الرئيسية مختارات أشغال “مائدة علمية” تبرز دور الوسائل البديلة لتسوية الخلافات الزوجية في تحقيق “الاستقرار الأسري”

أشغال “مائدة علمية” تبرز دور الوسائل البديلة لتسوية الخلافات الزوجية في تحقيق “الاستقرار الأسري”

6 يونيو 2020 - 22:00
مشاركة

بسم الله الرحمان الرحيم

  نظم نادي أجيال القانون بالتعاون مع الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية عبر تقنية التناظر المرئي مائدة علمية مستديرة في موضوع “الوسائل البديلة لتسوية الخلافات الزوجية ودورها في تحقيق الاستقرار الأسري ” ،وذلك يوم الجمعة 5 يونيو 2020 ،على الساعة الرابعة مساءا عبر تطبيق زوم، تميزت هذه المائدة العلمية بحضور المهتمين بالموضوع باحثين و حقوقيين ،أساتذة جامعين .                         

    استهلت أشغال هذه المائدة العلمية ،بكلمة افتتاحية للأستاذ المكي قديري الذي رحب بالجهة المنظمة وبجميع المشاركين في هذا العرس العلمي، من أساتذة ومحامون وجميع أعضاء نادي أجيال القانون ، لم ينسى بالذكر الدكتور كمال بالحركة المشرف على النادي،وكذا الحضور الكريم.                                                                    

    كما أكد الأستاذ قديري المكي على الأهمية البالغة لموضوع الوسائل البديلة لتسوية الخلافات الزوجية ودورها في تحقيق الاستقرار الأسري . 

بعد ذلك أعطيت الكلمة للأستاذ سعيد أجديرا ، أستاذ زائر بكلية الأداب بن أمسيك في موضوع “السياق المغربي للظهور وتطور الوسائل البديلة لتسوية المنازعات الأسرية “معرفا الوساطة باعتبارها الأكثر ارتباطا بالمجال الأسري ،بالرغم من أن كلمة الصلح هي الأكثر شيوعا في المجال الإسلامي و الواقع الحالي.ففي المغرب ليس هناك قانون منظم خاص بالوساطة وإنما هناك قانون عام عكس الدول الأخرى.           

    كما جاء الأستاذ سعيد أجديرا بتقرير وزارة العدل لسنة 2014 الذي يؤكد من خلال حيتياته الحاجة الملحة لقوانين تنظيمية تؤطر الوساطة الأسرية.                                                                   

   وتناولت الأستاذة فاتحة الغلالي محامية بهيئة أكادير في موضوع “الإطار القانوني للوسائل البديلة لتسوية المنازعات” تعريف الوسائل البديلة باعتبارها احدى الأدوات القانونية لحسم النزاع بدل اللجوء إلي مسطرة القضاء الرسمي التي تحتاج إلى وقت وتعقيد في لمساطر، ففي القانون 05-08 نص المشرع المغربي على وسيلتين أساسيتين :وهي التحكيم والوساطة الاتفاقية، فأشارت إلى أن هذا القانون لم يتحدث قط عن الصلح الإجباري وإنما ترك الأمر لإرادة الأطراف،وهذا القانون هو الإطار العام لهذه الوسائل البديلة لكن ليس هوا لوحيد ،بل هناك مدونة الشغل وغيرها من القوانين التي أشارت إلى الوسائل البديلة كألية لفض النزاعات.                                                                 

    وعرضت الأستاذة نجاة مغراوي رئيسة الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية في محور لها تحت عنوان”الوسائل البديلة لتسوية الخلافات وعلاقتها بالقضاء” مشيرة إلى الأهمية الكبرى للوساطة الأسرية على اعتبار أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع ،نظرا لحالة التفكك الأسري التي أصبح يعرفها العالم بشكل عام و المغرب بشكل خاص، مما استدعى الأمر ضزورة اللجوء إلى وسيلة الوساطة الاتفاقية وهو ما نص عليه المشرع في ق م م.                                                         

  طارحت إشكالية وهي منذ صدور مدونة الأسرة سنة 2004 إلى حدود 2017 هناك كم هائل من قضايا التفكك الأسري وصلت إلى 100000

قضية،مؤكدة إلى الأهمية البالغة للوساطة الأسرية سواء على المستوى القضائي أو على المستوى الأسري مما أتيح للأطراف اللجوء إلى تقنية الوساطة كحل عادل للطرفين ، مسلطتى الضوء على مجمل الخصائص التي تميز الوساطة من بينها:السرعة كون المشاكل الزوجية غير قابلة للتأجيل وكذلك المرونة .                                                        

  كما تقدم الأستاذ عبد الرزاق بياز ،أستاذ بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة في محور له تحت عنوان” الوسائل البديلة لتسوية الخلافات الزوجية ودورها في الحد من الظواهر السلبية للأسرة”من خلال تعريفه للأسرة كونها نواة المجتمع فإذا صلحت صلح المجتمع و إذا فسدت فسد المجتمع،مركزا على مدى خطورة عدم اللجوء إلى الوسائل البديلة باعتبارها مجموعة من المبادرات الطوعية التي تسمح بتدخل شخص وسيط دون أن يملك أي سلطة القرار على المعنيين بالنزاع ،وإنما غايته الوصول إلى اتفاق ودي .                                                       

وعلاقة بذلك فقد طرح الأستاذ عبد الرزاق بياز أهم أشكال الوساطة وهي:وساطة التحكيم ،الوساطة البسيطة ،الوساطة الاستشارية ..ذاكرا فوائد الوساطة الأسرية أهمها: محدودية التكاليف والمرونة في التعامل مع المشكل و كذلك حسم النزاع في وقت وجيز ،مثيرا الآثار السلبية لعدم اللجوء للوسائل البديلة بشكل عام و الوساطة الأسرية بشكل خاص  منها:التفكك الأسري،تمرد الأطفال وعدم طاعة الوالدين ،الاستغلال الجنسي والتعاطي للدعارة وأخيرا اللجوء إلى السحر و الشعوذة…      

  وأعطيت الكلمة للأستاذة حياة جوهري وسيطة أسرية في موضوع “رهانات إدماج الوساطة الأسرية في النظام القانوني المغربي”فأهمية الوساطة دفعت المشرع المغربي إلى تبني هذه الأخيرة وهذا ما يبدو جليا في مدونة الأسرة، وكذلك في الخطاب الملكي من أجل الاستفادة من المزايا التي توفرها الوساطة لحسم النزاعات الزوجية ،وتبرز تجليات الوساطة في مدونة الأسرة في المادة 82 منها  كونها السند القانوني للوساطة الأسرية ،وأشارت الأستاذة حياة جوهري إلى مجموعة من الصعوبات التي تعترض الوساطة الأسرية منها :صعوبات تشريعية من خلال غياب التنظيم الكافي لها و صعوبات واقعية تتجلى في عدم وجود علم لدى عموم الناس بهده الآلية .                                              

  وأخيرا جاءت في الختام لتبشرنا على إمكانية تجاوز هذه الصعوبات من خلال تفعيل هذه الآليات البديلة من خلال إضفاء طابع الشرعية عليها وتسخيرها في تعميق أواصر الصلح و التسامح وكذا تفعيل هذه القوانين حتى لاتبقى مجرد حبر على    ورق.  

وقد خرج المتدخلون بإجماع بمجموعة من الاقتراحات و التوصيات أهمها.

  • العزل بين التحكيم و الوساطة بالنسبة للتقنين.
  • الحاجة إلى سن قوانين تنظيمية في مجال الوسائل البديلة .
  • مأسسة الوساطة و الوساطة الأسرية خصوصا لتكون قابلة للتفعيل وأكثر وضوحا.
  • إجبارية اللجوء إلى الوسائل البديلة في حل النزاعات
  • وضع الأسس و القواعد من أجل اللجوء الى وسيلة الوساطة الأسرية,
  • تسليط الضوء على وسائل الإعلام من اجل توعية عموم الناس .
  • تشجيع الجمعيات النسائية أو المهتمة بالقضايا الأسرية على تفعيل دور الوساطة والعمل على نشرها 

المقررة:

*فدوى الرزيح

عضوة بنادي أجيال القانون

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً