الرئيسية أقلام ذ. خالد الناصري يستعرض درسا إفتتاحيا على طلبة الاجازة الأساسية للعلوم السياسية

ذ. خالد الناصري يستعرض درسا إفتتاحيا على طلبة الاجازة الأساسية للعلوم السياسية

9 أكتوبر 2018 - 12:04
مشاركة

المعلومة القانونية – تحرير: نسيمة الزواين، وعدسة: بناصر السفياني،

ألقى الاستاذ “خالد الناصري” درسا إفتتاحيا على طلبة الاجازة الأساسية للعلوم السياسية هذا المساء بقاعة  الندوات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية تحت عنوان “مساءلات مغربية”.

وضع الأستاذ “خالد الناصري” في بداية الدرس مقارنة بين “المساءلة والسؤال”، معتبرا أن “المساءلة” هي اكبر وأوسع من “السؤال”، فالسؤال هو مقاربة عادية تنتظر جوابا، وهو مقاربة منهجية من جهة أخرى تقوم على جدلية مفتوحة على الأخذ والرد، بناءا على تحليل دقيق أكثر للمدخلات والمخرجات، وبالتالي فالسؤال هو طرح موضوع والمساءلة هي طرح إشكالية.

وفي هذا الصدد، اعتبر المغرب في المرحلة الحالية معرض لمجموعة من المساءلات التي  عليه ان يجد المقاربة الصحيحة لمعالجتها.

وأكد “الوزير المغربي السابق” على ضرورة الاجتهاد  في طرح المساءلات الحقيقة وضرورة مساءلة الآداء العمومي عن مايقدمه للمجتمع، معتبرا أيضا أننا نتواجد ضمن واقع معقد يجب الاجتهاد من اجل معالجته.

كما وضح “الاستاذ” مسألة مهمة اعتبر خلتلها أنه كلما تعقد الواقع كلما تعقدت الأجوبة ومقترح المعالجات.

في حين لخص الأستاذ “خالد الناصري” هذا الدرس من خلال أربع ملفات كبرى ومعقدة تهيمن على الواقع المغربي المتشبك في نظره.

الملف الأول: هو أن المغرب بلد الانتقالات

فالانتقال هو ديمغرافي في السوسيولوجيا المغربية المعاصرة بحيث يتم الانتقال من تركيبة اخرى يلعب فيها الشباب دورا قويا.
فالانتقال في نظر الأستاذ هو انتقال مجتمعي عبارة على انقلاب الهرم السكاني، بحيث اعتبر هذا الانتقال بأنه لأول مرة في تاريخ المغرب منذ 15 سنة معظم واغلبية الساكنة المغربية تعيش في المدن، فالتطور المغربي لعب في المجال الحضاري دورا لكن بمواكبة الواقع الذي كان يقول ان السكان في المجال الحضري عددهم اقل بكثير من السكان في المجال البدوي.

وفي هذا الإطار قال الاستاذ “الناصري” أن الانتقال الإعلامي ليس اختصاصا مغربيا بل هو واقع كوني وعالمي في عهد الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بحيث دخل المغرب في الفضاء الكوني الجديد، هذا المجال الذي تلعب فيه هذه وسائل التواصل دورا حاسما في الانتقال، ثم إلى الانتقال الديمقراطي والدستوري، بحيث لم يكن الانتقال الديموقراطي الدستوري قوي جدا في منتصف السبعينات موازات مع الحركيات الوطنية، التي نشأت من أجل استرجاع الوحدة الترابية.

الملف الثاني : المغرب بلد التموقعات الأساسية

على الصعيد الداخلي شكل سؤال الهوية المطروح بنوع من التشنج، وفي هذا الصدد يرى “الأستاذ” أننا عرب ومسلمون وأمازيغ ننتمي إلى الأطلس، مع العلم أن هذه كلها تموقعات تحمل أصل معينا، لكن من الواجب استخراج الخلاصة منه، بغية القيام بمهمة صعبة، ولكن لا مفر منها في مهمة التوليف ومهمة التركيب، فهناك في نظر “الاستاذ” رغبة جامحة ومشروعة في تلبية حاجيات افراد المجتمع، الشيئ الجديد لشباب اليوم هو ان المطالبة تكتسح الشارع العام وان المطالبة يتم الجهر بها.

هذا وقد قال الأستاذ “خالد الناصري” أن المجتمع المغربي يطرح “مساءلات” على الدولة، كمعطيات أساسية جديدة يطرحها الواقع بقوة، في حين على الدولة أن تنصت وتجيب وأن تعلن أمام الجميع شفافية ماهو ممكن وغير ممكن، من خلال تنظيمات سياسية عمومية يكون هاجسها الأول الاستجابة إلى المطالب المشروعة للمجتمع.

كما لاحظ الاستاذ “خالد الناصري” ان هناك تركيبة اجتماعية تهيمن عليها فئة الشباب قوة الاندفاع التي يتميز بها الشباب في مواجهة حياة سياسية تبدوا ضعيفة النضج رغم أنها ليست جامدة.

ويرى “الاستاذ” ان الحياة السياسية في المغرب جد هشة ومقلقة واعتبر واقع المجتمع السياسي المغربي غير جامد ومتحرك.

الملف الثالث: التموقعات الخارجية تؤثر بقوة على المسار المغربي

يرى “الاستاذ” من خلال هذا الملف ان المؤثرات الخارجية تلعب دورا داخليا وفي مقدمته هذه العوامل التموقع الاستراتيجي للمغرب، بحيث يتصف المغرب بكونه بلد عربي افريقي وإسلامي، مغاربي متوسط كل هذه المؤثرات كافية لترجع واقعنا معقد،ذلك مايفسر الصعوبة التي وجدناها لحد الساعة في إقناع المجتمع الدولي في الدفاع عن قضيتنا الوطنية.واعتبر ان العمق الأفريقي يلعب دوره برجوع المغرب الى أحضان العائلة الإفريقية.

كما ناقش موضوع الهجرة بالإشارة الى كون المغرب كان محطة عبور ومزال محطة عبور كما اصبح هدفا يقصده الاخوان والاخوات الأفارقة وبالتالي يجب التعامل مع هذا الملف بإنسانية وبانفتاح وبأخوة وبوجاهة.

وأخيرا ختم الاستاذ بالملف الأخير والرابع بكون المغرب البلد الحفيف بنموذج تنموي جديد بحيث أضحى في نظره نموذجا يختنق غير مؤهل لذهاب بعيدا ويبدو في حاجة الى نفس حيوي جديد.

واكد الاستاذ في هذا الملف على ان النموذج التنموي الجديد يقوم على الشق الاقتصادي والسياسي والشق الاجتماعي وأن استبعاد الشق الاول او الثاني يعتبر خطأ منهجي .كما اكد ايضا على ضرورة البحث من خلال نقاش وطني جدي عميق يجب تخصيص له كل مانتوفر عليه من طاقات وقدرات للقيام بالمراجعات.

وختم الاستاذ بقوله إن المغرب يدبر ملفات حارقة ملف التشغيل وملف التربية والتكوين والصحة،هذه الملفات لم تعد قابلة لتأجيل ويجب الانكباب على مراجعتها بسرعة،لان المعالجة المعمول بها لم تعطي أكلها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً