الرئيسية تقارير أشغال ندوة دولية ترصد مآل العلاقات الدولية بعد أزمة كورونا، بين التبعات الاستراتيجية والسيناريوهات المحتملة

أشغال ندوة دولية ترصد مآل العلاقات الدولية بعد أزمة كورونا، بين التبعات الاستراتيجية والسيناريوهات المحتملة

25 يونيو 2020 - 12:48
مشاركة

نظمت الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية بالتعاون مع المركز الإفريقي للتدريب والاستشارات والتواصل، مساء يوم الخميس 21 يونيو 2020، ندوة علمية دولية “بتقنية المباشر”، كانت محل نقاش حول موضوع: “إلى أين يتجه العالم بعد أزمة كورونا؟ التبعات الاستراتيجية والسيناريوهات؟”، والتي شارك فيها نخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف القارات الخمس وبلغات متعددة.

وخلال افتتاحيته، أشار الدكتور “إدريس لكريني” الأستاذ الجامعي في العلاقات الدولية الارتباك الواضح لدى الفاعل الدولي في تدبير أزمة كورونا، ومنفتحا إلى ما يمكن أن يترتب عنه من تطورات متلاحقة قد تكسوا عمق العلاقات الدولية، في ظل التطورات والتقلبات المتلاحقة التي عرفها العالم اليوم.

تلاه الدكتور “محمد العلالي” الأستاذ الجامعي في العلاقات الدولية، كما أكد أن أزمة كورونا قد عرت العالم، وأكدت فعلا أنه ليس إلا قرية صغيرة، مشيرا إلى أن هذا المرض انتشر في العالم بشكل سريع، كما جاء في لحظة دقيقة من شأنها ترسم معالم أخرى على الفاعل الدولي.

 

وفي مداخلة أخرى، كشف الدكتور “رودولفو روبيو” الأستاذ الجامعي في العلاقات الدولية بجامعة يطابوا بأمريكا، الرؤية الزائفة للدول الكبرى، التي بينت الجائحة كسور عميقة في صددها، منفتحا خلاله على مجتمع المعلومات والمعرفة والقضاء على الأمية الرقمية لتجاوز هذا الوضع مستقبلا.

وفي كلمته، بين الدكتور “صفاء النعيمي” الأستاذ الجامعي في العلاقات الدولية بجامعة سلطنة عمان، قمة الانكماش الاقتصادي، الذي أصاب كل دول العالم، وخاصة في القطاع الصناعي، وانخفاض أسعار النفط، والسياحة بما فيها خاصة الدول العربية، مصيفا أن هذا الوضع سيزيد من اعتماد الدول على المنظمات الدولية، وسيؤدي إلى انكماش الطبقة الوسطى.

كما كان للدكتورة “حنان القطان” الأستاذة الجامعية بالولايات المتحدة الأمريكية موعد لتوضيح صورة ومعالم تقسيم العالم وفق المعايير الموضوعية بعد هاته الجائحة التي عصفت بالدول، مؤكدة أن هاته الأخيرة لن تتجاوز ذلك، إلا من خلال تقوية وتعزيز الصناديق السيادية لمواجهة الأزمات، وصناديق التنمية الاقتصادية، بحيث تحافظ على السلم الاجتماعي.

في حين ركز الدكتور “نيضار حسن” الأستاذ الجامعي من الكويت على فكرة التضامن الاجتماعي في الحفاظ على الاقتصاد العربي، مثلا: دور التجارة البينية والسوق المشتركة العربية، التي لم تنجح قبل ذلك، كما شجع على التنسيق بين المجتمعات والتضامن، وخاصة بالمنطقة العربية، التي عرفت تراجع من المنتجات الفلاحية منذ سنوات، وسجل عليها عدم اهتمامها بالإنسان، مما أثر سلبا في البناء الاقتصادي.

وفي نفس السياق أثار “عبد الهادي الدليمي” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان اد عرف العالم تراجعا في القوة الاقتصادية، مثل إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، وألمانيا، مؤكدا على دور الثقافة المدنية في المجتمعات في حماية حقوق الانسان، والتربية على إدارة الأزمات، بالتالي، اقترح أن التشبيك والاهتمام بالتعليم، والأمن الفلاحي، والتنسيق والتضامن الاجتماعي هو السبيل لتجاوز الأزمة.

في الأخير، ذهب الدكتور “عبد السلام حرفان” والذي سلط الضوء من جديد مشيرا هل هي بداية حرب عالمية ثالثة من نوع خاص؟ تطورت أدوات الحروب حتى وصلتنا لما يسمى الحرب الهجينة، والتي تتيح لمن يستخدمها هزم خصمه دون اللجوء الى مواجهة عسكرية مباشرة، وهكذا أشار ذات المتدخل أن الفيروس هو سلاح حرب هجينة تقوم فيها الولايات المتحدة بإضعاف الصين وروسيا وكل من يقترب منها وخلق جو من المنافسة بينهما ومن يتقاطع معهما في المصلحة.

وقبل إسدال الستار عنه، خلص النقاش إلى طرح مجموعة من الملاحظات والفرضيات:

أولا: التأكيد على انفتاح الدول على مجتمع المعلومات والمعرفة والقضاء على الأمية الرقمية لتجاوز هذا الوضع الذي خلفته أزمة كوفيد – 19، مستقبلا.

ثانيا: التأكيد على فكرة انفتاح الدول على مفهوم الدبلوماسية الرقمية.

ثالثا: اتجاه العالم نحو الاستثمار في الصحة وفي الأطقم الطبية والمساعدات الطبية، بدل الاهتمام بالتقدم العسكري.

رابعا: التأكيد على فكرة التضامن الاجتماعي في الحفاظ على الاقتصاد العربي، مثلا: دور التجارة البينية والسوق المشتركة العربية.

خامسا: الانفتاح على دور الثقافة المدنية في المجتمعات في حماية حقوق الانسان، والتربية على إدارة الأزمات.

سادسا: تدخل القانون الدولي لحقوق الاسنان، والقانون الدولي الإنساني لحماية حقوق الانسان خلال زمن الطوارئ والأزمات.

المعلومة القانونية

*قديري المكي

المدير الإعلامي للهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً