الرئيسية أقلام ظاهرة المباني الآيلة للسقوط بالمدن العتيقة – المغرب –

ظاهرة المباني الآيلة للسقوط بالمدن العتيقة – المغرب –

20 نوفمبر 2018 - 21:56
مشاركة

المعلومة القانونية – ذة/ فاتن شهبون

دكتوراه في القانون العام

إن حاجة الإنسان إلى المأوى تعتبر إحدى حاجاته الحياتية الأساسية شأنها في ذلك شأن الغذاء والكساء، ويجد الإنسان في مأواه منذ سار على الأرض الأمان من تقلبات الجو والحماية من الحيوانات البرية والتي كانت تمثل تهديدا مباشرا له، سواء أكان هذا المأوى كهفا في جبل أو كوخا صنعه من جذوع وأوراق الأشجار كما كانت عليه الحال في عصوره الأولى. وتجمعت هذه الأكواخ في مستقرات بشرية وتطورت على مسار الزمن إلى قرى ومدن مع تطور وتكاثر أنشطة الإنسان من صيد إلى رعي وزراعة ثم إلى حرف وتجارة وصناعة. وقد واكب ذلك نمو في كيان ومفهوم الوحدة الاجتماعية من أسرة إلى قبيلة بأعرافها وتقاليدها، ثم إلى مجتمع بقوانينه ونظمه[1].

وقد أصبحت مشكلة الإسكان من أهم المشاكل المرتبطة بالأمان واستقرار الفرد والأسرة والمجتمع، ومن الخطأ النظر إليها كمشكلة منفردة قائمة بذاتها، إذ إنها مكون أساسي من مكونات التنمية الشاملة، لذلك فإنه في رأي العديد من العمرانيين تعد مشكلة الإسكان مشكلة اجتماعية اقتصادية في المقام الأول. وأن القائمين على مواجهة هذه المعضلة يجب أن يتوفر فيهم قليل من الوعي الاجتماعي والاقتصادي إلى حين بلوغ استراتيجية للإسكان محققة لإحتياجات كل فئات السكان بمن فيهم الفقراء، وحتى يمكن استخدام الموارد المتاحة من أجل توفير أفضل إسكان من خلال الاستثمارات المنفقة بكفاءة وإنتاجية[2].

وضمن هذا السياق، يتوفر المغرب على تراث ثقافي عالمي يتميز بغنى مواقعه التاريخية، وأصالة حرفه ومهاراته التقليدية، وكذا تنوع نسيجه العمراني العتيق، حيث يزخر المغرب ب31 مدينة عتيقة، 7منها مسجلة على لائحة التراث العالمي لليونسكو. وإدراكا منها بأهمية هذا الإرث الثقافي قامت السلطات العمومية منذ أمد بعيد باتخاذ سلسلة من الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على هذه الأنسجة العتيقة وتثمينها حيث تم وضع تصاميم التهيئة والإنقاذ، وترميم وصيانة البنايات العمومية والأسوار التاريخية، إلخ. ورغم كل الجهود التي تم بذلها في هذا الإطار، فإننا نجد أن معظم الأنسجة العمرانية العتيقة تعاني من عملية تدهور بطيء، تظهر معالمها جلية من خلال تنامي ظاهرة البنايات الآيلة للسقوط، مما يشكل تحديا كبيرا للسلطات المعنية على مستوى الأمن العمومي وسلامة قاطني هذه الدور والساكنة المجاورة لها[3].

وتأسيسا على ذلك، قام المشرع المغربي بإصدار ضوابط قانونية تهم معالجة المباني الآيلة للسقوط، بغية الحفاظ على أمنها وضمان سلامة قاطنيها، إلا أن الإشكالية المطروحة، هي:

ما جدوى الضوابط القانونية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط، المنصوص عليها بالقانون 94.12[4] والمرسوم المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط لسنة 2017[5]، في ظل غياب تفعيل اللجنة الإقليمية والوكالة الوطنية للتجديد الحضري.

ولتفصيل المقتضيات المنهجية لهذه الإشكالية، نطرح عدة تساؤلات فرعية تتمحور حول:

  • مفهوم المدن العتيقة وظاهرة المباني الآيلة للسقوط؛
  • أهمية النهوض بالنسيج العتيقة والتدخل العاجل لإنقاذ المباني الآيلة للسقوط؛
  • الضوابط القانونية المنظمة، وصعوبات تنفيذها؛
  • أشكال التدخل لإنقاذ المدينة العتيقة؛
  • سبل تثمين المدينة العتيقة؛
  • اللجنة الإقليمية والوكالة الوطنية للتجديد الحضري في ظل غياب التفعيل الحقيقي لوظائفها.

وللإجابة على الإشكالية الرئيسية والأسئلة الفرعية، سنقوم بتقسيم الموضوع إلى مبحثين، سيهم المبحث الأول المقاربة القانونية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط، أما المبحث الثاني سيهم سبل التدخل لمعالجة المباني الآيلة للسقوط.

المبحث الأول: المقاربة القانونية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط

من حيث التمركز، يقع المغرب في شمال غرب إفريقيا، يحده شمالا البحر الأبيض المتوسط، وجنوبا دولة موريتانيا، وغربا المحيط الأطلسي، أما شرقا فتحده الجزائر، وتقدر مساحته بحوالي 10850 كم مربع، ويعتبر المغرب صلة الوصل بين أوروبا وإفريقيا عبر مضيق جبل طارق، بحكم قربه من قارة أوربا، ويتوفر على ساكنة تتجاوز 33 مليون نسمة حسب سنة 2014، تختلف أوضاعها الاجتماعية، فحوالي 21 % من الأسر تسكن في مساكن يتجاوز عمرها 50 سنة أو أكثر، كما أن ظاهرة المساكن المتقادمة عمرها 50 سنة أو أكثر تنتشر على الخصوص بجهات الداربيضاء – سطات ب 23.6% وطنجة – تطوان – الحسيمة ب15.8 % …، في المقابل يبقى هذا النوع من السكن أقل انتشارا في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة حيث تصل نسبته مثلا بجهة الداخلة – وادي الذهب إلى 1.5%، ويشكل تقادم المساكن السبب الرئيسي في تفاقم ظاهرة المنازل الآيلة للسقوط في المدن المغربية[6].

ومن حيث الضوابط القانونية لمعالجة ومراقبة المباني الآيلة للسقوط، فإن المغرب لم يعرف تنظيما قانونيا إلا بصدور القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري[7]، بهدف محاربة المباني الآيلة للسقوط ومعالجة هذه الإشكالية في ظل استشراء الوضع المتأزم للمباني بالمدن العتيقة بالمغرب.

وبغية تفصيل المقتضيات المنهجية لظاهرة المباني الآيلة للسقوط، سنخصص المطلب الأول للمرجعية المفاهيمية، والمطلب الثاني للتأصيل القانوني.

المطلب الأول: المرجعية المفاهيمية للمباني الآيلة للسقوط

ترتبط المدن العتيقة ارتباطا وثيقا بتحقيق التنمية المستدامة في بعدها الاقتصادي والاجتماعي، عبر تطوير الأنشطة السياحية والاقتصادية، بشكل يتماشى مع أهداف البرامج المهيكلة الكبرى، وتتميز هذه المدن بموروثها الثقافي والمعماري والتاريخي. كما أن المدن العتيقة هي أكثر الفضاءات التي تحتوي على مباني آيلة للسقوط، والتي تستلزم تدخلا مستعجلا، لحل هذه الإشكالية وتظافر مختلف الجهود وتكاثفها لحل هذه الأزمة الاجتماعية المعقدة.

وتعرف المدينة العتيقة باللغة اللاتينية ب  La Ville Antique أي المدينة القديمة أو المدينة العريقة. ويمكن تعريفها بالمدينة التي تحمل مواصفات معمارية غير حديثة العهد، أو التي تحمل نسيجا عمرانيا وتاريخيا متأثرا بالحضارات القديمة أو بمواصفات معمار الدول المحتلة….، كما هو الحال بمدينة “طنجة”، حيث تمتاز المدينة العتيقة بخصوصيات نسيجها العمراني والتاريخي الذي يمتاز باندماج وتكامل أشكالها العمرانية، والذي يجمع بين المعمار الإسلامي التقليدي والأوربي، الأمر الذي ميزها عن باقي المدن العتيقة بالمغرب.

أما تعبير الدور الآيلة للسقوط غالبا ما يقترن بالدور المتواجدة بالمدن العتيقة، نظرا لقدمها، وتآكل أسسها بفعل الزمن، حيث تبرز مشكلة السكن المتدهور في أحياء المدن القديمة كخاصية تجعلها توصف جميعها بأنها تضم مساكن متدهورة دون الحد الأدنى المطلوب. ولعل السبب البارز في ذلك وعامل الزمن حيث يعتبر كل مسكن بلغ من العمر 50 سنة مسكنا هرما، في حين نجد أن البنايات المتواجدة بالمدن المغربية العتيقة يصل عمرها إلى مئات السنين، والتي في غياب أعمال الصيانة والإصلاح والتجديد نجدها تتعرض للتآكل والتداعي ليتداعى معها تراث حضاري نفيس تستحيل إعادة إنتاجه، أضف إلى ذلك فعل الضغط الناتج عن تواجد عدد كبير من سكان القرى المهاجرين إلى المدينة للإقامة بها، ثم فعل الكثافة السكانية والاستغلال المفرط للشبكات المختلفة[8].

وتأسيسا على ذلك، يعتبر مبنى آيل للسقوط هو كل بناية ومنشأة كيفما كان نوعها يمكن لانهيارها الكلي أو الجزئي، أن يترتب عنه مساس بسلامة شاغليها أو مستغليها أو المارة أو البنايات المجاورة، وإن كانت غير متصلة بها. ويراد به كذلك كل بناية أو منشأة لم تعد تتوفر فيها ضمانات المتانة الضرورية بسبب ظهور اختلالات بأحد مكوناتها الأساسية الداخلية أو الخارجية أو بسبب تشييدها على أرض غير آمنة من التعرض للمخاطر [9] ، وبالتالي فهي بنايات قديمة وهشة، تآكلت دعامتها وتسربت المياه العادمة ومياه الشرب والأمطار داخل جدرانها، كما تأثرت بالعوامل المناخية وضعفت مواد البناء المستعملة بها سابق، إضافة إلى التغييرات العشوائية التي تقوم بها الساكنة، دون مراعاة ضوابط البناء وانعدام تصاميم الخرسانة المسلحة والصيانة[10].

وفي هذا الإطار، يلزم التمييز بين الخطر العادي والخطر الوشيك،  فالخطر العادي عندما يكون الخطر لا يحتاج لتدخل فوري وقد تعاني هذه المباني من بعض الشقوق الخفيفة على مستوى الجدران أو آثار الرطوبة أو…..، أما الخطر الوشيك عندما يتطلب المبنى تدخلا عاجلا وفوريا، كما قد تتواجد بهذا النوع من المباني شقوق عميقة (قد يبلغ سمكها 3 سنتمترات) مارة من الأعمدة الحاملة للبناية، وقد يصاحب ذلك سقوط أجزاء من السقف بسبب العوامل المناخية وتقادم البناية…

المطلب الثاني: التأصيل القانوني لمعالجة المباني الآيلة للسقوط

بالعودة للمقاربة المقارنة، نشير إلى التحول الكبير لباريس في عهد الامبراطورية الثانية  في القرن التاسع عشر على يد “هوسمان” Haussman  حيث وضع خطة شاملة لتحسين الوضع المعماري وإعادة تخطيط مدينة باريس. في الوقت الذي كانت فيه شوارع هذه الأخيرة لا تزال مظلمة وضيقة وغير صحية. وقد عمل “هوسمان” على جعل مدينة باريس بشوارع عريضة ومستقيمة، محاطة في جانبيها بعدد من الأبنية ذات المعمار الهندسي الموحد وبارتفاعات محددة.

وقد تمتعت فرنسا بوجود مجموعة من القوانين التي تحمي المناطق التاريخية والمباني، فضلا عن الاهتمام البالغ بالتراث العمراني من قبل السكان أنفسهم، لذلك عملت الجهات المختصة على إيجاد حلول متوازنة تراعي وتتفق مع القيم التراثية في الحفاظ والتطوير، إضافة إلى مراعاتها تحقيق متطلبات السكان العصرية، بعدما أصبحت هناك هجرة كبيرة من المناطق التاريخية والمناطق المركزية للمدن لما تحتويه من أبنية متهالكة وافتقارها إلى أبسط شروط السكن الملائم[11].

إذ نجد المنظومة القانونية لفرنسا تعتمد على شرطة إدارية خاصة بالبنايات الآيلة للسقوط، حيث يمنح هذا الاختصاص لرئيس المجلس الجماعي، بحسب ما تنص عليه مقتضيات المواد L511-1 إلى L511-4 من قانون البناء والسكن[12] الفرنسي وأيضا ما تنص عليه المادة L2213-24 من المدونة العامة للجماعات الترابية الفرنسية. وعليه، يقوم رئيس المجلس البلدي بمراسلة مالك المبنى الآيل للسقوط، يحث فيه صاحب المبنى بالقيام بأعمال الإصلاح أو الهدم في غضون شهر واحد على الأقل. وتتم متابعة هذه الأشغال وانتهائها من قبل خبير يعينه مجلس المدينة، حيث يقدم هذا الأخير تقريرا إلى رئيس المجلس الجماعي، يخبره فيه ما إن تم إنجاز الأشغال على النحو الذي يمنع من وقوع أخطار على الساكنة والجوار والمارة أيضا. وإثر ذلك يعلن رئيس المجلس الجماعي عن وضع حد للخطر الذي كان يعترض المبنى.

أما على المستوى الوطني، تتميز المنظومة التشريعية بالمغرب بإصدارها للظهير شريف رقم 1.16.48 لسنة 2016 بتنفيذ القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، مرسوم رقم 2.17.586 الصادر في 19 من محرم 1439 (10 أكتوبر 2017)، الذي يقضي بتطبيق القانون 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، عكس القانون الفرنسي الذي اكتفى بإدماج المقتضيات التشريعية لتأطير وتنظيم عمليات التدخل في المباني الآيلة للسقوط بمدونة البناء والسكن، والمدونة العامة للجماعات الترابية الفرنسية، وبالرغم من ذلك تعرف فرنسا تدخلا مكثفا لإنقاذ البنايات الآيلة للسقوط، وتثمين المدن العتيقة من حيث التدخل القانوني أو التدبيري، في المقابل يفتقد المغرب لتدخل حقيقي للنهوض بالمدن القديمة وتثمينها وتدعيمها، رغم تكثيف الجهود التشريعية لتمكين المباني الهشة من الأمن المفترض.

         المبحث الثاني: سبل التدخل لمعالجة المباني الآيلة للسقوط

يعرف النسيج الحضري القديم بالمدينة القديمة تلاحما وتماسكا بين المباني، هذا التلاحم وهذا الترابط يمكن الدور من الاحتفاظ بمتانتها وتماسكها وصلابتها، الشئ الذي جعلها تعمر لوقت طويل. لكن هذا الترابط الذي كان يطبع المجال في السابق، تعرض للخلل نتيجة ظهور العديد من التحولات، ونظرا لهجرة السكان الأصليين والميسورين وتعويضهم بأسر قروية من الفئات الضعيفة الدخل، التي رافقها استغلال مكثف للمنازل ولمختلف مرافقها، مما جعل الإطار المبني للمدينة القديمة يتخبط في العديدة من الاختلالات التي أثرت سلبا على صيرورته[13].

فالمباني التي تكون معرضة لخطر الانهيار، قد تمس بسلامة الساكنة والجوار، الأمر الذي يستدعي اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة، من أجل درء ذلك الخطر وضمان أمن وسلامة الساكنة، وبالتالي تمكينهم من عيش كريم مع حماية أرواحهم. كما أن إعادة تأهيل المدن بالمدينة العتيقة بكيفية وازنة وفاعلة يضمن استمراريتها ويحافظ على مواردها الاقتصادية والسياحية، كمدخل للتنمية المستدامة والقضاء على مواطن الضعف والقصور التي تعرقل فصل التنمية الشاملة والمستدامة.

المطلب الأول: إشكاليات التدخل لمعالجة المباني الآيلة للسقوط

لقد وجدت الدولة نفسها مضطرة إلى الانخراط في عمليات الإنقاذ ورد الاعتبار مرة بإملاءات من الأمم المتحدة التي خرجت بقرارات تنذر بتزايد نسب الفقر، بشكل لا يمكن قبوله في المستقبل القريب، ومرة أخرى تحت ضغط المجتمع المدني الذي انخرط في العمل الاجتماعي من خلال تفعيل العمل الجمعوي، وبذلك أصبحت الجمعيات وسيلة بل أداة أساسية في كل أشكال التدخل بالمدن الأصلية[14].

وتظهر ظاهرة البنايات الآيلة للسقوط في أغلب المدن الكبرى بالمملكة المغربية، وتمثل 11.5% من مجموع المساكن على الصعيد الوطني بحوالي 348000 بناية منها 75% في أحياء الصفيح، وتهدد هذه الظاهرة حياة أكثر من 740000 أسرة في أكثر من 31 مدينة مغربية مثل مكناس، فاس والصويرة، الداربيضاء والقنيطرة…، وتتركز بالأحياء العتيقة في مراكز المدن، كما أن 50 %من البنايات التاريخية مهددة و10% مهددة بالانهيار، وفي بعض المراكز الحضرية التي أنشأت في فترة الحماية الفرنسية على المغرب فإن 138000 بناية منها 76%من المنازل المغربية العصرية[15] .

وبالتالي، تعتبر البنايات الآيلة للسقوط من بين الظواهر جد المعقدة، التي تظهر باستمرار في التجمعات الحضرية بالمغرب، ويتداخل في حدوثها عدة متغيرات مؤسساتية، قانونية، تمويلية وعقارية واجتماعية ثم سياسية تتطلب رؤية واضحة ووضع آليات مناسبة لتسهيل عمليات الترميم والإصلاح وخلق ظروف جديدة للتنمية، تضمن استقرار الساكنة وتحسين ظروف عيشها. ويعتبر تقادم المساكن من أهم الأسباب المؤدية لانهيار البنايات، فوضعية هذه الأخيرة، تنقسم إلى حالة مستعجلة ومهددة بالإنهيار وحالة عادية. وقد شهدت مدن الدار البيضاء، فاس ومكناس… منذ سنين انهيار مجموعة من البنايات، ذهب ضحيتها العديد من الموتى والجرحى. ورغم صعوبة تدبير هذه الإشكالية، فالمملكة المغربية تمكنت من تخفيض عدد البنايات المتداعية للسقوط من خلال إعادة إسكان الأسر المهددة بانهيار المنازل، وإصدار قوانين لزجر المخالفين. غير أن هذه المجهودات تواجه بعدة تحديات ترتبط بحاجة جميع الأسر التي تسكن في منزل واحد لإعادة الإسكان[16].

وسبق أن عرفت عدة مدن بالمغرب مجموعة من التدخلات المتفاوتة الأهمية، حيث عمدت الداربيضاء مقاربة شمولية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، وتمكنت مدينة شفشاون من تعبئة السكان والجمعيات المحلية من أجل صيانة المباني وصباغتها، واتجهت الصويرة إلى تمكين سكان المباني المتدهورة من دعم تقني من أجل صيانتها وتثمينها، كما تمكن مدينة مراكش من إعداد دليل إجراءات التدليل لإنقاذ البنايات الآيلة للسقوط، وبالنسبة لمدينة سلا فقد عملت على إنشاء ورشة لرد الاعتبار للمدينة ومعالجة البنايات الآيلة للسقوط، أما بالنسبة لمدينة فاس فقد تميزت من حيث نوع التدخل وأهميته، فقد تلقت المدينة العتيقة بفاس إعانة مباشرة بلغت 50 بالمائة كوسيلة لإرساء دينامية إعادة التأهيل الذاتي، وقد عمدت أيضا مقاربة تقسيم المجال لتبسيط عمليات التدخل بالإضافة إلى تطبيق النظام المعلوماتي الجغرافي كأداة فعالة لتدبير عمليات التدخل في البنايات الآيلة للسقوط[17]. إلا أن أشكال التدخل هذه، لمعالجة ظاهرة المباني الآيلة للسقوط تبقى قاصرة عن تحقيق الهدف الاجتماعي منها كونها حلولا غير كافية، وتتطلب إعادة تهيئة وتأهيل للنسيج العمراني بالمدينة العتيقة، بغية بلوغ الأهداف المنشودة والتي تتأسس حول القضاء على ظاهرة المباني الآيلة للسقوط.

نفسها المعاناة التي تواجهها مختلف بلدان العالم، “كفرنسا”، حيث وعت هذه الأخيرة بمدى أهمية المدن العتيقة وخطورة الدور الآيلة للسقوط، وانعكاساتها الاجتماعية المتفاوتة سواء على السكان أو المجاورين أو حتى على المارة أيضا، وفي المقابل ضرورة الالتفات إلى تثمين هذه المدن وتطويرها والحفاظ على طرازها المعماري العتيق، بغية تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.

وفي نفس السياق، لم تعرف مدينة طنجة أي نوع من أنواع التدخل بالرغم من المشاكل المعمارية التي تعرفها المدينة العتيقة، حيث تقدر عدد المباني الآيلة للسقوط ب 160 بناية، بالرغم من صدور القانون 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري لسنة 2017.

إذ تعاني المدينة –طنجة- من إشكالية تنامي ظاهرة الدور الآيلة للسقوط خاصة بالمدينة العتيقة، بالإضافة إلى إشكالات أخرى يمكن اختزالها في النقط التالية:

  • تشويه المعمار التاريخي نتيجة الكثافة السكانية الكبيرة (88 % من المنازل لا تتجاوز مساحتها 80 متر مربع) وعمليات البناء والإصلاح، لا تراعي الخصوصيات العمرانية والفنية الخاصة بالنسيج العتيق؛
  • تدهور بنية المعالم والبنايات ذات القيمة الثقافية والمعمارية، وعدم توظيفها في تنظيم أنشطة ثقافية، إذ يلاحظ غالبية الأنشطة الثقافية والفنية تنظم خارج فضاءات المدينة العتيقة؛
  • الاندثار التدريجي للنسق الوظيفي الخاص بالمسالك التجارية والسياحية ومسالك الحرف والصناعة التقليدية، مما أثر على مستوى التنشيط الاقتصادي؛
  • انتشار التجارة غير المنظمة بشكل يهدد مستقبل الاقتصاد المحلي خاصة الصناعة التقليدية والحرفية؛
  • محدودية تنظيم السير والجولان، وخدمات قطاع النظافة والإنارة العمومية، والأمن العمومي[18].

وفي هذا السياق اتبعت فرنسا أسسا عامة للتدخل لمعالجة ظاهرة المباني الآيلة للسقوط، تمثلت في:

  • انتشار ثقافة الحفاظ التي تحمي المناطق التاريخية والمباني، والاهتمام من قبل المواطنين بالتراث العمراني بالرغم من إن أكثرهم في مناطق الحفاظ ينتمون إلى الطبقات الفقيرة والمتوسطة .
  • توفر الموارد المالية لدى الجهات المخططة والمنفذة حكومية وغير حكومية، واعتماد هذه الجهات على المرونة في التخطيط والتنفيذ.
  • توفر الخبرة والتجربة في صياغة ووضع المعايير، التي قادت إلى:
  • تحديد الأحياء التراثية ذات القيمة المعمارية التاريخية والتي تتطلب بالفعل الاهتمام بها وتوثيق الأنشطة فيها.
  • قدرة الجهات الفنية على تحمل مسؤولياتها والإيفاء بالمخططات الموضوعة.
  • استنباط الأسس التي يجب اعتمادها في تطوير تصميم هذه المناطق.
  • الضغط على أصحاب رؤوس الأموال لكي لا يقوموا بتنفيذ مشاريعها الاستثمارية ذات الأرباح العالية على أراضي ومناطق الحفاظ.
  • مشاركة التخصصات متعددة الجوانب التي استطاعت أن تصنع معايير ناجحة لان الموضوع ليس هو تخطيطي عمراني من جوانبه المادية فقط، وإنما اجتماعي وثقافي وسياسي على حدٍ سواء. [19]

المطلب الثاني: الآليات القانونية للتدخل لمعالجة المباني الآيلة للسقوط

إن عمليات التدخل لمعالجة السكن الآيل للسقوط بالمدن العتيقة، بهدف إعادة تأهيل العمران القديم، إشكالية كبيرة، تستدعي تظافر جهود جميع الفاعلين المتدخلين سواء مختصين تقنيين أو إداريين. كما أن المشرع عليه متابعة إيجاد الحلول القانونية والأمنية لمعالجة إشكالية المباني الآيلة للسقوط. وبناءا على ذلك، عمل المشرع على تعزيز المقتضيات القانونية بسبل للتدخل لمعالجة الظاهرة المذكورة.

وتبعا لذلك، ما هي هذه السبل، وأي إشكالات تطرحها غياب التنفيذ الفعلي لتشكيل هذه اللجان؟ وللإجابة على هذا التساؤل سنقسم هذا المطلب إلى فقرتين، تهم الفقرة الأولى مراقبة المباني الآيلة للسقوط، أما الفقرة الثانية اللجنة الإقليمية والوكالة الوطنية للتجديد الحضري.

الفقرة الأولى: مراقبة المباني الآيلة للسقوط

إن الهدف الأساسي من ممارسة الرقابة على المباني الآيلة للسقوط، هو حرص السلطات العمومية في إطار “اليقظة الأمنية” على أن تضمن أمن الساكنة سواء المالكين أو المستأجرين أو حتى المارة. وفقا لعمليات منتظمة ومتناسقة. وتندرج هذه المراقبة ضمن تعزيز العمل وفق مقاربة استباقية ووقائية تعتمد التخطيط والبرمجة القبلية للتدخل في مجال المباني الآيلة للسقوط. وتعتبر مقاربة تدبير المخاطر، عملية تتداخل فيها المكونات الوقائية والمعالجاتية، من أجل ضمان حفظ سلامة وأمن حياة الأفراد وممتلكاتهم العقارية.

  • المراقبة

تتمثل هذه المراقبة في معاينة وتشخيص حالة البناية -من خلال ما عاينه المراقب بنفسه أو ما تلقاه من تصريحات في عين المكان-، وتقييم متانتها ورصد الاختلالات بأحد مكوناتها الداخلية أو الخارجية.

ويعين المراقب بحسب مقتضيات المادة 22 من مرسوم المباني الآيلة للسقوط لسنة 2017 من بين المراقبين على صعيد كل عمالة أو إقليم، ويعتبر مكلف بالتنسيق يعهد إليه بمهام تنسيق عمل المراقبين بموجب قرار لرئيس اللجنة الإقليمية، كما تراعى الكفاءة والخبرة في مجال البناء، في تعيين هؤلاء المراقبين.

ويؤهل لمراقبة المباني الآيلة للسقوط وتحرير محاضر بشأنها بحسب ما تنص عليه المادة 47 من مرسوم 2016 ضباط الشرطة القضائية، الأعوان الذين تنتدبهم الإدارة أو الوكالة لهذا الغرض، موظفو الجماعات المكلفون بذلك من طرف رؤساء مجالس الجماعات، كل خبير كلف بهذه المهمة بصفة استثنائية من طرف رئيس مجلس الجماعة المعنية أو الإدارة أو الوكالة.

ويمارس المراقب عمله في حدود النطاق الترابي الذي يتم تحديده بموجب قرار انتدابه أو تكليفه[20]. كما يجب أن يحمل مراقبوا المباني الآيلة للسقوط، خلال مزاولتهم لمهامهم، بطاقة تظهر المعني وصفته وصورته وتوقيع الجهة المكلفة بانتدابه أو تكليف[21].

  • المسطرة المتبعة في عملية المراقبة

يعاين المراقب المبنى الآيل للسقوط إما بناء على طلب من ممثل السلطة الحكومية المكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أو مدير الوكالة أو رئيس مجلس الجماعة أو ممثل السلطة الإدارية المحلية، وذلك بناء على إبلاغ بوجود بناء آيل للسقوط من طرف الأعوان التابعين لهم المكلفين بهذه المهمة أو بناء على طلب من كل شخص تقدم بشكاية. لهذه الغاية، يقوم المراقب بهذه المعاينة وفق برنامج تحدده اللجنة الإقليمية، أو وفق زيارات غير مبرمجة[22].

وفي حالة ما إذا كانت وضعية المبنى لا يشكل خطرا جسيما، يحرر محضر مؤرخ ومرقم ومختوم وموقع ويحمل هويته ويضمنه ما عاينه بنفسه أو ما تلقاه من تصريحات في عين المكان[23]، ويوجه المراقب أصل المحضر إلى المراقب المكلف بالتنسيق، داخل أجل لا يتجوز 7 أيام ابتداء من تاريخ إجراء المعاينة[24] كما يوجه نسخة من المحضر قصد الإخبار إلى كل من اللجنة الإقليمية ورئيس الجماعة المعنية وممثل السلطة الحكومية المكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وممثل السلطة الإدارية المحلية ومدير الوكالة ومالك العقار أو من يشغله[25].

أما في حالة ما إذا كانت وضعية المبنى يشكل خطرا جسيما، علاوة على تحرير المحضر، يعد المراقب تقريرا مفصلا ودقيقا لحالة المبنى مع ما تلقاه من تصريحات حول الخطر الذي يشكله المبنى، مع وضع اقتراحات حول الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها، ويوجه المراقب أصلي المحضر والتقرير المرفق به، إلى المراقب المكلف بالتنسيق، ونسخة منهما إلى جميع الأطراف المذكورة في الفقرة الثانية من المادة 18. بالإضافة إلى ذلك توجه نسخة من المحضر والتقرير إلى وكيل الملك المختص قصد الإخبار، ونسخة إلى مالك العقار أو من يشغله. كما أن نموذج المحضر والتقرير يحدد بقرار مشترك من السلطة الحكومية المكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

وفي حالة صعوبة تحديد درجة خطورة المبنى الآيل للسقوط، يجوز للمراقب أن يطلب من الوكالة إجراء خبرة، تحال نسخة منها إلى رئيس اللجنة الإقليمية ورئيس مجلس الجماعة المعنية[26]. ويوجه المراقب المكلف بالتنسيق، تحت إشراف رئيس اللجنة الإقليمية، أصلي المحضر والتقرير، إلى رئيس مجلس الجماعة قصد اتخاذ الإجراءات والتدابير، كما توجه نسخة منهما إلى الأطراف المذكورة في الفقرة الثانية من المادة 18، داخل أجل 7 أيام في حالة البناية التي لا تشكل خطرا، و48 ساعة في الحالة التي تشكل البناية خطرا[27].

وإثر ذلك نتساءل حول أهمية التنصيص على اللجنة الاقليمية والوكالة الحضرية بالقانون السالف الذكر في ظل غياب تفعيل هذه المقتضيات، وتجاهل السلطات المعنية بأهمية وضرورة التشكيل الفوري لها.

الفقرة الثانية: اللجنة الإقليمية والوكالة الوطنية للتجديد الحضري

إن نجاح المقاربة القانونية رهين بإدماجها وتفعيلها بالإجراءات الواقعية، ووضع ضوابط تنظيمية لتدبير النسيج العتيق وتقنين التدخل فيه وإنجاز برامج استعجالية لمعالجة وضعية البنايات الآيلة للإنهيار[28]. إذ تنص المادة 8 من القانون 94.12، على أنه تتولى اللجنة الإقليمية، دراسة ملاحظات واقتراحات مجلس الجماعة المعنية وتحيل خلاصات ونتائج عملها إلى الوكالة.

وتناط بالوكالة الوطنية مهام إعداد ودراسة الاستراتيجيات والبرامج العمرانية والمشاريع المتعلقة بالتجديد الحضري وتأهيل الأنسجة والمباني الآيلة للسقوط وإعداد المخططات والتصاميم اللازمة لذلك والإشراف على تنفيذها، وكذا على العمليات الرامية إلى تثمين المجالات العمرانية المختلفة سواء عن طريق عمليات الهدم أو إعادة البناء أو التجديد أو عبر تطوير البنيات التحتية والتزويد بالتجهيزات الأساسية أو تشييد بنايات سكنية أو القيام بعمليات التهيئة العقارية[29].

إلا أن واقع الحال يبين عن عدم تفعيل دور اللجنة الإقليمية والوكالة الوطنية، وبالتالي انعدام مردودية المقتضيات التشريعية في ظل غياب التنزيل الحقيقي لهذه المقتضيات، وتفاقم الوضع الكارثي للمدن العتيقة بالمغرب، وأي فعالية تشريعية للمقتضيات القانونية المتعلقة بمعالجة المباني الآيلة للسقوط في إطار تجاهل السلطات المعنية بأهمية وضرورة التشكيل الفوري للجنة الإقليمية.

خاتمــــــــة:

خلاصة القول، تعتبر ظاهرة المباني الآيلة للسقوط إشكالية كبيرة تهم النسيج العمراني القديم، وتشكل معضلة اجتماعية حقيقية خاصة في ظل تغييب التنزيل الفعلي للمقتضيات التشريعية، وفي ظل هذه الفجوة بين التقنين والتفعيل يلزم تكاثف الجهود من قبل مختلف المتدخلين لإيجاد الحلول البديلة عن المقتضيات التشريعية غير المفعلة، والقيام بالتدخل المستعجل لحل هذه الإشكالية. وفي نفس السياق، عملت مقاطعة المدينة طنجة بتنظيم مائدة مستديرة، بغية إثراء النقاش حول الحلول الممكنة لمعالجة ظاهرة المباني الآيلة للسقوط، تحت عنوان “تثمين المدينة العتيقة قاطرة للتنمية المستدامة” يوم السبت 05 ماي 2018 بطنجة، وإثر ذلك خرجت بتوصيات، همت:

–      ضرورة الإسراع بإخراج برنامج تأهيل المدينة العتيقة؛

–      مراعاة الطراز المعماري العتيق للمدينة خلال عملية التهيئة؛

–      اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة على جميع المسؤولين والفاعلين في إعداد مضامين برنامج تأهيل المدينة العتيقة وعند تنزيله؛

–      تخصيص أنشطة موجهة لساكنة المدينة العتيقة للنهوض بأوضاعهم الاجتماعية والثقافية والبيئية والرياضية؛

–      تنظيم حملات تحسيسية للتعريف بأهمية الموروث الثقافي والمعماري للمدينة العتيقة ومسؤولية الجميع في الحفاظ عليه؛

–      تنظيم أنشطة فنية وثقافية بالفضاءات العمومية داخل المدينة العتيقة لاسترجاع جاذبيتها لدى السياح المغاربة والأجانب؛

–      العمل على تخليص المدينة العتيقة من بعض المظاهر المشينة والأنشطة العشوائية المسيئة لصورتها والتي تؤثر سلبا على جاذبيتها؛

–      ضرورة الإسراع في معالجة إشكاليات المباني الآيلة للسقوط لما تشكله من خطورة على الساكنة والسياح؛

–      خلق انفتاح وتكامل ما بين المدينة العتيقة والميناء الترفيهي؛

–      إعادة توظيف البنايات المهجورة والمهملة؛

–      إحداث متاحف متخصصة في مختلف مجالات العروض التاريخية والأثرية.

المراجع:

باللغة العربية

الكتب:

  • أبو زيد راجح، “العمران المصري”، المكتبة الأكاديمية شركة مساهمة مصرية-مصر، 2008.
  • كمال غفتاني، دليل الممارسات الجيدة، “التدخل في البنايات الآيلة للسقوط داخل المدن العتيقة”، المديرية العامة للجماعات المحلية، دجنبر 2016.
  •  سعيد الوردي، “معالجة المباني الآيلة للسقوط، دراسة في ضوء أحكام القانون رقم 94/12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري”، مطبعة أنفوبرانت – فاس، الطبعة الأولى، 2017.
  • محمد بهضوض، “تحديات المدينة في المغرب سلا نموذجا”، منشورات دار الأمان، الرباط 2012.

مقالات:

  • ظريف جواد، “البنايات الآيلة للسقوط بالمغرب، أية استراتيجية للتدبير؟”، مجلة جيل الدراسات السياسية والعلاقات الدولية، العام الثالث – العدد 11، أكتوبر 2017، ص: 103-112.
  • فاطمة الزهراء بوجدي، وغزلان الصنهاجي، واليزيد علمي حمدوني، “المدن العتيقة بالمغرب، أية استراتيجية للتأهيل؟ نموذج المدينة العتيقة لفاس”، منشورات الملتقى الثقافي لمدينة صفرو، الدورة السادسة والعشرون، 20-21 مارس 2015، فاس، ص: 153-167.

وثائق رسمية:

  • ظهير شريف رقم 1.16.48 صادر في 19 من رجب 1437 (27 أبريل 2016) بتنفيذ القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، عدد 6465 – 9 شعبان 1437 (16 ماي 2016)، ص: 3772.
  • مرسوم رقم 2.17.586 صادر في 19 من محرم 1439 (10 أكتوبر 2017)، بتطبيق القانون 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، عدد 6618 – 13 صفر 1439 (2 نوفمبر 2017)، ص: 6387.

مائدة مستديرة:

  • مائدة مستديرة منظمة من طرف مقاطعة المدينة طنجة يوم السبت 5 ماي 2018، بفندق كونتيننطال، حول موضوع “تثمين المدينة العتيقة قاطرة للتنمية المستدامة “.

باللغة الفرنسية

Les documents officiels :

  • Code de la construction et de l’habitation, France.

Webographie :

  • حسام حسن البرمبلي، “الاستراتيجية المتكاملة لسياسات إدارة الحفاظ المعماري والعمراني للمدن التراثية”، researchgate.net/publication/275309388 تم تصفحه في 17/11/2018 .

 

[1] أبو زيد راجح، “العمران المصري”، المكتبة الأكاديمية شركة مساهمة مصرية-مصر، 2008، ص: 7.

[2]  نفسه، ص: 8.

[3]  كمال غفتاني، دليل الممارسات الجيدة، “التدخل في البنايات الآيلة للسقوط داخل المدن العتيقة”، المديرية العامة للجماعات المحلية، دجنبر 2016، ص: 6.

[4] ظهير شريف رقم 1.16.48 صادر في 19 من رجب 1437 (27 أبريل 2016) بتنفيذ القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، عدد 6465 – 9 شعبان 1437 (16 ماي 2016)، ص: 3772.

[5] مرسوم رقم 2.17.586 صادر في 19 من محرم 1439 (10 أكتوبر 2017)، بتطبيق القانون 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، عدد 6618 – 13 صفر 1439 (2 نوفمبر 2017)، ص: 6387.

[6] ظريف جواد، “البنايات الآيلة للسقوط بالمغرب، أية استراتيجية للتدبير؟”، مجلة جيل الدراسات السياسية والعلاقات الدولية، العام الثالث – العدد 11، أكتوبر 2017، ص:105.

[7]  مرجع سابق.

[8]  سعيد الوردي، “معالجة المباني الآيلة للسقوط، دراسة في ضوء أحكام القانون رقم 94/12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري”، مطبعة أنفوبرانت – فاس، الطبعة الأولى، 2017، ص: 4.

[9] القانون 94.12، مرجع سابق، المادة 1.

 

[10] ظريف جواد، مرجع سابق، ص:104.

[11]  حسام حسن البرمبلي، “الاستراتيجية المتكاملة لسياسات إدارة الحفاظ المعماري والعمراني للمدن التراثية”، www.researchgate.net/publication/275309388  تم تصفحه في 17/11/2018 ، ص:17.

[12] Code de la construction et de l’habitation, France.

[13]  فاطمة الزهراء بوجدي، وغزلان الصنهاجي، واليزيد علمي حمدوني، “المدن العتيقة بالمغرب، أية استراتيجية للتأهيل؟ نموذج المدينة العتيقة لفاس”، منشورات الملتقى الثقافي لمدينة صفرو، الدورة السادسة والعشرون، 20-21 مارس 2015، فاس، ص:157.

[14] فاطمة الزهراء بوجدي، وغزلان الصنهاجي، مرجع سابق، ص: 166.

[15]  ظريف جواد، مرجع سابق، ص:107.

[16] نفس المرجع، ص: 112.

[17] كمال غفتاني، مرجع سابق، ص: 24.

[18]  مائدة مستديرة منظمة من طرف مقاطعة المدينة طنجة يوم السبت 5 ماي 2018، بفندق كونتيننطال، حول موضوع “تثمين المدينة العتيقة قاطرة للتنمية المستدامة “.

[19]  حسام حسن برمبلي، مرجع سابق، ص:21.

[20]  مرسوم المباني الآيلة للسقوط، مرجع سابق، المادة 14.

[21] نفسه، المادة 15.

[22]  نفسه، المادة 16.

[23]  نفسه، المادة 17.

[24]  نفسه، المادة 18.

[25] نفسه، المادة 19.

[26]  نفسه، المادة 20.

[27]  نفسه، المادة 21.

[28] محمد بهضوض، “تحديات المدينة في المغرب سلا نموذجا”، منشورات دار الأمان، الرباط 2012، ص: 174.

[29]  القانون 94.12، مرجع سابق، المادة 34.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً