الرئيسية أقلام تحريك الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ومسألة السيادة الوطنية

تحريك الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ومسألة السيادة الوطنية

6 أكتوبر 2019 - 15:44
مشاركة

المعلومة القانونية – محماد الفرسيوي

خريج ماستر العلوم الجنائية والتعاون الجنائي الدولي بجامعة الحسن الأول – سطات

تقديم

      لا شك أن تحريك الدعوى العمومية ومباشرتها أمام القضاء هو أهم إجراء ينظمه أي تشريع إجرائي مسطري على اعتبار أن الدعوى العمومية تحرك وتباشر إجراءاتها من طرف أشخاص أو جهات مؤهلة لذلك  يختلفون باختلاف الأنظمة الجنائية الدولية، لكن ولخصوصية القضاء الجنائي الدولي ففقد أعطى هذه الصلاحية لجهات لها من المقومات ما يسمح لها ببلورة قضاء جنائي صارم وعلى رأس هذه الجهات مجلس الأمن الدولي، غير أن تحقيق العدالة الدولية الجنائية ليست بالأمر اليسير لوجود ترسبات لدى الدول صَعَبَت تحقق هذه العدالة، والتي كان من أهمها فكرة السيادة بشكلها المطلق والتي تمنع من وجود أي تنظيم جدي وفعال فوق سيادة الدول.

  وبذلك تعتبر المحكمة الجنائية الدولية المؤسسة القضائية الوحيدة الدائمة التي تملك صلاحية ممارسة ولايتها على الأفراد في الجرائم الأكثر خطورة التي تؤرق العالم، لكن ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لمهامها يكون بعد إحالة[1] القضية إليها، وهذه الإحالة  مكفولة لمجموعة من الجهات حددتها المادة 13 من النظام الأساسي وهي التي سنتولى الحديث عنها، انطلاقا من إشكالية تتمثل في مدى تأثير السيادة الوطنية على تحريك الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية الدائمة ؟

وللإجابة عن الإشكالية السابقة وتفكيك عناصرها سنعتمد التصميم التالي:

  • أولا: الإحالة من الدولة الطرف في النظام الأساسي
  • ثانيا: سلطة مجلس الأمن في الإحالة على المحكمة الجنائية الدولية
  • ثالثا: مبادرة المدعي العام في تحريك الدعوى
  • رابعا: الإحالة من الدولة غير الطرف في النظام الأساسي

أولا: الإحالة من الدولة الطرف في النظام الأساسي

   استكمالا لنص المادة 13 من النظام الأساسي جاءت المادة 14 منه لتحدد كيفية إحالة الدولة الطرف للدعوى أو القضية للمحكمة الجنائية الدولية عبر النص على أنه:

” 1ـ يجوز لكل دولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام أية حالة يبدوا فيها ان جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة قد ارتكبت  وأن تطلب إلى المدعي العام التحقيق في الحالة يغرض البث فيما إذا كان يتعين توجيه اتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم.

2ـ تحدد الحالة،  قدر المستطاع، الظروف ذات الصلة وتكون مشفوعة بما هو في متناول الدولة المحيلة من مستندات مؤيدة“.

يتضح من خلال قراءة هذه المادة ( 14 ) أنه يجب توفر ثلاثة شروط لتتم الإحالة من قبل الدولة الطرف إلى المحكمة الجنائية الدولية:

1ـ  أن تكون الدولة طرفا من النظام الأساسي للمحكمة.

2ـ طلب الدولة من المدعي العام مباشرة التحقيق في الحالة المرتكبة.

3ـ أن تكون جريمة أو جرائم قد ارتكبت وقد تدخل في اختصاص المحكمة، وعلى الدولة المحيلة أن ترفق بطلبها ما يكون بحوزتها  من مستندات مثبتة للجريمة .

    وقد حّددت المادة 12 من النظام الأساسي[2] الدول الأطراف التي يمكنها أن تحيل حالة ما إلى المحكمة بأنها الدولة التي يكون وقع في إقليمها السلوك الإجرامي محل البحث، أو دولة تسجيل السفينة أو الطائرة، في حالة ما إذا كانت الجريمة قد ارتكبت على أي منهما أو الدولة التي يحمل جنسيتها الشخص المتهم بارتكاب هذه الجريمة أو هذا السلوك الإجرامي[3].

     ومن القضايا التي تمت إحالتها من قبل دول أطراف في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، القضية الحالة من قبل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأخرى من قبل جمهورية أوغندا، وذلك بعد تقييم المدعي العام للمعلومات المقدمة له والتحقيق من مسألة مقبولية هذه القضايا، ومن مدى خطورة الجرائم المرتكبة، قرر فتح التحقيقات في كل من جمهوريتي الكونغو الديمقراطية وأغندا، وفي شهر ماي 2007 أعلن المدعي العام فتح التحقيق في هذه الدول بعد تأكده  من جدية  المعلومات ووجود أساس معقول لفتح التحقيق.

    والمسألة الأهم والتي كانت موضوع نقاش حاد في روما فيما يتعلق بتحريك الدعوى أمام المحكمة وارتباطها بفكرة السيادة الوطنية، هي قرار الدول بمنح المدعي العام سلطة تحريك الدعاوى أمام المحكمة وحده، دون الدول الأطراف ولا مجلس الأمن  وهو أمر يضمن السيادة ومتطلبات العدالة الجنائية الدولية بعيد عن الفعل السياسي، مما يعني أن فتح المجال أما جهات أخرى غير المدعى العام في تحريك الدعوى العمومية وإحالتها على المحكمة، يمكن أن يسرب للمحكمة الإعتبارات السياسية، لتصبح بذلك العدالة الجنائية خاضعة لأجندة الدول النافذة مما يكرس ما بات يسمى بالعدالة الإنتقائية للمحكمة الجنائية الدولية، التي تتصف بازدواجية المعايير

ثانيا: سلطة مجلس الأمن في الإحالة على المحكمة الجنائية الدولية

    عرف مؤتمر روما مناقشات مطولة  بشأن إعطاء مجلس الأمن هذه الآلية، واتسم النقاش بكونها آلية سياسية أكثر منها قانونية، و كما كان منتظرا وقع بشأنها خلاف كبير بين الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن من جهة وباقي الدول من جهة أخرى، وعلى الرغم من كل تلك الانتقادات الموجه لهذه السلطة، فقد ساد الإتجاه الغالب، ونجح في فرض رأيه وذلك بوضع المادة 13، التي تؤكد على صلاحيات المجلس بإحالة حالة إلى المدعي العام في حالة ارتكاب جريمة واردة في المادة 5، ويكون ذلك متصرفا بموجب الفصل السابع من الميثاق والذي يعطي لمجلس الأمن مثل هذه السلطات للحفاظ على السلم والأمن الدوليين [4].

    وإذا كانت لهذه السلطة الممنوحة لمجلس الأمن إيجابيات في توقيع المسؤولية الجنائية الفردية على مرتكبي الجرائم الدولية، وأهمها تمكين المحكمة الجنائية الدولية الدائمة النظر في الجرائم المرتكبة في إقليم دولة غير طرف في نظام روما أو المرتكبة من قبل رعايا مثل هذه الدول كما هو الحال في قضية السودان .

    كما أن إعطاء مجلس الأمن مثل هذه السلطة من شأنه أن يجنبه إنشاء محاكم خاصة [5] للنظر في جرائم محددة، الأمر الذي يدعم دور المحكمة الجنائية الدولية . إلا أن كل هذه الإيجابيات يقابلها جانب سلبي يحول دون تحقيق أغراض القضاء الجنائي الدولي، حيث تشكل هذه السلطة المخولة لمجلس الأمن خطرا على العدالة الجنائية الدولية، باعتبارها فرصة أمام الدول الدائمة العضوية في المجلس في استغلال سلطة الإحالة في توجيه قراراته خدمة لسياسة الدول الإنفرادية مما يؤدي إلى الحد من استقلالية المحكمة، مما يؤدي إلى الحد من استقلالية المحكمة والسيطرة عليها من قبل هذه الدول .

    لكن الأخطر من ذلك، هو أن منح مجلس الأمن هذه السلطة يعني تعطيل مبدأ من المبادئ الجوهرية في نظام روما الذي يعطي الأولوية للقضاء الوطني، مما يشكل تهديدا على سيادة الدول، سواء الدول الأطراف أو الدول غير الأطراف في نظام روما، حيث لا يتقيد مجلس الأمن  هنا بكون الدولة طرف من عدمه، بل يصبح له الإختصاص الكوني أو العالمي.

   بالإضافة إلى ما تقدم ذكره حول تأثير منح مجلس الأمن سلطة الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية على السيادة الوطنية، نجد أن المادة 16 من نظام روما[6] تمنح مجلس الأمن سلطة أكثر خطورة وهي سلطة إرجاء التحقيق أو المقاضاة. وفي هذا الصدد تقضي هذه المادة أن لمجلس الأمن أن يوقف أو يعرقل عمل المحكمة بخصوص بدئ التحقيق أو المحاكمة أو المضي فيهما لمدة 12 شهرا قابلا للتجديد، وذلك بموجب قرار يصدره مجلس الأمن استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

   تعتبر هذه السلطة الممنوحة للمجس قيدا خطيرا على عمل المحكمة، وفشلا بالنسبة للدول الراغبة في إنشاء قضاء جنائي دولي قوي ومستقل، وما يزيد الأمر سوءا أن قرار المجلس بإيقاف الإجراءات وفقا للمادة 16 من نظام روما[7]، كما سبق وذكرنا، لمدة اثني عشر شهرا وهذه المدة قابلة للتجديد إلى ما لا نهاية، مما يعني تصور تعطيل عمل المحكمة بصفة دائمة .

   تكمن الحساسية في نص المادة 16 في اختلاف أراء الدول أثناء المفاوضات حول طبيعة هذه العلاقة التي يجب أن تربط المحكمة الجنائية الدولية كهيئة قضائية لمجلس الأمن كهيئة سياسية، ومدى إمكان منحه سلطة وقف التحقيقات والمحاكمات التي تباشرها المحكمة، فقد أشارت العديد من وفود الدول أثناء مناقشات مؤتمر روما إلى هذه الثغرة وطالبت بمعالجتها.

   وإذا كان القرار الصادر من مجلس الأمن بطلب إرجاء التحقيق أو المحاكمة يمكن أن يشل دور المحكمة في هذا الشأن، فإنه من باب أولى سوف يؤثر على دور السلطات الوطنية إلى الاضطلاع بالتحقيق والمحاكمة لذلك فإن سلطة مجلس الأمن في إرجاء التحقيق والمحاكمة المخولة له بموجب المادة 16 تحد أيضا من تطبيق مبدأ الاختصاص التكميلي وهي سلطة غير مطلقة، وغير خاضعة لأي قيد، ذلك أن الإدعاء بوجود قيود أو ضمانات مفترضة هو ادعاء يهدر كون المجلس ذاته هو الذي يقدر وجود هذه القيود وتحقيقها ويتعين التزامه بها.

   بالإضافة إلى ما سبق تعتبر مسألة  ترك سلطة مجلس الأمن في إيقاف إجراءات المحكمة إلى ما لا نهاية من القضايا الذي دار بشأنها نقاش خلال مؤتمر روما، حيث اقترحت مجموعة من الدول (من أمريكا اللاتينية) أن يكون هذا القرار قابل للتجديد لمرة واحدة فقط.

    كما اقترحت بلجيكا بأن يسند إلى المدعي العام سلطة المحافظة على أدلة الجريمة خلال المدة التي يتم فيها إرجاء أو إيقاف الإجراءات، ولكن هذه الآراء لم يتم الأخذ بها، وأقر النظام الأساسي عدم وضع حد أقصى لمدد تجديد قرار مجلس الأمن في هذا الشأن، الأمر الذي دفع جانبا من الفقه إلى القول بأن القرار المذكور لا يوصف بأنه مجرد إيقاف لعمل المحكمة، وإنما هو في الحقيقة إغلاق الطريق أمامها، أي منعها من ممارسة اختصاصها، وبالتالي يشكل خطورة على ضمانة الاستقلال اللازم  توافرها في المحكمة  باعتبارها آلية قضائية إزاء مجلس الأمن كأداة سياسية، إذ لا يتبغي للسلطة السياسية أن تمارس اختصاصها على السلطة القضائية حتى لا يؤثر ذلك على منظومة العدالة الجنائية الدولية[8].

   وخلاصة القول هو أن السياسة هي فن تحقيق الممكن، وهذا الممكن يتشكل بسب ظروف كل حالة، أما القضاء فهو رمز تحقيق العدالة من خلال الأدلة والأسانيد وتقرير الشرعية، وموضوعية الحكم على الدعوى ليكون بذلك عنوان الحقيقة .

ثالثا: مبادرة المدعي العام في تحريك الدعوى

   نصت المادة 15 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على ما يلي: ” للمدعي العام أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة”. ويقوم المدعي العام بجمع المعلومات من مصادر موثوق مثل الدول، الأجهزة التابعة للأمم المتحدة، أو الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، ويقوم المدعي العام أيضا بتلقي شهادات شفوية أو تحريرية بمقر المحكمة أو في أي جهة أخرى.

   ولكن يشترط لمباشر المدعي العام اختصاصه على هذا النحو أن يحصل على موافقة مسبقة من الدائرة التمهيدية ( الدائرة ما قبل المحاكمة) على طلبه مباشرة التحقيق، وعليه أن يتقدم لدائرة المذكورة عند توفر أساسا مقبولا لشروع في التحقيق، وعليه أن يرفق بهذا الطلب أي مواد  مؤيدة يجمعها.

  ويعود لدائرة التمهيدية التي قدم لها الطلب أن ترفضه، إلا أنها إذا وجدت بعد دراسة الطلب والمستندات المؤيدة لها، أن هناك أساسا مقبولا لشروع في إجراء التحقيق، وأن الدعوى تقع حسب الظاهر ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، كان عليها أن تأذن للمدعي العام وتوافق على طلبه بأغلبية الأصوات التي تتألف منها أي صوتان من ثلاثة، دون أن يؤثر ذلك على قرار المحكمة فيما بعد بشأن الإختصاص أو عدمه. ولكن ما نود الإشارة إليه أن رفض طلب المدعي العام من قبل الدائرة التمهيدية لا يحول دون حقه بتقديم طلب لاحق يستند إلى وقائع جديدة تتعلق بالحالة ذاتها[9].

   ولابد من الإشارة هنا إلى أنه عند رفع أي دعوى من قبل الجهات الأربع المذكورة إلى لمحكمة يحق لهذه الأخيرة أن تقرر عدم قبولها إذا ما توفر سبب من الأسباب التالية:

1ـ إذا تبث لها أن دولة مختصة وفق للقانون للنظر في هذه القضية تجري تحقيقا أو محاكمة مالم تقتنع المحكمة بأن هذه الدولة غير راغبة أو غير قادرة على ذلك.

2ـ إذا تبث أن تمة تحقيقا في دعوى قد قامت به دولة مختصة لأن السلطات المعنية في تلك الدولة قررت عدم تقديم الشخص المعني للعدالة، وذلك مالم يكن هذا القرار ناتجا عن عدم الرغبة أو عدم القدرة على مقاضاة هذا الشخص.

3ـ إذا تبث ان الشخص المعني قد سبق محاكمته عن ذات الفعل المحظور، وذلك إنطلاقا من المبدأ الذي تقوم عليه المحكمة وهو عدم المحاكمة على فعل ذاته مرتين.

4ـ إذا لم تكن الدعوى على درجة من الخطورة تبرر اتخاذ أي غجراء بحق الشخص المعني ومن ثم محاكمته.

رابعا: الإحالة من الدولة غير الطرف في النظام الأساسي

   يحق لكل دولة غير طرف أن تحيل أي دعوى إلى المحكمة للتحقيق فيها، متى أعلنت هذه الدولة بمقتضى إعلان خاص يودع لدى مسجل المحكمة، قبولها مباشرة المحكمة اختصاصها، فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث.

    أما الدولة غير الطرف والتي لم تصادق على نظام روما ولم تقبل اختصاص المحكمة بموجب الإعلان المشار إليه أعلاه فلا يحث لها إحالة أي دعوى لهذه المحكمة، إلا أن ذلك كاستثناء لا يمنع من إحالة أحد رعاياها أو إحدى الجرائم المرتكبة في إقليمها إليها عن طريق مجلس الأمن على ما بينا سابقا. 

الخاتمة

  إن ارتباط المحكمة الجنائية الدولية بالسيادة الوطنية أمر لا شك فيه خاصة عندما تجد له تأثير على جميع المستويات، سواء في مرحلة الإنشاء أو على مستوى عمل المحكمة وتكوينها، مما يجعل من القضاء الجنائي الدولي ومسألة تحقيق العدالة الجنائية الدولية وتجاوز مرحلة الإفلات من العقاب أمر بعيد المنال مالم تم إعادة النظر في مجموعة من المقتضيات التي  تفتح المجال للإعتبارات السياسية التي تؤدي غالبا إلى المس  بالسيادة الوطنية لدول على حساب أخرى.

       حيث أثبتت تجربة المحكمة منذ أول قضية عكس ما كان متوقع منها، وهو أن المعايير الإنسانية لا يتم اتخاذها إلا في مواجهة الدول الصغيرة والضعيفة، في حين نجد أن هناك العديد من الانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية ترتكب في أماكن أخرى من العالم، لم يحرك  القضاء الجنائي الدولي ساكنا ولم يجري أي تحقيق بشأنها، كما أن الواقع يؤكد فعلا أن القواعد الإنسانية لا تطبق بعدالة، حيث نجد أن هناك صراعات دولية وإقليمية ارتكبت فيها أبشع المجازر ضد البشرية ولم تتدخل الأمم المتحدة ولا الدول الكبرى ذات الوزن الثقيل والتأثير الكبير على قرارات المجتمع الدولي بشأنها، مثل الصراع في الشيشان وفلسطين والعراق وأفغانستان، أي أن كل الصراع تتورط فيه الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لا تتدخل فيه الأمم المتحدة.

الإحالات

[1] ـ يقصد بالإحالة إستدعاء نظر المحكمة إلى وقوع جريمة تدخل  في اختصاصها فهي بذا المعنى، آلية يلتمس من خلالها تدخل المحكمة لتسهيل المرحلة الأولى من الإجراءات الجنائية دون أن ترتقي إلى درجة الشكوى أو الإدعاء ضد شخص معين. انظر علي عبد القادر القهواجي، القانون الدولي الجنائي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2001، ص 288.

[2] ـ تنص المادة 12 من نظام روما الأساسي على :

للمحكمة أن تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشار إليها في المادة  5 وفقا لأحكام هذا النظام الأساسي في الأحوال التالية:
أ) إذا أحالت دولة طرف إلى المدعي العام وفقا للمادة 14 حالة يبدو فيها أن جريمة أو أآثر من هذه الجرائم قد ارتكبت؛
ب) إذا أحال مجلس الأمن، متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالة إلى المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أو أآثر من هذه الجرائم قد ارتكبت؛
ج) إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقا للمادة.

[3] ـ Bazelaire (JP) et Retine (T),La justice pénal international،paris ،2000 , p 63.

[4] ـ خالد الشرقاوي السموني، المحكمة الجنائية الدولية، مطبعة وراقة الكرامة، الطبعة الأولى 2014، ص 55.

[5] ـ خالد الشرقاوي السموني، المرجع السابق، ص 102.

[6] ـ جاءت المادة 16 من نظام روما الساسي لتنص على أنه: ” لا يجوز البدء أو المضي في تحقيق أو مقاضاة بموجب هذا النظام الأساسي لمدة اثني عشر شهرا بناء على طلب من مجلس الأمن إلى المحكمة بهذا المعنى يتضمنه قرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ ويجوز للمجلس تجديد هذا الطلب بالشروط ذاتها “.

[7] ـ تنص المادة 16 من نظام روما الأساسي على أنه ” لا يجوز البدء أو المضي في تحقيق أو مقاضاة بموجب هذا النظام الأساسي لمدة  اثني عشر شهرا بناء على طلب من مجلس الأمن إلى المحكمة بهذا المعنى يتضمنه قرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويجوز للمجلس تجديد هذا الطلب بالشروط ذاتها”.

[8] ـ محمد هشام فريجه، دور القضاء الجنائي الدولي في مكافحة الجريمة الدولية، أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه في الحقوق تخصص قانون دولي جنائي، جامعة محمد خيضر ـ سكرة، الجزائر، السنة الجامعية، 2013 ـ 2014 ، ص 289 ـ 290.

[9]ـ بدري مهنية، المحكمة الجنائية الدولية وإشكالية السيادة،مذكرة مكملة من متطلبات نيل شهادة الماستر تخصص قانون جنائي، جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر، السنة الجامعية، 2015، 2014، ص 98.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً