عناوين
الهيئة المغربية لسوق الرساميل ودورها في محاربة جرائم البورصة  «مجلة المعلومة القانونية»   تقرير حول زيارة ميدانية لإحدى أكبر المطبعات الورقية بالمغرب “ايديال”  «مجلة المعلومة القانونية»   الجريمة الإلكترونية  «مجلة المعلومة القانونية»   الاتجار في البشر علي ضوء قانون 27.14  «مجلة المعلومة القانونية»   دور النيابة العامة في القضايا المدنية، موضوع بحث للتحميل  «مجلة المعلومة القانونية»   تهنئة وبيان عن المكتب الإعلامي لإدارة الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية  «مجلة المعلومة القانونية»   لتحميل العدد السادس يونيو 2018 لمجلة الباحث للدراسات القانونية والقضائية  «مجلة المعلومة القانونية»   ركائز وأصول النجاح في مباراة القضاء  «مجلة المعلومة القانونية»   “قانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات: “قراءات قانونية ومتطلبات التنزيل” موضوع ندوة بالرباط  «مجلة المعلومة القانونية»   البيان الختامي للملتقى الوطني الأول حول “الوساطة الأسرية”  «مجلة المعلومة القانونية»  
الرئيسية » أقلام » وجهة نظر قانونية في حادثة السير المؤلمة التي تسببت فيها دراجة نارية ثلاثية العجلات بطنجة

وجهة نظر قانونية في حادثة السير المؤلمة التي تسببت فيها دراجة نارية ثلاثية العجلات بطنجة

المعلومة القانونية – قديري المكي الخلافة

متخصص في القانون الخاص.

طفت على سطح بعض مواقع التواصل الإجتماعي مؤخرا نقاشات حول الوضعية القانونية لحوادث السير التي من الممكن أن تتسبب فيها الدراجات النارية ثلاثية العجلات المعروفة ب “ التريبورتور” سواء بالنسبة للسائق أو للضحايا من جرائها، ذلك على هامش حادثة السير المؤلمة التي وقعت بمدينة طنجة، التي كان سببا فيها هذا النوع من الدراجات النارية، والذي خلف أزمة إجتماعية راح ضحيتها أرواح مجموعة من المواطنين الأبرياء، وحيث طرح هذا الحادث مسؤوليات مختلف الفرقاء الإداريين المتدخلين في مجال السير، وخاصة منهم الأمن ووزارة التجهيز والنقل، كجهة وصية على هذا القطاع.

من أجل تسليط الضوء حول الإشكاليات القانونية المرتبطة بالسياق القانوني الخاص، التي يطرحها الموضوع من أجل معرفة الوضعية القانونية لكل من سائقي هذا النوع من الدراجات، وكذى الوضعية القانونية لكل طالبي التعويض، من جراء حادث تسبب فيه هذا الصنف من  الدراجات على الطريق؟

إن الإجابة حول هاته الإشكالات القانونية والواقعية المهمة، تفرض من باب أولى إستجلاء رؤية رجال القانون في هذا الموضوع، من أجل تنوير معرفة المواطن المغربي بالوضعية القانونية الحقيقية لمستعملي هذا الصنف من المركبات، وكذى وضعية المتضررين من حوادثه التي يمكن يتسبب فيها، نظرا لإرتفاع إستعمالات هذا النوع من النقل وخاصة على المستوى الحضري، والإقبال الذي أضحى يعرفه في الوسط الإجتماعي، حتى أصبحنا نشهد اليوم صنف جديد من النقل السري، بواسطة هاته الوسيلة.

لعل من أهم الآراء القانونية السليمة، التي كان لها السبق في إثارة إنتباه المواطنين حول خطورة هذا الوضع، حظي موقع المعلومة القانونية بٱهتمام رأي الدكتور مصطفى بونجة، الأستاذ الجامعي الزائر لكلية الحقوق بطنجة، والمحامي بهيئة نفس المدينة، الذي يشتغل في آن الوقت رئيسا للمركز المغربي للتحكيم ومنازعات الأعمال، الذي عبر فيه من خلال صفحته لموقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، مؤكدا على ضرورة إثارة إنتباه المواطنين إلى مشكل خطير وعميق، لا يقف عند حدود ما وقف عليه النقاش الإجتماعي الدائر اليوم حول حادثة طنجة، حيث تم تحميل بعض المواطنين والصحفيين ومجموعة من الفرقاء السياسيين المغاربة كل من رجال الأمن والوزارة الوصية مسؤوليتها عن هذا الحادث.

بخلاف ذلك ذهبت وجهة نظر الدكتور مصطفى بونجة نحو توضيح مجموعة من النقط المهمة، التي يمكن أن نلتمسها من وراء هاته الحادثة، وحيث تكمن بالأساس في الخلل الذي يمكن أن يقع فيه مثل هاته الحوادث، وخاصة فيما يرتبط بالجانب المدني المتعلق بالتعويض عنها.

كيف ذلك؟

وكما هو معلوم ومعروف، فإن هذا النوع من الدراجات النارية، وكغيره ملزم بالتأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية، بالإضافة إلى أن هذا النوع من الناقلات، وطبقا للتعديلات الأخيرة المدخلة على مدونة السير المغربية الجديدة، فإن سياقة هذا النوع من الدراجات يستلزم توفر سائقها على رخصة سياقة خاصة بها.

والواقع أنه إذا كانت جميع هذه الدراجات تتوفر على تأمين، كما جاء على حد تعبير ذات المصدر، فإن جل إن لم يكن كل سائقي هذه الدراجات لايتوفرون على رخصة سياقة خاصة، تحترم ما تقضي به مدونة السير المغربية الجديدة التي دخلت إلى حيز التطبيق مؤخرا.

وهذا هو الخطير في الموضوع، حيث يفرض القانون بعد ثبوت أي حادثة سير تسببت به هاته الدراجات الثلاثية، رغم توفرها على شرط التأمين الإجباري، لكن سقوط شرط عدم حيازة سائقها رخصة السياقة الخاصة بسياقة هذا النوع من الناقلات، من أجل أن تتحمل شركة التأمين المسؤولية المدنية المتعلقة بالتعويض عن الحادث لصالح المتضررين منه، هو ما يجعل النتيجة الطبيعية والقانونية لهاته النازلة، هو إخراج شركة التأمين من الدعوى، وإدخال صندوق ضمان حوادث السير في الدعوى، ليتحمل الشق المدني المتعلق بالتعويض.

والحال أن هذا الصندوق الأخير، وإن كان يحل نظريا “مع التحفظ على إستعمال مصطلح إحلال“، فإنه على المستوى الممارسة القضائية ما يلاحظ عمليا، هو عدم تنفيذ الحكم القاضي بالتعويض لصالح المتضررين، نظرا لمجموعة من الصعوبات، لنصبح في الأخير أمام مأساة مزدوجة سواء على مستوى الفعل أو على مستوى التعويض.

هذا ما يستدعي إعادة النظر في هذا الخلل من لدن كل الفرقاء السياسيين والإداريين والإجتماعيين، لتصحيح هذا الوضع المختل، وتوفير الحماية الضرورية للمواطن في حفظ سلامتهم وحقوقهم.

شارك الموضوع للإفادة..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*