 شتنبر 1974، ص2741؛
  • القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية، الصادر بتاريخ 3 نوفمبر 1993، الجريدة الرسمية عدد 4227، ص2168؛
  • مرسوم رقم 2.07.995 بشأن تنظيم اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية، الجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 6 نوفمبر 2008؛

الوثائق الرسمية:

  • ميثاق الملزم في مجال المراقبة الجبائية، المديرية العامة للضرائب، طبعة 2020؛

الندوات:

  • الجيلالي شبيه، المنازعات الجبائية، مداخلة في ندوة حول ” دور القضاء الإداري في المادة الضريبية، المنعقدة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، يومي 27 و28 أبريل 2018؛

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1] حميد حماني، القضاء الإداري في المادة الضريبية ودوره في تحقيق التوازن بين الإدارة والملزم، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، الموسم الجامعي 2017-2018، ص16

[2] الجيلالي شبيه، المنازعات الجبائية، مداخلة في ندوة حول ” دور القضاء الإداري في المادة الضريبية، المنعقدة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، يومي 27 و28 أبريل 2018.

[3] إبراهيم اولتيت، القانون الجبائي المغربي ” والتوازن بين حقوق الخزينة وحقوق الخاضع للضريبة”،مكتبة قرطبة حي السلام-أكادير، الطبعة الثانية 2017، ص13

[4] حسن صحيب، القضاء الإداري المغربي، سلسلة دراسات وأبحاث في الإدارة والقانون العدد الثالث، مطبعة و الوراقة الوطنية-مراكش، الطبعة الثانية 2019، ص138

[5] حميد حماني، مرجع سابق، ص16

[6] كريم لحمين، طرق تسوية المنازعات الضريبية في النظام الضريبي المغربي: محاولة في التحليل، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، الموسم الجامعي 2008-2009، ص110

[7] محمد السماحي، مسطرة المنازعة في الضريبة، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الثانية 2003، ص178

[8] محمد السماحي، المرجع نفسه، ص188

[9] حسن صحيب، مرجع سابق، ص162

[10] القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه  المحاكم الإدارية، الصادر بتاريخ 3 نوفمبر 1993، الجريدة الرسمية عدد 4227، ص2168.

[11] حميد الحماني، مرجع سابق، ص23

[12] حميد الحماني، المرجع نفسه، ص24

[13] حسن صحيب، مرجع سابق، ص164

[14] مصطفى الفوركي، ” المسطرة القضائية في المادة الضريبية “، مقال منشور بمجلة المنارة، العدد الخامس، دجنبر 2013، ص15

[15] مرسوم رقم 2.07.995 بشأن تنظيم اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية، الجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 6 نوفمبر 2008

[16] مصطفى الفوركي، مرجع سابق، ص16

[17]

 

[18] ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 28 شتنبر 1974 بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية، الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 30 شتنبر 1974، ص2741.

[19] محمد شكيري، القانون الضريبي المغربي ” دراسة تحليلية ونقدية “، منشورات المجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية، العدد 49، طبعة 2004، ص571-572

[20] ميثاق الملزم في مجال المراقبة الجبائية، المديرية العامة للضرائب، طبعة 2020، ص9

[21] محمد شكيري، مرجع سابق، ص574-575

[22] هشام مليح، ” السلطات الضريبية للقاضي الإداري بالمغرب بين إجراءات  الشكل وقواعد الموضوع”، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية، العدد الثاني2018، مطبعة الأمنية-الرباط، ص273

[23] محمد شكيري، مرجع سابق، ص576

[24] مصطفى الفوركي، مرجع سابق، ص19

[25] محمد شكيري، مرجع سابق، ص577

[26] مصطفى الفوركي، مرجع سابق، ص20

[27] مصطفى الفوركي، المرجع نفسه، ص20-21

[28]  نفسه، ص21

[29] محمد شكيري، مرجع سابق، ص578

[30] مصطفى الفوركي، مرجع سابق، ص21

[31] محمد شكيري، مرجع سابق، ص579

[32] محمد شكيري، المرجع نفسه، ص580

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً