الرئيسية مختارات أشغال ندوة تقارب سياسة المغرب في الهجرة واللجوء بين الرهانات والمخاطر

أشغال ندوة تقارب سياسة المغرب في الهجرة واللجوء بين الرهانات والمخاطر

27 ديسمبر 2019 - 11:39
مشاركة

المعلومة القانونية – عزيز الفن

  • ﺑﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ.

في إطار الإشعاع الأكاديمي، الذي يضيئ رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، لفائدة مسالك الماستر والدكتواه، احتضنت قاعة الندوات بهذه الكلية يوم الأربعاء 25 دجنبر 2019، ندوة وطنية في موضوع: “سياسة المغرب في الهجرة واللجوء، ورهانات حقوق الإنسان الفرص والمخاطر”.

وقد افتتحت أشغال الندوة بكلمة للدكتور “عبد اللطيف إغز” عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، رحب من خلالها بالضيوف الكرام مستنشقا الباقة العلمية الأكاديمية التي تؤثت فضاء هذه الكلية طيلة هذا الموسم.

أما في كلمة للدكتور سعيد الخمري، رئيس شعبة القانون العام، التي كانت ذات بعد ترحيبي وأكاديمي بكل أبعادها،طارحا الموضوع عبر محورين:

  • المحور الأول: الهجرة بالمغرب ورهانات حماية حقوق الإنسان
  • المحور الثاني: أبعاد الهجرة بين مخاطر الاستقرار وسياسة الادماج

وحيث ترأس الجلسة الأولى، الدكتور جمال حطابي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية.

وفي معرضه، أعطيت الكلمة للمتدخلة الأولى للأستاذة زينب القرواني نيابة عن الأستاذة فاطمة المصلوحي، ممثلة مركز الهجرة والحقوق الإنسانية، أستاذة التعليم العالي كلية الحقوق سطات، في موضوع: حقوق المرأة المهاجرة واللاجئة، معددة المواثيق الدولية، خاصة مواثيق جنيف لحماية اللاجئ، والقوانين الوطنية للمرأة المهاجرة واللاجئة انطلاقا من مقاربة النوع الذي اعتمدها المغرب دستوريا، مستحضرة صعوبة المفاهيم لهذا الحقل المعرفي.

في حين جاءت مداخلة الدكتور عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بمراكش معددا بالجهود الدولية والوطنية في هذا المجال الحقوقي الكوني، والاكراهات التي تلزم الباحث الأكاديمي من أجل تطوير هذا الحقل الحقوقي، خاصة أن المغرب مكره بهذه الظاهرة باعتباره بوابة عبور من الجنوب إلى الشمال والآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي فرضت على المغرب.

ثم كانت للغة موليير حضور أكاديمي عبر مداخلة الأستاذة نورا بنرزوق،أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية،تحت عنوان:”Analyse du phénomène de la migration choisie bassin méditerranéen” معللة بالصور والإحصائيات عن الهجرة المختارة لدواعي مصالح دول الشمال.

من جهة أخرى، تمحورت الجلسة الثانية، برئاسة الدكتورة نعيمة أوعبة، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية والتي تمحورت حول موضوع: “مرجعيات استراتيجية الهجرةواللجوء بالمغرب وسؤال التمكين الحقوقي”.

ثم أعطيت الكلمة للأستاذ الدكتور عمر الشرقاوي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية، تأسست مداخلته حول “الهجرة في التشريع الوطني” موضحا أن هناك غموض وتخوف من هذا الموضوع على مستوى الممارسة الفعلية بالرغم من دسترة هذا المعطى الجديد في السياسات العمومية مؤكدا أن الفاعل السياسي تنقصه الجرأة التشريعية على مستوى المؤسسة التشريعية.

ثم أخذ الكلمة الدكتور سمير أوالقاضي، منسق اللجنة التنظيمية شعبة القانون العام كلية الحقوق المحمدية، أستاذ التعليم العالي “بنفس الكلية” في مداخلته بعنوان: “الهجرة بين الاتفاقيات الدولية والتشريع الوطني بالمغرب” مستحضرا أهم الاتفاقيات الدولية، منظمة العمل الدولية التي لم يصادق عليها المغرب والاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأسرهم والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وكان المغرب ثاني دولة يصادق عليها تماشيا مع المقتضيات الدستورية التي رصدت هذه الحقوق عبر الفصول 16، 17، 18 و30 ومستحضرا المادة 516 من مدونة الشغل على مستوى التشريع الوطني، وهي تنزيلات لاترقى إلى المتوخى لمسايرة هذه الظاهرة.

وكان للأستاذ المهدي مونشيد، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية، مداخلة بعنوان: “قراءة نقدية للاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء” من طرحه للرهانات والاكراهات التي تنتظرالمنتظم الدولي والوطني مع إعطاء الأولوية لهذه الظاهرة.

وجاء دور الدكتور محمد المودن، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية، تحت عنوان: “تمكين المهاجرين من الاندماج في المجتمع المغربي”، بحيث تطرق إلى وضعية المهاجر واللاجئ استناداالى تقرير المجلس الإقتصادي والاجتماعي والبيئي، بحيث أكد بأن عدد الوافدين أكثر مما جاء في هذا التقرير وأن المغرب بالرغم من التسوية لعدد مهم من المهاجرين لم تظهر بعد الاثار الإيجابية على هذه التسوية بحيث لم تكن وفق المنتظر، وختم مداخلته بطرح العديد من التساؤلات الراهنة،مابعد التسوية؟ هل نحن في حاجة إلى هجرة؟ وما هو التخطيط المتبع في السياسات العمومية؟ وماهي التأثيرات المحتملة لهذه السياسات؟

المحور الثاني: ترأسه الدكتور عمر الشرقاوي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية.

بحضور الأساتذة الاجلاء: الدكتور عمر الشرقاوي ومحمد زين الدين وهشام العقراوي والأستاذة بهيجة جمال.

جاءت مداخلة الاستادة بهيجة جمال، بعنوان: “حماية حقوق المهاجرين بالمغرب: أي دور للمجتمع المدني” متسائلة: الى اي مدى ساهمت جمعيات المجتمع المدني المغربي في بلورة حقوق المهاجرين؟

وللاجابة على هذه الاشكالية تطرقت لثلات محطات اساسية: وهي بلورة وتفعيل وتقييم السياسات العمومية من خلال نموذج السياسة الوطنية للهجرة لسنة2013 واستحضرت مجموعة من الجمعيات المهتمة بالمهاجرين لم يسمح لها بالترخيص قبل سنة 2011.

لكن بعد دستور 2011 تم انعقاد مجموعة من الورشات من طرف المجلس الوطني لحقوق الانسان وهذه الجمعيات، وذلك بمواكبة المجتمع المدني لهذه السياسة الوطنية للهجرة عبر لقاءات سنتي 2014 و2015 وإشراك المجتمع المدني في هده العملية للتنزيل الفعلي عن طريق تسوية وضعية مجموعة من المهاجرين الغير النظاميين بإشراك هذه الجمعيات في لجن التسوية المشاركة في تنزيل مجموعة من البرامج الثقافية والاجتماعية كالصحة التعليم، اللغة، مستحضرة مجموعة من الارقام التي انحذرت في السنوات الأخيرة منذ فصل مجال الهجرة من الوزارة التي كانت ضمن اختصاصاتها والتي تبين الانجازات التي تمت على ارض الواقع تنفيذا للسياسة الوطنية الاحتوائية للمهاجرين.

ثم تناول الكلمة الدكتور محمد زين الدين، بمداخلة تحت عنوان: “تأثيرات سياسة المغرب اتجاه قضايا الهجرة” عن أية سياسة للمغرب اتجاه الهجرة الغير النظامية على المستوى القانوني والحقوقي سواء على مستوى الدول المصدرة للهجرة او الدولة المستقبلة واستحضر مجموعة من المخاطر المحفوفة بالهجرة كالادماج،الميز العنصري، المخاطر الامنيةللتطرف، ولابد من احتواء هذه الثقافات داخل المجتمع المغربي… كما تطرق لدور مغاربة الخارج، خصوصا مشاركتهم في الانتخابات و ضرورة وجود مغاربة الخارج في البرلمان، وذكر انه هناك مشاكل تأطير هذه الفئة خصوصا الجيل الثالث الذي ولد في المهجر بحيث أكد على تأطيرهم من طرف الاحزاب والدولة والمجتمع المدني.

كما تطرق للمهاجرين الافارقة وخصوصا ان المغرب دخل في مجموعة من العلاقات مع الدول الجنوب ،بحيث تحول من بوابة العبور إلى بلد الإقامة، كيف لبلد في طور النمو ان يتعامل مع هؤلاء المهاجرين؟

وذكر ان هناك تعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في هذا الجانب عبر مساعدات مالية وسيارات رباعية الدفع لمكافحة الهجرة خصوصا شرق وجدة حيث يتواجد 40000 مهاجر في الغابات مختبئين.

واخيرا ذكر بأن المغرب تحول الى دركي الاول للاتحاد الاوربي مستحضرا غياب تعهدات من جانب الاتحاد الأوروبي اتجاه المغرب وان سياسة الاتحاد الأوروبي سياسة موحدة شديدة الرقابةعلى جميع المغاربة.

وكانت هاتين الجلستين مشفوعة بمداخلات باحثين في سلك الدكتوراه،كل من موقعه البحثي:

هشام العقراوي، باحث بسلك الدكتوراه مختبر الحكامة الأمنية والفعل العمومي وحقوق الإنسان، بمداخلة تحت عنوان: “المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء بالمغرب بين الاستراتيجية الملكية ومخاطر الاستقرار”.

زينب قرواني، باحثة بسلك الدكتوراه مختبر الحكامة والتنمية المستدامة كلية الحقوق سطات، بمداخلة: “الهجرة الافريقية بين الادماج وسياسة الإدماج داخل المجتمع المغربي”.

زكرياء أوزم، باحث بسلك الدكتوراه مختبر الحكامة الأمنية والفعل العمومي وحقوق الإنسان،كلية الحقوق المحمدية،بمداخلة “التحديات الأمنية المرافقة لظاهرة الهجرة غير الشرعية”.

حسناء بيشرادن، باحثة بسلك الدكتوراه مختبر الحكامة الأمنية والفعل العمومي وحقوق الإنسان، كلية الحقوق المحمدية، بمداخلة بعنوان: “مقاربة تحليلية للجوء بالمغرب نموذج اللاجئين السوريون”.

ابراهيم بحوت، باحث بسلك الدكتوراه مختبر الحكامة الأمنية والفعل العمومي وحقوق الإنسان كلية الحقوق المحمدية، قراءة في فعالية التعاون الدولي في مجال الهجرة،نموذج التعاون بين المغرب والاتحاد الاوروبي.

بتواجد المقررين، الاستاذة مريم بو الحسين: باحثة بسلك الدكتوراه مختبر الحكامة الأمنية والفعل العمومي وحقوق الإنسان.

دنية جمال الدين: باحثة بسلك الدكتوراه كلية الحقوق المحمدية.

الدكتورة أسماء مقاس، دكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية.

الخلاصة:

ظاهرة الهجرة بكل تجلياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية،إكراه دولي ووطني متداخل الاستراتيجيات والرهانات،ساهمت في تشابكها الاضطرابات الدولية عبر منطلقين واتجاه واحد:جنوب شمال من جهة وشرق شمال من جهة أخرى.

‏المغرب إحدى هذه الدول التي تعيش تحديات ظاهرة الهجرة القادمة من جنوب الصحراء والهجرة السرية،بحيث تحول من بوابة العبور إلى بلد إستقبال وإقامة،وبما ان المغرب منخرط في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان والتضمين الدستوري لهذه الحقوق فهو ملزم بوضع سياسة وطنية وجهوية ومحلية في مجالي الهجرة واللجوء وفق الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً