الرئيسية تقارير الدكتورة نجاة المغراوي: تخليد المغرب لذكرى ثورة الملك والشعب مثال بارز على تلاحم الوفاء الروحي بين العرش والشعب

الدكتورة نجاة المغراوي: تخليد المغرب لذكرى ثورة الملك والشعب مثال بارز على تلاحم الوفاء الروحي بين العرش والشعب

21 أغسطس 2020 - 0:19
مشاركة

المعلومة القانونية

*الدكتورة نجاة المغراوي

  • رئيسة الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية

يحتفي المغاربة بذكرى ثورة الملك والشعب التي تصادف يوم 20 غشت من كل سنة، هي مناسبة تاريخية ذات قيمة اعتبارية كبيرة بما تحمله من دلالات نضالية قوية، كانت فيها ريادة البطولة للمغفور له الملك الراحل محمد الخامس، طيب الله ثراه، ولشعبه الوفي لشعاره المقدس الخالد: الله، الوطن، الملك. والتي كانت بدايتها سنة 1953 مشكلة بذلك منعطفا في مسلسل الكفاح الوطني المغربي، عنوانه: وفاء شعب، وسيادة ملكية، على غرار مقتطفات سامية للراحل الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه:

“يايها الشعب الوفي إننا نهيب بك أن تواصل الكفاح وتضاعف الجهود وتتمسك بحبل الله المتين في سبيل ماتصبو اليه من عزة وكرامة وحرية”…

حينها التقت إرادة بطل التحرير الملك محمد الخامس  وإرادة الشعب المغربي ليكونا قوة واحدة ضد أيادي الظلم والاستعمار والدفاع عن كرامة الوطن وسيادته.

وبفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة أعزه الله وأيده، وأمام عجز كثير من الحكومات تخطيها الوباء وتداعياته، إلا أن المبادرة السامية لجلالته حفظه الله قد أثارت إعجاب الشعب المغربي الوفي والعالم برمته إلى حد اعتبار صاحب الجلالة نموذجا يحتدى به امام دول المنتظم الدولي.

كان للمؤسسة الملكية دورا مفصليا ورائدا في إدارة الأزمة بشكل انقذ المغاربة من خسارة بشرية كبيرة والتي شهدت ارتباكا في بداية الأمر من استهتار بدئي بالخطر المحدق الى العمل على تخفيف الحجر الصحي ،ولولا التدابير السيادية لجلالته والتي أعادت التوازن الى التحركات المختلة.

طغت على الخطاب الملكي السامي نبرة الواقعية والتعبئة والطابع الاستعجالي بفعل تطور الحالة الوبائية لهذا العدو المجهري الذي روع العالم ووضعنا وجها لوجه أمام جوهر إنسانيتنا،والذي اذا تمادينا في الاستهتار سنكلف المنظومة الصحية غاليا .وبدت نبرة تنبيه جلالة الملك حفظه الله إلى

“أنه بدون سلوك وطني مثالي ومسؤول من طرف الجميع لايمكن الخروج من هذا الوضع ولا رفع تحدي محاربة هذا الوباء”

فتفعيل توجيهات صاحب الجلالة هي كفيلة بالتغلب على الوباء، فالوضع الوبائي الحالي هو نتيجة تهور فئة من المواطنين لاتعترف بكوفيد 19 ولا تكترث للآخرين.

مشددا جلالته على أن الوضع لا يمكن أن يستمر على النحو الراهن وأنه لا يمكن الحد من انتشار الوباء في ظل عدم اتخاذ إجراءات صارمة في هذا الشأن.

ومسجلا جلالته أن الدولة بدلت مافي وسعها وأن الحل بيد المواطن الذي يتحمل مسؤولية تهوره ومدى الخطر المحدق بالمجتمع .وبعد أن أشار جلالته على أن وباء كوفيد 19 هو موجود إلا أن البعض الاشخاص لاتظهر عليهم أعراض المرض إلا بعد 10أيام أو أكثر ،فضلا عن أن معظم المصابين هم دون أعراض مما يضاعف من خطر انتشار العدوى.

ولاحظ جلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره، أن نسبة كبيرة من الناس لايحترمون التدابير الصحية التي اتخذتها السلطات العمومية ،كاستعمال الكمامة ،واحترام التباعد، واستعمال وسائل التعقيم والنظافة ،مشيرا الى ان الامر يتعلق بسلوك غير وطني ولاتضامني مشددا جلالته على أن الوطنية تقتضي أولا الحرص على صحة وسلامة الاخرين .ولفت جلالته إلى أنه إذا استمرت هذه الأعداد في الارتفاع فإن اللجنة العلمية المختصة بوباء كوفيد 19، قد توصي بإعادة الحجر الصحي بل وزيادة تشديده،داعيا جلالته حفظه الله كل القوى الوطنية للتعبئة واليقظة والانخراط في المجهود الوطني في مجال التوعية والتحسيس وتأطير وتعبئة المجتمع للتصدي لهذا الوباء.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً