الرئيسية تشريع قراءة من حيث الشكل و المضمون في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.47.744 المتعلق بقانون المسطرة المدنية و الصادر في 28 شتنبر1974

قراءة من حيث الشكل و المضمون في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.47.744 المتعلق بقانون المسطرة المدنية و الصادر في 28 شتنبر1974

7 مارس 2017 - 16:30
مشاركة

المعلومة القانونية – العمري المفضل

محكم، وباحث في الشؤون القانونية

لئن كان القانون المدني يلعب دورا مهما في تأطير حقوق وواجبات الأفراد، فإن قانون المسطرة المدنية يكتسي أهمية بالغة في دينامية القواعد المدنية وإخراجها من حالة الركود إلى الحركية، حيث يبين للأفراد الطرق القانونية المتبعة للحفاظ على حقوقهم المقررة لهم والأساليب المشروعة للدفاع عنها حالة الإعتداء عليها.
ولم تظهر القواعد الإجرائية مدنيا بالمغرب بشكلها المنظم، إلا بعد سبعينيات القرن 20 وخاصة بعد الخطوة التي حدى بها المشرع في 28 شتنبر 1974، وحيث تم تحرير قانون المسطرة المدنية بشكل جديد قبل ما عرفه ذات القانون من تعديلات في مجموعة من فصوله.

فماهي القراءة البنيوية لهذا القانون سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون؟

 

أولا، من حيث الشكل:

عمل المشرع المغربي من خلال الشكل على تقسيم قانون المسطرة المدنية الى عشرة أقسام تناولها وفق الشكل التالي:

* القسم الاول من الفصل الاول الى الفصل العاشر وتناول في الباب الاول منه مقتضيات تمهيدية وفي الباب الثاني دور النيابة العامة امام المحاكم المدنية.

* القسم الثاني من الفصل الحادي عشر الى الفصل ثلاثين عنوانه باختصاص المحاكم وزعه على ثلاث أبواب تناول في الاول مقتضيات عامة، وفي الثاني الاختصاص النوعي، اما الباب الاخير كان للحديث عن الاختصاص المحلي.

* القسم الثالث: المعنوان بالمسطرة امام المحاكم الابتدائية تطرق له من الفصل الحادي وثلاثين الى الفصل مئة وسبعة و أربعون تناوله في ثمانية أبواب؛ الاول تقييد الدعوى، والثاني الجلسات و الاحكام، الثالث إجراءات التحقيق، الرابع الطلبات العارضة و التدخل ومواصلة الدعوى و التنازل، الخامس المصاريف، السادس التعرض، السابع الاستئناف، و الاخير التنفيذ المعجل.

* القسم الرابع: جاء تحت تسمية المساطر الخاصة بالاستعجال مسطرة الامر بالاداء وحث عليها من الفصل مئة وثمانية و أربعون الى مئة وخمسة وستون تطرق لها من خلال ثلاث أبواب؛ الاول الأوامر المبنية على الطلب و المعاينة، الثاني المستعجلات، و الاخير نص فيه على مسطرة الامر بالاداء.

* القسم الخامس: أطره بالفصول من مئة وستة وستون الى ثلاث مئة وسبعة وعشرين تحت تسمية المساطر الخاصة وزعه على ثامنية أبواب، دعاوى الحيازة في الاول، عروض الوفاء و الإيداع في الثاني، و المساطر المتعلقة بالاحوال الشخصية في ثالث، المسطرة في القضايا الاجتماعية في الرابع، خامسا التجريح، سادسا تنازع الاختصاص، سابعا تعرض الغير الخارج عن الخصومة، و التحكيم و الوساطة الاتفاقية اخيراً.

* اما القسم السابع: جاء بعنوان عريض المسطرة امام محكمة الاستئناف وغرفة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية وخصص له المشرع الفصول من ثلاث مئة وثمانية وعشرين الى ثلاث مئة واثنتين وخمسين فيه خمسة أبواب، الاول إجراءات التحقيق المسطرية، الثاني قرارات محكمة الاستئناف وغرفة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية، الثالث مواصلة الدعوى و التنازل، المصاريف رابعا، والتعرض اخيراً.

* القسم سابع الذي جاء تحت عنوان محكمة النقض او كما كان يسمى سابقا المجلس الأعلى حث عنه في الفصول من ثلاث مئة وثلاثة وخمسين الى اربع مئة و واحد، فيه ثلاث أبواب، الاول الاختصاص، الثاني المسطرة، و المساطر الخاصة في الباب الثالث.

* القسم الثامن: للحديث عن اعادة النظر من الفصل اربع مئة و اثنين الى عشرة اربع مئة.

* القسم التاسع: نص عليه في الفصول إحدى عشر اربع مئة الى خمس مئة و عشرة تحت عنوان طرق التنفيذ فيه ثامنية أبواب على الشكل التالي:

_ الاول: ايداع وقبول الكفالة الشخصية و النقدية.

_ الثاني: تقديم المحاسبة.

_ الثالث: القواعد العامة بشأن التنفيذ الجبري للاحكام.

_ الرابع: حجز المنقولات و العقارات.

_ الخامس: الحجز لدى الغير.

_ السادس: الحجز الارتهان.

_ السابع: الحجز الاستحقاق.

_ الثامن: التوزيع بالمحاصة.

* و القسم الاخير و العاشر: جاء للحديث عن المقتضيات العامة وذلك من الفصل خمس مئة وإحدى عشر الى ثمانية وعشرين و خمس مئة.

هذا من حيث الشكل فماذا يملاحظ على مستوى الجوهر؟

ثانيا، من حيث المضمون:

جاء قانون المسطرة المدنية بمجموعة من الإجراءات الشكلية أو المسطرية التي يتعين اتباعها لاقتضاء الحقوق التي يقررها القانون الموضوعي، فهي إذن تتولى تنظيم الإجراءات و المساطر الواجب اتباعها لممارسة الحق أو استعادته أو التقاضي من أجله، وتبين لنا شروط رفع الدعوى و شكلياتها و الاختصاص و طرق الطعن وغيرها من الإجراءات الأخرى التي تعنى بالنظام القضائي للملكة المغربية ويبين وظائف آداء مهام هذا المرفق الحيوي، التي تهدف بمجملها إلى إيجاد ضمانات للمتقاضين تكفل عدم وقوع الظلم عليهم وتضع ضمانات للقضاة تكفل لهم استقلالهم في أداء عملهم عن سلطات الدولة الأخرى واتباعهم لما يمليه عليهم القانون.

 شارك الموضوع للإفادة.. 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً