الرئيسية أقلام قراءة في القانون المتعلق بالخدمة العسكرية والمراسيم المنظمة له

قراءة في القانون المتعلق بالخدمة العسكرية والمراسيم المنظمة له

16 أبريل 2019 - 16:29
مشاركة

المعلومة القانونية – بويهي حمزة

  • طالب باحث.

قبل الخوض في الحديث عن قانون 44.18  الخاص بالخدمة العسكرية  لابد لنا أن نعرج على أساسه في دستور 2011، ففي الفصل 38 من الدستور ضمن الباب الثاني منه ،الخاص بالحريات و الحقوق الأساسية  جاء منطوق هذا الفصل ’’  يساهم كل المواطنات والموطنين في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد. ’’

إذ بموجب هذا النص الدستوري ألزم المواطنين والمواطنات على حد سواء في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد ، ولعل  هنا تبرز مدى المواطنة لدى الشخص من أجل المساهمة في الدود عن الوطن . والتجنيد الإجباري  أو الخدمة العسكرية إن صح التعبير يعد من مظاهر استعداد الشخص لدفع الغالي و النفيس من اجل الوطن في حالة تهديد سلامة الوطن و أمنه .

و قد صدر في الجريدة الرسمية  عدد6746 مكرر 18 جمادى الأولى 1440 \ 25 يناير 2019  . ص .ص 240-242 القانون الخاص بالخدمة العسكرية

والقانون 44.18 قد جاء متضمنا لخمسة أبواب :

الفئة المستهدفة : هي الفئة التي تتراوح أعمارها ما بين 19 و 25 سنة ما دام لا توجد أحد أسباب الاعفاء التي جاءت على سبيل الحصر, 1 العجز البدني أو الصحي المتبث بتقرير طبي صادر عن المصالح الإستشفائية العمومية المؤهلة

2 إعالة أسرة

3 الزواج بالنسبة للمرأة ( الخدمة العسكرية بالنسبة للمرأة تبقى اختيارية )

4 متابعة الدراسة

5 وجود أخ أو أخت في الخدمة باعتباره مجندا

6تعدد الإخوة الممكن تجنيدهم في نفس الوقت لا يتم تجنيد إلا واحد منهم

كما نجد المشرع أعفى طائفة أخرى بصفة مؤقتة , وذلك أثناء مزاولتهم لمهامهم وهم

_ أعضاء الحكومة والبرلمان  أثناء مزاولة مهاهم

_ بعض فئات موظفي و أعوان الدولة والجماعات الترابية و مستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية الذين تقتضي المصلحة العامة الاحتفاظ بهم في مهامهم

و الأشخاص الذين قضوا عقوبة جنائية , أو عقوبة حبسية تزيد عن مدة 6 أشهر  هم أيضا يستثنون من الخدمة العسكرية

غير أن الاشخاص الذين كانوا قد استفادو من الاعفاء المؤقت بعد زواله يستدعون للخدمة العسكرية  إلى حين بلوغهم 40 سنة.

وقد تم تحديد مدة الخدمة العسكرية في 12 شهر مع الدمج في الجيش الرديف , ويدخل المجندون في ثلاث رتب محددة وهي :

جندي بتعويض شهري قدره 1050 درهم , ضابط صف بتعويض شهري قدره 1500 درهم ثم أخيرا ضابط بتعويض قدره 2100 درهم

كما أن 12 شهر ستكون مقسمة على فترتين 4 أشهر للتدريب بينما 8 أشهر الاخرى عبارة عن تكوين في إحدى الحرف أو الميادين على حسب مستوى و اختيار الشخص

وحدد مرسوم 2.19.46  كيفية إحصاء الأشخاص الذي سيتدعون للخدمة العسكرية  من خلال الباب الثاني منه وذلك عن طريق   عن طريق تحديد لجنة مركزية مكلفة بهذه العملية التي تأخد المعلومات من قاعدة البيانات الخاصة  بالبطاقة الوطنية الممسوطة لدى المديرية العامة للأمن الوطني , و أيضا المعطيات المتوفرة لدى القطاعات الوزارية المكلفة بالتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين المهني  وكل مؤسسة أو إدارة عمومية , و تتم عملية الإحصاء طيلة 60 يوم من السنة يتم تحديده هده الفترة بمقرر لوزير الداخلية

وقد حدد المشرع للمجندين حقوق وواجبات مخولة لهم من خلال الباب الثالث من القانون السالف الذكر في تسعة مواد جاء فيها الخضوع لقانون الخدمة العسكرية  , إعفاء الاجرة من الضريبة على الدخل  الاستفادة من العلاجات وفق النظام الساري العمل به بالنسبة للعسكريين , وفي حالة وضع أحد موظفي وأعوان الدولة والجماعات الترابية و مستخدمو المؤسسات والمقاولات العمومية و باقي الهيئات الخاضعة لقانون 69.00  رهن إشارة وزارة الدفاع خلال مدة الخدمة العسكرية فإنهم يستفيدون من جميع التعويضات إسوة بالعسكريين مح حفاضهم على حقوقهم في الادارة الاصلية لهم  . كما أن المجندين يحق لهم المشاركة في المباريات المعلن عنها خلال مدة الخدمة العسكرين

وعند انتهاء مدة الخدمة يسرح المجندون, لكن إذا استدعت الظروف  يسرح الأفراد جزئيا أو كليا قبل انتهاء المدة .

وعلى المجندين التقيد بواجب التحفظ و حماية أسرار  الدفاع التي تم الاطلاع عليها وإلى كانوا عرضة للعقاب وفق التشريع الجاري به العمل لاسيما الفصل (446 من القانون الجنائي) الخاص بالحفاظ على السر المهني.

وقد جاء ق44.18  بعقوبات زجرية ونجد أن المشرع لم يحدد صفة الجريمة لكن حدد لنا الجزاءات و التي تتلخص في :

عند عدم الامتثال لملء الاستمارة داخل أجل 20 يوم من تاريخ التوصل بالإشعار تكون العقوبة هي غرامة مالية من 500 إلى 2000 درهم و عقوبة حبسية من شهر إلى ثلاث أشهر

و عند الاعلان عن لائحة المجندين المدعوين للإلتحاق إما بشكل فردي أو جماعي ولم يتم الإمثتال تكون العقوبة غرامة من 2000  إلى 10000 درهم وعقوبة حبسية من شهر إلى سنة .

في حين أن الأشخاص الذين يقومون  بإخفاء شخص مقيد في لائحة المجندين , أو قام بتحريضه أو منعه من الاستجابة للالتحاق , يعاقب بغرامة من 2000 إلى 10000 درهم و عقوبة حبسية من شهر إلى سنة .

كما أنه في حالة العود ( تكرارالأفعال من عدم الالتحاق أو ملء استمارة الإحصاء أو تحريض الشخص ) تتم مضاعفة العقوبة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً