الرئيسية أقلام أهم المنظمات المدنية المهتمة بالبيئة في العالم

أهم المنظمات المدنية المهتمة بالبيئة في العالم

30 ديسمبر 2019 - 15:56
مشاركة

المعلومة القانونية – علي سعيد

من بين كل المنظمات فإن المنظمات البيئية تواجه صراعات محلية وعالمية من أجل الدفاع عن كوكبنا، وفي التالي سنذكر لك أهم المعلومات الخاصة بتلك المنظمات.

هناك عدد كبير من المنظمات البيئية التي تحمل على عاتقها مسئولية الدفاع عن بيئة كوكبنا الأخضر، وقد حارب مؤسسو تلك المنظمات لعقود طويلة من أجل الوصول إلى تلك الأوضاع التي يتمكنون فيها من الضغط على كبار رجال الأعمال والمسئولين السياسيين، وفي عالمنا العربي مازالت تلك المنظمات في أطوارها الأولى وتحتاج إلى الكثير من التطويرات لتصل إلى مستوى المنظمات العالمية، وفي الموضوع التالي سنتعرض بالتفصيل إلى ما يخص منظمة نادي سييرا باعتبارها أهمهم ثم بعض المنظمات الأخرى مثل منظمة الحفاظ على البيئة ومنظمة السلام الأخضر.

من بين أهم المنظمات البيئية في العالم اليوم، نجد:

نادي سييرا والحركة التقدمية

نادي سييرا هو من أهم المنظمات البيئية في الولايات المتحدة، تم تأسيسه في 28 مايو 1892 في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا بواسطة الاسكتلندي الأمريكي جون موير والذي شغل منصب المدير الأول، وترتبط المنظمة بالحركة التقدمية في الولايات المتحدة وهي حركة واسعة تعتمد على حركة الإصلاح التي وصلت إلى ذروتها في بداية القرن العشرين وتعتمد على أن يكون مواطنو الطبقة المتوسطة مصلحين تجاه القضايا البيئية، وقد جاءت كرد فعل على التغيرات الواسعة التي حدثت بواسطة التمدن والتكنولوجيا مثل زيادة عدد السكان ونمو الشركات الضخمة التي تحولت إلى مؤسسات عملاقة فيما بعد ووجود وسائل نقل جديدة مثل القطارات والسيارات ووجود مخاوف من زيادة الفساد في الحكومات، ويعمل النادي على أن يكون له قوة ضغط سياسي خاصة للتأثير على رجال الأعمال والمسئولين والسياسيين للترويج إلى السياسات الخضراء، وفي السنوات الأخيرة استطاع النادي تحقيق إنجازات بارزة ضمنت له اسمًا من بين أبرز المنظمات البيئية العالمية وبالتحديد فيما يخص الطاقة الخضراء والحد من آثار الاحتباس الحراري ومعارضة صناعة الفحم، وفي 2015 أطلقت المنظمة المنصة الإلكترونية الخاصة بها Addup.org. وبالإضافة إلى الأنشطة السابقة فإن النادي يشارك في أنشطة مع السكان المحليين وكذلك أصدقاء البيئة وينظم رحلات لتسلق الجبال ودورات تدريبية في مختلف المجالات المتعلقة بالبيئة أو غيرها ولهذا فهي من أكثر المنظمات البيئية نشاطًا في الولايات المتحدة وكندا.

ما هي أهداف المنظمة؟

قالت المنظمة أن مهمتها الأساسية هي الاسكتشاف والاستمتاع وحماية الأراضي البرية في كوكب الأرض والمشاركة في الأنشطة والترويج للاستخدام المعقول للموارد البيئية للكوكب ونشر الوعي البيئي بين المواطنين لحماية جودة البيئة الإنسانية واستخدام كافة الطرق القانونية للوصول إلى قرارات لضمان تلك الأشياء.

إدارة المنظمة

تدير المنظمة إدارة مكونة من 15 شخص، في كل سنة يتم انتخاب خمس مديرين لمدة ثلاث سنين، وبإمكان كافة أعضاء المنظمة التصويت، وفي كل سنة يتم اختيار الرئيس بين أعضاء الإدارة نفسهم، والمدير التنفيذي يقوم بالعمليات اليومية مع المجموعة، وحاليًا مايكل برون (المدير السابق لمنظمة RAN المهتمة بالغابات المطيرة) هو الذي شغل المنصب وذلك منذ سنة 2010، ومن سبقه هو كارل بوب الذي صرح بأن مديري المجموعة تخلوا عن أهداف المنظمة الحقيقية. تعمل المنظمة على نطاق واسع حيث هناك فروع محلية عديدة ولجان ومؤتمرات يتم عقدها في أماكن مختلفة في الولايات المتحدة وكندا.

بداية تأسيس المنظمة

عمل الصحفي الأمريكي روبرت أندروود جونسون مع جون موير مؤسس المنظمة لإنجاز حملة لبناء متنزه وطني ونجحت بالفعل الحملة وتم بناء متنزه يوسميتي الوطني وهو يحيط بمتنزه قديم تم بناؤه في 1864، ويغطي المتنزه أجزاء من مقاطعات تولومني وماريبوسا وماديرا في كاليفورنيا الشمالية، حيث يغطي مساحة 747.956 فدان (3.026.87 كيلومتر مربع) ويصل عبر المنحدرات الغربية لنطاق جبال سييرا نيفادا، وقد حدث هذا في العقد الأخير من القرن التاسع عشر، وشجع جونسون رفيقه موير على إنشاء مؤسسة لحماية جبال سييرا نيفادا الموجودة بين وادي كاليفورنيا المركزي ومنطقة الحوض والسلسلة، والجزء الأكبر من الجبال يقع في ولاية كاليفورنيا، واتفقا على هذا وبدأوا مع المسئولين والشخصيات العامة إقامة اجتماعات متكررة والتخطيط، ومن هنا ظهرت بذرة نادي سييرا.

شملت المجموعة عدد كبير من تلك الشخصيات الهامة مثل ويليام كيث (نوفمبر 1838 – أبريل 1911) وهو رسام اسكلتندي أمريكي مشهور برسمه للمناظر الطبيعية في كاليفورنيا ويعرف بدعمه للقضايا البيئية، وويليس لين جيبسون (أغسطس 1867 – نوفمبر 1946) الذي يعتبر أول عالم نباتات بارز في كاليفورنيا وقد تخرج من جامعة كاليفورنيا في أواخر القرن التاسع عشر وعمل كأستاذ فيها وكتب في أشياء عديدة ودعا مرارًا إلى الحفاظ على البيئة وهو بهذا يعتبر من أوائل الكتاب الأمريكيين في هذا الصدد، وديفيد ستار جوردان (يناير 1851 – سبتمبر 1931) الخبير في علم الأسماك والذي عمل أيضًا كأستاذ ومناصر للسلام ورأس جامعة إنديانا فيما بين 1884-1891 وكذلك أصبح الرئيس الأول لجامعة ستانفورد بين 1891-1913 ومما يشتهر به أيضًا أنه مناصر لليوجينيا أو ما يعرف بتحسين النسل، وبسبب تلك الأفكار المنتشرة بين أعضاء آخرين فقد ظهر نقد لاذع لأعضاء المنظمة سنتحدث عنه بالتفصيل فيما بعد، وويلارد دريك جونسون (1860-1917) الذي يعتبر من العلماء البارزين في مجالات متعددة حيث كان متخصصًا في علم الجليد والطبوغرافيا وعلم الخرائط والجيولوجيا وعلم الأعراق.

تأسيس المنظمة

في 1892 ساعد مجموعة من أساتذة جامعة كاليفورنيا، بيركلي وجامعة ستانفورد في دعم خطة موير ومحاميه وارين أولني في تأسيس المنظمة الجديدة، واختاروا متفقين موير كمدير، وكانت الأهداف الأولية وقتها إنشاء متنزه جبل رينييه الذي يقع في جنوب شرق مقاطعة بيرس وشمال شرق مقاطعة لويس في ولاية واشنطن، وبالفعل تم تأسيسه في الثاني من مارس 1899، وهو يعتبر خامس أكبر متنزه وطني في الولايات المتحدة، وتبلغ مساحته 236.381 فدان (956.60 كيلومتر مربع) ويغطي جبل رينيه بكامله والذي يبلغ ارتفاعه 4.392 متر، ونجحت المنظمة بشكل كبير في تلك الأهداف وحصلت على دعم حكومي وترحيب شعبي وأصبحت من أهم المنظمات البيئية في الولايات المتحدة في غضون عقود، وقد اصطحب موير الرئيس الأمريكي ثيودور روزيفلت إلى متنزه يوسميتي في سنة 1903.

تطور نادي سييرا كواحد من أهم المنظمات البيئية

خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي بدأت المنظمة في العمل على خلق قاعدة مجتمعية لها، وفي الخمسينيات أصبحت تضم 7.000 عضو، وتم تعيين ديفيد براور كأول مدير تنفيذي في 1952، وانضم عدد كبير من الشخصيات العامة إلى المنظمة مثل مصور الطبيعة آنسيل آدامز والمحامي ريشتارد ليونارد وبيستور روبينسون، وبسبب معركة سد متنزه إيكو في يوتا بالقرب من آثار الديناصورات التي تعتبر من الآثار القومية للولايات المتحدة، والتي قادها ديفيد براور، فقد حصل النادي على شعبية أكبر بين السكان وكذلك تعاون مع منظمات بيئية هامة مثل جمعية أودوبون القومية والاتحاد القومي للحياة البرية وجمعية البرية ورابطة إيزاك والتون، وبعد النجاح في المعركة في سنة 1955، قفز عدد الأعضاء من عشر آلاف عضو في سنة 1956 إلى خمسة عشر ألف عضو بعد أربع سنوات فقط، وأصبحت في أذهان الناس من أهم المنظمات البيئية القومية والتي تعمل بشكل خاص في كاليفورنيا.

قمة نادي سييرا

في سبتمبر 2005، قام نادي سييرا بعقد قمة سييرا الأولى في سان فرانسيسكو مع وجود ألف متطوع من البلدة، وتم عرض العديد من العروض والندوات حول التشجيع لمناصرة البيئة، وتحدث فيها عدد كبير من الشخصيات الهامة مثل آل جور الذي يعتبر من أهم الشخصيات التي ساهمت في إبراز قضية تغير المناخ والكاتب بيل مار وروبرت إف. كينيدي جونيور وغيرهم، وفي 2008 دعم النادي باراك أوباما كرئيس للولايات المتحدة بسبب دعمه للهواء النظيف وحماية الأراضي الرطبة والطاقة النظيفة.

أهم إنجازات وأنشطة نادي سييرا

من أهم الدعوات التي دعت إليها المنظمة في السنين الأخيرة ما قام به المدير التنفيذي مايكل برون في يناير 2013 عندما قال بأن نادي سييرا سيشارك بصفة رسمية في عصيان مدني هو الأول منذ تأسيس المنظمة منذ 120 سنة للضغط على إدارة أوباما في رفض خط أنابيب كيستون، وقال برون أننا نشهد أزمة عالمية تنبثق ونحن نراها بأعيننا، وفي الثالث عشر من فبراير من نفس السنة تم إلقاء القبض على برون وثمانية وأربعين شخصًا منهم قائد الحقوق المدنية جوليان بوند وعالم المناخ في وكالة ناسا لأبحاث الفضاء جيمس هانسين. في مايو 2015 عين النادي رئيسه آرون ماير وهو أول رئيس من ذوي البشرة السوداء في تاريخ النادي. في 2016 قدم نادي سييرا دعمه لهيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وكذلك يقدم النادي بضعة جوائز كل سنة منها جائزة جون موير التي تعتبر أهمهم وتمنح للأفراد عن “الإنجازات القياسية المميزة في قضايا الحماية البيئية المحلية أو العالمية” كما صرحت المنظمة، وهناك أيضًا جائزة آنسيل آدامز للتصوير الفوتوغرافي.

النقد الموجه إلى نادي سييرا

على مر العقود الماضية كان يتم توجيه تهم محددة للمنظمة فيما يخص تحديد النسل والنمو السكاني، فهناك اتجاه عام للمسئولين الكبار في المنظمة يدور حول أن التزايد السكاني من أكبر الأسباب المؤثرة في المشاكل البيئية في العالم، بل أن من المؤسسين أنفسهم من دعوا إلى تحديد النسل بشكل واضح، وعندما ألف بول آر. إرليتش كتابه “القنبلة السكانية” فقد قال أن النمو السكاني هو المسئول عن التدهور البيئي ويجب أن يبحث العالم عن إجراءات صارمة من أجل الحد من المشكلة، وانتقد الكثيرون ما ذكره الكاتب واعتبروه عنصرية مباشرة، وهناك علاقة أيضًا بين الهجرة المتزايدة في الولايات المتحدة وما يقصده أعضاء المنظمة، لذا فإن المسألة جدلية إلى حد كبير.

المنظمات البيئية الفرعية لنادي سييرا

في عصرنا الحالي لا تعمل المنظمات الكبيرة بمفردها، بل يتم إنشاء العديد من المؤسسات الفرعية لدعمها من كل الجوانب سواء كان هذا يخص الأمور القانونية أو جمع التمويل اللازم أو لزيادة شعبية المنظمة، لذا فقد عمل مناصرو البيئة على إنجاز العديد منها على مر العقود الماضية، فتم تأسيس مؤسسة نادي سييرا كمؤسسة جانبية عبر ديفيد آر. براور في 1960، وبعد ثلاث سنين تم افتتاح المقر الأول في كندا وفي 1989 تم افتتاح مكتب قومي في أوتاوا، وأصبح هناك نادي سييرا الكندي، وفي 1971 قام محامون متطوعون بالعمل على إنشاء مؤسسة بنفس الاسم لكنها مستقلة تمامًا وقاموا بتغيير الاسم بعد ذلك، وفي 1991 أسس آدام ويرباك تحالف طلاب سييرا (SSC) ويضم الآن 30.000 طالب.

ميزانية المنظمة

كانت ميزانية نادي سييرا في سنة 2011 هي 88 مليون دولار وفي 2012 كانت 100 مليون دولار، وفي 2013 كانت 97.8 مليون. وتأتي الميزانية بشكل كامل من تمويلات الأفراد والشركات، فمثلاً في 2008 قامت شركة كلوركس الخاصة بإنتاج المنتجات الغذائية والكيميائية بمنح المنظمة مبلغ 1.3 مليون دولار من أجل استخدام شعار نادي سييرا في منتجات تنظيف خاصة بها.

منظمة السلام الأخضر

عند ذكرنا لأهم المنظمات البيئية فإنه من الواجب أن نذكر منظمة السلام الأخضر وهي منظمة غير حكومية تملك مكاتب في أكثر من أربعين دولة حول العالم مع وجود مركز للتنسيق الدولي في أمستردام في هولندا، وتم تأسيسها عبر ناشطين من كندا والولايات المتحدة في سنة 1971، وتنص المنظمة على أن هدفها الأساسي هو ضمان قدرة كوكب الأرض على حماية الحياة في كل أنواعها، وتركز المنظمة على حملاتها العالمية في دعم قضايا حساسة مثل تغير المناخ وإزالة الغابات وصيد الأسماك غير القانوني وصيد الحيتان التجاري والهندسة الوراثية والسلاح النووي، وتستخدم المنظمة الأفعال المباشرة ووسائل الضغط السياسي والبحث العلمي والبحث عن تشريع القرارات الصارمة لتحقيق الأهداف التي تضعها كل فترة، ولا تقبل المنظمة العالمية أية تمويلات من الحكومات والشركات والأحزاب السياسية وتعتمد على الأفراد الذين يقترب عددهم من ثلاثة مليون فرد من الداعمين والمانحين، وهناك جسر تواصل بين المنظمة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.

ما هي إنجازات وأنشطة منظمة السلام الأخضر؟

تعرف المنظمة بخططها وقراراتها المباشرة ودومًا ما وصفت بأنها أكثر المنظمات البيئية بروزًا في العالم بأكمله، ونشرت المنظمة الوعي البيئي بين العامة وعملت على هذا عبر وسائل عديدة، وبسبب تلك الوسائل فقد أثارت المنظمة جدلاً كبيرًا لكونها تقوم ببعض الأشياء غير القانونية وفقًا لما ادعاه البعض، ومن المشاكل التي أثارتها أيضًا رأي المنظمة فيما يخص الهندسة الوراثية، حيث يظن عدد كبير من العلماء أن هذا المجال يمكن أن يفيد الإنسانية بصورة قد لا نتخيلها الآن ولا في السنين القادمة، لذا فقد كتب أكثر من مائة حائز على جائزة نوبل خطاب مفتوح إلى منظمة السلام الأخضر لإنهاء حملتها الخاصة بمحاربة تعديل جينات الكائنات الحية (GMO)، وبسبب الأفعال المباشرة الجريئة التي قامت بها المنظمة في هذا الصدد فقد تعرض بعض الناشطين إلى المسائلة القانونية ودفع بعضهم غرامات بسبب تدمير اختبار للقمح المعدل وراثيًا وتدمير خطوط نازكا الموجودة في صحراء نازكا في الأجزاء الجنوبية من بيرو في أمريكا اللاتينية، وهي عبارة عن رسومات قديمة يصل طول أكبرها إلى 370 متر وتم اعتبار الموقع ضمن مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وكانت القضية مثيرة للجدل إلى حد بالغ، حيث حدث صراع بين المهتمين بالآثار الإنسانية وبين المهتمين بالبيئة بشكل متطرف.

قصة ظهور المنظمة

في أواخر الستينيات كانت للولايات المتحدة خطط لتطوير اختبار لسلاح نووي تحت الأرض في جزيرة في ألاسكا وكانت ظروفها الجيولوجية غير مستقرة بسبب الزلزال الذي ضرب ألاسكا في 1964، ولذلك تجمهر أكثر من سبع آلاف شخص بين حدود الولايات المتحدة وكندا للتظاهر ضد هذا المشروع الذي يمكن أن يتسبب في تدمير البنية التحتية للجزيرة وقد يتسبب كذلك في توفير المناخ لحدوث ظواهر طبيعية مدمرة، ولكن الحكومة الأمريكية تجاهلت المظاهرة وأجرت الاختبار ولم يحدث أي زلزال أو أية توابع متوقعة، وعندما أعلنوا عن تفجير لقنبلة على الجزيرة ستكون أقوى بمقدار خمس مرات من القنبلة السابقة فإن حدة المظاهرات الرافضة زادت بنسبة كبيرة، ومن أبرز المعارضين كان هناك شخص يدعى جيم بولين وهو مقاتل سابق في البحرية الأمريكية، ومعه إرفينج ستوي ودوروثي ستوي، وكانوا أعضاء في نادي سييرا في كندا، وشعروا بالإحباط لعدم قيام النادي بأي تصرف تجاه الأزمة، وبدأوا بالبحث عن كافة الطرق السلمية التي يمكن أن توصل أصواتهم إلى الرأي العام والمسئولين، واتفق جيم بولين مع زوجته ماري على الإبحار إلى الجزيرة تيمنًا بالرحلات التي قام بها ألبرت بيجيلو في 1958 لمنع التجارب النووية، لكن على ما يبدو فإن الأمر وصل بطريقة خاطئة إلى الصحافة حيث ربطوا بين تلك الخطة ونادي سييرا مما وضع النادي في وضع حرج وهو من المنظمات البيئية القومية.

في مطلع السبعينيات بدأ هؤلاء الأفراد بالتعاون مع غيرهم خاصةً روبرت هانتر وزوجته بوبي هانتر، وأصبح منزل عائلة ستوي الكائن في شارل كورتيناي هو مقر الاجتماعات، وبعد ستة أشهر فقط تكونت الملامح الأولى لمنظمة السلام الأخضر التي أصبحت فيما بعد من أهم المنظمات البيئية في الولايات المتحدة والعالم، وعلى نطاق ضيق قام الأفراد بالتعاون وإنفاق مبالغ مالية وجمع تبرعات محدودة من أجل توفير مساحة لمكتب المنظمة وشاركوا مع منظمة بيئية أخرى في نفس المكان وهي جمعية تطوير الحفاظ على البيئة. وبعد ذلك نظم إرفينج ستوي حفلة غنائية لجمع التبرعات واعتمد فيها على شهرة المغنية جوان بييز وبالفعل تمت الحفلة في 16 أكتوبر 1970 وتم جمع عدد كبير من التبرعات.

تأسيس المنظمة

التاريخ الأول لتأسيس المنظمة هو سنة 1969 لكن التاريخ الفعلي هو 1972 حيث بدأت الأنشطة الحقيقية بالرغم من أنهم قاموا بالفعل ببعض الأنشطة الجريئة قبلها، وكان المقر في فانكوفير في كولومبيا البريطانية في كندا، والمدير التنفيذي الآن هو بوني ماكديرميد وجينيفر مورجان، ويتم اختيار مجموعة من المسئولين بالاعتماد على انتخاب الأعضاء في اجتماع عام سنوي، وبلغت ميزانية المنظمة في سنة 2011 ما يقرب من 237 مليون يورو، وطاقم العاملين حوالي 2.400 عامل وهذا وفق إحصائيات سنة 2008، وعدد المتطوعين يزيد عن 15.000 متطوع.

منظمة جمعية المحافظة على الطبيعة

جمعية المحافظة على الطبيعة هي جمعية خيرية تعمل على نطاق عالمي ومقرها في أرلينجتون في فرجينيا في الولايات المتحدة، والمهمة الأساسية لها الحفاظ على الأراضي والمياه التي تعتمد عليها كل أنواع الحياة، وتعمل على إنجاز حلول براجماتية وصادمة للعمل على التحديات البيئية التي يحاولون حلها بالمشاركة مع شركائهم سواء كانوا عبارة عن مجتمعات محلية أو حكومات أو رجال أعمال أو مؤسسات ربحية أو غير هادفة للربح، وتركز المنظمة بشكل أساسي على الأرض والماء والمناخ والمحيطات والمدن، وتم تأسيسها في 1951 في نفس المقر الحالي، وتعمل مشاريعها الآن في 69 دولة منها كافة الولايات الأمريكية المتحدة الخمسين، وهناك أكثر من مليون عضو حتى الآن في المنظمة وقد ساهمت بالفعل في حماية 119.000.000 فدان من الأراضي وآلاف الأميال من الأنهار حول العالم، وتعتبر منظمة الحفاظ على الطبيعة من أهم المنظمات البيئية في العالم حيث صنفتها مجلة فوربيس باعتبارها تملك كفاءة في التمويل بنسبة 88% في استطلاعها في نفس السنة باعتبارها أكبر المنظمات الخيرية في الولايات المتحدة، وحصلت على تقييم ثلاث نجوم من مؤسسة المراقب الخيري في 2016 ونفس التقييم في السنة السابقة، والمعهد الأمريكي للأعمال الخيرية أعطى المنظمة تقييم +ب في قائمتها الخاصة بأبرز المنظمات البيئية .

إدارة المنظمة

مدير المنظمة هو مارك تيرسيك الذي كان يعمل كمدير إداري في مؤسسة جولدمان ساكس الاستثمارية الشهيرة، وهو كاتب في جريدة واشنطن بوست وهو مؤلف كتاب “ثروة الطبيعة: كيف يسعى المجتمع ورجال الأعمال للاستثمار في الطبيعة”، ومدير العلماء هو الأسترالي هوج بوسينجهام حاليًا، وتشمل مجموعة المديرين كل من كرايج ماكاو وهناك أعضاء بارزين مثل عضو الكونغرس السابق بيل فريست وتوماس تيرني. وشعار المنظمة هو “حماية الطبيعة، الحفاظ على الحياة”، والتمويل الذي حصلت عليه في سنة 2013 يبلغ 949 مليون دولار وذلك في سنة 2013. وتم تقييمها كواحدة من أكثر المنظمات البيئية ذات المصداقية طبقًا لاستطلاعات هاريس التفاعلية التي تتم كل سنة بدايةً من 2005.

المصدر: موقع تسعة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً